مسلمو فرنسا أول ضحايا مجزرة «شارلي إيبدو»

الرئيس هولاند سارع إلى التحذير من الخلط بين الإرهاب والإسلام

مسلمون يصلون في الجامع الكبير في سانت اتينيه وبجوارهم لافتة تضامن مع مجلة {شارلي إيبدو} (أ.ف.ب)
مسلمون يصلون في الجامع الكبير في سانت اتينيه وبجوارهم لافتة تضامن مع مجلة {شارلي إيبدو} (أ.ف.ب)
TT

مسلمو فرنسا أول ضحايا مجزرة «شارلي إيبدو»

مسلمون يصلون في الجامع الكبير في سانت اتينيه وبجوارهم لافتة تضامن مع مجلة {شارلي إيبدو} (أ.ف.ب)
مسلمون يصلون في الجامع الكبير في سانت اتينيه وبجوارهم لافتة تضامن مع مجلة {شارلي إيبدو} (أ.ف.ب)

تعم النقمة أوساط المسلمين في فرنسا لأن الأحداث الإرهابية التي وقعت خلال الأيام الماضية أخذتهم رهائن بشكل جماعي رغم أن منفذيها من المتطرفين القلائل ومن ذوي السوابق. وفي حين سارع المسؤولون الرسميون، وأولهم الرئيس فرانسوا هولاند، إلى التحذير من الخلط بين الإرهاب والإسلام، فإن تطورات حادث الاعتداء الذي تعرضت له صحيفة «شارلي إيبدو» وما تلاها من اغتيال أفراد في الشرطة واحتجاز رهائن، وضعت التجمعات الإسلامية في حال من القلق الشديد والترقب، مع ظهور تصريحات تطالب برفع الحظر على الآراء المعادية للإسلام، بحجة «تسمية الأشياء بأسمائها» ونبذ سياسة ما يجوز قوله وما لا يجوز.
وبعد البيان الذي أصدره الدكتور دليل بو بكر، إمام مسجد باريس الكبير، وأدان فيه مجزرة «شارلي إيبدو» بشكل قاطع وحاسم، أصدر مجلس السفراء العرب في العاصمة الفرنسية بيانا مماثلا لإدانة العنف ضد الأبرياء، وكذلك نادي الصحافيين العرب الذي أعلن التضامن مع الوسط الإعلامي الفرنسي والوقوف مع حرية التعبير. كما أصدر مجموعة من المثقفين العرب في باريس، أمس، بيانا ضد الجريمة، جاء فيه: «ندين بشكل قاطع العمل الموغل في الوحشية الذي تعرضت له صحيفة (شارلي إيبدو) الذي لا يستهدف فقط حقوق الإنسان وحرياته وكرامته، وإنما يستهدف كذلك معنى الإنسانية والإنسان بوصفه إنسانا في أعمق ما يميزه عن بقية الكائنات». ومن الموقعين على البيان كل من الشاعر السوري أدونيس والأديب اللبناني صلاح ستيتية والكاتب المغربي الطاهر بن جلون والكاتب والمفكر الجزائري مالك شبل والشاعر المغربي عبد اللطيف اللعبي والرسام الجزائري عادل عبد الصمد والناقدة السورية خالدة سعيد والمفكر التونسي فتحي بن سلامة والمسرحي اللبناني نبيل الأظن.
وطوال اليومين الماضيين، لوحظت في ميدان «لا ريبوبليك (ساحة الجمهورية)»، وهي ساحة التجمعات السياسية في باريس، لافتات صغيرة مكتوبة باللغة العربية تحمل عبارة «أنا شارلي»، وكذلك في الشوارع المحيطة بمقر الصحيفة في الدائرة 11 من العاصمة، حيث أشعل آلاف المواطنين الشموع ووضعوا باقات الأزهار لإبداء التضامن مع عائلات الضحايا، وبينهم شرطي ورسام مسلمان من أصول عربية. كما ظهرت على شاشة التلفزيون الوزيرة السابقة الجزائرية الأصل جينات بوغراب، شريكة حياة الرسام القتيل شارب، رئيس تحرير «شارلي إيبدو». وقالت بوغراب، إنها فقدت شريك حياتها، لكن فرنسا كلها حزينة بسبب الجريمة التي استهدفت الحق في التعبير.
مثل غيرهم من الفرنسيين، وقف المسلمون بشكل واضح ضد الإرهاب. وحرصت مجاميع منهم على التظاهر مع المحتجين على الجريمة. كما خرج كثيرون منهم إلى الشوارع للالتزام بدقيقة الصمت التي دعا إليها الرئيس هولاند، في تمام ظهيرة الخميس الماضي، احتراما لأرواح الضحايا. ووقف عدد من المسلمين بصمت وخشوع أمام مبنى بلدية «أولناي»، بضاحية باريس التي تقطنها جالية كبيرة من المهاجرين، وغيرها من المراكز التي يشكل المسلمون نسبة كبيرة من سكانها. وقد عبر كثيرون منهم عن خشيتهم من الخلط بين الإسلام وما يبدر عن فئات من الإرهابيين، وأكدوا أنهم يلتزمون بتعاليم العقيدة السمحة التي ترفض قتل الأبرياء.
وفي حين يمارس عموم المسلمين حياتهم بشكل طبيعي في عموم المدن الفرنسية، فإن الأخبار عن اعتداءات تعرضت لها بعض المساجد في مدن البلاد أصابتهم بالقلق. كما أن التوتر يسود في الشوارع والأماكن العامة بسبب الانتشار الواسع لقوى الشرطة وانطلاق صفارات إنذارها من دون انقطاع وإغلاق عدد من المحاور والطرقات، خصوصا في أحياء شرق العاصمة. وعمدت فئة من الباريسيين، أمس، بعد حادثتي احتجاز الرهائن في منطقتين مختلفتين من العاصمة، ملازمة البيوت في انتظار انحسار موجة الإرهاب، فإن عرب فرنسا يتلقون سيلا من النداءات الهاتفية من أهاليهم وأقاربهم في الدول الأخرى للاطمئنان عليهم ونصحهم بتوخي الحذر. وإذا كانت الأمور تسير بشكلها المعتاد في أسواق بيع اللحوم والأطعمة الحلال والمقاهي التي تقدم «الشيشة»، فقد لوحظ تراجع «الجلابيات» الرجالية والحجاب في الأماكن العامة واستعاضة الفتيات عنها بتغطية الرأس بالأوشحة الصوفية الملونة والقبعات الصوفية.
وكيفما تطورت الأمور على الأرض وفي ميدان مطاردة الإرهابيين، فإن مسلمي فرنسا يشعرون، أكثر من أي وقت مضى، بأنهم سيمرون بأيام صعبة مقبلة، وأن ما حدث في باريس سيرفع من نشاط جماعات اليمين المتطرف والعصابات العنصرية التي كانت وما زالت تغذي موجة «الإسلاموفوبيا» في البلاد، أي الخوف من المسلمين. ففي ظروف التهديدات التي يشعر بها الفرنسي «الأبيض»، يصبح من الصعب على الكثيرين التمييز بين تطرف بعض الحركات السياسية التي تتخذ من الدين غطاء لممارساتها، وبين العقيدة الإسلامية ذاتها.



المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
TT

المجر ترهن تمرير عقوبات أوروبية على موسكو بإعادة فتح كييف خطاً للنفط

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

أعلنت المجر، الأحد، أنها لن تصادق على حزمة العقوبات العشرين التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على روسيا، ما لم تُعِد كييف فتح خط أنابيب نفط رئيسي يزوّد البلاد بالنفط من موسكو.

وكتب رئيس الوزراء فيكتور أوربان على منصة «إكس»: «لا تأييد للعقوبات. الحزمة العشرون ستُرفض».

بدوره، كتب وزير الخارجية بيتر سيارتو: «إلى أن تستأنف أوكرانيا نقل النفط إلى المجر وسلوفاكيا عبر خط أنابيب دروغبا، لن نسمح باتخاذ قرارات مهمة بالنسبة إلى كييف».

وتقول أوكرانيا إن خط الأنابيب الذي يمرّ عبر أراضيها وينقل النفط الروسي إلى سلوفاكيا والمجر، تضرر جراء ضربات شنّتها موسكو في 27 يناير (كانون الثاني).

واقترح الاتحاد الأوروبي، مطلع فبراير (شباط)، فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاعي المصارف والطاقة في روسيا. وهذه الحزمة المقترحة هي العشرون، منذ بدء غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

ويشترط أن تنال العقوبات موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وعددها 27، قبل أن تصبح نافذة.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية تفعيل أداتها لمكافحة الإكراه للمرة الأولى، لحظر تصدير كل الآلات والمعدات اللاسلكية إلى الدول حيث يرتفع خطر إعادة تصديرها إلى روسيا.


مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
TT

مطارات في موسكو تقيد الرحلات الجوية وسط هجوم بطائرات مسيرة

جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)
جندي أوكراني يُطلق طائرة استطلاع متوسطة المدى من طراز «فيكتور» للتحليق فوق مواقع القوات الروسية بالقرب من بلدة باخموت في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

قالت هيئة الطيران المدني الروسية (روسافياتسيا)، اليوم الأحد، إن أربعة مطارات في موسكو فرضت قيوداً على الرحلات الجوية لأسباب أمنية، وذلك بسبب هجوم بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، القول إن الدفاعات الجوية أسقطت سبع طائرات مسيرة على الأقل كانت في طريقها إلى موسكو.


البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
TT

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال في خطابه الأسبوعي المعتاد أمام حشد بـ«ساحة القديس بطرس»: «السلام لا يمكن تأجيله. إنه ضرورة ملحة يجب أن تجد لها مكاناً في القلوب، وأن تُترجم إلى قرارات مسؤولة».

وأضاف البابا، المولود في الولايات المتحدة: «أجدد ندائي بقوة: لتصمت الأسلحة، ولتتوقف الغارات الجوية، وليتم التوصل إلى وقف إطلاق النار دون تأخير، وليُعزز الحوار لتمهيد الطريق نحو السلام».

ستحيي أوكرانيا الذكرى الرابعة للهجوم الروسي الذي بدأ في 24 فبراير (شباط) 2022، وهي حرب دمرت مدناً، وشردت الملايين، وأودت بحياة أعداد كبيرة من الجانبين. وتحتل موسكو نحو خُمس الأراضي الأوكرانية، وتواصل تقدمها التدريجي، لا سيما في منطقة دونباس الشرقية، على الرغم من الخسائر الفادحة والضربات الأوكرانية المتكررة على خطوط الإمداد.

وتضغط الولايات المتحدة على كلا الجانبين لإنهاء الحرب، وقد توسطت في جولات عدة من المحادثات في الأسابيع الأخيرة دون تحقيق اختراق واضح.