الانتخابات الأميركية: قصة الناخبين «الموتى» الذين ما زالوا على قيد الحياة

الانتخابات الأميركية: قصة الناخبين «الموتى» الذين ما زالوا على قيد الحياة

السبت - 29 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 14 نوفمبر 2020 مـ
المدرس المتقاعد روبرتو جارسيا (بي بي سي)

منذ نهاية الانتخابات الأميركية يزعم أنصار الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب أنه تم الإدلاء بآلاف الأصوات لأشخاص «لقوا حتفهم» لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن.

وأخبرت ماريا أريدوندو من ميشيغان هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عندما اتصلت بها «قد أبلغ 72 عاماً، لكنني على قيد الحياة وأتنفس... عقلي يعمل بشكل جيد وأنا بصحة جيدة».

وقالت ماريا إنها صوتت لجو بايدن وتفاجأت بسماع اسمها ضمن قائمة الناخبين المفترض أنهم متوفون في الولاية.

وتحدثت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إلى أشخاص آخرين، في مواقف مشابهة لما حدث مع ماريا في ميشيغان، ووجدت قصصاً مماثلة.

وعلى ما يبدو، كانت هناك مناسبات في انتخابات أميركية سابقة لمتوفين أدلوا بأصواتهم، وقد يحدث هذا من خلال أخطاء كتابية أو ربما يصوت أفراد الأسرة الآخرون بأسماء هؤلاء المتوفين في أوراق اقتراعهم، لكن أنصار ترمب يزعمون أن هذا حدث على نطاق واسع في هذه الانتخابات.

وبدأت القصة بقائمة تضم نحو 10 آلاف اسم تم نشرها على «تويتر» بواسطة ناشط مؤيد لترمب، زاعماً أنها لأشخاص متوفين صوتوا في الانتخابات الرئاسية في ميشيغان. وتحتوي القائمة بجانب الأسماء تفاصيل الرمز البريدي وتاريخ تسلم بطاقة الاقتراع وتاريخ الميلاد وتاريخ الوفاة لكل اسم، ويُفترض أن بعض هذه الأسماء ماتت منذ أكثر من 50 عاماً.

ولاختبار القائمة، اختارت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» 30 اسماً عشوائياً منها، بالإضافة إلى أكبر الأشخاص سناً فيها. وبمراجعة قواعد البيانات والحديث المباشر تم التأكد من أن 11 شخصاً من بين هذه القائمة - المكونة من 31 اسماً - ما زالوا على قيد الحياة، وتم التأكد أيضاً من أن 17 آخرين كانوا على قيد الحياة بعد تاريخ الوفاة المزعوم في القائمة، في حين هناك ثلاثة أشخاص على القائمة ماتوا بالفعل في التوقيت المذكور.

وحسب «بي بي سي»، فهناك مجموعتان من الأشخاص: أولئك الذين صوتوا بالفعل، وأولئك الذين يحملون نفس أسمائهم وعمرهم وماتوا في مكان آخر غير ميشيغان، لكن تضمهم القائمة على أنهم هم من صوتوا في هذه الولاية.

أحد هذه الأسماء الموجودة في القائمة أيضاً هو روبرتو غارسيا، وهو مدرس متقاعد في ميشيغان، والذي قال: «أنا على قيد الحياة بالتأكيد... وقمت بالتصويت بالتأكيد لبايدن... كنت سأكون ميتاً لو أنني قمت بالتصويت لترمب».

أيضاً، وُجدت امرأة تبلغ من العمر 100 عام (توفيت عام 1982 وفقاً لقائمة الناخبين المتوفين)، لكنها كانت لا تزال على قيد الحياة وتعيش حالياً في دار لرعاية المسنين في ميشيغان.

وأعلنت وسائل إعلام أميركية (الجمعة) أنّ بايدن فاز بولاية جورجيا، ليصل عدد الأصوات التي نالها في المجمع الانتخابي حتى الآن إلى 306. وهو ما يتخطى بكثير حاجز الـ270 صوتاً التي يحتاجها المرشح للفوز بالرئاسة، وهي النتائج التي يرفض الرئيس ترمب وبعض أنصاره الاعتراف بها حتى الآن.


أميركا أخبار أميركا الانتخابات الأميركية ترمب سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة