أسواق العالم تزيد المكاسب... وأسهم التكنولوجيا تلحق بالركب

انقلاب للملاذات مع ارتفاع الآمال

استمر مؤشر «نيكي» في تحقيق أعلى مستوياته في 29 عاماً (أ.ف.ب)
استمر مؤشر «نيكي» في تحقيق أعلى مستوياته في 29 عاماً (أ.ف.ب)
TT

أسواق العالم تزيد المكاسب... وأسهم التكنولوجيا تلحق بالركب

استمر مؤشر «نيكي» في تحقيق أعلى مستوياته في 29 عاماً (أ.ف.ب)
استمر مؤشر «نيكي» في تحقيق أعلى مستوياته في 29 عاماً (أ.ف.ب)

واصلت مؤشرات الأسهم العالمية صعودها أمس (الأربعاء)، في أغلب الأسواق، إذ يطغى التفاؤل حيال لقاح «كوفيد - 19» على المخاوف بشأن الضرر الاقتصادي الناجم عن الموجة الثانية من الإصابات بفيروس «كورونا»، خصوصاً في أنحاء القارة الأوروبية.
وفتحت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية على ارتفاع أمس، مع انتعاش أسهم شركات التكنولوجيا بعد تكبدها خسائر حادة هذا الأسبوع. وارتفع المؤشر «داو جونز الصناعي» 103.43 نقطة بما يعادل ٍ0.36% ليصل إلى 29524.35 نقطة، وزاد المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 17.69 نقطة أو 0.50% مسجلاً 3563.22 نقطة، وتقدم المؤشر «ناسداك المجمع» 102.79 نقطة أو 0.89% إلى 11656.65 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم للجلسة الثالثة على التوالي أمس، وربح المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.89%، ليرفع المكاسب منذ بداية الأسبوع إلى 5%، إذ اشترى المستثمرون في أسهم البنوك والشركات المرتبطة بالسفر، وهما قطاعان كان أداؤهما سيئاً هذا العام.
ونزلت أسهم التكنولوجيا، التي اقتفت أثر نظيراتها الأميركية في الجلسة السابقة، 0.5%. ونزل سهم بنك «إيه بي إن أمرو» الهولندي 3.4% حتى رغم تخطيه توقعات المحللين، في حين تراجع سهم «كونتنينتال» الألمانية لإطارات السيارات 1.6% بعد أن حذرت من مزيد من نفقات إعادة الهيكلة في الربع الرابع من العام.
وفي آسيا، صعد المؤشر «نيكي» الياباني ليغلق عند مرتفع جديد في 29 عاماً، إذ ما زال المستثمرون يأملون في تعافٍ عالمي سريع من جائحة «كوفيد - 19» بدعم من تطورات تتعلق باللقاح.
وأغلق المؤشر «نيكي» القياسي على زيادة 1.78% عند 25349.6 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى عند الإغلاق منذ يونيو (حزيران) 1991. كما واصل المؤشر المكاسب للجلسة السابعة على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2019.
وربح المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.66% ليسجل 1723.65 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ السابع من فبراير (شباط). وساد الارتفاع جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات البالغ عددها 33 في بورصة طوكيو باستثناء ثلاثة.
وإلى جانب التفاؤل الذي أعقب إعلان شركة صناعة الأدوية الأميركية «فايزر»، الاثنين)، أن نتائج تجاربها الأولية أظهرت أن اللقاح التجريبي لـ«كوفيد - 19» فعّال بأكثر من 90%، قال محللون إن الأسهم اليابانية تدعمت بنتائج أعمال إيجابية لشركات وانحسار الضبابية السياسية في الولايات المتحدة.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع الذهب صباح أمس بفضل ضعف الدولار مع دراسة المستثمرين التحديات اللوجيستية المحيطة بإنتاج ضخم للقاح محتمل لـ«كوفيد - 19» في ظل تزايد الإصابات الجديدة بالفيروس، مما يعزز الرهان على دعم اقتصادي أكبر... لكن الوضع انقلب مع التعاملات ليرتفع الدولار وينخفض الذهب مع زيادة الأمل في اللقاح. وانخفض الذهب في السوق الفورية 0.91% إلى 1857.30 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 14:40 بتوقيت غرينتش.
وارتفع مؤشر الدولار 0.44%، ما يجعل الذهب أقل جاذبية لحائزي العملات الأخرى. وقال صناع سياسات بمجلس الاحتياطي الفيدرالي أول من أمس (الثلاثاء)، إن ارتفاع الإصابات بفيروس «كورونا» يهدد بإبطاء النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة مرة أخرى في الأشهر المقبلة، وإن ثمة حاجة لمزيد من المساعدات الحكومية المركزة... لكن آمال الوصول إلى لقاح فعال تغلبت على المخاوف.
ونزل الذهب 4.6% في التعاملات الفورية يوم الاثنين، وهي أكبر خسارة يومية منذ 11 أغسطس (آب)، وذلك بعد أن أعلنت شركة صناعة الأدوية «فايزر» أن لقاحها لـ«كوفيد - 19» فعّال بنسبة تفوق 90% حسب نتائج تجارب أولية، ما دعم الإقبال على المخاطرة.
ومن المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 2.05% إلى 23.95 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 2.69% إلى 868.70 دولار، والبلاديوم 4.05% إلى 2371.30 دولار.



الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتد صعوداً بآمال «مفاوضات إسلام آباد المحتملة»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، متعافية من بداية أسبوع ضعيفة، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال احتمال استئناف محادثات السلام في الشرق الأوسط، رغم استمرار القيود الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 617.58 نقطة بحلول الساعة 07:17 بتوقيت غرينتش.

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ«رويترز» بأن فرق التفاوض الأميركية والإيرانية قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع، بعد أيام من انتهاء المحادثات دون إحراز أي تقدم.

وكان هذا التطور كافياً لدعم موجة تعافٍ في الأسواق، في حين تراجعت أسعار النفط إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل.

وانخفض قطاع الطاقة الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة خلال الجلسة.

ومع ذلك، يحذر محللون من أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة ستظل قائمة طالما بقي مضيق هرمز، ذو الأهمية الاستراتيجية، مغلقاً أمام الملاحة التجارية.

ولا تزال الأسواق الأوروبية تواجه تحديات مرتبطة بالاعتماد الكبير على واردات الطاقة.

ورغم هذه الضغوط، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 4 في المائة منذ بداية العام، متفوقاً بشكل طفيف على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي الذي سجل ارتفاعاً بنسبة 0.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وسجل قطاعا الصناعة والتكنولوجيا مكاسب بنسبة 0.9 في المائة و1.5 في المائة على التوالي، في حين تراجع قطاع السلع الشخصية والمنزلية بنسبة 0.4 في المائة.

وتراجع سهم مجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بنحو 2 في المائة بعد إعلان الشركة أن الحرب في إيران أدت إلى انخفاض مبيعاتها بنسبة لا تقل عن 1 في المائة في الربع الأخير، نتيجة تراجع الإنفاق في دول الخليج.


تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

تراجع أسعار الغاز في أوروبا مع ترقّب الأسواق مصير مضيق هرمز

نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنابيب الغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

انخفضت أسعار عقود الغاز الطبيعي بالجملة في هولندا وبريطانيا صباح الثلاثاء، لتمحو بذلك جميع مكاسب يوم الاثنين، وسط حالة من عدم اليقين المستمر بشأن الوضع الجيوسياسي المتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وأظهرت بيانات بورصة «إنتركونتيننتال إكستشينج» انخفاض العقود الهولندية القياسية لأجل شهر (عقود مركز تي تي إف) بمقدار 0.95 يورو، لتصل إلى 45.47 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش. كما تراجع العقد البريطاني لشهر أبريل (نيسان) بمقدار 2.13 بنس، ليسجل 114.66 بنس لكل وحدة حرارية، وفق «رويترز».

وقال محلل في مجموعة «بورصة لندن»، أولريش ويبر: من المتوقع أن تشهد جلسة اليوم بداية أكثر هدوءاً، في ظل غياب أي تحديثات كبرى على الصعيد الجيوسياسي. وحدها التعليقات بشأن استمرار الاتصالات بين الأطراف المتفاوضة قد تُضفي اتجاهاً هبوطياً على تطور الأسعار.

وكانت عقود «تي تي إف» قد قفزت، يوم الاثنين، إلى مستوى 51.30 يورو لكل ميغاواط/ساعة، بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في إسلام آباد بباكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع، وإعلان الولايات المتحدة فرض حصار على السفن المرتبطة بإيران في مضيق هرمز، على الرغم من استمرار عبور بعض السفن.

