الاحتياطي الأجنبي التركي يفقد 4 مليارات دولار في أسبوع

إردوغان يعد بسياسة جديدة تجذب المستثمرين

فقد احتياطي النقد الأجنبي في تركيا نحو 38.4 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري (أ.ب)
فقد احتياطي النقد الأجنبي في تركيا نحو 38.4 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري (أ.ب)
TT

الاحتياطي الأجنبي التركي يفقد 4 مليارات دولار في أسبوع

فقد احتياطي النقد الأجنبي في تركيا نحو 38.4 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري (أ.ب)
فقد احتياطي النقد الأجنبي في تركيا نحو 38.4 مليار دولار خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري (أ.ب)

كشف البنك المركزي التركي عن تراجع احتياطي النقد الأجنبي بنحو 4 مليارات دولار خلال أسبوع واحد فقط. بينما أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان عن سياسة اقتصادية جديدة قال إنها ستمنح المستثمرين فرصا كبيرة.
وبحسب الإحصاءات المالية والمصرفية الأسبوعية الصادرة عن البنك، انخفض إجمالي احتياطي النقد الأجنبي للبنك في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بمقدار 2.827 مليار دولار، مقارنة بالأسبوع السابق عليه؛ ليبلغ 42.259 مليار دولار.
وكان إجمالي احتياطي المركزي التركي من النقد الأجنبي عند مستوى 45.086 مليار دولار في 23 أكتوبر.
وفي الوقت ذاته، انخفض احتياطي الذهب بمقدار 1.118 مليار دولار، من 43.265 مليار دولار إلى 42.147 مليار دولار. وبذلك انخفض إجمالي احتياطيات البنك المركزي بمقدار 3.945 مليار دولار مقارنة بالأسبوع السابق، ليتراجع من 88.351 مليار دولار، إلى 84.406 مليار دولار.
وفقد احتياطي النقد الأجنبي في تركيا نحو 38.4 مليار دولار خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري. وتبدد الاحتياطي في عمليات ضخ لوقف التدهور السريع لليرة التركية أمام سلة من العملات الأجنبية يقودها الدولار.
وخسرت الليرة التركية، منذ بداية العام، أكثر من 30 في المائة من قيمتها لتصبح الأسواء أداء بين عملات الأسواق الناشئة، بفعل مخاوف بشأن عقوبات غربية محتملة على تركيا واستنزاف الاحتياطي الأجنبي والتضخم المرتفع وفقدان البنك المركزي استقلاليته عن حكومة إردوغان، ما أدى إلى اتخاذ إجراءات تقشفية في الأسواق منها تسريح العمالة في ظل تفشي وباء «كورونا».
وأرجع محللون زيادة الضغوط على الليرة إلى سوء إدارة حكومة إردوغان للأزمات السياسية والاقتصادية.
وأنعشت استقالة صهر إردوغان وزير الخزانة والمالية برات ألبيراق الليرة التركية قليلا، وجعلتها تستعيد نحو 4 في المائة من قيمتها في مستهل تعاملات الأسبوع، الاثنين، بعد ساعات من إعلانه الاستقالة عبر «إنستغرام» ليل الأحد، في خطوة تلت إزاحة إردوغان، فجر السبت، رئيس البنك المركزي مراد أويصال بعد 16 شهرا فقط من توليه المنصب، وتعيين وزير المالية السابق ناجي أغبال بدلا عنه، ما أسهم إلى حد ما في تخفيف الضغوط على الليرة مؤقتا، بانتظار أول اجتماع للجنة السياسات النقدية بالمركزي التركي بعد التغييرات الأخيرة التي شملت أيضا تعيين نائب رئيس الوزراء السابق لطفي إلون وزيرا للخزانة والمالية، وكان تولى من قبل حقيتبي النقل والمواصلات والتنمية فضلا عن رئاسته في فترة سابقة لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان.
في سياق مواز، ارتفع عجز الميزان التجاري لتركيا خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري بنسبة 62 في المائة على أساس سنوي. وقفز إلى أكثر من 40 مليار دولار، ما يعني تفاقم شح النقد الأجنبي في البلاد.
وأظهرت بيانات لوزارة التجارة ومعهد الإحصاء التركيين أن عجز الميزان التجاري التركي (الفرق بين قيمة الصادرات والواردات)، بلغ منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية أكتوبر الماضي 40.2 مليار دولار.
في غضون ذلك، أكد إردوغان أن السياسة الاقتصادية الجديدة لبلاده تمنح فرصا كبيرة للمستثمرين الأجانب، من خلال الاستناد إلى 3 ركائز أساسية هي، استقرار الأسعار، والاستقرار المالي، واستقرار الاقتصاد الكلي.
واعتبر إردوغان، في كلمة أمام اجتماع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في أنقرة أمس الأربعاء، أن تركيا تتفوق اليوم على البلدان المتقدمة في الكثير من المجالات الخدمية والبنية التحتية، ووصلت إلى أفضل مؤشرات الاقتصاد الكلي في تاريخها.
ودعا إردوغان الأتراك إلى مزيد من الثقة في عملتهم الوطنية (الليرة) وتحويل مدخراتهم إليها وتفضيلها على باقي العملات، معتبرا أن انتعاش الليرة التركية أمام العملات الأجنبية عقب تعيين رئيس جديد للبنك المركزي ووزير جديد للخزانة والمالية، مؤشر على أن تركيا في الطريق الصحيح.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.