«العفو الدولية»: إيران تعمّدت قطع الإنترنت خلال احتجاجات نوفمبر لإخفاء عمليات قتل المتظاهرين

جانب من الاحتجاجات على البنزين في طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات على البنزين في طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

«العفو الدولية»: إيران تعمّدت قطع الإنترنت خلال احتجاجات نوفمبر لإخفاء عمليات قتل المتظاهرين

جانب من الاحتجاجات على البنزين في طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
جانب من الاحتجاجات على البنزين في طهران منتصف نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم (الاثنين)، إن السلطات الإيرانية تعمدت قطع خدمة الإنترنت أثناء الاحتجاجات التي خرجت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، لتخفي الحجم الحقيقي لعمليات القتل غير القانونية التي نفذتها قوات الأمن بحق المتظاهرين.
وكانت شرارة الاحتجاجات اندلعت في 15 نوفمبر العام الماضي في مدينة الأحواز، جنوب غربي البلاد، وسرعان ما امتدت لأنحاء البلاد، بعد قرار مفاجئ برفع أسعار البنزين إلى 300 في المائة.
وبالتزامن مع حملة أمنية في مواجهة الاحتجاجات، قطعت السلطات خدمة الإنترنت، لفترة تراوحت من أسبوع إلى شهر، حسب المناطق التي شهدت الاحتجاجات.
وأعلنت المنظمة أنها دشنت موقعاً مصغراً جديداً، حمل اسم «شبكة الإفلات من العقاب» في ذكرى اليوم الأكثر دموية للاحتجاجات، لتوثيق كيف أخفت السلطات الإيرانية عن العالم حملة القمع المميتة التي نفذتها وأسفرت عن مقتل 304 أشخاص.
وأوضحت المنظمة الحقوقية أنها انضمت، اليوم، إلى تحالف #KeepItOn، الذي يضم أكثر من 220 منظمة تناضل ضد قطع الإنترنت.
وقالت ديانا الطحاوي، نائبة المديرة الإقليمية لـ«الشرق الأوسط» وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن العالم صدم بالعنف الوحشي الذي مارسته قوات الأمن الإيرانية بعدما عرف بأنباء حملة القمع المميتة التي نفذت في نوفمبر الماضي.
وأضافت أن السلطات الإيرانية تعمدت منع الوصول إلى الإنترنت داخل البلاد لتخفي المدى الحقيقي للانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها.
وأوضحت أن السلطات سمحت باستمرار خدمة الإنترنت لأنشطة مثل الخدمات الحكومية والبنوك، مما قلل من الخسائر المالية.
وأشارت المنظمة إلى أن لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أعلنت أنه «يجب على الدول ألا تمنع أو تعيق الاتصال بالإنترنت فيما يتعلق بالتجمعات السلمية»، ومع ذلك، استخدمت العديد من الدول بشكل متزايد قطع الإنترنت كأداة لخنق أو إسكات المعارضة في السنوات الأخيرة، لا سيما عند مواجهة الاحتجاجات أو الانتفاضات.
وتابعت أن «حكومة طهران اعتقدت أن بإمكانها إسكات الإيرانيين من خلال قطع الإنترنت، لكن الشعب الإيراني كان مصمماً على إخبار العالم بالحقيقة وموقعنا الجديد بمثابة تقدير لشجاعة كل من التقط بالكاميرا مشاهد العنف التي أرادت السلطات إخفاءها».
وبحسب العفو الدولية، يعرض الموقع المصغر أكثر من 100 مقطع فيديو من 31 مدينة، وتكشف الفيديوهات التي تم التحقق منها عن الاستخدام المتكرر من قبل قوات الأمن للأسلحة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه ضد المتظاهرين العزل والمارة.
وأوضحت أن الموقع عبارة عن شراكة مع مدرسة هيرتي ومشروع اكتشاف وتحليل انقطاع الإنترنت « IODA». ولفتت المنظمة أنه حتى الآن لم يتم إجراء تحقيق جنائي مع أي مسؤول للمحاسبة على أعمال القتل، وجددت دعوتها للدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق في عمليات القتل غير المشروعة لضمان تقديم المسؤولين عن إصدار الأوامر والتخطيط وتنفيذ تلك الجرائم إلى العدالة في محاكمات عادلة.
وذكرت أن معظم الضحايا قتلوا بطلقات نارية في الرأس أو الجذع، مما يشير إلى أن قوات الأمن كانت تتبع سياسة إطلاق النار بهدف القتل.
وأضافت أنه هناك اعتقاد بأن العدد الحقيقي للقتلى أعلى من المعلن بكثير، لكن التستر الذي تمارسه السلطات يعني أن العدد الحقيقي قد لا يعرف أبداً.
وكانت منظمة العفو الدولية وثقت لأول مرة في تحقيق نُشر في مايو (أيار) استخدام السلطات الإيرانية القوة المميتة ضد المتظاهرين، وتحققت المنظمة من الوفيات من خلال جمع الأدلة من مقاطع الفيديو والصور وشهادات الوفاة والدفن وشهادات شهود العيان وأقارب الضحايا والأصدقاء، فضلاً عن المعلومات التي جمعها نشطاء حقوق الإنسان والصحافيون.
ووجد فريق التحقق الرقمي التابع لمنظمة العفو الدولية أنه في الغالبية العظمى من الحالات لم يكن هناك دليل على أن المتظاهرين شكلوا تهديداً، ولهذا فإن الاستخدام المميت المتعمد للأسلحة النارية من قبل السلطات كان غير مبرر وغير قانوني مطلقاً.
وأوضحت المنظمة أنها ستنشر على الموقع الجديد صور الضحايا والتفاصيل المتعلقة بهم ومكان وفاتهم، ويمكن تنزيلها باللغتين الإنجليزية والفارسية.



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.