رئيس البرلمان الإيراني يتوقع تبني بايدن «ضغوطاً ذكية» بدلاً من «القصوى»

طالب بخطوات عملية لبيع النفط والأنشطة البنكية ورفع الحظر عن الشركات الإيرانية

النائب مصطفى قطب آبادي بزي عسكري يعلن إضرابه عن الطعام تضامناً مع من لا يملك قوت يومه (خانه ملت)
النائب مصطفى قطب آبادي بزي عسكري يعلن إضرابه عن الطعام تضامناً مع من لا يملك قوت يومه (خانه ملت)
TT

رئيس البرلمان الإيراني يتوقع تبني بايدن «ضغوطاً ذكية» بدلاً من «القصوى»

النائب مصطفى قطب آبادي بزي عسكري يعلن إضرابه عن الطعام تضامناً مع من لا يملك قوت يومه (خانه ملت)
النائب مصطفى قطب آبادي بزي عسكري يعلن إضرابه عن الطعام تضامناً مع من لا يملك قوت يومه (خانه ملت)

وسط «تسونامي» من التكهنات الإيرانية حول سياسة الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن في تعامله مع طهران، اشترط رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لأي عودة أميركية إلى الاتفاق النووي «خطوات عملية» بـ«عودة عملية بيع النفط إلى مسارها العادي، والأنشطة البنكية»، غير أنه توقع أن تتبنى الإدارة الديمقراطية «ضغوطاً ذكية» بدلاً من «الضغوط القصوى» التي فرضتها الإدارة الحالية لتعديل سلوك طهران.
وحاول قاليباف أن يقلل من رهان حكومة خصمه حسن روحاني على رفع العقوبات، عندما اعتبرها «أمراً بديهياً أن يكون أحد أهداف السياسة الخارجية»، لكنه تحفظ بوضوح على أي محاولة لـ«رفع العقوبات، دون خلق للفرص وصناعة القوة» على حد تعبيره.
ويكمن الحل في تخفيف الضغوط الناجمة عن العقوبات على كاهل الإيرانيين و«إحباط الضغوط القصوى»، بحسب قاليباف، بـ«تقوية كل الشعب الإيراني، خاصة الفقراء والطبقة الوسطى»، ورهن ذلك، بـ«ازدهار الاقتصاد المحلي وتحريك عجلة العمل والإنتاج وخلق سبل العيش والرفاهية للشعب».
ونأى قاليباف بنفسه ضمناً، عن اتهام تردده الأوساط المؤيدة للحكومة الإيرانية بشأن تضرر التيار المحافظ من خسارة ترمب للانتخابات، حين لجأ إلى أسلوب أمين «حزب الله اللبناني»، حسن نصر الله، في الإفصاح عن ارتياحه من خسارة «قاتل» قاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» خارج الحدود الإيرانية، والذي قضى بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع هذا العام.
وقال قاليباف، الذي يتردد اسمه ضمن المرشحين المحتلين لانتخابات الرئاسة الإيرانية في يونيو (حزيران) المقبل: «رغم أننا فرحون من خسارة لاعب القمار، ترمب، لكننا نعتقد أنه لا يمكن أن نرهن معيشة الناس بفوز أو خسارة شخص في البيت الأبيض». ومع ذلك، قال: «صحيح أن بايدن يختلف عن ترمب، لكن في أفضل الأحوال لن يختلف عن أوباما الذي صمم العقوبات الخانقة، وكان أول من انتهك تعهدات أميركا في الاتفاق النووي». وأضاف: «بايدن كان الرجل الثاني في إدارة أوباما، ومنظم أسس السياسة الخارجية لتلك الحكومة، وسيكون فريقه من الخبراء وصناع القرار هو فريق إدارة أوباما...». وتابع: «لا يزال هناك سجل من عدم الوفاء بالعهد والرد السلبي الصريح من إدارة أوباما لمساعي الشركات الأوروبية للحصول على ضمانات مكتوبة، فقد أعلن جون كيري بعد الرد السلبي بطريقة مخادعة أن عدم رفع العقوبات هو قرار الشركات الأوروبية».
تأتي تصريحات المسؤول الإيراني، في وقت شهدت وسائل الإعلام الإيرانية المحسوبة على مختلف الأجهزة الرسمية والتيارات السياسية، تعبئة غير مسبوقة في الانتخابات الأميركية، ما ترك تأثيراً ملحوظاً على تذبذب الأسعار، وسط الاقتصاد المتداعي.
والأربعاء الماضي، خاطب الرئيس الإيراني حسن روحاني منتقدي سياسته الخارجية لدى ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة، قائلاً: «حيثما نرى فرصة لرفع العقوبات سنغتنمها». وأضاف: «هدفنا أن تتعامل إيران مع العالم، وترفع ضغوط العقوبات عن عاتق الناس، وإلغاء العقوبات... لا يحق لأحد حرق الفرص». ولفت روحاني إلى أن موقفه يستند إلى مواقف «المرشد» علي خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة. وقال: «سنستفيد من أي فرصة في صالح الناس ورفع العقوبات، هذه ليست قضية حزبية وفئوية، سنأخذ توصيات المرشد بعين الاعتبار في أي خطوة».
وفي إشارة ضمنية إلى موقف روحاني، حذر قاليباف من «توجيه أي إشارات ترسم صورة الضعف والحاجة إلى الخارج»، واعتبرها «حرقاً للفرص». وقال: «يرى البرلمان أنه من خلال تغيير الحسابات الأميركية، يجب أن تكون الضغوط والعقوبات الاقتصادية على إيران أكثر كلفة بالنسبة لهم (الأميركيين)».