من جهتها، أغلقت إيران عملياً الممر الملاحي الاستراتيجي -الذي يُستخدم لتوزيع نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية- أمام معظم حركة المرور غير الإيرانية. وقالت أربعة مصادر، يوم الثلاثاء، إن فرق التفاوض من الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى إسلام آباد هذا الأسبوع.

وأشار محللون في شركة «مايند إنرجي» إلى أن السوق تترقب الآن مزيداً من الأنباء حول الصراع، خصوصاً أن أوروبا تمر حالياً بوضع حرج للغاية مع انخفاض مخزوناتها بشكل كبير، وحاجتها الماسة إلى إمدادات مستقرة لإعادة التعبئة قبل فصل الشتاء المقبل.

وأظهرت بيانات جمعية بنية الغاز التحتية في أوروبا أن مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة ملئها 29.5 في المائة، مقارنة بنحو 35.4 في المائة في الوقت نفسه من العام الماضي.

وفي سوق الكربون الأوروبية، ارتفع العقد القياسي بمقدار 0.61 يورو ليصل إلى 73.20 يورو للطن المتري.


نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

نائبة «المركزي السويدي»: تأثير الحرب على التضخم يعتمد على مدة استمرار الصراع

مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مقر البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

قالت نائبة محافظ البنك المركزي السويدي، آينو بونج، يوم الثلاثاء، إن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على التضخم في السويد يعتمد بدرجة كبيرة على مدة استمرار الصراع.

وأوضحت أن الحرب أدت إلى ارتفاع قياسي في أسعار البنزين والديزل، وزيادة حالة عدم اليقين عالمياً، فضلاً عن تقلبات حادة في الأسواق المالية، وفق «رويترز».

وقالت آينو بونج، في ملخص مكتوب لخطابها: «إن عدم اليقين الجيوسياسي ينعكس على جميع مجالات عمل بنك (ريكسبانك)».

وأضافت: «سنواصل العمل لضمان تحقيق تضخم منخفض ومستقر، ونظام مالي متين، وقدرة على تنفيذ المدفوعات حتى في أوقات الأزمات والحروب».

تباطؤ التضخم

أظهرت البيانات النهائية، الصادرة عن مكتب الإحصاء يوم الثلاثاء، أن أسعار المستهلكين في السويد، وفقاً لمؤشر الأسعار بثبات سعر الفائدة، تراجعت بنسبة 0.6 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بالشهر السابق، في حين ارتفعت بنسبة 1.6 في المائة على أساس سنوي، متوافقة مع التقديرات الأولية الصادرة الأسبوع الماضي.

وأشار المكتب إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود خلال مارس، إلا أن ذلك قابله انخفاض أكبر في أسعار الكهرباء، كما تراجعت أسعار المواد الغذائية مدفوعة بانخفاض أسعار منتجات الألبان.

وباحتساب أسعار الطاقة المتقلبة، انخفضت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وارتفعت بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، في حين تراجع معدل التضخم السنوي بهذا المقياس الذي يراقبه البنك المركزي من كثب إلى 1.4 في المائة، مقارنة بالشهر السابق.

وتُعدّ السويد حالة استثنائية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأوروبية والولايات المتحدة؛ إذ لا تزال الضغوط التضخمية محدودة رغم استمرار الحرب في إيران.

ومع ذلك، وعلى الرغم من انخفاض اعتماد السويد على النفط والغاز المستوردَيْن، إذ إنها تنتج كل الكهرباء تقريباً دون وقود أحفوري، فإن العديد من الاقتصاديين لا يستبعدون إمكانية أن تمتد آثار الصراع في الشرق الأوسط إلى الاقتصاد المحلي.

وقد أدت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وضعف الجنيه الإسترليني إلى إعادة تشكيل توقعات مسار أسعار الفائدة لدى بنك «ريكسبانك»، حيث تتوقع الأسواق الآن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام.

في المقابل، ومع استمرار تراجع التضخم، قد يتمكّن البنك المركزي من التريث قبل الإقدام على أي تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك «نورديا»، توربيورن إيساكسون، في مذكرة: «لا يوجد ما يبرر الاستعجال في رفع أسعار الفائدة لدى بنك (ريكسبانك). ما زلنا نتوقع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة».

وكان بنك «ريكسبانك» قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في مارس، مشيراً إلى أنه من المرجح أن يظل عند هذا المستوى لفترة من الوقت. ومن المقرر أن يصدر قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 7 مايو (أيار).