هل يخاطر مانشستر يونايتد إذا واصل التمسك بمدربه سولسكاير؟

مستوى الفريق لا يتحسن ويتعين على إدارة النادي اتخاذ قرار بشأن مستقبل المدير الفني النرويجي قبل تفاقم الأمور

الأخطاء الكارثية التي أدت إلى هزيمة يونايتد أمام باشاك التركي أثبتت أن الفريق يفتقد الوعي الخططي (أ.ف.ب)  -  هل سولسكاير هو الرجل المناسب لإعادة مجد يونايتد؟ (رويترز)
الأخطاء الكارثية التي أدت إلى هزيمة يونايتد أمام باشاك التركي أثبتت أن الفريق يفتقد الوعي الخططي (أ.ف.ب) - هل سولسكاير هو الرجل المناسب لإعادة مجد يونايتد؟ (رويترز)
TT

هل يخاطر مانشستر يونايتد إذا واصل التمسك بمدربه سولسكاير؟

الأخطاء الكارثية التي أدت إلى هزيمة يونايتد أمام باشاك التركي أثبتت أن الفريق يفتقد الوعي الخططي (أ.ف.ب)  -  هل سولسكاير هو الرجل المناسب لإعادة مجد يونايتد؟ (رويترز)
الأخطاء الكارثية التي أدت إلى هزيمة يونايتد أمام باشاك التركي أثبتت أن الفريق يفتقد الوعي الخططي (أ.ف.ب) - هل سولسكاير هو الرجل المناسب لإعادة مجد يونايتد؟ (رويترز)

في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام باشاك شهير في دوري أبطال أوروبا، ترك الفريق الإنجليزي خلفه مساحة تصل إلى 70 ياردة كاملة، وهو يتقدم للأمام لتنفيذ ركلة ركنية، الأمر الذي استغله الفريق التركي وشن هجمة مرتدة سريعة أحرز منها هدف التقدم.
وقال المدير الفني لمانشستر يونايتد، أولي غونار سولسكاير، وهو يشرح كيف ترك لاعبو فريقه مهاجم باشاك شهير، ديمبا با، يقف في نصف الملعب بمفرده دون أي رقابة: «لقد نسينا الرجل الذي يقف في الأمام!»، وعندما يدلي المدير الفني النرويجي بتصريحات كهذه فإنه يعطينا انطباعاً كأن هذا الخطأ ليس كبيراً أو مؤثراً!
ومع ذلك، فإن الطريقة التي خسر بها مانشستر يونايتد أمام باشاك شهير بهدفين مقابل هدف وحيد الأسبوع الماضي، بدت كأنها ترمز إلى شيء أكثر عمقاً: فريق غير متوازن على الإطلاق، تراه تارة يرتدي ثوب البطولة وتارة أخرى يقدم أداء كارثياً أو كوميدياً في الأسبوع نفسه، بل وربما في المباراة نفسها!
لذلك، دعونا نحلل ما حدث. لقد حصل الظهير الأيمن لمانشستر يونايتد، آرون وان بيساكا، على ركلة ركنية من الناحية اليمنى. وعادة ما يكون الظهير الأيمن أحد اللاعبين الذين يقفون على خط المنتصف لمنع شن الفريق المنافس هجمة مرتدة سريعة. لكن البرتغالي برونو فرنانديز نفذ الركلة الركنية بسرعة، لذلك ظل وان بيساكا متقدماً لتقديم الدعم الهجومي. وكان قلبا الدفاع أكسل توانزيبي وهاري ماغواير متقدمين أيضاً إلى الأمام في انتظار الكرة العرضية التي لم تأتِ أبداً! ولسبب ما لا يمكن فهمه على الإطلاق، ظل الظهير الأيسر، لوك شو، في المقدمة أيضاً، وكان يتجه نحو القائم القريب للمرمى.
هذه هي الطريقة التي جعلت عشرة لاعبين من لاعبي مانشستر يونايتد - أي جميع اللاعبين باستثناء حارس المرمى - يتقدمون على بُعد 35 ياردة من مرمى الفريق المنافس، والغريب أنهم كانوا في انتظار أن تنفذ الركلة الركنية برفع الكرة داخل الصندوق، وهو الأمر الذي لم يحدث. كان الوحيد الذي يبدو أنه لاحظ هذا الأمر هو مساعد المدير الفني، مايك فيلان، الذي كان يشير إلى اللاعبين بضرورة العودة للخلف. وعندما فشلت الهجمة الإنجليزية وقُطعت الكرة من لاعبي مانشستر يونايتد، لينقل لاعبو باشاك شهير الكرة بسرعة لتصل فجأة إلى ديمبا با، الذي كان يقف بمفرده في منتصف الملعب لينطلق بها باتجاه حارس مرمى مانشستر يونايتد، دافيد دي خيا، في الوقت الذي كان يحاول فيه نيمانيا ماتيتش اللحاق به ولكن دون جدوى.
في الحقيقة، كانت هذه لقطة «سينيمائية» مثيرة للغاية، حيث كان ديمبا با، البالغ من العمر 35 عاماً والذي كان يعاني من إصابات عديدة، ينطلق ببطء للأمام ومن خلفه نيمانيا ماتيتش، البالغ من العمر 32 عاماً، والذي يركض بشكل بطيء هو الآخر ولم يتمكن من اللحاق به. ولولا فرز الأصوات الذي كان يحدث حينها في نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية، لكان السباق بين ديمبا با ونيمانيا ماتيتش يفوز على الفور بلقب «أبطأ سباق في الأسبوع»! على أي حال، وضع ديمبا با الكرة في الشباك، وخسر مانشستر يونايتد المباراة، وهو الأمر الذي يطرح بكل تأكيد عدداً من الأسئلة، مثل: ما هذا الهراء؟ ومن الذي يتحمل هذه الأخطاء؟ وكيف يمكن لفريق ينافس في دوري أبطال أوروبا أن «ينسى الرجل الذي يقف في الأمام»؟... وما الجدوى من دفع كل لاعببك للأمام إذا كنت لن تنفذ الركلة الركنية مرفوعة في منطقة جزاء الخصم؟
لقد أعرب نجم مانشستر يونايتد السابق، بول سكولز، عن استيائه مما حدث خلال تحليله للمباراة على شبكة «بي تي سبورت»، قائلاً: «ما حدث هو خطأ اللاعبين فقط، وليس خطأ الطاقم الفني». لكن الحقيقة أن الأمر قد يكون أكثر تعقيداً مما يبدو عليه لأول مرة. ومن غير المنطقي أن نلقي باللوم على ماتيتش فقط، نظراً لأنه يمكن القول إن لاعب الوسط الصربي ربما كان الوحيد من لاعبي يونايتد الذي يتمركز بشكل صحيح في هذه اللعبة.
لقد كان وان بيساكا في طريق عودته للخلف، لكن الركلة الركنية لُعبت سريعاً وبشكل لا يوحي بأنك تريد أن تقوم بمهاجمة خصمك، وبالتالي لم يتمكن من العودة في الوقت المناسب. لكن تمركز لو شو في هذه اللعبة يبدو غريباً للغاية، وقبل تلك الهجمة أيضاً ببضع دقائق كان لوك شو يتقدم بشكل مماثل وسدد كرة ضعيفة باتجاه المرمى، وبالتالي، كان من الواضح أنه يتقدم للأمام بناء على تعليمات من الجهاز الفني، وليس من تلقاء نفسه.