واتهم قاليباف الحكومة بتقديم «عنوان خاطئ» في الأزمة الاقتصادية متعددة الأطراف، وقال: «قراراتنا في مجال السكن والبورصة وترخيص السلع الأساسية والجمارك والسياسات النقدية والبنكية، ونظام الموازنة، وتخصيص العملة الأجنبية، والسمسرة في أسواق العملة، والذهب، والسيارات، واللامبالاة بالغلاء، وترك الأسواق، وعدم الاهتمام بالإنتاج الوطني، يعود إلى باستور (مقر الحكومة) وباستور (مقر الرئاسة الإيرانية)... وليس آريزونا وجورجيا وميشغان».
وخاطب قاليباف بايدن بقوله: «على الرئيس الأميركي أن يعلم أن الشعب الإيراني وجد طريقه، وهو مصمم على دعم مكونات القوة في الاقتصاد والأمن وخلق الفرص الاستراتيجية، ليجعل ضغوطاً مؤثرة على إيران، مستحيلة ومكلفة». وأضاف: «الشعب الإيراني لا يهتم إلا بالقرارات، وليس الدعاية، وينتظر العمل، وليس الكلام، وسيرد بالتناسب مع مصالحه الوطنية».
ولم تمر ساعات على خطاب قاليباف، حتى احتج محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي. ونقل موقع «رويداد 24» الإيراني عن همتي قوله إن «إدخال البنك المركزي للمناقشات السياسية والهامشية لا يخدم مصلحة البلد»، مطالباً أن يكون تركيز فريقه على مواجهة العقوبات ودعم الاقتصاد.
ونقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية، عن عضو مجلس خبراء القيادة، ومجلس صيانة الدستور، المتشدد أحمد خاتمي قوله إن «في الأوضاع الحالية تمنع أي مفاوضات ومساومة مع الحكومة الأميركية (...)» وأضاف: «مثلما أوصى المرشد لا يحق لأي مسؤول، على أي مستوى التفاوض مع الحكومة الأميركية، لأنها تسعى وراء الهيمنة».
وتحول النهج الذي يتبعه الديمقراطي بايدن مع إيران إلى سؤال يومي في وسائل الإعلام الإيرانية. وتتسابق الصحف المؤيدة والمعارضة لروحاني في توضيح الرؤية التي يتوقع أن تتخذها المؤسسة الحاكمة، للخروج من الظروف الحالية.
ومن المرجح أن تستثمر حكومة روحاني الترقب حول هوية الرئيس الذي يخلف روحاني بالحصول على امتيازات أميركية، خلال فرصة لا تتجاوز 7 أشهر من بدء مهام بايدن ونهاية روحاني، مطلع أغسطس (آب) المقبل.
ويرى الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، كريم سجاد بور، أن موقف بايدن تجاه إيران «لطالما كان واقعياً أكثر، سواء كعضو في مجلس الشيوخ، أو كنائب الرئيس الأميركي. فهو لا تساوره أي أوهام حيال طبيعة النظام الإيراني والتحديات التي يطرحها على المصالح الأميركية، لكنه متمسّك بموقفه الداعي إلى فتح حوار مباشر مع طهران».
وحسب تحليل نشرته مؤسسة كارنيغي، أول من أمس، أشار سجاد بور إلى 3 وجهات نظر في أوساط الديمقراطيين، حول احتمال عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. يعتبر المعسكر الأول أن على إدارة بايدن أن تعيد إحياء الاتفاق النووي إذا امتثلت طهران بشكل كامل لبنودها؛ فيما يرى المعسكر الثاني أن على إدارة بايدن الاستفادة من ورقة الضغط التي ورثتها من ترمب لتعزيز الاتفاق النووي من خلال معالجة مسائل عدة مثل القيود الخاضعة لبنود الانقضاء، وبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وسلوك طهران الإقليمي؛ أما الفريق الثالث فيعتقد أن المقاربة الأبسط قد تكون الأكثر واقعية، وهي قيام الولايات المتحدة برفع بعض القيود المفروضة على إيران مقابل تجميد طهران برنامجها النووي.
وكان لافتاً أن هذا التحليل فرض نفسه، أمس، على الصفحات الأولى للصحف المؤيدة للحكومة، وأغلبها محسوبة على التيار الإصلاحي. واتهمت صحيفة «كيهان»، اليمنية المتشددة، والمقربة من مكتب خامنئي، في عنوانها الرئيسي، أمس، حكومة روحاني بإهمال ترخيص 7 ملايين طن من السلع الأساسية، مخزنة في الجمارك الإيرانية، في محاولة لتمهيد أرضية المفاوضات على الصعيد الداخلي، مشيرة إلى ترخيص 1.2 مليون طن خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع إعلان فوز بايدن.
وأشار الصحيفة إلى «تصور خاطئ» حول ربط ترخيص السلع بفوز بايدن، نافية أي ربط بينهما. وقالت إن «الإهمال في ترخيص السلع الأساسية، يجب ألا يؤدي إلى استغلال من بعض الأشخاص الذين يحلمون دوماً بالتفاوض مع أميركا». واتهم تلك الجماعات بأنها «تحاول أن تنسب قضية تنفيذية داخلية إلى فوز بايدن بالرئاسة». وأضاف: «يجب الحذر من ألا يربط تيار التحريف الخطوات الإيجابية الحالية لكسر أسعار بالانتخابات الأميركية ومد السجادة الحمراء للمفاوضات».
وتساءلت في الوقت ذاته عن أسباب ارتفاع السلع الأساسية مثل الأرز والزيت إلى اللحوم والخضراوات، في وقت يقول مسؤولون حكوميون إنهم لا يواجهون نقصاً على هذا الصعيد.

