تعيينات جديدة في {البنتاغون} عقب إقالة إسبر

مخاوف ديمقراطية من تداعيات التغييرات على الأمن القومي الأميركي

كريستوفر ميلر لدى وصوله إلى مقر {البنتاغون} الاثنين (رويترز)
كريستوفر ميلر لدى وصوله إلى مقر {البنتاغون} الاثنين (رويترز)
TT

تعيينات جديدة في {البنتاغون} عقب إقالة إسبر

كريستوفر ميلر لدى وصوله إلى مقر {البنتاغون} الاثنين (رويترز)
كريستوفر ميلر لدى وصوله إلى مقر {البنتاغون} الاثنين (رويترز)

بعد يوم من إقالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزير الدفاع مارك إسبر واستبدال كريستوفر ميلر به، تم تعيين ثلاثة من الموالين المخلصين للرئيس في مناصب رفيعة في «البنتاغون»، وهم كاش باتيل كبير الموظفين بدلاً من جين ستيوارت، وأنتوني تاتا خلفاً لجيمس أندرسون الذي استقال من منصب وكيل الوزارة لشؤون السياسة، وإيزرا كوهين بدلاً من جوزيف كيرنان الذي استقال من منصب مدير المخابرات الدفاعية.
وعمل باتيل مساعداً كبيراً للنائب الجمهوري ديفين نونيز، المؤيِّد لترمب الذي ترأس لجنة المخابرات بمجلس النواب، وهو الآن أكبر عضو في الأقلية الجمهورية بالمجلس. وخلال عمله مع نونيز، ساعد باتيل في إصدار مذكرة تتهم مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل بالتحيز ضد ترمب.
أما تاتا، فهو ضابط متقاعد بالجيش برتبة بريغادير جنرال، سبق أن وصف أوباما بأنه «زعيم إرهابي»، وفق وكالة «رويترز». ويثير التغيير احتمال أن يحاول ترمب الوفاء بتعهداته الانتخابية التي لم يحققها قبل 20 يناير (كانون الثاني)، عندما يتولى بايدن منصبه. ويشمل ذلك احتمال الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من أفغانستان.
وأعلن ترمب إقالة وزير الدفاع مارك إسبر على «تويتر» الاثنين، في مؤشر على أنه قد يستخدم أشهره الأخيرة في منصبه لـ«تصفية حسابات» داخل إدارته.
وفيما كان إسبر مستعداً لاحتمال إقالته من منصبه، إلا أنه لم يكن يعلم يقيناً أن ذلك مباشرةً سيتم بعد الانتخابات الرئاسية. وحينما وقع عليه النبأ، خرج إسبر بهدوء من مكتبه تاركاً خلفه رسالة شكر إلى العاملين معه من قيادات الجيش والعسكريين، وكذلك المدنيين في الوزارة.
وفي لقاء مع صحيفة «ميليتاري تايمز»، أكد إسبر وزير الدفاع السابق ذو الأصول العربية بعد قدوم جدّه لأبيه لاجئاً من لبنان إلى ولاية بنسلفانيا، أنه لم يكن لديه أي نية للاستقالة، كاشفاً للصحيفة الإلكترونية الأميركية، أنه واجه صعوبات عدة خلال فترة عمله مع الرئيس ترمب. ولخّص أهم تلك الصعوبات في 8 أمور تقاطعت فيها آراؤه مع آراء الرئيس، إلا أنه كان واثقاً بأنه أدّى عملاً جيداً واستطاع تقريب وجهات النظر وتنفيذ الأوامر، على حد قوله.
وقال: «لم أفكر يوماً في تقديم استقالتي (...) كنت أتوقع إقالتي، لكن لم أكن أعرف متى سيتم ذلك، وعلى الرغم من سلسلة الأزمات والصراعات -ونعم التوترات العرضية مع البيت الأبيض، أعتقد أننا نجحنا حقاً في تغيير الوزارة، وتنفيذ الاستراتيجية الدفاعية الوطنية، وخدمة البلد وحماية المؤسسة العسكرية والعاملين بها، مع الحفاظ على نزاهتي في هذه العملية، في النهاية عليك أن تختار معاركك، ويمكن أن أقاتل على أي شيء، ويمكنني أن أجعلها معركة كبيرة، في النهاية يمكنني التعايش مع ذلك».
وفي حديثه عن هوية الشخص الذي ربما يحل في منصبه، أكد إسبر أنه لا يعرفه، قائلاً: «إذا كان الرجل القادم من صنف (نعم سيدي)، فليساعدنا الله بعد ذلك».
ويثير إجراء مزيد من التغيرات في البنتاغون مخاوف الديمقراطيين، بشأن ما إذا كانت سياسة الأمن القومي للولايات المتحدة قد تصبح غير مستقرة مع خروج ترمب الجمهوري من البيت الأبيض. كما أن التغيرات قد تجعل من الأيسر على ترمب تنفيذ السياسات التي عارضها إسبر، مثل نشر قوات لتفرقة احتجاجات الشوارع في الولايات المتحدة، كما ذكرت «رويترز».
وقال ديمقراطيون إن خطوة ترمب بعثت برسالة خطيرة إلى خصوم أميركا وقلّصت الآمال في انتقال منظم للسلطة، بينما يستعد الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن لتولي منصبه.
وقال آدم سميث، وهو ديمقراطي يقود لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب إنه «من الصعب المبالغة في تقدير مدى خطورة تغيير كبار موظفي وزارة الدفاع خلال فترة الانتقال الرئاسي».
من جهتها، دعت النائبة إليسا سلوتكين، وهي ديمقراطية عملت مسؤولة كبيرة في البنتاغون في إدارة أوباما، ميلر إلى وضع مصالح الأمن القومي قبل الولاء لترمب. وقالت: «يعتمد البلد والجيش اللذان كرس حياته لهما عليه في ذلك. عليك أن تفعل الصواب».



أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended