استقالة وزير الداخلية الأردني على خلفية خروقات بعد الانتخابات

استقالة وزير الداخلية الأردني على خلفية خروقات بعد الانتخابات

الجمعة - 28 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 13 نوفمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15326]
استكمال إزالة اللافتات الانتخابية من شوارع الأردن (إ.ف.ب)

لم تمضِ دقائق على نشر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على حسابه الرسمي في موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي تغريدة، أكد فيها أن «الأردن دولة قانون، وأن القانون يطبق على الجميع، ولا استثناء لأحد»، حتى قدم وزير الداخلية توفيق الحلالمة استقالته من الحكومة.
وأكد رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، في إيجاز صحافي، أمس (الخميس)، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي، ومدير الأمن العام حسين الحواتمة، أن وزير الداخلية اللواء توفيق الحلالمة قدم استقالته من الحكومة انطلاقاً من المسؤولية الأدبية، على خلفية الخروقات التي وقعت عقب إعلان نتائج الانتخابات يومي الثلاثاء والأربعاء.
وكان العاهل الأردني كتب تغريدة عبر حسابه الرسمي، قال فيها: «المظاهر المؤسفة التي شهدناها من البعض بعد العملية الانتخابية، خرق واضح للقانون، وتعدٍ على سلامة وصحة المجتمع، ولا تعبر عن الوعي الحقيقي للغالبية العظمى من مواطنينا في جميع محافظات الوطن الغالي»، مضيفاً: «نحن دولة قانون، والقانون يطبق على الجميع ولا استثناء لأحد». وفيما لفت الخصاونة إلى أن بلاده أنجزت العملية الديمقراطية بنجاح وبنسب مشاركة انتخابية مقبولة، شدد على التحديات في إجراء الانتخابات، في ظل وضع وبائي ليس سهلاً، ومدد دستورية لا تحتمل التأجيل. ووصف رئيس الوزراء التجاوزات التي وقعت فور إعلان النتائج الأولية بأنها «مخالفات جسيمة أضرت بالصورة العامة، ونحن بصدد معالجتها وقد عالجنا بعضها بالأمس».
وشدد الخصاونة على أن حكومته «لن تتهاون في تطبيق القانون بعد مظاهر التجاوزات الجسمية من البعض القليل»، لافتاً إلى أن وحدات من الجيش العربي والأمن العام بدأت بالانتشار فعلاً لضبط أي مخالفة؛ حيث سيلقى كل من خالف حظر التجول المحاسبة، مقدماً اعتذاره لغالبية الأردنيين الذين التزموا بالقانون، مؤكداً على أن الحكومة «تعاهدهم بأن القانون سيأخذ مجراه». وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات وثقها مواطنون، كشفت عن وقوع مخالفات وتجاوزات في كسر قرار الحظر الشامل الذي تعيشه البلاد حتى صباح الأحد المقبل، ظهر فيها مواطنون يحتفلون بنجاح عدد من النواب، مطلقين عيارات نارية بكثافة، في حين نقلت فيديوهات أخرى احتجاجات واسعة استخدمت فيها الأسلحة النارية بين أنصار المرشحين للانتخابات التي أعلنت نتائجها النهائية صباح أمس.
من جهته، هاجم مدير الأمن العام اللواء حسين الحواتمة، نواباً ظهروا في فيديوهات محمولين على الأكتاف وسط تجمعات احتفالية خالفت قرار الحظر الشامل، متسائلاً كيف لذلك النائب أن يراقب الحكومة ويقوم بالتشريع؟ وتعهد الحواتمة «بتطبيق العدالة على الجميع»، مشدداً على أنه أمر بالتحرك لجميع المناطق التي رصدت فيها مخالفات، كما «سيتم تطبيق القانون بكل حزم واستخدام جميع أشكال القوة المناسبة لفرض سيادة وهيبة الدولة». وكشف الحواتمة عن اعتقال 324 شخصاً ممن أطلقوا العيارات النارية، ومصادرة 29 قطعة سلاح ناري، والتعميم على 478 سيارة، ضبط عدد كبير منها، مشدداً على عدم ترك أي شخص خالف تعليمات الحظر الشامل وأطلق العيارات النارية.
وكان مصدر أمني أكد في بيان صحافي، أمس، استدعاء 9 مرشحين ممن نجحوا في الانتخابات، بتهم مخالفات التجمعات وإطلاق عيارات نارية، مشيراً إلى أنه جرى التحقيق معهم، وإخراجهم بكفالة لحين عرضهم على المدعي العام صباح الأحد، في حين تم توقيف 18 مرشحاً لدى الحكام الإداريين في عدد من محافظات المملكة.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي، أن القوات المسلحة «لن تتوانى بالضرب بيد من حديد على كل من خالف القانون».
وأضاف الحنيطي أن الجيش «سيعمل على مساندة الأجهزة الأمنية بتطبيق القانون على كل من يتطاول أو يمس سيادة وهيبة الدولة ويروع المواطنين».
وجرت الانتخابات النيابية الثلاثاء الماضي، وسط إجراءات مشددة فرضها تفشي وباء كورونا في البلاد، بمشاركة نحو 1.4 مليون أردني، بنسبة 30 في المائة من الذين يحق لهم التصويت.


الأردن الانتخابات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة