ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات

مقربون منه يشككون في نجاح المعارك القانونية

ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات
TT

ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات

ترمب «يغرد» ويتطلع إلى المحاكم لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات

واصل الرئيس دونالد ترمب الترويج عبر «تويتر» لاتهامات حول حصول تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية، في حين واصل الرئيس المنتخب جو بايدن تعزيز انتصاره في عدد من الولايات التي تواصل فرز أصوات المقترعين.
وفي ظل تسريبات عن أن ترمب يتحدث في مجالسه الخاصة عن أنه سيترشح للانتخابات عام 2024، اعتبر البعض أن هذه إشارة إلى أنه ربما بدأ يتصالح مع هزيمته، ولا سيما بعدما أكد عدد من مساعديه ومستشاريه وحلفائه، أن لا استراتيجية لديهم يمكن أن تعكس نتائج الانتخابات، التي تظهر تقدم بايدن بأكثرية أصوات المجمع الانتخابي، فضلاً عن تقدمه بفارق خمسة ملايين صوت في الاقتراع الشعبي. وكشف مسؤول في البيت الأبيض، عن أن بعض هؤلاء صارحوا ترمب أخيراً بأنهم لا يرون طريقاً إلى النصر، حتى لو حققت الدعاوى بعض النجاح، بيد أن أحدهم أشار إلى أنه لا تزال لدى الرئيس رصاصة واحدة. وأفيد بأن ترمب يتفهم عدم إمكان الفوز، لكنه رد «دعوني أقاتل».

