غياب التوجيهات الفيدرالية فاقم من تفشي الوباء في أميركا

رئيس وزراء اليونان: نتعرض لـ«تسونامي» من الإصابات

غياب التوجيهات الفيدرالية فاقم من تفشي الوباء في أميركا
TT

غياب التوجيهات الفيدرالية فاقم من تفشي الوباء في أميركا

غياب التوجيهات الفيدرالية فاقم من تفشي الوباء في أميركا

بدأت تُفرض قيود جديدة على المستوى المحلي في الولايات المتحدة في غياب التعليمات الفيدرالية الصادرة عن إدارة دونالد ترمب، في حين أن عدد المرضى الذين تتطلب حالتهم الدخول إلى المستشفى في أعلى مستوى له في البلاد.
وقال حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، إن أي مؤسسة يسمح لها ببيع المشروبات الكحولية، بما فيها الحانات والمطاعم، يجب أن تقفل أبوابها عند الساعة العاشرة ليلاً. ودعا رئيس بلدية شيكاغو، ثالث مدن البلاد على صعيد عدد السكان، أبناء المدينة إلى ملازمة منازلهم إلا للتنقلات الضرورية، من بينها العمل والدراسة اعتباراً من الاثنين من دون أن يكون هذا القرار إلزامياً.
تغلق الحانات والمطاعم في كبرى المدن الأميركية اعتباراً من صباح أمس في وقت يتفشى فيروس كورونا المستجد في أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، حيث فُرض حظر تجوّل ليلي في اليونان. وتأتي التطورات الأخيرة في وقت تواجه الولايات المتحدة، البلد الأكثر تضرراً جرّاء الوباء، ثالث وأسوأ ارتفاع في عدد الإصابات لديها حتى الآن، بينما تفرض أجزاء واسعة من أوروبا تدابير إغلاق جديدة لاحتواء «كوفيد - 19». وبدأت اليونان فرض حظر تجول ليلي اعتباراً من مساء أمس (الجمعة)، بعدما قال رئيس وزرائها، إن البلد يتعرّض لـ«تسونامي» من الإصابات.

وكانت نيويورك بين أولى بؤر الوباء في الولايات المتحدة، لكنه تفشى لاحقاً لدرجة لم تعد أي منطقة أميركية بمنأى عنه. وأصدرت ثالث كبرى المدن الأميركية شيكاغو توصية لسكانها بالتزام منازلهم، ودعا رئيس بلديتها سكانها البالغ عددهم 2.7 مليون نسمة إلى إلغاء خططهم المرتبطة بعيد الشكر وتجنّب السفر. وجاء في منشور على موقع المدينة على الإنترنت «على كل شخص منّا التحرّك وحماية شيكاغو حالاً، وإلا فستنتقل سنة 2020 من سيئ إلى أسوأ».
وتشير بيانات «مشروع تعقّب كوفيد» إلى أن أكثر من ألف شخص يموتون جرّاء الوباء في الولايات المتحدة كل يوم.
بدوره، سمح حاكم داكوتا الشمالية للموظفّين الصحيين الذين تثبت إصابتهم بـ«كوفيد - 19»، دون أن تظهر عليهم أعراض بمواصلة العمل في الأقسام المخصصة لعلاج مرضى الوباء. وفي ظل ذلك كله، تلقى العالم جرعة أمل كان بانتظارها طوال العام هذا الأسبوع عندما أعلنت شركتا «فايزر» الأميركية و«بيونتيك» الألمانية التوصل إلى لقاح تبلغ نسبة فاعليته 90 في المائة. ورحّب مدير المعهد الأميركي للأمراض المعدية العالم أنطوني فاوتشي بهذه الأنباء الخميس، مشيراً إلى أن «القوة الضاربة آتية»، لكنه حذّر الناس من التخلي عن وضع الكمامات والتباعد الاجتماعي، وغير ذلك من الإجراءات.
وقال خلال مداخلة عبر الفيديو أمام معهد للدراسات في لندن، إن لقاحاً آخر «على وشك أن يتم الإعلان عنه» في تصريحات تم تفسيرها بشكل واسع على أنها تشير إلى اللقاح الذي تطوره شركة «موديرنا» الأميركية. لكن اللقاحات لن تصل في الوقت المناسب لمنع عشرات آلاف الوفيات الجديدة حول العالم.
في اليونان، تضاعف عدد الإصابات اليومية خلال الأسبوعين الماضيين ليبلغ نحو ثلاثة آلاف في وقت تواجه الحكومة اتهامات بـ«الإهمال الإجرامي» من قبل المعارضة نظراً لطريقة استجابتها للأزمة. وحذّر رئيس الوزراء كرياكوس ميتسوتاكيس خلال جلسة نقاش حامية في البرلمان من أن «الأسابيع القليلة المقبلة ستكون خطيرة للغاية». ولن يكون بإمكان سكان اليونان بعد الآن التحرّك دون إذن من السلطات يتم الحصول عليه عبر رسالة نصية، بينما عززت الحكومة التدابير أكثر ففرضت حظر تجول بين الساعة التاسعة مساءً حتى الخامسة صباحاً.
وسجّلت اليونان 909 وفيات و63 ألف إصابة في أوساط سكانها البالغ عددهم 10.9 مليون نسمة، كان الجزء الأكبر منها في الأشهر الأربعة الأخيرة. وكانت ثاني كبرى مدن البلاد تسالونيكي الأكثر تضرراً، حيث أصيب 32 في المائة من سكانها. واتهم رئيس الوزراء السابق أليكسيس تسيبراس، زعيم حزب «سيريزا» اليساري الذي يعد حزب المعارضة الأساسي في البلاد، الحكومة بالتراخي عندما فتحت البلاد أمام السياح خلال الصيف. لكن ميتسوتاكيس حمّل فئة الشباب المسؤولية جرّاء عدم التزامهم بقواعد التباعد الاجتماعي ووضع الكمامات. وقال «قوّض البعض صحة الأغلبية».
أما في سلوفينيا، فأعلنت الحكومة تعليق استخدام وسائل النقل العامة وحظر جميع التجمّعات تقريباً لأسبوعين. وأشار رئيس الوزراء البرتغالي إلى أنه سيتم توسيع نطاق حظر التجول الليلي المفروض حالياً في أجزاء من البلاد ليشمل نحو 70 في المائة من السكان في وقت تضاعف عدد مرضى «كوفيد» الذين يتلقون العلاج في المستشفيات مقارنة بذروة تفشي الفيروس خلال الربيع.
من جهته، حذّر وزير الصحة الصربي زلاتيبور لونكار من أن أسرّة المستشفيات المتاحة لعلاج مرضى الوباء نفدت في العاصمة بلغراد. لكن رئيس الوزراء الإيطالي حاول التخفيف من وطأة الأزمة على الأطفال قائلاً، إن بابا نويل سيتجاوز الإغلاق من خلال السفر عبر أنحاء العالم بإذن خاص. وكتب جوزيبي كونتي على «فيسبوك»، «أكد لي بابا نويل أنه يملك شهادة سفر دولية: بإمكانه السفر إلى جميع الأماكن وتوزيع الهدايا على أطفال العالم».


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الهند: إنقاذ 10 مواطنين وفقدان آخر بعد تعرض سفينة لهجوم قبالة عُمان

سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز... كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

أعلنت الهند، الأحد، أن 11 من مواطنيها كانوا على متن سفينة تعرضت لهجوم في المياه قبالة سواحل شرق سلطنة عمان، وسط تبادل للضربات بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان: «من بين المواطنين الهنود الأحد عشر الذين كانوا على متن السفينة، تم إنقاذ 10 منهم حتى الآن، بينما لا يزال مواطن هندي واحد في عداد المفقودين»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت ‌إلى أن السفارة الهندية في عمان تتابع الوضع من ‌كثب وتنسق مع السلطات العُمانية في ⁠عمليات ⁠البحث والإنقاذ الجارية.

وذكرت إيران في وقت سابق أنها أطلقت طلقة تحذيرية أصابت سفينة كانت تسلك مساراً غير مصرح به.


كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)
TT

كندا: مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين في إطلاق نار في تورنتو

ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار  (رويترز)
ضباط شرطة يطوقون موقع الحادث بعد إطلاق النار (رويترز)

أعلنت الشرطة في تورونتو، أنها أطلقت عملية بحث عن مسلح طليق قتل شخصين وأصاب خمسة آخرين في منطقة تزخر بالمتاجر والمطاعم.

وقالت شرطة تورونتو في بيان على منصة «إكس»: «يرجى تجنب المنطقة فورا واتباع جميع توجيهات الشرطة".

وفي وقت لاحق، ذكرت الشرطة في منشور آخر أنها «أحكمت سيطرتها على موقع الحادث».

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن حادث إطلاق النار وقع في منطقة كانت تشهد إقامة مهرجان لرقص «السالسا».