أو بعبارة أخرى: قام كل لاعب من لاعبي الفريق - على المستوى الفردي - بدوره الأساسي، أو على الأقل اتخذ قراراً عقلانياً بناءً على الخطة التكتيكية التي يلعب بها الفريق. لكن الشيء المفقود كان يتمثل في شكل الفريق ككل واللعب الجماعي والتعاون بين اللاعبين داخل الملعب، كأن كل لاعب يقوم بدوره لكن بمعزل عن الآخرين، وهو الأمر الذي لا يعني شيئاً في لعبة جماعية ككرة القدم!
لقد أدلى سكولز بالتصريحات نفسها التي يؤكد عليها كثير من لاعبي مانشستر يونايتد السابقين في وسائل الإعلام المختلفة، وهي أن المدير الفني يضع الخطة العامة ويحدد أدوار اللاعبين، لكن في نهاية المطاف يتوقف الأمر على اللاعبين وما يقومون به داخل الملعب. وهناك أيضاً أصداء لرد فعل المدير الفني الألماني يورغن كلوب الشهير على الانتقادات التي وجهت لدفاعات ليفربول في عام 2017، حين قال بعد ارتكاب اللاعبين سلسلة من الأخطاء الفردية القاتلة: «لا يمكنني أن أستقل سيارة وأذهب لإخراج اللاعبين من داخل منطقة الجزاء».
ومع ذلك، فإن التدريب الحديث يتطلب - في جوهره - ذلك بالضبط، فمهمة المدير الفني لا تقتصر فقط على إعلان التشكيل وترك اللاعبين داخل الملعب مع تمني حظ سعيد لهم، لكن يتعين على المدير الفني أن يبتكر ثقافة ما ويحفرها داخل عقول اللاعبين حتى يجعلهم يتخذون القرارات السليمة داخل الملعب بطريقة تلقائية، وحيث يتم استغلال المواهب الفردية للاعبين ضمن إطار عمل جماعي.
ويعمل أفضل المديرين الفنيين في العالم على تطوير وتحسين أداء اللاعبين من خلال تشجيعهم على رؤية المباراة بشكل مختلف: أن يتوقعوا ما سيحدث ويشعروا بالمواقف التي ستتسبب في خطورة عليهم، وأبرز مثال على ذلك فريق ليفربول الذي قاده كلوب للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يعرف اللاعبون أدوارهم بدقة ويتحركون داخل الملعب ككتلة واحدة.
ويمكن القول إن سولسكاير ليس واحداً من أفضل المديرين الفنيين في العالم. لكن رغم أنه قاد الفريق في بعض المباريات الكارثية، فإنه قاده أيضاً لتحقيق انتصارات مهمة في مباريات كبيرة. لقد تولى سولسكاير قيادة فريق مترهل ويعاني من عدم توازن واضح (حصل كلوب على خدمات فيرجيل فان دايك، في حين تعاقد سولسكاير مع هاري ماغواير!)، كما أن المدير الفني النرويجي لم يحصل على الوقت الكافي لإعداد الفريق للموسم الجديد. ويجب أن نشير إلى أن سولسكاير ليس عبقرياً، لكنه أيضاً ليس معتوهاً! إنه ببساطة مدير فني يفضل اللعب بطريقة هجومية، ولديه إحساس قوي برسالة النادي وهويته.
سولسكاير ما زال يرى نفسه أنه الرجل المناسب لمهمة إعادة يونايتد لمنصات التتويج رغم البداية المهتزة لفريقه في الموسم الحالي.
لكن رغم الفوز الذي حققه على إيفرتون 3 - 1 قبل فترة التوقف للمباريات الدولية، فإن الجميع يدرك أن مستقبل سولسكاير مع يونايتد محل شك في ظل تراجع الفريق إلى المركز الثاني عشر بجدول الدوري الإنجليزي. وقال سولسكاير: «إذا لم أثق في معتقداتي وقيمي، فمن سيفعل هذا؟». وأوضح: «لا أنظر إلى نتيجة أو اثنتين وأقع مثل بيت من ورق. هناك مطالب من اللاعب والمدرب والمدير في مانشستر يونايتد... هناك توقعات. علينا أن نكون أقوياء على المستوى الذهني».
وكان سولسكاير بطلاً للفريق عندما كان لاعباً قبل أن يتولى تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول) 2018. وقاد سولسكاير الفريق لاحتلال المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. ولكن الفريق يفتقد التماسك والثبات في المستوى هذا الموسم، حيث خسر 3 من أول 6 مباريات خاضها في البطولة هذا الموسم. ورغم هذا، قال سولسكاير إن لديه ما يلزم للتعامل مع هذه المهمة. وأضاف: «هناك دائماً ضغوط وتوقعات علينا... أصبحت رجلاً في مانشستر يونايتد. تعلمت كيفية التعامل مع الأوقات الجيدة والسيئة. كل مباراة في كرة القدم تصبح تاريخاً بشكل سريع. علينا أن ننهض وبذهنية إيجابية».
ورغم كلام سولسكاير الذي يجد دعماً من أبناء جيله الذهبي مثل سكولز وغاري نيفيل وغيرهم من رجال التحليل الفني بالتلفزيونات، فإن إدارة مانشستر يونايتد تجد نفسها الآن بين المطرقة والسندان، بين إغراء التخلي عن خدمات سولسكاير والتعاقد مع ماوريسيو بوكيتينو، وبين حقيقة أن التعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني في منتصف الموسم سيكون مكلفاً للغاية، لأن ذلك سيعني إبرام مزيد من التعاقدات ودفع مزيد من الأموال والمكافآت، وحدوث مزيد من الاضطرابات، والاعتماد على فلسفة مختلفة تماماً.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.