إثيوبيا ترفض وساطة أفريقية مع اشتداد معارك تيغراي

مسلحون من أمهرة يتوجهون إلى تيغراي للمشاركة في القتال (أ.ف.ب)
مسلحون من أمهرة يتوجهون إلى تيغراي للمشاركة في القتال (أ.ف.ب)
TT

إثيوبيا ترفض وساطة أفريقية مع اشتداد معارك تيغراي

مسلحون من أمهرة يتوجهون إلى تيغراي للمشاركة في القتال (أ.ف.ب)
مسلحون من أمهرة يتوجهون إلى تيغراي للمشاركة في القتال (أ.ف.ب)

دعا الاتحاد الأفريقي إلى وقف إطلاق النار في شمال إثيوبيا، حيث ذكرت تقارير أن القوات الاتحادية التي تقاتل السلطات المحلية في إقليم تيغراي سيطرت على مطار، أمس، بينما استولت القوات المحلية على قاعدة عسكرية للحكومة الاتحادية.
وقال مسؤول في المنطقة إن نحو 2500 إثيوبي فروا من المعارك إلى السودان المجاور وسط توقعات بتدفق مزيد من اللاجئين. وقُتل المئات في ضربات جوية وقتال في الصراع المتصاعد الذي يخشى البعض إمكانية انزلاقه إلى حرب أهلية في ظل العداء الشديد بين عرق تيغراي وحكومة آبي أحمد المنتمي لعرق أورومو الذي يشكل أغلبية سكان إثيوبيا.
وقالت قناة «فانا» التلفزيونية التابعة للدولة إن تشكيلات من قوات تيغراي استسلمت خلال الاستيلاء على مطار حميرا بالقرب من الحدود مع السودان وإريتريا، في حين سيطر الجيش أيضاً على طريق يؤدي من البلدة إلى الحدود السودانية. ونشرت وكالة الأنباء الإثيوبية صوراً قالت إنها لجنود اتحاديين تدعمهم قوات من منطقة أمهرة المجاورة في المطار.
لكن مكتب الاتصال التابع للحكومة المحلية قال إن سكان حميرا يحيون حياتهم العادية من دون أن يعلق على وضع المطار. ولم تتمكن وسائل الإعلام الأجنبية من الوصول إلى تيغراي، أمس. كما لم يكن هناك رد من «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» حاكمة الولاية التي يسكنها تسعة ملايين نسمة.
وأمر آبي الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2019 بتوجيه ضربات جوية وأرسل القوات إلى تيغراي الأسبوع الماضي بعد أن اتهم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بشن هجوم على قاعدة عسكرية. ويقول سكان تيغراي إن حكومة آبي تقمعهم وتمارس التمييز ضدهم وإنها تصرفت بشكل استبدادي عندما أرجأت انتخابات عامة.
وقالت القناة التابعة للدولة، أمس، إن هجوم القوات الاتحادية على القوات الموالية لحكومة تيغراي المحلية أدى إلى مقتل 550 «متطرفاً». وأضافت أن 29 آخرين من أفراد القوات الخاصة في تيغراي والميليشيات استسلموا، من دون أن تتطرق للقتلى والجرحى في صفوف القوات الاتحادية.
قوات إريترية
وفي تصعيد كبير محتمل قال زعيم إقليم تيغراي دبرصيون غبراميكائيل إن الحكومة الإريترية برئاسة آسياس أفورقي أرسلت قوات عبر الحدود لمهاجمة القوات المحلية دعما لهجوم القوات الاتحادية الإثيوبية. لكنه لم يقدم دليلاً. ونفى وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد ذلك. وقال لوكالة «رويترز»: «لسنا طرفاً في الصراع».
ووقعت إريتريا وإثيوبيا اتفاق سلام قبل عامين، لكن حكومة أفورقي ما زالت معادية لقيادة إقليم تيغراي بعد دورها في الحرب المدمرة بين عامي 1998 و2000.
ويقول الجانبان إن طائرات حربية قصفت مخازن أسلحة، في حين قال عمال إغاثة ومصادر أمنية إن قتالاً عنيفاً يدور على الأرض. وقالت مصادر عسكرية وأمنية في أمهرة، إلى جانب القوات الاتحادية إن 500 قُتلوا من قوات تيغراي كما قُتل مئات من الجيش الوطني.
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى محادثات سلام ووقف إطلاق النار. لكن إثيوبيا قالت إن قبول الوساطة لن يكون ممكناً قبل تدمير المعدات العسكرية التي بحوزة إقليم تيغراي والإفراج عن المعتقلين .
وأدت محاولات آبي أحمد لإشاعة مناخ سياسي قمعي إلى انفجار المشاكل العرقية، وقُتل مئات واضطر آلاف للنزوح عن ديارهم في اشتباكات خلال العامين الماضيين. وقال دبلوماسيون لـ«رويترز» إن آبي «يعتقد أن بإمكانه قمع قيادة تيغراي عسكرياً رغم أنهم جماعة من المقاتلين الأشداء بعد الحرب مع إريتريا بين عامي 1998 و2000 وهزيمة الديكتاتور منغستو هيلا مريم أمامهم في عام 1991».
وقال آبي أحمد على «تويتر»، أمس: «تمضي عملياتنا لإنفاذ القانون في تيغراي وفق المخطط لها... ستتوقف العمليات بمجرد نزع سلاح الجماعة الإجرامية واستعادة الإدارة الشرعية واعتقال الهاربين وتقديمهم للعدالة.
جميعهم سيقعون سريعاً في قبضتنا». ووصفت «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» آبي بأنه «عديم الرحمة» بسبب الضربات الجوية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.