أوبك: «كورونا» يعرقل تعافي الطلب على النفط في 2021

الأسعار تتخطى 45 دولاراً للبرميل بدعم من «اللقاح»

تقرير «أوبك» الشهري أمس لم يأخذ في الحسبان إيجاد لقاح لـ«كورونا» (رويترز)
تقرير «أوبك» الشهري أمس لم يأخذ في الحسبان إيجاد لقاح لـ«كورونا» (رويترز)
TT

أوبك: «كورونا» يعرقل تعافي الطلب على النفط في 2021

تقرير «أوبك» الشهري أمس لم يأخذ في الحسبان إيجاد لقاح لـ«كورونا» (رويترز)
تقرير «أوبك» الشهري أمس لم يأخذ في الحسبان إيجاد لقاح لـ«كورونا» (رويترز)

قالت «أوبك» إن تعافي الطلب على النفط سيكون أبطأ كثيراً في 2021 مما كان يُعتقد من قبل، بسبب تزايد الإصابات بفيروس كورونا، ما يعوق جهود المنظمة وحلفائها لدعم السوق.
وتوقعت «أوبك» في تقريرها الشهري، الذي صدر أمس، نمو الطلب على النفط 6.25 مليون برميل يومياً إلى 96.26 مليون برميل يومياً. وذلك أقل 300 ألف برميل عما توقعته قبل شهر.
وقد يفضي ضعف نمو الطلب إلى قيام «أوبك» وحلفائها، في المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، بتأجيل زيادة الإنتاج المقررة في العام المقبل. وقال التقرير إن «أوبك بلس» قد تجري تخفيضات جديدة إذا اقتضت الضرورة.
وقال تقرير «أوبك» إن التحركات الأخيرة لحكومات أوروبية لغلق المطاعم وتشجيع العمل من المنزل ستضرّ بالطلب في بقية 2020. وإن تأثير الجائحة على السوق النفطية سيستمر حتى منتصف العام المقبل، «وسيتعثر تعافي الطلب على النفط بشدة، ومن المفترض الآن أن يستمر ضعف الطلب على الوقود لأغراض النقل والصناعة حتى منتصف 2021». وهذا آخر تقرير قبل اجتماع اللجنة الاستشارية لـ«أوبك بلس» الأسبوع المقبل، وقبل الاجتماع المقبل للمجموعة يومي 30 نوفمبر (تشرين الثاني) وأول ديسمبر (كانون الأول).
وقالت «أوبك» إن «لقاحاً فعالاً يمكن توزيعه على نطاق واسع» سيدعم الاقتصاد، ربما في النصف الأول من 2021. لكن مصدراً في «أوبك» قال إن هذا غير مدرج في التوقعات بعد.
وخفضت المنظمة توقعها لنمو الطلب في 2021 من تقدير أولي كان يبلغ 7 ملايين برميل يومياً في يوليو (تموز). وأظهر التقرير تنامي الإنتاج أيضاً، وهو عامل معاكس آخر لجهود «أوبك»، رغم استمرار الالتزام القوي بتخفيضات المعروض، المتعهد بها.
وقالت «أوبك» إن إنتاجها زاد 320 ألف برميل يومياً إلى 24.39 مليون برميل يومياً في أكتوبر (تشرين الأول)، يقوده انتعاش في ليبيا، أحد أعضاء «أوبك» غير المقيدين بالتخفيضات.
وتوقعت المنظمة تراجع الطلب على خامها 600 ألف برميل يومياً عن التقديرات السابقة ليصبح 27.4 مليون برميل يومياً في العام المقبل.
لكن ذلك ما زال يسمح بمتوسط أعلى لإنتاج «أوبك» في 2021. وعلى الرغم من ذلك، ستركز الاجتماعات المقبلة على ما إذا كان حري بـ«أوبك بلس» أن تعزز المعروض مليوني برميل يومياً من يناير (كانون الثاني)، كما هو مقرر حالياً. كانت «أوبك بلس» قلصت بالفعل الخفض مليوني برميل يومياً في أغسطس (آب)، من 9.7 مليون برميل يومياً في مايو (أيار).
كانت السعودية، أكبر منتج في «أوبك»، قالت يوم الاثنين إنه يمكن تعديل الاتفاق، وتقول مصادر في المنظمة إن هناك خيارات شتى قيد النظر.
وقال وزير الطاقة الجزائري، أمس، إن «أوبك بلس» قد تمدد تخفيضات إنتاج النفط التي تنفذها المجموعة حالياً في 2021 أو تعمقها بشكل أكبر إذا اقتضت أوضاع السوق. وقال الوزير عبد المجيد عطار: «بوسعي أن أؤكد لكم أن (أوبك) ما زالت ملتزمة باتخاذ الإجراءات الملائمة، بالتعاون مع الشركاء في إعلان التعاون، بطريقة استباقية وفعالة». وأضاف: «يشمل هذا إمكانية تمديد تعديلات الإنتاج الحالية في 2021، وتعميق هذه التعديلات، إذا كان الوضع في السوق يتطلب ذلك». كان عطار قال الأسبوع الماضي إن الجزائر، الرئيس الحالي لـ«أوبك»، تدعم تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية في العام المقبل، مضيفاً أن اجتماع «أوبك بلس» المقبل قد يبحث تمديداً لـ6 أشهر.
في غضون ذلك، يتزايد إنتاج النفط الليبي، في تحدٍ جديد للمنظمة. لكن أسعار النفط ارتفعت ارتفاعاً قوياً هذا الأسبوع.
وارتفع سعر خام برنت القياسي إلى أعلى مستوى في أكثر من شهرين متجاوزاً 45 دولاراً للبرميل أمس، بفضل الآمال في لقاح فعال لمرض «كوفيد - 19».
وبحلول الساعة 14:50 بتوقيت غرينتش، كان برنت مرتفعاً 1.07 دولار، بما يعادل 2.5 في المائة إلى 44.68 دولار للبرميل، بعد أن لامس ذروة الجلسة عند 45.30 دولار، متخطياً عتبة 45 دولاراً للمرة الأولى منذ أوائل سبتمبر (أيلول). وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.09 دولار، أو 2.6 في المائة، مسجلاً 42.45 دولار. كان كلا الخامين ارتفع نحو 3 في المائة، يوم الثلاثاء.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».