واستندت الصحيفة في توجيه الانتقادات الضمنية إلى الحكومة إلى خطاب خامنئي، قبل أسبوعين، قلل فيه من أهمية العقوبات، وأشار إلى أسباب داخلية في ظهور موجة الغلاء الجديدة، منها فقدان التنسيق بين المسؤولين الإيرانيين، واعتبر موجة التضخم الجديدة «غير مبررة وقابلة للعلاج».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية أن النائب البرلماني مصطفى رضا حسيني قطب آبادي، أعلن أمس عن إضراب عن الطعام تضامناً مع «المحتاجين لقوتهم اليومي» واحتجاجاً على «عدم مصداقية بعض المسؤولين».
ونقلت الوكالة الحكومية من مكتبه أنه أعلن إضرابه عن الطعام خلال خطابه قبل افتتاح جلسة البرلمان رسمياً. وانتقد النائب طريقة البنوك في «جمع أموال الناس» وتحويلها إلى قروض بأرباح طائلة، متهماً البنوك بـ«تخريب» الاقتصاد.
وقال النائب: «الناس يقولون إن المعسكرين المحافظ والإصلاحي تسببا في الخلافات الأسرية، وتسببا في نزاع الأخ مع أخيه، والأب مع ابنه، من أجل المصالح الفردية والحزبية، ويضرون بهيكل البلد كل يوم».



أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
TT

أكراد تركيا يستعجلون الحكومة لإقرار «قانون السلام»

يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)
يرى أكراد تركيا أن إحراق عناصر من «حزب العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 خطوة نادرة لم تُستغل على مدى عام (أ.ف.ب)

يسعى حزب مؤيد للأكراد في تركيا إلى إقرار «قانون إطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وذلك قبل نهاية شهر يوليو (تموز) الحالي ودخول البرلمان عطلته الصيفية.

وبعدما تجمعت مؤشرات على طرح «القانون الإطاري» الذي طالب به زعيم «حزب العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان، لمواكبة الخطوات التي اتُّخذت من جانب «الحزب» في إطار «عملية السلام»، التي تطلق عليها الحكومة اسم «تركيا خالية من الإرهاب»، قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، فإنه تسود حالة من القلق في أوساط الأكراد من عودة الحكومة إلى التأجيل.

وحثت الرئيسةُ المشاركةُ لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب البرلمان التركي بعد «العدالة والتنمية» الحاكم و«الشعب الجمهوري»، تولاي حاتم أوغولاري، الحكومةَ على ضمان إقرار «القانون الإطاري» في أسرع وقت ممكن واستغلال شهر يوليو الحالي بطريقة تلبي التوقعات.

انتقادات للحكومة

ولفتت إلى أن عملية إحراق الأسلحة التي نفذها 30 من عناصر «العمال الكردستاني» عند سفح جبل قنديل في السليمانية (شمال العراق)، بشكل رمزي في 11 يوليو 2025، كانت «خطوة نادرة في تاريخ الصراعات وحلولها حول العالم، وبادرة حسن نية، لكن العام الماضي لم يُستغل بالشكل الأمثل».

الرئيسة المشاركة لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد تولاي حاتم أوغولاري خلال مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على إحراق عناصر من «العمال الكردستاني» أسلحتهم يوم 11 يوليو 2025 (حساب الحزب على إكس)

وأضافت أوغولاري، في مؤتمر صحافي، عقد بمقر حزبها في أنقرة مساء الجمعة، بمناسبة مرور عام على مبادرة إحراق الأسلحة من جانب «حزب العمال الكردستاني» بتوجيه من أوجلان: «كان من الممكن أن نكون في وضع أفضل بكثير اليوم. كان بالإمكان إعداد (القانون الإطاري) وتوفير ظروف عمل حرة للسيد أوجلان في سجن إيمرالي، وإنهاء ممارسة تعيين الأوصياء بعد عزل أو اعتقال المنتخَبين، واتخاذ خطوات جريئة بشأن السجون، وإطلاق سراح السجناء السياسيين... لو حدث كل هذا، لكنا قضينا العام الماضي بنجاح كبير، وإيجابية بالغة وواعدة للغاية».

وانتقدت أوغولاري الحكومة؛ ضمناً، قائلة إنه «لا يمكن التضحية بهذه العملية لمصالح حزب سياسي بعينه، وفي ظل تعرض المعارضة للهجوم، فهناك صعوبات جمة تعترض تعزيز هذه العملية وتعميمها؛ إذ لا يمكن إحراز تقدّم فيها من خلال تكتيك تحويلها أداةً لإضعاف نضال الشعب الكردي وحلفائه من أجل السلام والديمقراطية».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أعلن مؤخراً أن المواد القانونية اللازمة لعملية «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي)، ستُطرح على البرلمان قريباً جداً، مشدداً على أنها خطوة لتعزيز الوحدة والتضامن والتخلص من مشكلة الإرهاب التي عانتها تركيا لنحو نصف قرن.

