أعمال عنف دامية في أوكرانيا تسبق القمة مع بوتين

مقتل 4 جنود ومدنيين

أعمال عنف دامية في أوكرانيا تسبق القمة مع بوتين
TT

أعمال عنف دامية في أوكرانيا تسبق القمة مع بوتين

أعمال عنف دامية في أوكرانيا تسبق القمة مع بوتين

استؤنفت أعمال العنف في شرق أوكرانيا، اليوم (الجمعة)، حيث قتل 4 جنود ومدنيان مع اقتراب قمة مع فلاديمير بوتين برعاية فرنسا وألمانيا لإعادة تحريك عملية السلام المتوقفة.
وأعمال العنف غير المسبوقة منذ تطبيق هدنة جديدة قبل شهر في الشرق الانفصالي، تأتي على خلفية أنشطة دبلوماسية مكثفة للتحضير للقاء في صيغة تشبه لقاء النورماندي بين الرؤساء: الأوكراني، والروسي، والفرنسي، والمستشارة الألمانية، المتوقع الأسبوع المقبل في آستانة عاصمة كازاخستان.
وأعلن المتحدث العسكري الأوكراني، أندري ليسنكو، في تصريح صحافي: «لقد فقدنا 4 عسكريين في غضون 24 ساعة وأصيب 8 بجروح»، من دون تفاصيل إضافية. وهذه إحدى أكبر الخسائر في صفوف الجيش الأوكراني منذ وقف إطلاق النار في 9 سبتمبر (أيلول).
واتهم ليسنكو اليوم الانفصاليين المؤيدين لروسيا بأنهم يقومون «باستفزازات بإطلاقهم قذائف الهاون وقاذفات الصواريخ غراد» على مواقع الجيش الأوكراني. كما رأى أن تكثيف الأعمال الحربية يصادف مع وصول «قوافل إنسانية» روسية إلى الشرق الانفصالي، التي عبرت «القافلة 11 منها والمؤلفة من 124 شاحنة» الحدود، أمس.
وروسيا التي تتهمها كييف والغربيون بتسليح الانفصاليين في شرق أوكرانيا وبنشر قوات فيه (7500 جندي روسي حتى اليوم، حسب وزارة الدفاع الأوكرانية)، تنفي أي تورط لها في النزاع الذي أوقع أكثر من 4700 قتيل في غضون 9 أشهر.
وفي حين ارتفعت أصوات داخل الاتحاد الأوروبي تدعو إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا، شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل من جهتها، أمس، على تطبيق «اتفاقات مينسك بالكامل» قبل التمكن من اتخاذ قرار برفع العقوبات.
وهذه الاتفاقات الموقعة في سبتمبر، بين مجموعة الاتصال المؤلفة من ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والمتمردين، تنص خصوصا على انسحاب «المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون» من الأراضي الأوكرانية.
من جهتها، أشارت بلدية مدينة دونيتسك، معقل الانفصاليين الموالين لروسيا، في بيان، إلى سقوط قتيلين - هما أول ضحيتين مدنيين منذ شهر - و7 جرحى، إضافة إلى «كثير من عمليات تدمير مبان وخطوط اتصالات» جراء إطلاق نيران المدفعية على الأحياء الشمالية الغربية للمدينة.
وروت أوكسانا (27 سنة) وهي من سكان حي بتروفسكي في غرب دونيتسك، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «عمليات القصف استؤنفت بعد تهدئة طويلة. منذ الصباح، تسمع الانفجارات من دون توقف». وأضافت: «نحن قلقون للغاية من إمكانية أن تلحق القذائف أضرارا بأنبوب غاز أو بمحطة تدفئة، وهو ما سيتركنا من دون تدفئة مع حرارة من 10 درجات مئوية تحت الصفر».
وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار الموقع في 9 سبتمبر، لقي احتراما بشكل عام في دونيتسك، كبرى مدن حوض المناجم في الدونباس ومعقل المتمردين، فإن المحادثات السياسية تواجه مأزقا.
واللقاء التمهيدي في مينسك، في 24 ديسمبر (كانون الأول)، بين مجموعة الاتصال والانفصاليين، سمح بتبادل مكثف للأسرى، لكن لم تتبعه جولة جديدة من المفاوضات.
وأعلن الرئيس الأوكراني، بترو بوروشنكو، في نهاية ديسمبر عقد لقاء في 15 يناير (كانون الثاني)، في آستانة عاصمة كازاخستان، شبيها بلقاء النورماندي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وبمشاركة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. وأشارت ميركل، أمس، إلى أن موعد هذا اللقاء ما زال يتطلب تأكيدا «بعد المحادثات المتوقعة في الأيام المقبلة».
وقد تجري محادثة هاتفية بين وزراء خارجية الدول الـ4 اليوم، حسبما ذكر مسؤول أوكراني.



وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
TT

وزراء غربيون يقاطعون خطاب ممثل موسكو في جنيف

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)
سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف (أ.ف.ب)

قاطعت دول غربية خطاب روسيا أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة لغزو موسكو لأوكرانيا.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، لم يمكث ممثلون لنحو أربعين دولة غربية في القاعة حين ألقى نائب وزير الخارجية الروسي دميتري ليوبينسكي كلمته أمام عدد قليل من الحاضرين.

وتجمع الحاضرون في جنيف لالتقاط صورة جماعية على درج قرب القاعة فيما كان ليوبينسكي يندد بـ«رهاب روسيا» الأوروبي و«استغلال الدول الغربية للشعب الأوكراني».

وفي وقت سابق صباحاً، سجلت مقاطعة مماثلة عندما ألقى سفير روسيا لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف كلمته على هامش إحدى جلسات مؤتمر نزع السلاح في جنيف.

