قادة تيغراي يتبنون هجمات على مطارين ويهددون إريتريا

مخاوف متزايدة من زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي

TT

قادة تيغراي يتبنون هجمات على مطارين ويهددون إريتريا

تعزز الهجمات الصاروخية الأخيرة على مطارين إثيوبيين وتهديدات قادة إقليم تيغراي للجارة إريتريا المخاوف من احتمال تفاقم النزاع وتسببه بزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي برمتها، بعدما سبق وتعهد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بأن قواته تنفذ عملية سريعة ومحدودة.
وقالت الحكومة الإثيوبية، أمس السبت، إن هجوماً بالصواريخ وقع في ساعة متأخرة من يوم الجمعة على مطارين في ولاية أمهرة المجاورة لمنطقة تيغراي الشمالية التي تقاتل فيها الحكومة قوات محلية، مع اتساع نطاق الصراع المستمر منذ 11 يوماً. وأضافت الحكومة أن صاروخاً أصاب مطار جوندر، في حين استهدف صاروخ آخر مطار مدينة بحر دار لكنه أخطأ الهدف. وتبنت «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي تحكم إقليم تيغراي السبت عملية إطلاق الصواريخ على المطارين، وهددت بمهاجمة إريتريا المجاورة، في إطار نزاع تزداد حدته مع الحكومة المركزية.
وقال العضو البارز في الجبهة غيتاتشيو ريدا: «ألحقنا مساء الأمس (الجمعة) أضراراً كبيرة بالمكونات العسكرية لمطاري جوندر وبحر دار». وأضاف: «سنشن هجمات صاروخية لإحباط أي تحركات عسكرية في مصوع وأسمرة»، في إشارة إلى مدينتين في إريتريا. وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إن قوات الدفاع في تيغراي شنت هجمات صاروخية على قواعد عسكرية رداً على ضربات جوية شنتها قوات الحكومة الاتحادية على مناطق متعددة من الإقليم. وقال غيتاتشيو ريدا، المتحدث باسم الجبهة، في بيان على صفحة مكتب إعلام إقليم تيغراي على «فيسبوك»: «بما أن الهجمات لم تتوقف على أهالي تيغراي، فإن هجماتنا ستشتد».
وقالت قوة الطوارئ التابعة للحكومة على «تويتر»: «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تستغل آخر أسلحة في ترساناتها».
ووقعت الضربات على المطارين ليل الجمعة في المدينتين الواقعتين في إقليم أمهرة المجاور. وأقرت الحكومة المركزية بأن منطقتي المطارين «تعرّضتا لأضرار» بينما أشار طبيب في جوندر إلى مقتل جنديين وإصابة ما يصل إلى 15 بجروح. وشدد ريدا على اتهامات سابقة صدرت عن جبهة تحرير شعب تيغراي تشير إلى مشاركة جنود إريتريين في المعارك، وهو ما تنفيه إثيوبيا. وذكرت تقارير أن المئات قتلوا في النزاع حتى الآن، بعضهم في مجزرة وثّقتها منظمة العفو الدولية، منذ أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الجيش لمهاجمة قوات محلية في تيغراي يوم الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما اتهمها بمهاجمة قاعدة عسكرية اتحادية بالمنطقة. ويقول رئيس الوزراء إن الطائرات الحربية الحكومية تقصف أهدافاً عسكرية في تيغراي، منها مستودعات أسلحة ومعدات تسيطر عليها قوات تيغراي، وإن عملياتها العسكرية تهدف إلى استعادة سيادة القانون في المنطقة الجبلية التي يبلغ عدد سكانها خمسة ملايين نسمة.
وتقاتل قوات ولاية أمهرة إلى جانب القوات الاتحادية في مواجهة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. وقال أحد سكان جوندر، ويدعى يوهانس أيلي، إنه سمع دوي انفجار قوي في حي أزيزو بالمدينة في العاشرة والنصف من مساء الجمعة. وقال ساكن آخر بالمنطقة لـ«رويترز» إن الصاروخ أصاب أحد مباني المطار. وأضاف أنه جرى إغلاق المنطقة وإيقاف عربات الإطفاء في الخارج. وقال موظف في الخطوط الجوية الإثيوبية، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه جرى إلغاء الرحلات الجوية إلى مطاري جوندر وبحر دار بعد الهجمات. وعبرت الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجهات أخرى عن القلق من احتمال امتداد القتال إلى مناطق أخرى في إثيوبيا وزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي. وقالت مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن أكثر من 14500 شخص فروا إلى السودان المجاور، وإن وتيرة تدفق الوافدين الجدد «تفوق القدرة الحالية على تقديم المساعدات».
وذكرت لجنة حقوق الإنسان في إثيوبيا، التي تعينها الحكومة لكنها جهة مستقلة، أنها أرسلت فريقاً من المحققين إلى بلدة ماي كادرا التي تقع في تيغراي وتحدثت منظمة العفو الدولية عن أدلة على حدوث قتل جماعي فيها. وقالت منظمة العفو الدولية، يوم الخميس، نقلاً عن شهود عيان، إن عشرات وربما مئات المدنيين قتلوا في المنطقة في التاسع من نوفمبر الجاري. وأضافت أنها لم تتمكن من التأكد بشكل مستقل من المسؤول، لكنها ذكرت أن شهوداً حمّلوا مقاتلين موالين لزعماء تيغراي المحليين مسؤولية ذلك. ونفت حكومة تيغراي المحلية ضلوعها في عمليات القتل التي أشارت إليها تلك التقارير. وقالت في بيان: «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تنفي تماماً مزاعم تورط أعضاء في الجبهة أو قوة الشرطة المحلية الخاصة في هذا الحادث شديد المأساوية».
وقالت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية في بيان إنها ستحقق في أي انتهاكات لحقوق الإنسان في الصراع.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.