كبار صنّاع السياسات المالية يحذّرون من «الحماسة الزائدة»

كبار صنّاع السياسات المالية يحذّرون من «الحماسة الزائدة»

قالوا إنه من السابق لأوانه تقييم تداعيات اللقاح على الاقتصاد
السبت - 29 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 14 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15327]
حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من استباق النتائج فيما يخص تأثيرات لقاح «كورونا» المستجد على الاقتصاد (رويترز)

حذر كبار صناع السياسات المالية حول العالم من أنه لا يزال من السابق لأوانه تقييم تداعيات لقاح كوفيد - 19 الذي يرتقب الحصول عليه في 2021، على النشاط الاقتصادي.
وخلال جلسة نقاش عقدت في ختام منتدى افتراضي للبنك المركزي الأوروبي مساء الخميس، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول «إنه بالتأكيد خبر جيد على المدى المتوسط»، ولكن فيما يتعلق باللقاح «لا تزال هناك تحديات كبيرة وشكوك بشأن التوقيت والإنتاج والتوزيع والفعالية بالنسبة إلى مجموعات مختلفة» من الأشخاص. وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس الاحتياطي الفيدرالي منذ إعلان مختبري فايزر وبيوتيك الاثنين عن اختبارات واعدة للقاح «فعال بنسبة 90 في المائة» ضد كوفيد - 19، وهو ما أدى إلى ارتياح في الأسواق المالية.
وبدا رئيس الاحتياطي الفيدرالي حذرا، وقال إنه «من السابق لأوانه تقييم تداعيات هذه الأخبار على مسار الاقتصاد، خصوصا على الأمد القصير»، وأضاف أن الفيروس «سيواصل الانتشار» خلال الأشهر المقبلة التي ستكون «صعبة».
من جهتها، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال النقاش إنه ينبغي عدم الشعور بحماس زائد حيال اللقاح المنتظر، مشددة أيضا على التحديات المتعلقة بتوزيع الجرعات المتاحة وسبل نقلها. أما محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي فقال إن التقدم الحاصل في مجال الحصول على لقاح سيقلل في النهاية من عدم اليقين، لكن «لم نصل إلى هذه المرحلة بعد»... وأضاف أن هذا سيكون مهما لوجهة السياسة النقدية في المستقبل.
وكانت لاغارد حذرت خلال افتتاح المنتدى الأربعاء، من أنه حتى مع وجود لقاح ضد كوفيد - 19، فإن التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو قد يكون «غير مستقر»، حسب وتيرة نشر العلاجات الوقائية.
وأشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي يستعد بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل لاستجابة «متواصلة وقوية وموجهة» من حيث الدعم النقدي، معتبرة أن هذا الدعم يبقى ضروريًا «على الأقل حتى تنتهي حالة الطوارئ الصحية».
وفي سياق ذي صلة، قالت كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي، خلال رسالة بالفيديو إلى قمة كايشين في بكين الجمعة، إن طريق الاقتصاد العالمي إلى التعافي يجب أن يكون مدعوما بسياسات قوية ومستمرة، وإن الدعم المالي والنقدي يجب ألا يسحب قبل الأوان. وفي خبر دال على عمق الأزمة، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الحكومة تبدأ السنة المالية 2021 بعجز في ميزانية أكتوبر (تشرين الأول) قدره 284 مليار دولار، وهو رقم قياسي للشهر، إذ زاد بقوة الإنفاق المرتبط بفيروس كورونا مقارنة به قبل عام وانخفضت الإيرادات.
ويمثل ذلك ارتفاعا 111 في المائة مقارنة مع عجز أكتوبر 2019 البالغ 134 مليار دولار، وزيادة 61 في المائة مقارنة مع الرقم القياسي السابق لأكتوبر البالغ 176 مليار دولار في 2009، خلال الأزمة المالية والركود.
ويأتي عقب عجز قياسي لعام كامل بلغ 3.132 تريليون دولار للسنة المالية 2020، التي انتهت في 30 سبتمبر (أيلول)، ما يزيد بأكثر من ثلاثة أمثال العجز في السنة السابقة بسبب إنفاق الدعم المرتبط بكوفيد - 19.


أميركا الإقتصاد الأميركي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة