الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»

الشرطة عثرت في سيارتهما على قنابل مولوتوف * مقتل شرطية جنوب باريس

الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»
TT

الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»

الأجهزة الأمنية تضيق الخناق على الأخوين كواشي مرتكبي مجزرة «شارلي إيبدو»

جمدت الحركة على كل الأراضي الفرنسية ظهر أمس، وتوقفت عربات المترو في العاصمة باريس، وقرعت الأجراس ونكست الأعلام وألغيت الكثير من الاحتفالات التقليدية بمناسبة العام الجديد ووقف الملايين دقيقة صمت حدادا على قتلى الهجوم الإرهابي على مكاتب صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة ظهر أول من أمس. وأعلن الرئيس الفرنسي الذي يتواجد على كل الجبهات الحداد رسميا 3 أيام. وللمرة الثانية خلال 24 ساعة دعا إلى اجتماع أمني ترأسه شخصيا في قصر الإليزيه بحضور رئيس الحكومة ووزراء الداخلية والدفاع والخارجية والعدل والاتصال والثقافة فضلا عن قادة الأجهزة الأمنية. وسيعقد صباح اليوم اجتماع آخر مشابه لتقويم ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية والخطوات والتدابير الاحترازية التي أقرت لتدارك حصول أعمال إرهابية مشابهة وطمأنة المواطنين فيما بدأت التحضيرات لمظاهرات ضخمة ستجرى يوم الأحد القادم بمشاركة كافة الأحزاب والتيارات السياسية.
ومنذ أول من أمس حرص هولاند ومعه الحكومة والحزب الاشتراكي على إبعاد التطورات الأمنية الخطيرة والتهديدات التي تواجه البلاد عن الجدل السياسي بالدعوة إلى الوحدة الوطنية والتعبير عن إرادة الفرنسيين برفض الإرهاب والإصرار على الوقوف بوجهه. ولهذا الغرض، استقبل هولاند رئيس الجمهورية السابق نيكولا ساركوزي صباح أمس، وسيستكمل اليوم لقاءاته مع مسؤولي الأحزاب والمجموعات البرلمانية إضافة إلى لقائه رئيسي مجلس الشيوخ والنواب.
وفيما استمر التعبير عن التضامن مع فرنسا التي ضربها الإرهاب بالتدفق على باريس، تكاثرت المبادرات الفردية والجماعية الداخلية من المواطنين وارتسمت على كل شاشات التلفزة وفي الأماكن العامة وحتى على لافتات الطرق السريع عبارة «أنا شارلي». وخلال التجمع العفوي الكبير الذي جرى مساء الأربعاء في ساحة «لا ريبوبليك» رفعت هذه العبارة بالعربية. والغرض من هذه البادرة هو رغبة الجالية العربية والمسلمة في فرنسا في التعبير عن تضامنها مع بقية المواطنين والانخراط في تيار الوحدة الوطنية ورفض الإرهاب. وفي هذا السياق، صدر أمس عن رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية دليل بوبكر، عقب اجتماع موسع جرى في مسجد باريس الكبير وشاركت فيه الأكثرية الساحقة من المنظمات الإسلامية، بيان حث المسلمين على المشاركة في الوقف دقيقة صمت حدادا، ودعا الأئمة في فرنسا في كافة المساجد لإدانة «العنف والإرهاب بأقصى الشدة ومهما كان مصدره خلال خطبة الجمعة». أخيرا تضمن البيان دعوة المسلمين للتجمهر «بصمت» عقب الصلاة تكريما لذكرى الضحايا وكذلك المشاركة في مظاهرة يوم الأحد القادم. كذلك أصدر تنظيم الكشافة المسلمين في فرنسا ومجلس السفراء العرب في باريس بيانين منفصلين لإدانة العمل الإرهابي والدعوة إلى التعبير عن التضامن مع المواطنين الفرنسيين وذوي الضحايا.