وانعكس ذلك فيما أوردته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون عن أنه بينما أصر ترمب في عشرات التغريدات أو إعادات التغريد على «تويتر» على أن الأصوات فرزت بشكل غير صحيح، وأن إعلان فوز بايدن سابق لأوانه، فإن «ترمب سيتنازل وينفذ انتقالاً سلمياً للسلطة إذا كانت الطعون القانونية لحملته قاصرة عن تغيير النتيجة».
وعلى رغم ذلك، سعى مستشارو ترمب ووكلاء الدفاع عنه إلى اتباع خليط من المناورات القانونية في عدد من الولايات المتأرجحة التي ربحها بايدن أو يتوقع أن يربحها، مثل بنسلفانيا، وجورجيا، وميتشيغان، وويسكونسن، وأريزونا ونيفادا؛ بهدف منع المسؤولين فيها من المصادقة على النتائج؛ مما يمكن أن يؤدي إلى السماح للمجالس التشريعية التي يسيطر عليها الجمهوريون في هذه الولايات بتعيين «الناخبين الكبار» المؤيدين لترمب في المجمع الانتخابي. غير أن الكثير من المستشارين والمحامين شككوا في نجاح هذه المناورة. ورجح مسؤول البيت الأبيض أن تنتهي المعركة القانونية بادعاء ترمب أن الانتخابات مزورة ضده، وأنه حارب النتيجة. وقال مسؤول جمهوري «لا أعتقد أن هناك بالفعل استراتيجية متماسكة».
- أصوات «غير قانونية»
وقال الناطق باسم حملة الجمهوريين، تيم مورتو، إن التركيز الرئيسي للجهود القانونية يتمثل في «التأكد من أن كل الأصوات القانونية تفرز وأن كل الأصوات غير القانونية لا تفرز، ليس فقط لهذه الانتخابات، ولكن لنزاهة كل الانتخابات في المستقبل أيضاً». وقالت الناطقة باسم اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري ماندي ميريت، إن هناك «مئات التقارير عن مخالفات انتخابية في كل أنحاء البلاد، وهي تستحق الدراسة».
ورفعت حملة ترمب دعاوى قضائية في بنسلفانيا وميتشيغان وأريزونا تطلب من القضاة منع مسؤولي هذه الولايات من المصادقة على النتائج. وتقدمت مجموعة قانونية محافظة بطلب مماثل في محكمة ولاية ميتشيغان، حيث يتوقع أن يصدر الحكم هذا الأسبوع. وتأمل حملة ترمب في حرمان بايدن من 47 صوتاً في المجمع الانتخابي أتت من تلك الولايات الثلاث؛ مما يمكن أن يمنع حصوله على أكثرية الأصوات الـ270 الضرورية للفوز بالرئاسة. ويتقدم بايدن بنحو 50 ألف صوت أو 0.75 في المائة في بنسلفانيا، ونحو 146 ألف صوت أو 2.6 في المائة في ميتشيغان، ونحو 13 ألف صوت أو 0.4 في المائة في أريزونا.
ونظر عدد قليل من المحاكم في طلبات مماثلة في الماضي. واستبعد خبراء قانونيون أن يمنع القضاة إنجاز فرز الأصوات في أي ولاية، ما لم يكن هناك دليل على وجود تزوير واسع النطاق. ولم تقدم حملة ترمب حتى الآن أي دليل على وجود احتيال في ولايتي أريزونا وبنسلفانيا. وفي ميتشيغان، اشتكى الجمهوريون من تعرضهم للمضايقة، أو من استبعادهم من مراكز فرز الأصوات، أو من تلاعب بعشرات الأصوات.
وتستخدم الولايات التصويت الشعبي من أجل إرسال عدد محدد من الناخبين الكبار للتصويت في المجمع الانتخابي المؤلف من 538 ناخباً كبيراً. وينص الدستور على أن المجالس التشريعية في الولايات تحدد كيفية اختيار هؤلاء الناخبين الكبار؛ مما يؤدي إلى تكهنات في شأن ما يمكن أن يحصل إذا كانت النتائج متعثرة.
وفي بنسلفانيا، تفيد الدعوى القضائية التي رفعها الجمهوريون بأن الولاية لم تمنح المراقبين وصولاً كافياً إلى صناديق الاقتراع، وأنها منحت الناخبين في المقاطعات ذات الميول الديمقراطية المزيد من الفرص لتصحيح أوجه القصور في بطاقات الاقتراع بالبريد. ودافع المسؤولون في الولاية عن عمليات التصويت، مؤكدين أنها كانت عادلة وخالية من المشاكل الرئيسية. وأكد الديمقراطيون أنهم سيقاتلون أي جهد لوقف المصادقة على نتائج الانتخابات. ويقول المسؤولون الحكوميون في الولاية، إن القانون لا يسمح للهيئة التشريعية بإرسال مجموعة من الناخبين المؤيدين لترمب، مشيرين إلى مقال كتبه زعيما الأكثرية الجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب في بنسلفانيا إن الهيئة التشريعية «ليس لها ولن يكون لها دور في اختيار ناخبي الرئيس في الولاية أو في تقرير نتيجة الانتخابات الرئاسية».
وأفادت المدعية العامة في ميتشيغان دانا نيسيل، بأن دعاوى الجمهوريين تهدف إلى منع الولاية من المصادقة على النتائج؛ أملاً في أن ترسل الهيئة التشريعية الجمهورية ناخبي الكونغرس لصالح ترمب. وقالت «نحن على استعداد لمكافحة ذلك».
وقالت الناطقة باسم وزيرة خارجية أريزونا كاتي هوبز، إن المكتب واثق من أنه سيصادق على نتائج الانتخابات في الوقت المحدد. وقالت «تتمتع محاكم أريزونا بخبرة كبيرة في التعامل مع الدعاوى القضائية المتعلقة بالانتخابات وحلها بسرعة ضمن المواعيد النهائية القانونية الصارمة للغاية». ومن المقرر أن تصادق أريزونا على نتائج انتخاباتها في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وحددت مواعيد نهائية لميتشيغان وبنسلفانيا في 23 نوفمبر للمصادقة على النتائج.
- «حياد» مايك بنس
وتوجهت الأنظار إلى نائب الرئيس مايك بنس الذي تجنب حتى الآن الخوض في الجدال الذي يقوده ترمب حول الانتخابات، لمعرفة ما إذا كان سيواجه رئيسه الغاضب، علماً بأنه بدا مخلصاً بلا هوادة لترمب، ولكن من دون الانخراط في حملات الضغط التي يمارسها ترمب.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مستشاري بنس أنهم «يفضلون أن يبتعد نائب الرئيس عن المعارك القانونية لحملة ترمب التي تطعن في نتائج الانتخابات، علماً بأنه قال في اليوم التالي لعمليات الاقتراع «مع استمرار فرز الأصوات سنبقى يقظين، كما قال الرئيس»، مضيفاً «سنحمي نزاهة التصويت». ومذ ذاك، لم يدل بنس بأي تصريحات للإعلام حول الاقتراع الرئاسي، رغم أنه شارك في مراسم تكريم المحاربين القدامى بأرلينغتون الأربعاء، وأمضى قبل ذلك بعض الوقت مع ترمب في المكتب البيضاوي. وكان بنس قد شكر، الثلاثاء، أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في غدائهم الأسبوعي، على دعمهم ترمب من دون تقديم أي مطلب لهم بالانصياع. ولم يستبعد مقربون منه أن يخوض السباق الانتخابي لعام 2024.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.