وقالت المتحدثة باسم حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عائشة غل دوغان، في مؤتمر صحافي يوم 3 يوليو الحالي، إنه قد اتُّفق على توقيت طرح «القانون الإطاري» للسلام على جدول أعمال البرلمان خلال يوليو الحالي. ونفت ما تردد بشأن موافقة أوجلان على مسودة القانون خلال لقاءات مع ممثلين للحكومة في سجن إيمرالي (غرب تركيا)، لافتة إلى أن وفد حزبها، المعروف بـ«وفد إيمرالي»، الذي يضم النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لم يلتقِ أوجلان منذ أكثر من 40 يوماً.

اعتراض على منظور الإرهاب

بدوره، انتقد سانجار، إطلاق الحكومة اسم «عملية تركيا خالية من الإرهاب» على عملية السلام، قائلاً، في كلمة خلال مؤتمر عقد بـ«مركز حقوق الإنسان» في ديار بكر، جنوب شرقي تركيا، بشأن عملية السلام وحل «حزب العمال الكردستاني» مقارنة بالنماذج العالمية، إنه «بالنسبة إلينا؛ هذه العملية هي (عملية السلام والمجتمع الديمقراطي). يسميها آخرون بأسماء أخرى. الاسم الذي تطلقه عليها يؤثر على طبيعة عملك، وعلى مضمون الرسائل التي توجهها إلى المجتمع بشأن أهدافك. لذا؛ فإن محاولة شرح القضية بمفهوم (الإرهاب) فقط، وإجراء العملية من خلال هذا المفهوم، قد يثيران القلق والريبة من جوانب مختلفة».

آلاف الأكراد شاركوا بمسيرة نُظمت في مرسين جنوب تركيا يوم 27 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (متداولة - إكس)

وأضاف أن «القانون الإطاري» يجب أن «يُقَر في أسرع وقت، وأن يكون شاملاً وجامعاً، ويمهد الطريق للانتقال من العنف إلى السياسة».

وشدد سانجار على «ضرورة ضمان الثقة بالخطوات التي تُتخذ، وإشراك المجتمع كله في عملية التأسيس للسلام»، لافتاً إلى ضرورة تحديد دور أوجلان ومكانته في «القانون الإطاري» على الرغم من أن البعض قد لا يقبله مفاوضاً رئيسياً.

تأكيدات رسمية

في المقابل، أكد كبير المستشارين القانونيين بالرئاسة التركية، محمد أوتشوم، أن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» وصلت إلى نقطة اللاعودة، وأن المسألة الأساسية الآن هي مدى سرعة ودقة إتمام هذه العملية.

كبير المستشارين القانونيين بالرئاسة التركية محمد أوتشوم (حسابه على إكس)

وقال إن «الخطوات القانونية من أهم عوامل نجاح العملية، ومن المتوقع أن يُقَر القانون المتعلق بها قبل بدء عطلة البرلمان، كما صرح بذلك الرئيس إردوغان الذي يبدي إصراراً راسخاً على إتمامها».

وذكر أوتشوم، في مقال لوكالة «الأناضول» الرسمية، أن رؤية «تركيا خالية من الإرهاب» تتمثل في «تعزيز اندماج الأكراد مع الدولة والأمة داخلياً، ودعم جميع الأكراد في المنطقة، ويُعدّ دور تركيا، بوصفها أكبر الدول دعماً للأكراد في سوريا، ومؤخراً في الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية، خير مثال عملي ملموس لبناء الثقة».

وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي خلال زيارته قاعدة لقوات الكوماندوز في هكاري جنوب شرقي تركيا (حسابه على إكس)

وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، خلال زيارته قاعدة «زروين تبه» وقوات الكوماندوز هناك في بلدة شمدينلي بولاية هكاري جنوب شرقي تركيا، الأحد، إن العمل على تنفيذ عملية «تركيا خالية من الإرهاب» مستمر، و«سيحقق النجاح، وليس هناك أدنى شك في ذلك».

