كبار صنّاع السياسات المالية يحذّرون من «الحماسة الزائدة»

قالوا إنه من السابق لأوانه تقييم تداعيات اللقاح على الاقتصاد

حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من استباق النتائج فيما يخص تأثيرات لقاح «كورونا» المستجد على الاقتصاد (رويترز)
حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من استباق النتائج فيما يخص تأثيرات لقاح «كورونا» المستجد على الاقتصاد (رويترز)
TT

كبار صنّاع السياسات المالية يحذّرون من «الحماسة الزائدة»

حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من استباق النتائج فيما يخص تأثيرات لقاح «كورونا» المستجد على الاقتصاد (رويترز)
حذر رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من استباق النتائج فيما يخص تأثيرات لقاح «كورونا» المستجد على الاقتصاد (رويترز)

حذر كبار صناع السياسات المالية حول العالم من أنه لا يزال من السابق لأوانه تقييم تداعيات لقاح كوفيد - 19 الذي يرتقب الحصول عليه في 2021، على النشاط الاقتصادي.
وخلال جلسة نقاش عقدت في ختام منتدى افتراضي للبنك المركزي الأوروبي مساء الخميس، قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول «إنه بالتأكيد خبر جيد على المدى المتوسط»، ولكن فيما يتعلق باللقاح «لا تزال هناك تحديات كبيرة وشكوك بشأن التوقيت والإنتاج والتوزيع والفعالية بالنسبة إلى مجموعات مختلفة» من الأشخاص. وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس الاحتياطي الفيدرالي منذ إعلان مختبري فايزر وبيوتيك الاثنين عن اختبارات واعدة للقاح «فعال بنسبة 90 في المائة» ضد كوفيد - 19، وهو ما أدى إلى ارتياح في الأسواق المالية.
وبدا رئيس الاحتياطي الفيدرالي حذرا، وقال إنه «من السابق لأوانه تقييم تداعيات هذه الأخبار على مسار الاقتصاد، خصوصا على الأمد القصير»، وأضاف أن الفيروس «سيواصل الانتشار» خلال الأشهر المقبلة التي ستكون «صعبة».
من جهتها، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد خلال النقاش إنه ينبغي عدم الشعور بحماس زائد حيال اللقاح المنتظر، مشددة أيضا على التحديات المتعلقة بتوزيع الجرعات المتاحة وسبل نقلها. أما محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي فقال إن التقدم الحاصل في مجال الحصول على لقاح سيقلل في النهاية من عدم اليقين، لكن «لم نصل إلى هذه المرحلة بعد»... وأضاف أن هذا سيكون مهما لوجهة السياسة النقدية في المستقبل.
وكانت لاغارد حذرت خلال افتتاح المنتدى الأربعاء، من أنه حتى مع وجود لقاح ضد كوفيد - 19، فإن التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو قد يكون «غير مستقر»، حسب وتيرة نشر العلاجات الوقائية.
وأشارت إلى أن البنك المركزي الأوروبي يستعد بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل لاستجابة «متواصلة وقوية وموجهة» من حيث الدعم النقدي، معتبرة أن هذا الدعم يبقى ضروريًا «على الأقل حتى تنتهي حالة الطوارئ الصحية».
وفي سياق ذي صلة، قالت كريستالينا غورغييفا مديرة صندوق النقد الدولي، خلال رسالة بالفيديو إلى قمة كايشين في بكين الجمعة، إن طريق الاقتصاد العالمي إلى التعافي يجب أن يكون مدعوما بسياسات قوية ومستمرة، وإن الدعم المالي والنقدي يجب ألا يسحب قبل الأوان. وفي خبر دال على عمق الأزمة، قالت وزارة الخزانة الأميركية إن الحكومة تبدأ السنة المالية 2021 بعجز في ميزانية أكتوبر (تشرين الأول) قدره 284 مليار دولار، وهو رقم قياسي للشهر، إذ زاد بقوة الإنفاق المرتبط بفيروس كورونا مقارنة به قبل عام وانخفضت الإيرادات.
ويمثل ذلك ارتفاعا 111 في المائة مقارنة مع عجز أكتوبر 2019 البالغ 134 مليار دولار، وزيادة 61 في المائة مقارنة مع الرقم القياسي السابق لأكتوبر البالغ 176 مليار دولار في 2009، خلال الأزمة المالية والركود.
ويأتي عقب عجز قياسي لعام كامل بلغ 3.132 تريليون دولار للسنة المالية 2020، التي انتهت في 30 سبتمبر (أيلول)، ما يزيد بأكثر من ثلاثة أمثال العجز في السنة السابقة بسبب إنفاق الدعم المرتبط بكوفيد - 19.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.