دعاوى ترمب تتداعى في محاكم بنسلفانيا وأريزونا وميشيغان

الهامش يضيق أمام جهوده لمنع وصول بايدن إلى البيت الأبيض

ترمب يغادر البيت الأبيض لممارسة رياضة الغولف أمس (أ.ب)
ترمب يغادر البيت الأبيض لممارسة رياضة الغولف أمس (أ.ب)
TT

دعاوى ترمب تتداعى في محاكم بنسلفانيا وأريزونا وميشيغان

ترمب يغادر البيت الأبيض لممارسة رياضة الغولف أمس (أ.ب)
ترمب يغادر البيت الأبيض لممارسة رياضة الغولف أمس (أ.ب)

مُنيت حملة الرئيس دونالد ترمب بنكسات قانونية في ثلاث ولايات متأرجحة رئيسية، ما أدى إلى وأد جزء مهم من جهوده لاستخدام المحاكم من أجل إرجاء فوز الرئيس المنتخب جو بايدن أو الحيلولة دون وصوله إلى البيت الأبيض.
وفي تصريحات هي الأولى له منذ أسبوع، تجاهل ترمب التطورات المتعلقة بنتائج الانتخابات. لكنه تراجع خطوة عن تأكيداته السابقة أنه انتصر، فقال عن مواجهة فيروس «كوفيد - 19» إن «هذه الإدارة لن تلجأ إلى الإغلاق. أملي - مهما كان الذي سيحصل في المستقبل، من يدري، أي إدارة، أعتقد أن الوقت سيقول لنا». جاء ذلك بعدما تلقت الدعاوى التي رفعها وكلاء الدفاع عن ترمب ضربات في ثلاث من الولايات المتأرجحة الحاسمة، وهي بنسلفانيا وأريزونا وميشيغان.
وبدأت الأنباء السيئة لفريق ترمب تتوارد عندما أفادت الأنباء بأن محامي ترمب من شركة «بورتر رايت موريس وآرثر» في أوهايو انسحبوا فجأة من دعوى قضائية فيدرالية كانوا رفعوها قبل أيام فقط نيابة عنه في بنسلفانيا. وجاء ذلك بعد توتر داخل الشركة في شأن العمل لمصلحة ترمب، ومخاوف بعض المحامين من استخدام الشركة لتقويض نزاهة العملية الانتخابية.
- «شاربي غيت»
عقب ذلك، أسقط وكيل الدفاع عن حملة ترمب المحامي كوري لانغوفر دعوى اسمها «شاربي غيت»، نسبة إلى أقلام «شاربي»، في أريزونا. وورد في تلك الدعوى أنه جرى إبطال بعض أوراق الاقتراع لمصلحة ترمب بعدما استخدم الناخبون في إحدى المقاطعات أقلام «شاربي»، ما تسبب في «نزيف الحبر». وأقرّ بعدم وجود عدد كافٍ من الأصوات على المحك في القضية للتأثير على نتيجة السباق. وكانت هذه الدعوى تواجه صعوبات جمة، حتى قبل التحقق من الشائعة التي تضمنت ادّعاءات عن شوائب في آلات التصويت لدى ولاية أريزونا تحول دون جدولة بطاقات الاقتراع المملوءة بأقلام «شاربي». واعترف لانغوفر في المحكمة أن فرز أصوات المقاطعة تأثر فقط بـ«أخطاء ناجمة عن حسن النية»، وليس بسبب الاحتيال، كما يدعي الجمهوريون. وقال: «نحن لا ندعي أن أحداً يحاول سرقة الانتخابات». وفي جلسة استماع سابقة، أفاد مسؤول انتخابات مقاطعة ماريكوبا في شهادته أمام المحكمة بأن 191 صوتاً رئاسياً فقط في مقاطعته ربما تأثرت بدعوى لانغوفر.
ولاحقاً أيضاً، وجه القاضي تيموثي إم كيني في ميشيغان ضربة أخرى لفريق ترمب، إذ رد طلباً طارئاً قدمه موظفان من الجمهوريين لوقف المصادقة على التصويت في مقاطعة واين، حيث توجد مدينة ديترويت، وانتظار مراجعة فرز الأصوات. يتعين على المقاطعات المصادقة على نتائج الانتخابات - والتأكيد على دقة جدولة الأصوات - من أجل تحديد أصوات الولاية في المجمع الانتخابي المؤلف من 538 صوتاً. ويعني قرار القاضي كيني أن إتمام عملية فرز الأصوات في المقاطعة - والتصويت الأوسع في ميشيغان - يمكن أن يستمر بوتيرة سريعة.
وكان محامون من ديترويت طلبوا من القاضي كيني عدم تأخير إصدار الشهادات بسبب القلق من مناورة أشار إليها باحثون قانونيون، وتفيد بأن تأخير التصديق على التصويت في الولايات هو جزء من استراتيجية الخطوة الأخيرة من حملة ترمب لتمكين المجالس التشريعية في الولايات التي يقودها الجمهوريون، من اختيار «الناخبين الكبار» في المجمع الانتخابي.
وفي حكمه، أشار القاضي إلى أن المراجعة التي طلبها المدعيان «غير عملية» وأجبرت بقية ميشيغان على الانتظار. وقال: «ستكون ممارسة غير مسبوقة للنشاط القضائي في هذه المحكمة لوقف عملية المصادقة».
- «أنباء جيدة» للديمقراطيين
كذلك، وجهت محكمة الاستئناف في فيلادلفيا ضربة أخرى لجهود الرئيس ترمب، بعدما أيدت تمديد ولاية بنسلفانيا لمدة ثلاثة أيام للموعد النهائي لقبول بطاقات الاقتراع بالبريد. وأصدرت المحكمة العليا لولاية بنسلفانيا قراراً مشابهاً، إذ رفضت قبول محاولة ترمب الطعن بقرار محكمة الاستئناف. وبينما كان ترمب يتحدث الجمعة في حديقة الورود في البيت الأبيض، غرد وكيل الدفاع عن الديمقراطيين المحامي مارك إلياس على «تويتر» أن هناك «مزيداً من الأخبار الجيدة المقبلة من المحاكم»، مشيراً إلى انتصارين آخرين في بنسلفانيا. الأول يتعلق برفض محكمة الاستئناف في مقاطعة مونتغومري طلب حملة ترمب في شأن إبطال دفعة من بطاقات الاقتراع عبر البريد، ويرتبط الثاني برفض محكمة الاستئناف في مقاطعة فيلادلفيا دعوى لإبطال خمس دفعات أخرى من بطاقات الاقتراع عبر البريد.
وبدأ مسؤولو الانتخابات في جورجيا عملية شاقة لإعادة فرز الأصوات يدوياً لنحو خمسة ملايين بطاقة اقتراع. وقال وزير الولاية الجمهوري براد رافنسبيرغر إن الانتخابات كانت نزيهة وشفافة، متوقعاً تأكيد النتائج في إعادة الفرز، علماً بأن بايدن تقدم بأكثر من 14 ألف صوت على ترمب، الذي غرد منتقداً «مرسوم الموافقة الموقع من وزير جورجيا، بموافقة الحاكم براين كامب، بإلحاح من ستايسي أبرامز، يجعل من المستحيل التحقق من التواقيع ومطابقتها بطاقات الاقتراع والمغلفات، وما إلى ذلك. كانوا يعلمون أنهم سوف يغشون. يجب فضح التوقيعات الحقيقية!».
- جولياني إلى الواجهة
ولا تزال لدى حملة ترمب بعض القضايا في المحاكم، ومنها واحدة في محكمة مقاطعة غراند رابيدز في ميشيغان تسعى أيضاً إلى تأخير المصادقة على التصويت، على غرار دعاوى مماثلة في ويسكونسون وبنسلفانيا، تسعى إلى الغاية ذاتها.
وغداة رفض هيئة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية التابعة لوزارة الأمن الداخلي الأميركية الادعاءات حول التزوير، كتب 16 مدعياً عاماً فيدرالياً مكلفين بمراقبة الانتخابات في رسالة إلى وزير العدل وليام بار أنه لا يوجد دليل على مخالفات كبيرة في عمليات الاقتراع والفرز. ورغم ذلك، لم يكن ترمب مستعداً للاستسلام. وكرر خلال الساعات القليلة الماضية على «تويتر» أنه «سيفوز». وفي ظل هذه الانتكاسات القانونية، وكّل محاميه الشخصي رودولف جولياني بدعاوى حملته الخاصة للطعن في نتيجة الانتخابات، علماً بأن ذلك أثار سابقاً حفيظة بعض الموظفين في الحملة وفي البيت الأبيض.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.