التحالف الدولي يكشف عدد قواته ومهامها في العراق

عشية إعلان ميلر سحب القوات الأميركية من الشرق الأوسط

TT

التحالف الدولي يكشف عدد قواته ومهامها في العراق

كشف التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة عن عدد قواته الموجودة حاليا في العراق، مبينا أنها تبلغ 3 الآف عسكري. جاء هذا الإعلان عشية الجدل الذي تفاقم مؤخرا عقب إقالة وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر من قبل الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب وتعيين كريستوفر ميلر وزيرا بالوكالة. ففي الوقت الذي عد الكثير من المراقبين السياسيين أن إقالة إسبر وتعيين ميلر بعد إعلان فوز جو بايدن بالرئاسة على أنه مقدمة لضربة أميركية محتملة لإيران، فإن إعلان ميلر سحب ما تبقى من الجنود في العراق وأفغانستان فتح بابا آخر للتكهنات فيما إذا كان سيناريو الحرب أو الضربة المحتملة قد تراجع أو أنه ما زال قائما.
في العراق الذي شهد في الآونة الأخيرة هجمات منسقة لـ«تنظيم داعش» آخرها نفذت في أقرب موقع عسكري من العاصمة بغداد، أكد المتحدث الرسمي باسم التحالف، واین ماروتو، أن هناك إعادة تموضع لقوات التحالف، مبينا أن «إعادة التموضع في العراق سببه تسليم بعض القواعد، بسبب النجاح الذي حققته القوات الأمنية العراقية هناك». وأضاف في تصريحات أمس أن «التحالف الدولي نفذ سبعة وثلاثين ألفا وثماني مائة طلعة جوية في العراق خلال الأعوام الـ6 الماضية»، مبينا أن «التحالف هدفه مساعدة بغداد في ملاحقة بقايا (داعش) حتى الوصول إلى مرحلة الاستقرار».
وحول الدور الذي قامت به القوات العراقية في محاربة «داعش» أكد المتحدث باسم التحالف الدولي أن «القوات العراقية أثبتت نجاحها في محاربة الإرهاب، حيث إنها حققت انتصارات عظيمة وفي أماكن صعبة من الناحية التضاريسية». وأوضح أن «القوات الأميركية الموجودة في العراق تابعة للتحالف الدولي، وأن عددها حاليا يقارب الثلاثة آلاف عسكري». ولا يعرف بعد ما إذا كان وجود التحالف الدولي في العراق سيبقى في ضوء تطورات الأوضاع في العراق على صعيد محاربة «داعش» أم سوف يشمل بما عبر عنه ميلر من عزم لتسريع سحب القوات الأميركية من أفغانستان والشرق الأوسط، قائلا: «حان وقت العودة إلى الوطن».
وبشأن ما إذا كان «تنظيم داعش» لا يزال يشكل خطرا على العراق، الأمر الذي يتطلب وجود التحالف الدولي يقول الخبير الأمني اللواء الركن المتقاعد عماد علو، مستشار المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن «(تنظيم داعش) وبرغم مقتل قائده وعدد كبير من قياداته المهمة لكنه تمكن في غضون فترة قصيرة من إعادة ترتيب نفسه من جديد بما في ذلك هيكليته وقيادته». وأضاف أن «التنظيم شكل عدة لجان مهمتها إعادة انفتاحه العملياتي التراكمي طوال هذه الفترة في العراق بما في ذلك شن تعرضات إرهابية في المناطق الرخوة والنائية أو البعيدة عن الرصد والاستطلاع». وأوضح علو أنه «من الواضح أن تصاعد العمليات الإرهابية جاء متزامنا مع جائحة (كورونا) حيث استفاد التنظيم من انشغال القوات العراقية بمسألة منع التجوال ومواجهة تداعيات الجائحة وحاول تصعيد عملياته، خصوصا في مناطق شرق ديالى القريبة من الحدود العراقية - الإيرانية وسلسلة جبال حمرين ومكحول وبادية الجزيرة وجنوب غربي كركوك، وصولا إلى محافظة نينوى والحدود العراقية - السورية، علما بأن هذه المناطق في الغالب ذات تضاريس صعبة يصعب وصول المعدات العسكرية الثقيلة إليها بشكل سلس وسريع». وتابع علو أن «التنظيم في الواقع لم يعد قادرا على شن عمليات منسقة أو الاحتفاظ بالأرض، لذلك فإنه يستخدم تكتيكات مختلفة من بينها مفارز تتكون من عدة أشخاص لا تزيد على 5 لتنفيذ عمليات هنا وهناك».
إلى ذلك، طالب عضو البرلمان العراقي عن تحالف الفتح فاضل جابر بمراجعة وإعادة النظر في الاتفاقيات والتفاهمات مع أميركا خلال السنوات الماضية لكون معظمها تمثل خرقا للسيادة الوطنية. وقال جابر في تصريح إن «الكل يجمع بأن الاتفاقيات التي عقدها العراق مع الولايات المتحدة الأميركية كانت بإرادة أميركية مستغلة ضعف العراق خلال مرحلة بناء نظامه الجديد وتحت ظروف معقدة كانت تسود البلاد»، مطالبا الحكومة والبرلمان بـ«مراجعة تلك الاتفاقيات لإعادة النظر بها حفاظا على العراق وسيادته».
وفي طهران حيث يزور وزير الدفاع العراقي جمعة عناد إيران وأكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري خلال لقائه عناد أن ما سماه «التعاون الدفاعي بين طهران وبغداد سيساهم في تعزيز الأمن في العراق».
محذرا في الوقت نفسه من أن «الأميركيين يحاولون إعادة نشر الإرهابيين في المنطقة». من جهته، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني خلال لقائه الوزير العراقي أن «انسحاب القوات الأميركية من المنطقة هو أهم عاملٍ للسلام فيها».



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».