وأكد تشيفتشي أهمية منطقة القاعدة الاستراتيجية، قائلاً: «نحن على بُعد 7.5 كيلومتر من إيران، و28 كيلومتراً من الحدود العراقية. تُشكل هذه المنطقة أيضاً أساس مبادرتينا (تركيا خالية من الإرهاب) و(منطقة خالية من الإرهاب)، وبفضل تمركز قوات الدرك هنا، فإنه لم يعد الإرهابيون يُلاحقون كما كان في السابق، وتراقَب الحوادث الأمنية من كثب في منطقتنا الحدودية».


ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

TT

ترمب يتحدى إعلان طهران إغلاق «هرمز»

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، بعد تبادل الهجمات للمرة الثالثة بين الولايات المتحدة وإيران، منذ توقيع مذكرة التفاهم للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وجاءت تصريحات ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، بعد ساعات من إعلان «الحرس الثوري» إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، ورد واشنطن بجولة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران.وقال ترمب، في تصريح هاتفي آخر لشبكة «سي إن إن»، إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربة قوية للغاية» خلال الليل، رداً على هجمات استهدفت سفناً في مضيق هرمز.

وأضاف أن واشنطن وطهران كانتا، السبت، قريبتين من التوصل إلى «اتفاق»، قائلاً: «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء، ثم فجأة، بعد ساعتين، استهدفوا سفينة بطائرة مسيّرة». وتابع: «هؤلاء الناس يعانون خللاً ما».

وتعزز تصريحات ترمب الانطباع بأن الإدارة الأميركية تريد إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، لكنها تربطه عملياً بوقف الهجمات على السفن وإثبات أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن مضيق هرمز «مفتوح أمام جميع السفن» التي تسعى إلى العبور القانوني في الممر المائي الدولي. وأضافت، في منشور على «إكس»، أن القوات الأميركية «متمركزة ومستعدة» لضمان استمرار حرية الملاحة، رغم ما وصفته بـ«العدوان والتحرش والتهديدات والإعلانات التعسفية» من جانب إيران.

وتابعت «سنتكوم»: «إيران لا تسيطر على المضيق. حركة الملاحة مستمرة». وقال مركز المعلومات البحرية المشتركة، الذي تشرف عليه البحرية الأميركية، إن «المسار الجنوبي» العماني في مضيق هرمز لا يزال متاحاً لحركة الملاحة في الاتجاهين، لكنه حذر من أن مستوى التهديد الأمني في الممر المائي لا يزال «شديداً».

وأظهرت بيانات من وكالة «مارين ترافيك» لتتبع حركة السفن أن العبور في المضيق تراجع مجدداً صباح الأحد بعد إعلان إيران إغلاقه، ما زاد الضغط على الوسطاء الذين يحاولون منع انهيار مذكرة التفاهم المؤقتة بين واشنطن وطهران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة، 8 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

اتصالات الوسطاء

تحرك الوسطاء، الأحد، لمحاولة احتواء التصعيد بعد تبادل الضربات بين القوات الأميركية والإيرانية، فيما أصرت واشنطن على الحصول على تعهد إيراني علني بوقف الهجمات على السفن وفتح جميع مسارات العبور في المضيق.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن وزير الخارجية إسحاق دار أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلاله «التطورات الإقليمية المتسارعة». ودعا دار، وفق البيان، إلى «خفض التصعيد» و«ضبط النفس»، مؤكداً أن «الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد القابل لحل النزاعات وتحقيق سلام واستقرار دائمين في المنطقة».

وجاء الاتصال في لحظة حساسة بالنسبة إلى باكستان، التي أدت دوراً رئيسياً في وساطة سابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وأسهمت مع قطر في التوصل إلى مذكرة تفاهم هدفت إلى وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي أوسع. لكن المذكرة باتت مهددة بعد الهجمات المتبادلة في مضيق هرمز وحوله، وإعلان ترمب أن وقف إطلاق النار «انتهى»، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام مواصلة المحادثات.

جاء التصعيد الميداني بعد ساعات من انتهاء محادثات أجراها عراقجي، السبت، مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بشأن مضيق هرمز من دون تحقيق اختراق معلن. وقالت الخارجية الإيرانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المناقشات على المستويين السياسي والفني للتوصل إلى «تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة».

