ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات

مقربون منه يشككون في نجاح المعارك القانونية

ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات
TT

ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات

ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات

واصل الرئيس دونالد ترمب الترويج عبر «تويتر» لاتهامات حول حصول تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية، في حين واصل الرئيس المنتخب جو بايدن تعزيز انتصاره في عدد من الولايات التي تواصل فرز أصوات المقترعين.
وفي ظل تسريبات عن أن ترمب يتحدث في مجالسه الخاصة عن أنه سيترشح للانتخابات عام 2024، اعتبر البعض أن هذه إشارة إلى أنه ربما بدأ يتصالح مع هزيمته، ولا سيما بعدما أكد عدد من مساعديه ومستشاريه وحلفائه، أن لا استراتيجية لديهم يمكن أن تعكس نتائج الانتخابات، التي تظهر تقدم بايدن بأكثرية أصوات المجمع الانتخابي، فضلاً عن تقدمه بفارق خمسة ملايين صوت في الاقتراع الشعبي. وكشف مسؤول في البيت الأبيض، عن أن بعض هؤلاء صارحوا ترمب أخيراً بأنهم لا يرون طريقاً إلى النصر، حتى لو حققت الدعاوى بعض النجاح، بيد أن أحدهم أشار إلى أنه لا تزال لدى الرئيس رصاصة واحدة. وأفيد بأن ترمب يتفهم عدم إمكان الفوز، لكنه رد «دعوني أقاتل».

وانعكس ذلك فيما أوردته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون عن أنه بينما أصر ترمب في عشرات التغريدات أو إعادات التغريد على «تويتر» على أن الأصوات فرزت بشكل غير صحيح، وأن إعلان فوز بايدن سابق لأوانه، فإن «ترمب سيتنازل وينفذ انتقالاً سلمياً للسلطة إذا كانت الطعون القانونية لحملته قاصرة عن تغيير النتيجة».
وعلى رغم ذلك، سعى مستشارو ترمب ووكلاء الدفاع عنه إلى اتباع خليط من المناورات القانونية في عدد من الولايات المتأرجحة التي ربحها بايدن أو يتوقع أن يربحها، مثل بنسلفانيا، وجورجيا، وميتشيغان، وويسكونسن، وأريزونا ونيفادا؛ بهدف منع المسؤولين فيها من المصادقة على النتائج؛ مما يمكن أن يؤدي إلى السماح للمجالس التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون في هذه الولايات بتعيين «الناخبين الكبار» المؤيدين لترمب في المجمع الانتخابي. غير أن الكثير من المستشارين والمحامين شككوا في نجاح هذه المناورة. ورجح مسؤول البيت الأبيض أن تنتهي المعركة القانونية بادعاء ترمب أن الانتخابات مزورة ضده، وأنه حارب النتيجة. وقال مسؤول جمهوري «لا أعتقد أن هناك بالفعل استراتيجية متماسكة».
- أصوات «غير قانونية»
وقال الناطق باسم حملة الجمهوريين، تيم مورتو، إن التركيز الرئيسي للجهود القانونية يتمثل في «التأكد من أن كل الأصوات القانونية تفرز وأن كل الأصوات غير القانونية لا تفرز، ليس فقط لهذه الانتخابات، ولكن لنزاهة كل الانتخابات في المستقبل أيضاً». وقالت الناطقة باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري ماندي ميريت، إن هناك «مئات التقارير عن مخالفات انتخابية في كل أنحاء البلاد، وهي تستحق الدراسة».
ورفعت حملة ترمب دعاوى قضائية في بنسلفانيا وميتشيغان وأريزونا تطلب من القضاة منع مسؤولي هذه الولايات من المصادقة على النتائج. وتقدمت مجموعة قانونية محافظة بطلب مماثل في محكمة ولاية ميتشيغان، حيث يتوقع أن يصدر الحكم هذا الأسبوع. وتأمل حملة ترمب في حرمان بايدن من 47 صوتاً في المجمع الانتخابي أتت من تلك الولايات الثلاث؛ مما يمكن أن يمنع حصوله على أكثرية الأصوات الـ270 الضرورية للفوز بالرئاسة. ويتقدم بايدن بنحو 50 ألف صوت أو 0.75 في المائة في بنسلفانيا، ونحو 146 ألف صوت أو 2.6 في المائة في ميتشيغان، ونحو 13 ألف صوت أو 0.4 في المائة في أريزونا.
ونظر عدد قليل من المحاكم في طلبات مماثلة في الماضي. واستبعد خبراء قانونيون أن يمنع القضاة إنجاز فرز الأصوات في أي ولاية، ما لم يكن هناك دليل على وجود تزوير واسع النطاق. ولم تقدم حملة ترمب حتى الآن أي دليل على وجود احتيال في ولايتي أريزونا وبنسلفانيا. وفي ميتشيغان، اشتكى الجمهوريون من تعرضهم للمضايقة، أو من استبعادهم من مراكز فرز الأصوات، أو من تلاعب بعشرات الأصوات.
وتستخدم الولايات التصويت الشعبي من أجل إرسال عدد محدد من الناخبين الكبار للتصويت في المجمع الانتخابي المؤلف من 538 ناخباً كبيراً. وينص الدستور على أن المجالس التشريعية في الولايات تحدد كيفية اختيار هؤلاء الناخبين الكبار؛ مما يؤدي إلى تكهنات في شأن ما يمكن أن يحصل إذا كانت النتائج متعثرة.
وفي بنسلفانيا، تفيد الدعوى القضائية التي رفعها الجمهوريون بأن الولاية لم تمنح المراقبين وصولاً كافياً إلى صناديق الاقتراع، وأنها منحت الناخبين في المقاطعات ذات الميول الديمقراطية المزيد من الفرص لتصحيح أوجه القصور في بطاقات الاقتراع بالبريد. ودافع المسؤولون في الولاية عن عمليات التصويت، مؤكدين أنها كانت عادلة وخالية من المشاكل الرئيسية. وأكد الديمقراطيون أنهم سيقاتلون أي جهد لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات. ويقول المسؤولون الحكوميون في الولاية، إن القانون لا يسمح للهيئة التشريعية بإرسال مجموعة من الناخبين المؤيدين لترمب، مشيرين إلى مقال كتبه زعيما الأكثرية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب في بنسلفانيا إن الهيئة التشريعية «ليس لها ولن يكون لها دور في اختيار ناخبي الرئيس في الولاية أو في تقرير نتيجة الانتخابات الرئاسية».
وأفادت المدعية العامة في ميتشيغان دانا نيسيل، بأن دعاوى الجمهوريين تهدف إلى منع الولاية من المصادقة على النتائج؛ أملاً في أن ترسل الهيئة التشريعية الجمهورية ناخبي الكونغرس لصالح ترمب. وقالت «نحن على استعداد لمكافحة ذلك».
وقالت الناطقة باسم وزيرة خارجية أريزونا كاتي هوبز، إن المكتب واثق من أنه سيصادق على نتائج الانتخابات في الوقت المحدد. وقالت «تتمتع محاكم أريزونا بخبرة كبيرة في التعامل مع الدعاوى القضائية المتعلقة بالانتخابات وحلها بسرعة ضمن المواعيد النهائية القانونية الصارمة للغاية». ومن المقرر أن تصادق أريزونا على نتائج انتخاباتها في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وحددت مواعيد نهائية لميتشيغان وبنسلفانيا في 23 نوفمبر للمصادقة على النتائج.
- «حياد» مايك بنس
وتوجهت الأنظار إلى نائب الرئيس مايك بنس الذي تجنب حتى الآن الخوض في الجدال الذي يقوده ترمب حول الانتخابات، لمعرفة ما إذا كان سيواجه رئيسه الغاضب، علماً بأنه بدا مخلصاً بلا هوادة لترمب، ولكن من دون الانخراط في حملات الضغط التي يمارسها ترمب.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مستشاري بنس أنهم «يفضلون أن يبتعد نائب الرئيس عن المعارك القانونية لحملة ترمب التي تطعن في نتائج الانتخابات، علماً بأنه قال في اليوم التالي لعمليات الاقتراع «مع استمرار فرز الأصوات سنبقى يقظين، كما قال الرئيس»، مضيفاً «سنحمي نزاهة التصويت». ومذ ذاك، لم يدل بنس بأي تصريحات للإعلام حول الاقتراع الرئاسي، رغم أنه شارك في مراسم تكريم المحاربين القدامى بأرلينغتون الأربعاء، وأمضى قبل ذلك بعض الوقت مع ترمب في المكتب البيضاوي. وكان بنس قد شكر، الثلاثاء، أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في غدائهم الأسبوعي، على دعمهم ترمب من دون تقديم أي مطلب لهم بالانصياع. ولم يستبعد مقربون منه أن يخوض السباق الانتخابي لعام 2024.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».