ألمانيا: فضيحة تهز مكتب الهجرة بعد الكشف عن توظيفه متطرفاً إسلامياً

TT

ألمانيا: فضيحة تهز مكتب الهجرة بعد الكشف عن توظيفه متطرفاً إسلامياً

هزت المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا سلسلة فضائح في السنوات الماضية لتوظيفه «جواسيس» يعملون لصالح الأنظمة القمعية في سوريا وتركيا، واليوم عادت لتهز المكتب فضيحة جديدة بعد أن تبين بأنه وظف متطرفاً «إسلامياً». وكشفت الداخلية الألمانية عن الأمر بناء على طلب تقدم به حزب «دي لينكا» اليساري، ولكنها امتنعت عن الكشف عن تفاصيل إضافية لأن التحقيقات بالقضية ما زالت مستمرة. ورفضت الداخلية الرد على سؤال من الحزب نفسه يتعلق بمدى صحة المعلومات عن محاولات أجهزة مخابرات خارجية زرع جواسيس داخل مكتب الهجرة وخاصة بين المترجمين العاملين لدى المكتب، بهدف جمع معلومات عن المعارضين المتقدمين بطلبات لجوء. واكتفت الخارجية بالرد بأن الموظفين يخضعون لتدقيق كبير قبل توظيفهم.
وكانت النائبة إيلا يلبكه قد قالت إن هناك: «مناخاً من عدم الثقة منتشر داخل مكتب الهجرة بين طالبي اللجوء، مرده أيضاً العنصرية النابعة من الأفكار اليمينية المتطرفة». وأضافت أنه من الخطر «للاجئين فروا من تنظيم (داعش) مثلاً أن يواجهوا بمتطرف داخل مكتب الهجرة يمكنه أن يمرر معلوماتهم الشخصية لأولئك الذين فروا منهم. وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها ضبط «عملاء» داخل مكتب الهجرة، ففي عام 2017. طرد 15 مترجماً كانوا يعملون على ترجمة المقابلات مع طالبي اللجوء القادمين من تركيا، بعد أن تبين أنهم مرروا معلومات شخصية وسرية للسفارة التركية في برلين عن متقدمين بطلبات لجوء في ألمانيا. ويقول مكتب الهجرة بأنه «متيقظ» لحالات كهذه، وأنه يمحص في طلبات التوظيف المقدمة إليه، وأنه يطلب شهادة شرطة مفصلة قبل توظيف أي شخص تفادياً لتكرار ما حصل عام 2017. ويؤكد بأنه يفتح تحقيقاً بحق أي شخص تصله شكوى عنه من طالبي لجوء.
ويؤكد خبراء في عمل الاستخبارات في ألمانيا، بأن دائرة الهجرة تعد أحد الأماكن الأساسية لتجنيد العملاء خاصة من جهة تركيا التي نشطت في عمليات التجنيد منذ محاولة الانقلاب عام 2016. لمراقبة طالبي اللجوء السياسيين من مؤيدي رجل الدين فتح الله غولن الذي يتهمه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
وزادت الضغوط على المترجمين في المكتب الاتحادي للهجرة منذ عام 2015 الذي شهد موجة لجوء كبيرة بسبب الحرب السورية، ووجد المكتب نفسه يعمل فوق طاقته، والمترجمون كذلك مقابل مترتبات زهيدة. وبحسب إحصاءات نشرتها صحيفة «مورغان بوست» عام 2018، فإن مكتب الهجرة يوظف 5800 مترجم، يترجمون للغات عدة في طليعتها العربية. وتقول الصحيفة إن معظم هؤلاء المترجمين يعملون بشكل حر وليسوا موظفين دائمين. ويتلقى هؤلاء مبلغاً يتراوح بين 25 يورو إلى 35 يورو في الساعة.
ونقلت حينها عن مترجمين سوريين تم توظيفهم أن كل ما طلب منهم شهادة حسن سلوك من الشرطة من دون حتى إثبات لشهادة بالترجمة، أو دورات للترجمة للاجئين مروا بتجارب صعبة. ويقول إنه بعد توظيفه أرسلت له دائرة الهجرة أشرطة فيديو لدورات اختيارية يمكنه مشاهدتها. وتجعل هذه الظروف من المترجمين أهدافاً سهلة للأنظمة المخابرات لتوظيفهم واستغلال وصولهم لمعلومات حساسة عن معارضين يمكنهم استخدامها ضدهم وضد عائلاتهم الذين لم يتمكنوا من مرافقتهم.
وإضافة إلى هذا، تم الكشف في عام 2017 أيضاً عن موظف واحد على الأقل ينتمي لليمين المتطرف تبين بأنه كان نشر أفكاراً شديدة التطرف على وسائل التواصل الاجتماعي. وطرد الموظف وآخر يميني بعده فور اكتشاف ميولهما. ولكن رغم هذه الفضائح المتتالية، لا يبدو بأن عملية التدقيق بالموظفين قد تحسنت كثيراً لدى دائرة الهجرة.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.