المؤشرات ترجح وقوف قاعدة اليمن خلف الإعتداء على «شارل إيبدو»

المؤشرات ترجح وقوف قاعدة اليمن خلف الإعتداء على «شارل إيبدو»
TT

المؤشرات ترجح وقوف قاعدة اليمن خلف الإعتداء على «شارل إيبدو»

المؤشرات ترجح وقوف قاعدة اليمن خلف الإعتداء على «شارل إيبدو»

تثير مسالة ارتكاب أحد المتهمين الاعتداء على "شارلي ايبدو" في اليمن، احتمال تورط تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" في الهجوم الدامي الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وأكدت مصادر أمنية يمنية تواجد سعيد كواشي في هذا البلد عدة مرات بين العامين 2009 و2013، أولا بصفة طالب في جامعة الايمان بالعاصمة صنعاء التي يهيمن عليها الأصوليون، ثم في معسكرات تدريب في جنوب اليمن والجنوب الشرقي.
والمؤشر الأول إلى احتمال تورط القاعدة في اليمن، صدر من أحد الاخوين كواشي خلال الاعتداء الذي قضى على هيئة تحرير "شارلي ايبدو"، عندما قال وفقا لما نقلته وسائل إعلام فرنسية عن شهود، "بلغوا وسائل الإعلام أنه تنظيم القاعدة في اليمن".
وقال استاذ العلوم السياسية في باريس المتخصص في اليمن لوران بونفوا، إن "السفر إلى اليمن يفسح المجال أمام التدريب" بالنسبة للمتطرفين للراغبين في القتال.
ويبدو أن إقامة سعيد كواشي في اليمن، حسب رواية أحد زملائه، بدأت في 2009 عندما تردد على جامعة الايمان التي يشرف عليها الداعية الأصولي عبد المجيد الزنداني المدرج على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.
ويبدو أن هذه الجامعة على غرار مؤسسات خاصة أخرى في اليمن، تستخدم غطاء لتنظيمات متطرفة تستدرج الراغبين في القتال من مختلف مناطق العالم.
وقد أتاحت إحدى تلك المؤسسات لتعليم اللغة العربية، للشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب الإقامة في اليمن، والانضمام إلى تنظيم القاعدة قبل أن يحاول اثناء عيد الميلاد عام 2009 تفجير طائرة أميركية.
وقال بونفوا إن "حكومة صنعاء تركت العديد من الاجانب يدرسون في اليمن لا سيما في المدارس القرآنية؛ لكنهم لا يندرجون جميعا ضمن منطق ممارسة العنف".
وأضاف أن "بعض الناشطين ممن لا يميلون للعنف أول الأمر، يتجهون إلى ذلك بعدها".
وذكر مسؤول اميركي أن كواشي زار اليمن في 2011، حيث تدرب على استخدام الأسلحة من قبل أحد عناصر القاعدة قبل العودة إلى فرنسا.
وأعلنت السلطات الاميركية أن المتهمين المفترضين في الاعتداء على "شارلي ايبدو"، كانا "منذ أعوام" على اللائحة الأميركية السوداء للارهاب.
وقال بونفوا إن تطرف كواشي قد يكون بدأ قبل وصوله إلى اليمن، التي تسودها الفوضى وحيث تواجه السفارات الغربية كل المخاطر.
من جهّته أكد الخبير الفرنسي أن "إقامته في اليمن لم تشكل العامل المفجر" مستغربا "عدم اعتراض الرجل المدرج اسمه على لوائح الارهاب عند الحدود"، مضيفا "أكيد أن خللا ما وقع بين تواصل الأجهزة الفرنسية واليمنية".
من ناحية أخرى، اعتبر الباحث اليمني سعيد الجمحي المتخصص في الجماعات المتطرفة، أن تنظيم القاعدة نجح في "سياسة تجنيد عناصر أجنبية"، وصلت إلى اليمن بحجة متابعة دراسات دينية وتعلم اللغة العربية.
وأضاف الجمحي أن ذلك لا يعني أن كل هؤلاء تلقوا تعليمات بأهداف محددة يهاجمونها لدى عودتهم إلى بلدانهم. وقال إن "القاعدة في جزيرة العرب، بعد تدريب تلك العناصر تترك لهم حرية الاختيار بين الاهداف والوسائل التي تسمح بذلك".
ويضمن التنظيم بذلك بعدا عالميا لتلك العمليات التي تهدد مباشرة الغرب، وفقا للباحث.
أمّا بونفوا فأكد أن "احتمال تبني الاعتداء لا يعني أن هناك تورطا مباشرا أو مساعدة عملانية للقاعدة في جزيرة العرب".
غير أن المجلة الفرنسية الساخرة كانت مدرجة على لائحة أهداف تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب".
وقد دعت مجلة "انسباير" التي تصدرها القاعدة بالانكليزية، لإلهام الناشطين المعزولين، إلى تنفيذ اعتداءات في فرنسا، وادرجت في 2013 اسم مدير "شارلي ايبدو"، شارب على لائحة الاشخاص الذين دعت إلى قتلهم.
يذكر أنه في مارس (آذار)2008، حذر زعيم القاعدة سابقا اسامة بن لادن أوروبا من أنها "ستحاسب" على الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، التي نشرتها صحف دنماركية وأعادت نشرها "شارلي ايبدو".



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».