وفي بادرة تحد واضحة، وتأكيدا على أن الإرهابيين لن ينجحوا في كم الأفواه وتكسير الأقلام أو وأد الصحيفة الساخرة، أعلن محامي مطبوعة «شارلي إيبدو» جيرار مالكا أنها ستصدر يوم الأربعاء القادم وسيطبع مليون نسخة منها وهو رقم لم تعرفه أبدا في تاريخها. وأمس جرى في العاصمة تجمع جديد دعا إليه عمدة المدينة آن هيدالغو وكل أعضاء ومجموعات المجلس البلدي.
بيد أن كل التدابير الأمنية والدعوة إلى الهدوء وتمالك الأعصاب وخصوصا الابتعاد عن الخلط بين المسلمين الراغبين بأكثريتهم الساحقة في العيش بسلام وهدوء في فرنسا وبين مجموعة صغيرة من المتعصبين والمتشددين لم تكن كافية. فقد سجلت الليلة ما قبل الفائتة 3 اعتداءات على أماكن صلاة ومصالح للمسلمين.
وصباح أمس، قتلت شرطية بلدية بالرصاص في ضاحية «مون روج» الواقعة على مدخل باريس الجنوبي وجرح عامل بلدي عندما أطلق شخص حليق الرأس النار من رشاش حربي عليهما. وحتى بعد ظهر أمس لم تنجح القوى الأمنية في توقيف مفتعل الحادثة رغم التعزيزات الكبيرة التي تدفقت على العاصمة ومنها 800 عسكري إضافي فرزوا لباريس وضواحيها. وعمدت الأجهزة الأمنية إلى نشر رجال لها مسلحين ببنادق مع مناظير على مداخل العاصمة بعد أن وردت معلومات تفيد أن مرتكبي مجزرة صحيفة «شارلي إيبدو» شوهدوا شمال باريس وقد تعرف عليهما عامل محطة وقود.
الواقع أن الحظ ساعد الأجهزة الأمنية على التعرف سريعا إلى مرتكبي مجزرة أول من أمس، إذ أنهم عثروا على بطاقة هوية أحدهم وهو سعيد كواشي البالغ من العمر 34 عاما الأمر الذي سمح لهم سريعا بالتعرف على الشخص الآخر وهو شقيقه الأصغر شريف كواشي وعمره 32 عاما. واعتمدت الشرطة على إفادة صاحب السيارة التي استولى عليها الشقيقان وعلى صور لأجهزة فيديو موضوعة في العاصمة للتأكد من هويتهما وإجراء عمليات تفتيش واسعة في باريس حيث ولدا وفي مدينة ريمس الواقعة شرق فرنسا حيث نشآ. واعترف رئيس الحكومة مانويل فالس بأن الأجهزة الأمنية كانت تعرف الرجلين وهما من أصل جزائري إذ أنهما كانا على صلة قبل سنوات بخلية متطرفة باريسية عملت على تجنيد مقاتلين وإرسالهم إلى العراق. وكان الأخ الأصغر شريف ينوي التوجه أيضا إلى العراق عبر سوريا. لكن الشرطة قبضت عليه مع مجموعة واسعة، وأحالت الجميع إلى السجن وقد حكم عليه في العام 2008 بالحبس 3 سنوات بينها 18 شهرا مع وقف التنفيذ. ويبدو أن الانتماء المتطرف للأخوين كواشي أصبح أمرا يقينيا إذ أفادت مصادر الشرطة أنه عثر في سيارة السيتروين التي وصلا بها إلى أمام مكاتب «شارلي إيبدو» واستقلاها بعد العملية للهروب على قنابل مولوتوف ورايتين تتبعان إحدى المنظمات المتطرفة، امتنعت عن إعطاء تفاصيل إضافية عنهما. وبحسب الشرطة، فإن العثور على قنابل مولوتوف يفيد أنهما ربما كانا ينويان القيام بعملية أخرى إلى جانب مهاجمة مقر «شارلي إيبدو».
ولكن كيف تحول شريف كواشي من عامل مطعم صغير يقوم بتسليم البيتزا إلى المنازل ومن مرتكب لجنح صغيرة كالسرقات البسيطة أو تعاطي حشيشة الكيف إلى مرتكب لأعمال إرهابية؟ الجواب يكمن في تعرفه على شاب مغاربي نصب نفسه إماما اسمه فريد بن ييطو. وهذا الأخير كان يتدرب على يدي صهره يوسف زموري وهو إسلامي معروف طردته السلطات الفرنسية في العام 2004 كما أنه كان على علاقة مع محمد كريمي المنتمي إلى المجموعة «السلفية للدعوة الجزائرية» التي تحولت لاحقا إلى «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي». وهذه المجموعة كان لها تأثير كبير على شريف كواشي الذي اعتنق خطا متطرفا برز بداية في طريقة الحياة التي اتبعها ثم في استجابته لطلب المساهمة بتجنيد إسلاميين لإرسالهم إلى العراق ورغبته هو الشخصية في «الهجرة» لهذا البلد من أجل «القتال ضد الأميركيين». وبموازاة ذلك، تلقى شريف كواشي تلقينا دينيا في السجن الذي أدخل إليه وقبلها في المسجد الذي كان يرتاده (مسجد طنجة) في الدائرة التاسعة عشرة من باريس والمعروف بميوله المتطرفة. لكن شريف كواشي سعى إلى أن تتناساه الأجهزة الأمنية بعد خروجه من السجن إلى أن عاد إلى الساحة صباح الأربعاء بصحبة أخيه وشخص ثالث لم تتبين هويته حتى الآن.
ما بين ملاحقة مرتكب جريمة قتل الشرطية صباح أمس وتتبع آثار سعيد وشريف كواشي والتحقق من دور الشاب رامي حميد (صهره أحد الرجلين)، الذي سلم نفسه للشرطة في مدينة شارل ميزيير (شرق فرنسا) لكن زملاء له في المدرسة أكدوا أنه كان معهم في الصف ساعة وقوع الهجوم على «شارلي إيبدو». وتكاثرت الأعباء على الأجهزة الأمنية التي خصصت الكثير من إمكانياتها لملاحقة الأخوين كواشي. وأمس، تلاحقت الأخبار عن مكان وجودهما وتنقلهما بالسيارة إذ قيل صباحا إنهما في مقاطعة «لين» الواقعة شمال شرقي باريس ثم لاحقا في مقاطعة «لواز» الملاصقة لها. وبعد أن أفاد صاحب محطة وقود في المقاطعة الأخيرة بالتعرف على الأخوين كواشي وأنه شاهد الأسلحة التي يحملانها، أرسلت قوات الدرك طوافتين من طراز بوما لملاحقة سيارتهما التي قيل إنها تتجه إلى العاصمة الأمر الذي حمل الشرطة على تعزيز حضورها المسلح على مداخل باريس. كذلك أرسلت تعزيزات أمنية من فرقة التدخل الخاصة التابعة للدرك الوطني وتلك التابعة للشرطة. وكانت الفرقتان قد أرسلتا ليل الأربعاء - الخميس إلى مدينة ريمس حيث قيل إن الرجلين يختبئان في إحدى الشقق. واللافت في الأمر أن القنوات الإخبارية كانت تنقل وبشكل دائم تحركات الفرقة الخاصة كما أنها لم تتردد في كشف معلومات حول تحركات الأخوين الأمر الذي يفيدهما بطبيعة الحال في استمرار تفلتهما من الأجهزة الأمنية.
وفي أي حال، فإن القبض على الأخوين كواشي يعد أولوية الأولويات للأجهزة الأمنية التي تتخوف من إقدامهما على أعمال إرهابية إضافية فضلا من تخوفها ربما من عمليات انتحارية باعتبار أن القبض عليهما وتجريمهما بمجزرة «شارلي إيبدو» سيعني حكما السجن المؤبد. وأمس، نشرت صحيفة «لو موند» نقلا عن أحد الناجين من المقتلة تفاصيل عما حدث في مكاتب «شارلي إيبدو» حيث دخل الأخوان كواشي وقت الاجتماع التحريري الذي ينعقد مرة واحدة في الأسبوع، صباح الأربعاء ما يعني أن الرجلين كانا على اطلاع على تفاصيل الحياة الداخلية للصحيفة الساخرة. وبحسب «لو موند»، فإن الاجتماع كان قد بدأ منذ ساعة عندما اقتحم الاثنان القاعة وهما مدججان بالسلاح. وصاح أحدهما: شارب؟ (وهو اسم مدير الصحيفة والرسام الكاريكاتيري الأشهر فيها) ثم أطلق النار على الأخير. وبعدها تمت تسمية الرسامين الآخرين الذين قتلوا الواحد بعد الآخر. وتضيف الشاهدة أن الرجلين صاحا: «الله أكبر، ستدفعان الثمن لأنكما أهنتما النبي». وقالا للشاهدة: «أنت لن نقتلك لأننا لا نقتل النساء لكن عليك بقراءة القرآن». بيد أنهما قتلا زميلة لها كما قتلا مصححا طباعيا من أصل جزائري قبائلي. والمحصلة العامة كانت 12 قتيلا بينهم رجلا شرطة أحدهما مسلم و11 جريحا 4 منهم جراحهم خطيرة.



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».