المعركة الانتخابية الأميركية مفتوحة على 3 سيناريوهات

رودي جولياني خلال مؤتمر صحافي في فيلاديلفيا في 7 نوفمبر الماضي (رويترز)
رودي جولياني خلال مؤتمر صحافي في فيلاديلفيا في 7 نوفمبر الماضي (رويترز)
TT

المعركة الانتخابية الأميركية مفتوحة على 3 سيناريوهات

رودي جولياني خلال مؤتمر صحافي في فيلاديلفيا في 7 نوفمبر الماضي (رويترز)
رودي جولياني خلال مؤتمر صحافي في فيلاديلفيا في 7 نوفمبر الماضي (رويترز)

يصعب التنبؤ بخطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الأيام المقبلة، مع استمرار رفضه نتائج الانتخابات الرئاسية، ومقاومة إدارته الأعراف التقليدية بإطلاع فريق الرئيس المنتخب على الإحاطات الأمنية.
وكلما اجتهد الخبراء والمحللون في محاولة فهم مساعي الرئيس الجمهوري، كلما جاءت مفاجآت ترمب متلاحقة. ويرى المحللون أن الولايات المتحدة تعيش حالة غير مسبوقة تطرح سيناريوهات متباينة للأسابيع المقبلة. وفيما بدا الرئيس على وشك الإقرار بفوز خصمه الديمقراطي جو بايدن أمس، عاد ليكثّف هجومه على نزاهة الانتخابات وللتأكيد على أنه سيفوز بولاية ثانية.
ويطرح مراقبون 3 سيناريوهات محتملة للفترة المقبلة...

استمرار المواجهة القانونية

استبق الرئيس ترمب نتيجة الانتخابات في الشهر الماضي، وحذّر من إمكانية حصول عمليات تزوير واسعة النطاق في بطاقات الاقتراع عبر البريد. واستعدّ الرئيس للمعركة القضائية قبل تاريخ الاقتراع، وشكّل فريقه القانوني، كما سارع إلى تصديق مجلس الشيوخ على تعيين القاضية إيمي كوني باريت في المحكمة العليا.
وبمجرد إعلان فوز الديمقراطي جو بايدن بأكثر من 270 صوتاً في المجمع الانتخابي، اللازمة للفوز بالرئاسة الأميركية، كثّف ترمب من اتهاماته بسرقة الانتخابات وتزويرها، وأطلق سلسلة تحديات قانونية لنتائج فرز عدة ولايات، أبرزها بنسلفانيا وميشيغن وويسكونسن وأريزونا وجورجيا، فطالب بتعليق فرز الأصوات في بعضها وبإعادة الفرز في أخرى. كما أرسل الرئيس فريق محامين للبحث عن أدلة تدعم اتهامات التزوير على نطاق واسع، وسعى للضغط على مسؤولين جمهوريين للمطالبة بضرورة الكشف عن «التلاعب» بالأصوات.
ورغم تداعي عدد من الدعاوى القضائية التي رفعها فريق ترمب القانوني، سواء بسبب انسحاب محامين أو تراجع الحملة عن شكواها أو رفض ردّها من طرف المحكمة، يتمسّك الرئيس بهذا المسار. وقد أعلن أمس عن تعزيز فريقه القانوني بمحاميه الشخصي رودي جولياني، كما يعوّل على ولاء قادة جمهوريين، مثل زعيم الأقلية في مجلس النواب كيفين مكارثي، ورئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ ليندسي غراهام، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، والمدعي العام ويليام بار.

تعزيز القاعدة الشعبية

رجّح جزء من المراقبين والمسؤولين السابقين أن ترمب «أدرك» خسارته في الانتخابات الرئاسية أمام جو بايدن، لكنه يسعى إلى تعزيز قاعدته الشعبية الواسعة إذ صوّت لصالحه أكثر من 72 مليون ناخب أميركي، وإلى عرقلة عملية انتقال السلطة المعقدة، خاصة مع اتّساع انتشار فيروس «كورونا».
وحسب هذا السيناريو، فإن ترمب يسعى، في حال فشلت مساعيه القانونية، إلى تعقيد عمل الرئيس المنتخب وفريقه، فضلاً عن تعزيز فكرة افتقاده للشرعية الشعبية. وقد يتسبب ذلك في الضغط على جمهوريي الكونغرس، وخاصة مجلس الشيوخ، لعرقلة الجهود التشريعية لإدارة بايدن وسعيها لرأب الصدع بين الحزبين وإعادة توحيد الشارع الأميركي.
في الوقت نفسه، سيحافظ ترمب على تأثيره السياسي الواسع وطموحات إعادة ترشحه وفوزه بانتخابات عام 2024. من خلال ولاء قاعدته الشعبية، وحضوره المستمرّ في وسائل الإعلام المحافظة، وسط تكهنات باحتمال إطلاقه قناة رقمية خاصة به.

استنفاد التحديات القانونية

أما في السيناريو الثالث، فيرجّح بعض المراقبين أن يواصل كبار الجمهوريين في «مسايرة» الرئيس الأميركي حتى يستنفد جلّ سبل قلب نتائج الانتخابات، وهو ما تشي به بعض التصريحات التي صدرت من مسؤولين مثل حاكم ولاية أوهايو، الذي قال لشبكة «سي إن إن» أمس إنه «بناء على ما نعرفه، فإن الرئيس بايدن هو الرئيس المنتخب، لكن من حق الرئيس ترمب الذهاب إلى المحكمة».
بدوره، أصدر المدعي العام ويليام بار مذكرة صيغت بعناية، وتركز على حق الرئيس ترمب في التقدم بدعاوى قضائية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.