أوروبا تنفتح على روسيا وتلمح لتخفيف العقوبات عنها

ميركل تشترط على موسكو تسهيل الهدنة الأوكرانية.. وقمة رباعية مهمة الأسبوع المقبل

ميركل تنظر إلى ساعتها أثناء مؤتمرها الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (أ.ب)
ميركل تنظر إلى ساعتها أثناء مؤتمرها الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (أ.ب)
TT

أوروبا تنفتح على روسيا وتلمح لتخفيف العقوبات عنها

ميركل تنظر إلى ساعتها أثناء مؤتمرها الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (أ.ب)
ميركل تنظر إلى ساعتها أثناء مؤتمرها الصحافي المشترك مع رئيس الوزراء الأوكراني في برلين أمس (أ.ب)

توالت الدعوات الأوروبية خلال الأيام القليلة الماضية لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، وإن جاءت مشروطة بحدوث تقدم من جانب موسكو إزاء تسهيل السلام في أوكرانيا. وتطرقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعد اجتماعها مع رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك، أمس، إلى هذا الملف قائلة إنه يتعين على موسكو الالتزام بكل نقاط اتفاق مينسك حول الهدنة في أوكرانيا، قبل رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو.
وقالت ميركل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفها في برلين: «أعتقد أنه يجب أن نرى اتفاق مينسك بأكمله يطبق قبل أن نتحدث عن إمكان رفع العقوبات».
وتوجه ياتسينيوك إلى ألمانيا لبحث «إجراءات لمكافحة العدوان الروسي»، وسط تصريحات تصالحية صدرت في الآونة الأخيرة عن قادة ومسؤولين غربيين تجاه عدوه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وبالفعل، أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن تأييده «لرفع» العقوبات «إذا تم إحراز تقدم»، وأبدى ثقته في إحراز خطوات أخرى إلى الأمام. وقال: «أتوجه إلى أستانا بشرط، وهو أن يكون من الممكن تسجيل خطوات أخرى من التقدم. أعتقد أنه سيكون هناك تقدم».
وأشار وزير خارجية لاتفيا الذي تتولى بلاه الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أيضا إلى «مؤشرات من الجانب الروسي حول إرادة العمل بشكل وثيق أكثر» مع الاتحاد. وأضاف ادغارز رينكيفيكس الذي لا تدعم بلاده في العادة روسيا، وقد كانت فيما مضى تابعة للاتحاد السوفياتي: «إذا تحسن الوضع، فسندعم تخفيف العقوبات».
من جهته، حذر نائب المستشارة الألمانية سيغمار غابريال من عواقب غير مرغوبة لهذه العقوبات. وصرح، الأحد الماضي، لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» بأن «الهدف لم يكن على الإطلاق دفع روسيا إلى الفوضى الاقتصادية أو السياسية. من يتمنى ذلك سيثير وضعا أكثر خطورة بكثير للجميع في أوروبا».
وتحدث الاتحاد الأوروبي، أمس، عن «مؤشرات إيجابية محدودة» من جانب روسيا في النزاع في أوكرانيا، وذلك قبل بضعة أيام من القمة المتوقعة في أستانة. وأعلنت منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مؤتمر صحافي في ريغا بمناسبة بدء الرئاسة اللاتفية الدورية للاتحاد الأوروبي، أن هناك «مؤشرات محدودة، لكنها إيجابية من الجانب الروسي في الأسابيع الأخيرة».
ومنذ أشهر، تراوحت المحادثات حول مستقبل المناطق الانفصالية الموالية لروسيا في دونيتسك ولوغانسك بشرق أوكرانيا مكانها.
ويُتوقع عقد لقاء جديد مهم بين الرئيسين الأوكراني بيترو بوروشنكو والروسي بوتين، برعاية المستشارة ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في 15 يناير (كانون الثاني) الحالي في أستانا (كازاخستان)، بينما أسفر النزاع في منطقة حوض دونباس بين القوات الحكومية الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا عن سقوط أكثر من 4700 قتيل منذ أبريل (نيسان) الماضي.
واللقاء الأخير بين مجموعة الاتصال التي تضم ممثلين عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا والانفصاليين في 24 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في مينسك، أسفر عن تبادل كثيف لأسرى، لكن المحادثات تواجه مأزقا منذ ذلك الوقت.
وبعد هذه المحادثات التي وصفها الانفصاليون بأنها «صعبة»، لم يُعقد اجتماع ثانٍ كان متوقعا بعد يومين من الاجتماع الأول، لأن المعسكرين استمرا في تبادل الاتهام بتقويض عملية السلام. وللخروج من المأزق، تعتزم دول الاتحاد الأوروبي إعادة تقييم العقوبات الاقتصادية التي فُرضت على روسيا بعد ضمها لشبه جزيرة القرم في مارس (آذار) الماضي، والتي تم تشديدها بعد تحطم الطائرة الماليزية في الرحلة رقم «إم إتش 17» في يوليو (تموز) الماضي وعلى متنها 298 راكبا، بواسطة صاروخ فوق منطقة يسيطر عليها الانفصاليون.
وينتهي مفعول هذه العقوبات في غضون 6 أشهر، بينما يُفترض أن يناقش الاتحاد الأوروبي رفعها أو تخفيفها، أو تمديد العمل بها، في الأسابيع المقبلة. وتلقي الأزمة الأوكرانية بثقلها أكثر فأكثر على المتحاربين. فالعقوبات الاقتصادية الأوروبية والأميركية مصحوبة بتدهور سعر النفط، أدخلت روسيا في الانكماش في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي (- 0.5 في المائة) للمرة الأولى منذ 5 أعوام، وفقد سعر صرف الروبل ثلث قيمته في 2014.
أما أوكرانيا، فشهدت من جهتها أسوأ سنة منذ 1945، مع تراجع إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 7.5 في المائة، وخسارة عملتها نسبة 50 في المائة من قيمتها. وتبني البرلمان الأوكراني موازنة تقشف لعام 2015 تتضمن زيادة نفقات الدفاع والأمن 5 أضعاف، ولكنها تلغي في المقابل بعض التقديمات الاجتماعية وتفرض ضرائب جديدة. وهذه الإجراءات التقشفية يُفترض أن تسمح لها بالحصول على مساعدة حاسمة من صندوق النقد الدولي.



روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.