ويأتي الحادث بعد فترة وجيزة من حادث إطلاق نار في مونتريال أواخر الشهر الماضي أودى بحياة شخصين، بينهما ضابط شرطة، على يد مهاجم لقي حتفه هو الآخر برصاص قوات إنفاذ القانون.

وفي فبراير (شباط)، أسفر حادث إطلاق نار داخل مدرسة في بلدة تامبلر ريدج، غرب البلاد، عن مقتل ثمانية أشخاص على يد امرأة مسلحة، بينهم والدتها وأخوها غير الشقيق، وإصابة 27 آخرين، قبل أن تقدم مطلقة النار على إنهاء حياتها.


«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
TT

«أبل» ترفع دعوى ضد «أوبن إيه آي» بتهمة استخدام معلومات سرية

شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)
شعارا «أبل» و«أوبن إيه آي» (د.ب.أ)

رفعت شركة «أبل» دعوى قضائية، الجمعة، ضد شركة «أوبن إيه آي»، متهمة عدداً من موظفيها السابقين بتسريب معلومات سرية إلى مبتكرة برنامج «تشات جي بي تي» بعدما تم توظيفهم لديها.

وتشكل هذه الدعوى تصعيداً خطيراً في التوترات بين الشركتين اللتين دخلتا في شراكة عام 2024 لدمج «تشات جي بي تي» في منتجات «أبل». وتدهورت العلاقة بينهما بشكل كبير مُذاك، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية في سان خوسيه في كاليفورنيا، إلى أن «أوبن إيه آي» اتبعت «استراتيجية للحصول على معلومات سرية» من «أبل».

وأكد ناطق باسم «أوبن إيه آي» في بيان، أن الشركة «ليست مهتمة بالمعلومات السرية للشركات الأخرى»؛ مشيراً إلى أنها لا تزال تحقق في هذه الاتهامات.

وإلى جانب «أوبن إيه آي»، يُلاحَق في الدعوى اثنان من المديرين التنفيذيين السابقين في «أبل» هما تانغ تان، المؤسس المشارك لشركة «آي أو بروداكست» الناشئة، وجوني آيف، المسؤول السابق عن تصميم المنتجات لدى «أبل».

واستحوذت «أوبن إيه آي» على «آي أو بروداكست» في مايو (أيار) 2025 مقابل 6.5 مليار دولار، في خطوة ترمي إلى تنويع أعمال الشركة التي تُخطط لإطلاق مجموعة من الأجهزة المُعتمدة على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027.

وحسب «أبل»، نقل تانغ تان معه وثائق داخلية عند مغادرته الشركة عام 2024.

وذكرت الدعوى أنَّ تان الذي يتولى حالياً رئاسة قسم المنتجات المادية في «أوبن إيه آي» يسعى إلى الحصول على بيانات إضافية من موظفي «أبل» الذين يتقدمون لشغل وظائف في «أوبن إيه آي».

«الاستفادة من هذه المعلومات»

ويُتهم موظف سابق آخر في شركة «أبل» هو تشانغ ليو، بالاحتفاظ بأجهزة خاصة بالشركة بعد مغادرته إياها عام 2026، والاستمرار في الوصول إلى الشبكة المعلوماتية الداخلية.

وقالت «أبل»: «بما أن أكثر من 400 موظف سابق في (أبل) يعملون الآن في (أوبن إيه آي)، فليس من المستغرب أن يكون لدى بعضهم معرفة بمعلومات سرية ومحمية».

وأكدت مبتكِرة هواتف «آي فون» أن «(أوبن إيه آي) قررت الاستفادة من هذه المعلومات».

وأوضحت «أبل» أنَّها لا تملك سوى صورة محدودة عن الأنشطة الجارية داخل «أوبن إيه آي».

واعتبرت أنَّ هذه الأفعال تندرج ضمن تطوير «أوبن إيه آي» لأجهزتها المادية، وهو مجال لا تمتلك فيه «أوبن إيه آي» أي خبرة سابقة.

وطلبت «أبل» من المحكمة منع «أوبن إيه آي» من استخدام المعلومات السرية لموظفيها الحاليين والسابقين، كما طلبت تعويضات من دون تحديد مبالغ معينة.

وقالت «أبل» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سندافع دائماً عن جهود فرقنا وابتكاراتها، ونتخذ الخطوات المناسبة لتحقيق ذلك».

ومن شأن هذه الدعوى تعقيد الأمور بالنسبة إلى «أوبن إيه آي» التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام.

وتعتبر الشركة التي تُقدر قيمتها بنحو 852 مليار دولار، أن التوسع في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية هو محرِّك رئيسي للنمو.