ولم يحضر ممثلو الدول الأوروبية، كما بقيت مقاعد دول أخرى شاغرة، بينها المملكة المتحدة وأوكرانيا وكندا وأستراليا واليابان ونيوزيلندا.

وتجمع المندوبون في الخارج، أثناء كلمة غاتيلوف، رافعين علماً أوكرانيا كبيراً.

ثم عقد ممثلو أوكرانيا اجتماعاً عاماً على هامش مجلس حقوق الإنسان، أعرب خلاله عدد من وزراء خارجية الدول الأوروبية عن دعمهم لكييف.

وقال وزير خارجية مولدافيا، ميهاي بوبسوي، متحدثاً باسم الدول الـ44 الممثلة في الاجتماع، إنه «من المستحيل إيجاد كلمات تصف الفظائع التي ارتكبتها روسيا بحق أوكرانيا».

وأضاف: «يبدو أن روسيا مصممة على القضاء على أبسط مقومات حياة المدنيين، الأمر الذي له عواقب وخيمة على كل جوانب حياة الأطفال الأوكرانيين».

وأشادت وزيرة خارجية آيسلندا، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، بـ«الشجاعة الهادئة واليومية» للمدنيين الأوكرانيين، بينما أكد وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيدي، أن روسيا «تنتهك كل المبادئ الأساسية» في أوكرانيا.

وشدّد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، ماتياس شمايل، خلال مؤتمر صحافي، على أن الغزو الروسي المستمر منذ أربع سنوات يُسفر عن «معاناة إنسانية لا متناهية».

وأشار شمايل إلى أن أكثر من 10.8 ملايين شخص، أي نحو ربع سكان البلاد، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم نحو مليون شخص في الأراضي التي تحتلها روسيا.

والعام الماضي، تلقى نحو خمسة ملايين شخص مساعدات إنسانية في أوكرانيا.

وقال شمايل من كييف: «خلّفت الحرب ندوباً عميقة وغير منظورة».


سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سياسي فرنسي: أميركا في عهد ترمب لم تعد حليفة لنا

السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السياسي الفرنسي رافاييل غلوكسمان المنتمي ليسار الوسط يتحدث إلى الصحافة في أثناء زيارته معرضاً في باريس 23 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قال السياسي الفرنسي البارز رافاييل غلوكسمان، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب لم تعد حليفة لفرنسا وأوروبا، منتقداً ما وصفه بتدخل واشنطن في الشؤون الأوروبية.

وأضاف غلوكسمان، عضو البرلمان الأوروبي والمرشح المحتمل في انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2027، لقناة «إل. سي. آي» الإخبارية التلفزيونية: «كانت الولايات المتحدة حليفاً استراتيجياً للديمقراطيات الأوروبية على مدار 80 عاماً طويلة. اليوم، لم تعد هذه الإدارة حليفاً لنا».

وأضاف: «نحن لسنا ولايات أميركية، وبالتالي لا يمكن للإدارة الأميركية التدخل في الشؤون الداخلية الأوروبية، وهذا ما يجب أن نتصدى له»، داعياً القادة الأوروبيين إلى إظهار «موقف حازم للغاية تجاه الإدارة الأميركية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يوضح ما يعنيه بالتدخل، لكن الضغط المتجدد من ترمب من أجل بسط السيطرة الأميركية على غرينلاند، وهي منطقة شبه مستقلة تتبع الدنمارك، أثار توتراً شديداً خلال الأشهر القليلة الماضية.

وفرنسا أيضاً على خلاف مع الولايات المتحدة بشأن قضايا مثل التجارة والسياسة الخارجية والحرب في أوكرانيا.

وتصاعد التوتر، الاثنين، عندما فرضت فرنسا قيوداً على تواصل السفير الأميركي تشارلز كوشنر مع وزراء في الحكومة بعد عدم امتثاله لاستدعاء بسبب تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي نشرتها السفارة الأميركية حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف.

ولم يعلن غلوكسمان رسمياً عما إذا كان سيسعى لخوض السباق الرئاسي، لكنه يُعدّ على نطاق واسع أحد أقوى المرشحين في تيار اليسار المعتدل.


فرنسا تحل 4 جماعات من اليمين واليسار المتطرفين

علم فرنسا (رويترز)
علم فرنسا (رويترز)
TT

فرنسا تحل 4 جماعات من اليمين واليسار المتطرفين

علم فرنسا (رويترز)
علم فرنسا (رويترز)

قال مصدر حكومي شارك في اجتماع نظمته ​الرئاسة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إن باريس تعتزم حل ثلاث جماعات من اليمين المتطرف وواحدة من اليسار المتطرف، دون أن يذكر ‌أسماء الجماعات.

ووفقاً لـ«رويترز»، يأتي ‌هذا القرار ​في ‌أعقاب ⁠مقتل ​الناشط اليميني ⁠المتطرف كونتان دورانك (23 عاماً) في شجار مع أشخاص يشتبه بأنهم نشطاء من اليسار المتطرف في ليون يوم ⁠14 فبراير (شباط).

وأثار ‌مقتله ‌صدمة في البلاد ​وكشف ‌عن انقسامات سياسية عميقة، وأطلق ‌على الواقعة «لحظة تشارلي كيرك» في فرنسا، في إشارة إلى الناشط المحافظ ‌الأميركي الذي قتل بالرصاص العام الماضي.

ومنذ عام ⁠2016، ⁠حلت الحكومة الفرنسية 19 جماعة من اليمين المتطرف وخمساً من جماعات اليسار المتطرف. وذكر المصدر أن السلطات حددت أكثر من 5000 شخص ينتمون إلى جماعات اليمين واليسار ​المتطرف في فرنسا.