امرأة تسير قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة بجانب مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران، 9 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المحادثات تناولت «ترتيبات إدارة حركة العبور والشحن» في مضيق هرمز. وذكرت طهران أن وفداً قطرياً شارك أيضاً في المحادثات التي استضافتها العاصمة العُمانية، في إطار دور الدوحة وسيطاً بين إيران والولايات المتحدة.

وكان عراقجي قد بحث مع البوسعيدي الآليات المناسبة لضمان مرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، بعد أيام من هجمات بحرية وردود أميركية وضعت ملف الملاحة في صدارة الخلاف. وقالت وكالة الأنباء العُمانية إن الجانبين اتفقا على مواصلة المحادثات «على المستويين الفني والسياسي».

وكشفت وسائل إعلام أميركية عن مقترح عُماني لإدارة حركة الملاحة عبر مسارين منفصلين، ممر جنوبي عبر المياه الإقليمية العُمانية يضمن حرية الملاحة، وممر شمالي عبر المياه الإقليمية الإيرانية يتطلب موافقة مسبقة من طهران، من دون فرض رسوم. ولم يصدر تعليق أميركي رسمي على المقترح.

مهلة أميركية

وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا، الجمعة، إن واشنطن أبلغت طهران عبر وسطاء إقليميين أنها تمهلها حتى السبت لتقديم تعهد علني بوقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، والإقرار بأن جميع مسارات العبور مفتوحة.

وقال المسؤولون إن الرسالة الأميركية تضمنت مطلبين واضحين: أن تعلن إيران أنها أوقفت إطلاق النار على السفن التجارية، وأن تؤكد أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة من دون رسوم أو ترتيبات أحادية. ونقل موقع «أكسيوس» وصحيفة «بوليتيكو» عن مسؤولين أميركيين أن عدم صدور هذا التعهد سيقود إلى «نتيجة غير جيدة» لطهران.

لكن تطورات الأحد ذهبت في الاتجاه المعاكس. فقد أعلن «الحرس الثوري» إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر، وقال إنه أوقف سفناً حاولت استخدام مسار لا تعتمده إيران، ثم تحدث لاحقاً عن استهداف سفينة ثانية في المضيق.

وردت الولايات المتحدة بجولة جديدة من الضربات، قالت «سنتكوم» إنها طالت نحو 140 هدفاً داخل إيران، فيما تتمسك طهران بأن وضع الملاحة في المضيق لا يمكن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

ويقول المسؤولون الإيرانيون إن إدارة العبور يجب أن تتم وفق ترتيبات تحددها طهران، بما قد يشمل الحصول على موافقة مسبقة أو فرض «بدلات خدمات» على السفن العابرة. وترفض الولايات المتحدة ودول عدة أي صيغة تمنح طهران سيطرة منفردة على الممر البحري.

في طهران، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بانتهاك تفاهم وقف النار. وكتب على منصة «إكس»: «لا يمكن أن يكون هناك سوى التزام متبادل»، في إشارة إلى إلغاء واشنطن الترخيص الذي كان يتيح بيع النفط الخام الإيراني بعد تعرض ناقلات تجارية لهجمات في المنطقة.

فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

وتقول إيران إن الولايات المتحدة تستخدم حوادث الملاحة في مضيق هرمز ذريعة للتراجع عن التفاهم، بينما تقول واشنطن إن طهران فشلت في إثبات التزامها بعد تكرار الهجمات على السفن التجارية.

وكتب محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، على «إكس»: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا بكلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب». وأرفق منشوره بصورة لفقرة من مذكرة التفاهم تقول طهران إنها تمنحها حق تحديد ترتيبات العبور في المضيق.

وفي تأكيد إضافي على تمسك طهران بورقة مضيق هرمز، قال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني والقيادي السابق في «الحرس الثوري»، إن المضيق «أكثر أهمية» لإيران من «عشرات القنابل الذرية».

ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية عنه قوله إن «هذا الممر الاستراتيجي أكثر أهمية من عشرات القنابل الذرية، وستحميه الجمهورية الإسلامية». وكانت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو قد حددت جدولاً زمنياً لمحادثات تشمل ترتيبات مضيق هرمز ومستقبل البرنامج النووي الإيراني.


صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

صحيفة بلدية طهران تنشر قائمة ثأر لمقتل خامنئي تضم ترمب وقادة أوروبيين

إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيرانيون يرفعون لافتة تتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

نشرت صحيفة «همشهري» التابعة لبلدية طهران قائمة بأسماء شخصيات قالت إنهم «ينبغي أن يدفعوا الثمن» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعدد من القادة الأوروبيين.

ونشرت «همشهري»، مساء السبت، رسماً إلكترونياً على موقعها يتضمن مقتطفاً من رسالة مجتبى خامنئي عن «قائمة كاملة» بأسماء من وصفهم بـ«المجرمين»، لكن الرسم لم يظهر في نسختها الورقية الصادرة الأحد.

ويعرض الرسم صور 13 شخصية، فيما يبدو إشارة إلى القائمة التي تحدث عنها مجتبى خامنئي، رغم أنه لم يسمِّ أي شخص. وظهرت صورتا ترمب ونتنياهو وعليهما علامة تصويب، بما يوحي بأنهما هدفان.

وتضم القائمة أيضاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر.

صورة نشرتها صحيفة «همشهري»

وجاء نشر القائمة بعد رسالة للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، نشرت السبت، أكد فيها أن الثأر لدماء والده «حاصل لا محالة»، من دون أن يذكر أسماء محددة. وكان علي خامنئي قد قُتل في الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط) 2026.

وقالت صحيفة «همشهري» إن كلمة «الانتقام» لا تحتمل التأويل أو التفسير وفق قراءات مختلفة، مضيفةَ أنها تعني «معاقبة القتلة وإزالتهم»، ولا يمكن تحويلها إلى «شعارات محايدة» أو «مشاريع ناعمة».

وأضافت الصحيفة، في تأييد لبيان المرشد الجديد، أن المقصود بـ«الانتقام» هو «القتل تحديداً»، في واحدة من أكثر الصياغات وضوحاً في الدعوة إلى استهداف من تتهمهم طهران بالضلوع في مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وقالت «همشهري» إن رسالة المرشد الجديد لا تخاطب «العامل المباشر» وحده، بل تستهدف «منظومة الاغتيال» كاملة، من الآمرين والمنفذين إلى المباشرين والمخططين والمستشارين وكل من كان له دور في العملية.

وربطت الصحيفة بين مقتل خامنئي واغتيال قائد «فيلق القدس» السابق قاسم سليماني، قائلة إنه لو كان الرد على مقتل سليماني «بالمستوى المطلوب»، لما تجرأ العدو على استهداف المرشد الإيراني.

وتخضع إدارة «همشهري» حالياً لفريق متشدد قريب من «الحرس الثوري»، يتقدمه عمدة طهران علي رضا زاكاني، وهو قيادي سابق في «الحرس الثوري» ونائب سابق في البرلمان، وكان مرشحاً في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ودعت الصحيفة المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية إلى التعامل مع هذا الملف «بجدية»، وتخصيص وحدات لتنفيذ ما وصفته بمهمة الانتقام.

وخلال الحرب، اتهمت إيران الدول الأوروبية بعدم إدانة الهجمات التي استهدفت أراضيها، وذهبت إلى اعتبار أن بعضها كان طرفاً فيها، بعدما سمحت للطائرات العسكرية الأميركية بعبور مجالها الجوي.

ولم يظهر المرشد الإيراني الجديد علناً منذ بدء الحرب، بما في ذلك خلال مراسم تشييع والده. ويأتي بيانه الأول في ظل تصاعد عسكري حول مضيق هرمز، وضغوط دبلوماسية متزايدة على طهران للقبول بترتيبات تضمن عبور السفن من دون تهديد.

ورد ترمب، عبر منصته «تروث سوشيال»، بأن أي محاولة لاغتياله ستقود الولايات المتحدة إلى «سحق إيران بالكامل»، بعدما أعلن انتهاء وقف إطلاق النار، مع تأكيده أن واشنطن لا تمانع مواصلة المحادثات إذا التزمت إيران بشروط التهدئة.