هل تحل «الخوذات» محل الكمامة في التصدي لـ«كورونا»؟

خوذة «BioVYZR» التي طورها يزين القيسي (بي بي سي)
خوذة «BioVYZR» التي طورها يزين القيسي (بي بي سي)
TT

هل تحل «الخوذات» محل الكمامة في التصدي لـ«كورونا»؟

خوذة «BioVYZR» التي طورها يزين القيسي (بي بي سي)
خوذة «BioVYZR» التي طورها يزين القيسي (بي بي سي)

عقب تفشي فيروس «كورونا» المستجد، أكد خبراء الصحة حول العالم ضرورة ارتداء الكمامات، في محاولة لمنع انتقال العدوى بين شخص وآخر.
ومع مرور الوقت، حاول عدد من المبتكرين حول العالم تطوير كمامات من نوع خاص تكون أشد تأثيراً في منع انتشار الفيروس؛ خصوصاً مع عدم توفر لقاح ضده بعد.
ووفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد ذهب تركيز بعض أولئك المبتكرين إلى أبعد من ابتكار مجرد كمامة تغطي الأنف والفم، إلى تطوير «خوذات» تغطي كامل الوجه؛ بل تمتد للرقبة والصدر في بعض الحالات.
وكانت بداية هذا النوع من الابتكارات في شهر يوليو (تموز) الماضي، حين أعلن المخترع يزين القيسي الذي يعيش في كندا عن اختراعه لخوذة ضخمة تحمل اسم «BioVYZR»، وتشبه زي رائد الفضاء، لها زجاج شفاف وجهاز داخلي لتنقية الهواء الذي يتم امتصاصه، وتدوم بطاريتها حتى 12 ساعة.
وأكد القيسي (32 عاماً) أنه باع آلافاً من خوذته منذ إعلانه عنها.
ومن جهته، طور كريس إلينغر (35 عاماً)، وهو جندي سابق في البحرية الأميركية خوذة أخرى تسمى «NE-1»، وتشبه خوذة دراجة نارية.
وبالإضافة إلى نظام تنقية الهواء الذي يعمل بالطاقة، فإن خوذة إلينغر تحتوي على ميكروفونات ومكبرات صوت داخلية وخارجية، بحيث يمكن لمرتديها التحدث بسهولة إلى الأشخاص من حوله.
كما تحتوي الخوذة على جهاز بلوتوث مدمج، بحيث يتمكن الشخص من إجراء مكالمة هاتفية أو الاستماع إلى الموسيقى أثناء ارتدائها.
ومن جهتها، أعلنت شركة «هول لابز» التي يرأسها مايكل هول ومقرها ولاية يوتا الأميركية، أنها باعت 3000 نسخة من خوذتها التي طورتها في سبتمبر (أيلول) الماضي، والتي تحتوي على نافذة أمامية شفافة، وغطاء رأس ورقبة خلفي مصنوع من القماش قابل للغسل. وتحتوي الخوذة على نظام تهوية مدمج يقوم بتنقية الهواء الداخل للفرد.
ويعتقد هول (44 عاماً)، أنه حتى في حال تطوير لقاح لـ«كورونا»، والسيطرة على الفيروس بشكل كبير، فإن الخوذة ستحظى بشعبية على المدى الطويل مع الأشخاص القلقين بشأن جودة الهواء السيئة.
ومن جهتها، تقول ناتاشا دوين التي تملك شركة متخصصة في صناعة الكمامات بفلوريدا: «تتمتع الخوذات بميزة أنها تظهر وجوه الناس. يمكنك رؤية وجوههم وتعبيراتهم بسهولة، ومن ثم فإنها تدعم التواصل بين البشر أفضل من الكمامات العادية».
وتضيف ناتاشا: «ومع ذلك، هناك مشكلة كبيرة تتمثل في اعتماد هذه الخوذات على أنظمة لترشيح الهواء وبطاريات وغيرها من الأجهزة الإلكترونية التي يمكن أن تتعطل في أي وقت، الأمر الذي يجعلها بلا فائدة».
كما أكدت ناتاشا ضرورة تنظيف هذه الخوذات جيداً قبل كل استخدام.
وتتراوح تكلفة الخوذات المذكورة أعلاه بين 149 دولاراً و379 دولاراً.
وتقول الدكتورة سوزان فام، المديرة الطبية لفريق الاستجابة لـ«كورونا» في مستشفى «ويس ميموريال» في شيكاغو: «ينبغي أن نتأكد جيداً من مدى فعالية هذه الخوذات في التصدي لـ(كورونا)؛ حيث لا توجد حالياً أبحاث كافية تؤكد ذلك».
كما لفتت فام إلى أنها تشعر بالقلق من أن هذه الخوذات يمكن أن تؤدي إلى انقسام مجتمعي.
وأوضحت قائلة: «سيخلق ذلك انقساماً في المجتمع بين أولئك الذين يستطيعون شراء شيء يبدو أنه قد يحميهم أكثر، وأولئك الذين لا يستطيعون».
يذكر أن هناك عدداً من الدراسات السابقة، أكد أن الكمامات تقلل من خطر نقل الفيروس أو التقاطه بأكثر من 70 في المائة.
وأصاب فيروس «كورونا» ما يقرب من 4.‏54 مليون شخص حول العالم حتى صباح اليوم (الاثنين)، وأودى بحياة مليون و317 ألف حالة.


مقالات ذات صلة

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)