انتكاسة للقوائم الحزبية و«الإخوان المسلمين» في النتائج الأولية لانتخابات الأردن

100 نائب جديد تحت قبة البرلمان وغياب أبرز الوجوه السابقة

بدء إزالة اللافتات الانتخابية من عمان بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية الأردنية (أ.ف.ب)
بدء إزالة اللافتات الانتخابية من عمان بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية الأردنية (أ.ف.ب)
TT

انتكاسة للقوائم الحزبية و«الإخوان المسلمين» في النتائج الأولية لانتخابات الأردن

بدء إزالة اللافتات الانتخابية من عمان بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية الأردنية (أ.ف.ب)
بدء إزالة اللافتات الانتخابية من عمان بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية الأردنية (أ.ف.ب)

كشفت نتائج الانتخابات لمجلس النواب التاسع عشر عن فوز نحو 100 نائب جديد سيجلسون للمرة الأولى تحت سقف قبة البرلمان، وسط غياب لأبرز وجوه المجلس السابق، وتراجع حضور نواب مؤثرين في دوائرهم الانتخابية.
وغاب عن خريطة الناجحين أقطاب برلمانية، بعد خسارة نواب بارزين من حزب «جبهة العمل الإسلامي» و«كتلة الإصلاح»، ممثلين بعبد الله العكايلة وديما طهبوب وهدى العتوم، ونجاح صعب لنقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي. وغادر مقاعد البرلمان ممثل تيار الدولة المدنية في قائمة «معاً» خالد رمضان، كما غادر أعداد من نواب الثقل العشائري.
وسط ذلك شكلت النتائج التي لم تُعلَن بصيغتها النهائية، انتكاسة حزبية؛ فرغم طرح الأحزاب لأعداد كبيرة من المرشحين في القوائم الانتخابية، فإن نسبة محدودة استطاعت تجاوز امتحان الثقة الشعبية، وانخفضت نسبة النواب الحزبيين في المجلس الجديد لتشكل 16 في المائة، بعد أن سجلت في المجلس السابق نحو 26 في المائة من كامل أعضاء المجلس، مقابل نجاح نحو 20 نائباً من المتقاعدين العسكريين مشكلين ما نسبته 15 في المائة من عدد المقاعد النيابية.
وخاض الانتخابات 397 مرشحاً ومرشحة حزبية يمثلون 41 حزباً من أصل 48 حزباً مرخصاً، شكلوا 23 في المائة من أصل 1674 مرشحاً، توزعوا جميعاً على 294 قائمة ترشحت للانتخابات الأخيرة.
الضربة المؤلمة على الصعيد الحزبي كانت من نصيب «كتلة الإصلاح» الذراع النيابية لحزب «جبهة العمل الإسلامي»، المحسوب على جماعة «الإخوان المسلمين» غير المرخصة في البلاد، بعد فقدانهم مقاعد في دوائر لطالما اعتُبِرت معاقل للإسلاميين، وفوز 10 مرشحين في مقاعد نيابية لعدد من الدوائر من أصل تحالف عريض ضم 80 مرشحاً، بينهم 41 مرشحاً ينتمون للحزب.
وفيما رشّح حزب الوسط الإسلامي (حزب وسطي يضم منشقين من الجماعة الأم) 20 شخصاً، فقد رجحت المؤشرات الأولية فوز 5 منهم فقط، في حين أن الأحزاب القومية واليسارية مجتمعة رشحت 48 مرشحاً لم ينجح منهم أحد.
في السياق، كشفت المؤشرات للنتائج الأولية للانتخابات، عن تراجع حصة المرأة في المجلس، لتقتصر على مقاعدها الخمسة عشر المخصصة ضمن نظام «الكوتا»، دون أي نجاح في المقاعد الحرة، لتنخفض حصة المرأة عن 20 مقعداً كانت في المجلس السابق.
وشكلت ظاهرة شراء أصوات الناخبين (المال الأسود) تحدياً واضحاً، بعد انتشار فيديوهات لعمليات شراء أصوات، تمت إحالة من ظهروا فيها إلى القضاء الأردني، وقد وصلت سقوفها في بعض المناطق، إلى 100 دينار أردني. وكان المركز الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رقابية رسمية مستقلة)، قد وثق في سلسلة بيانات عدد من المخالفات التي رافقت العملية الانتخابية، كان أبرزها انتشار ظاهرة شراء الأصوات في مناطق بالرمثا، ومحافظات عمان ومأدبا. في حين أكد تحالف «راصد» لمراقبة الانتخابات (مؤسسة مجتمع مدني)، تسجيل 863 ملاحظة على العملية الانتخابية.
من جهة أخرى، طرأ تأخير على إعلان الهيئة المستقلة للانتخاب للنتائج النهائية، بعد اندلاع أعمال شغب واسعة في الدائرة الخامسة في العاصمة عمان، ومحافظة إربد، وتعطل عمل اللجان الخاصة بتدقيق وتجميع محاضر فرز صناديق الاقتراع في مناطق الكرك والبلقاء.
وبعد أن أكدت الهيئة المستقلة للانتخاب، على لسان رئيسها خالد الكلالدة عن إعلان النتائج النهائية، مساء الأربعاء، عادت وأرجأت مؤتمرها الصحافي حتى إشعار آخر، بحسب مصادر من الهيئة.
وكانت صناديق الاقتراع لانتخابات مجلس النواب الأردني التاسع، قد أغلقت، مساء الثلاثاء، على نسبة مشاركة عامة بلغت 29.9 في المائة، بعد أن أدلى 1.387.647 ناخباً وناخبة بأصواتهم، من أصل 4.640.643 يحق لهم التصويت.
وتنافس 397 مرشحاً ومرشحة حزبية توزعوا على 1674 قائمة انتخابية، على 130 مقعداً، موزعة على 23 دائرة انتخابية في مختلف مناطق المملكة، منها 15 مقعداً، على الأقل، مخصصة للمرأة.
هذا، وانتخب الأردنيون أعضاء مجلس النواب التاسع عشر، وسط مخاوف واسعة من التفشي المجتمعي لوباء فيروس «كورونا المستجد» في البلاد، وتحديات تأثيره على نسب المشاركة الشعبية، بعد تسجيل أعداد وفيات وإصابات قياسية. وقد بدأت السلطات الأردنية تنفيذ خطة الحظر الشامل في البلاد حتى صباح الأحد المقبل، وذلك للحد من التجمعات بعد ظهور النتائج، وعلى وجه الخصوص إقامة بيوت تهنئة للنواب الفائزين، وتحسباً لأي احتجاجات قد تنشأ على خلفية ظهور النتائج، ما يتسبب بارتفاع أرقام الإصابات بفيروس «كورونا».



منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
TT

منتدى المحيط الهادئ يعارض أي تدخل خارجي مع افتتاح قمته السنوية

ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)
ريك هو وزير خارجية جزر سليمان يلقي كلمة خلال افتتاح الاجتماع الخامس والخمسين لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ في بالاو (أ.ف.ب)

افتُتح الاجتماع الخامس والخمسون لقادة منتدى جزر المحيط الهادئ، الاثنين، في بالاو مع رسالة واضحة مفادها أن «الشركاء الخارجيين لا يملكون حق تقرير مصيرنا»، وسط تغيّب خمسة قادة على الأقل عن المحادثات التي يخيم عليها التوتر بين الصين وتايوان.

وتتطرق القمة إلى جملة من التحديات الإقليمية الملحة، من بينها تغير المناخ والجرائم المرتبطة بالمخدرات، فضلاً عن تداعيات التجربة الصينية لإطلاق صاروخ باليستي في يوليو (تموز) الماضي، والذي سقط في مياه المحيط الهادئ.

ولن يحضر خمسة قادة على الأقل من الدول الأعضاء القمة شخصياً، على أن يرسلوا ممثلين لهم.

وأفادت مصادر «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن دبلوماسيين صينيين أبلغوا قادة جزر المحيط الهادئ أنهم لن يشاركوا في الفعاليات الجانبية في بالاو، والتي قد يحضرها وزير الخارجية التايواني.

وقال رئيس جزر بالاو سورانجيل ويبس الابن خلال افتتاح الاجتماع: «نرحب بوجود شركائنا معنا، إلا أنهم ليسوا هم من يحددون وجهتنا»، مشدداً على ضرورة أن تتوحد جزر المحيط الهادئ على موقف واحد.

من جهته، اعتبر ريك هو وزير خارجية جزر سليمان أن «التنافس الاستراتيجي يتصاعد من حولنا»، مضيفاً: «يجب أن يظل المنتدى بمنزلة بيت سياسي يتحدث فيه قادة المحيط الهادئ بصراحة، ويستمعون بجدية، ويطرحون أفكارهم الخاصة بهم وحدهم».

وتابع: «نرحب بشركائنا ونقدر دعمهم، ولكن ينبغي لهذا الدعم أن يساعدنا على تحقيق مهامنا، لا أن يحددها».

وحضر هو ممثلاً لرئيس وزراء جزر سليمان ماتيو والي الذي غادر بشكل غير متوقع، الأحد، متوجهاً إلى بلاده للتعامل مع أزمة سياسية طارئة بعد تقدم أحد الوزراء بمذكرة لحجب الثقة عنه.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إن دول المحيط الهادئ «تتخذ قراراتها بنفسها في ما يتعلق بالوفود التي ترسلها ومن يترأسها».

وأضافت في تصريح لهيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): «هذا المنتدى يتيح لدول المحيط الهادئ اتخاذ القرارات بنفسها»، مشيرة إلى أنه «في عصر التنافس والصراع الإقليميين... فإن وجود منظمة إقليمية قوية وآلية إقليمية تتخذ القرارات يُعد إحدى سبل التعامل مع عدم التكافؤ في القوة بين القوى الكبرى والدول الصغرى».

ومن بين المتغيبين عن الاجتماع أيضاً، رئيس كيريباتي المقربة من بكين، ورئيسا وزراء ساموا وفانواتو ورئيس إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

ويتولى نحو 110 عناصر من الشرطة الذين حضروا من مختلف جزر المحيط الهادئ، حفظ الأمن خلال الاجتماع في أول تطبيق عملي واسع النطاق للتعاون في هذا المجال على مستوى المنطقة.

وتقود أستراليا، أكبر دول المنتدى ومانحيه، الجهود الرامية للتوصل إلى تحقيق الأمن الذاتي ضمن المنتدى، بحجة أنه ليست ثمة حاجة لوجود شرطة صينية في جزر سليمان وكيريباتي.


إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.


ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.