الثني لـ «الشرق الأوسط»: الحديث عن تدخل عسكري دولي في ليبيا.. مرفوض

أكد أن رئاسة الحكومة ليست مغنما وأنه سيغادر إذا شعر بعدم قدرته على العطاء

عبد الله الثني
عبد الله الثني
TT

الثني لـ «الشرق الأوسط»: الحديث عن تدخل عسكري دولي في ليبيا.. مرفوض

عبد الله الثني
عبد الله الثني

نفى رئيس الحكومة الانتقالية في ليبيا عبد الله الثني، أن يكون هو شخصيا بصدد مغادرة موقعه على رأس الحكومة التي يترأسها منذ مارس (آذار) من العام الماضي، معتبرا أن منصب رئيس الوزراء في ليبيا مغرم وليس مغنما. وقال الثني في حوار مع «الشرق الأوسط»: «عندما أشعر بأنني لم أعد قادرا على الإيفاء بمتطلبات هذا المنصب، سأغادر لأمنح المجال لغيري». ورأى أن حكومته تعمل في ظروف صعبة ومستحيلة، مشيرا إلى أن أغلب مؤسسات الدولة تمت السيطرة عليها من قبل الجماعات المسلحة في العاصمة طرابلس بما في ذلك مقرات الحكومة والأرشيف الخاص بها. ولفت الثني إلى الوضع الاقتصادي شبه المنهار وخصوصا مع اتساع رقعة المواجهات مع هذه الجماعات، وتدني إنتاج النفط الذي تزامن مع انخفاض أسعار النفط عالميا مما قلل من إيرادات الدولة، مؤكدا أن الظروف التي تعمل فيها الحكومة صعبة وتزداد صعوبة كل يوم. وقال الثني إن إحدى أولويات هذه الحكومة هي إعادة بناء الجيش، ودعا المواطنين إلى التحلي بمزيد من الصبر والالتحام مع حكومته الشرعية لتسير بالبلاد إلى الأمام..
وفيما يلي نص الحوار:

* هل فعلا تعتزم الاستقالة من منصبك رئيسا للحكومة الانتقالية؟
- هذا غير وارد، وفي كل الأحوال فإن منصب رئيس الحكومة في ليبيا في هذا الوقت وفي ظل هذه الظروف يعتبر مغرما وليس مغنما، وهو عمل وطني وتضحية بكل شيء في سبيل وضع قطار الدولة الليبية على الطريق الصحيح بمساعدة كل الشرفاء في ليبيا الذين يسعون لهذا الهدف النبيل، وعندما أشعر بأنني لم أعد قادرا على الإيفاء بمتطلبات هذا المنصب سأغادر لأمنح المجال لغيري. ومجلس النواب هو الذي يكلف رئيس مجلس الوزراء بهذه المسؤولية وهو الذي بإمكانه أن يعفيه إذا كانت هناك أسباب قوية لذلك.
* يقال: إن الحكومة تعمل في ظروف صعبة.. فهلا شرحتها لنا؟
- الحكومة لا تعمل فقط في ظل ظروف صعبة؛ بل أحيانا مستحيلة، فأغلب مؤسسات الدولة تمت السيطرة عليها من قبل الجماعات المسلحة في طرابلس وتشمل مقرات الحكومة والأرشيف الخاص بها. ونحن الآن نحاول إعادة بناء هذه المؤسسات، هذا بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي شبه المنهار وخصوصا مع اتساع رقعة المواجهات مع هذه الجماعات، وتدني إنتاج النفط الذي تزامن مع انخفاض أسعار النفط عالميا مما قلل من إيرادات الدولة، في الوقت الذي اتسعت فيه الالتزامات تجاه الكثير من الملفات وعلى سبيل المثال المهجرون واللاجئون في الداخل والخارج وكما تعلمون فالدولة تعتمد بشكل كامل على بيع النفط. وبالتالي فإن الظروف صعبة وتزداد صعوبة كل يوم.
* من يعطل عمل الحكومة؟
- من يعطل عمل الحكومة، هي: الظروف العامة التي تمر بها البلاد من اقتتال وتهجير وصراعات آيديولوجية، وكل طرف يرغب في فرض رؤيته بالقوة.. كل هذه الأمور تثقل كاهل الحكومة وتشل حركتها، ورغم ذلك فالحكومة تعمل وتحاول أن تنجز واقعا على الأرض، وتحاول الوفاء بالتزاماتها خصوصا أن هذه الحكومة هي حكومة كل الليبيين والمعترف بها دوليا.. والأمر يحتاج إلى مزيد من الصبر.
* أنتم نفيتم تورط السودان في دعم الجماعات المتطرفة.. ولاحقا هناك معلومات تقول إن فنيين سودانيين هم من أصلحوا طائرات فجر ليبيا.. كيف تفسرون هذا؟
- قمت بزيارة السودان الشقيق وقد تباحثنا مع الجانب السوداني حول مختلف القضايا التي تهم الشعبين الشقيقين، وما لمسته من الأشقاء في السودان هو حرصهم الشديد على أمن واستقرار ليبيا، وأبدوا استعدادهم للمساهمة في إنجاح أي حوار وطني ينقذ ليبيا من الأوضاع الصعبة التي تمر بها، كما نفوا أي دعم للجماعات المسلحة، وأكدوا ذلك أكثر من مرة وفي حالة إثبات عكس ذلك سيكون لكل حادث حديث.
* وكيف ترد على من يقول بعدم دعم قوات الجيش في معركتها ضد المتطرفين؟
- الحكومة بكل إمكانياتها تقف مع الجيش في معركته مع الإرهاب، سواء كان ذلك ماديا حيث خصصت ملايين الدينارات لتسليحه رغم الظروف المالية الصعبة التي تعانيها الحكومة، أو معنويا أو دبلوماسيا، باعتبار أن الجيش هو إحدى مؤسسات الدولة الهامة والأساسية وهو تحت إمرة الحكومة، كما أن إحدى أولويات هذه الحكومة هي إعادة بناء الجيش الليبي.
* ماذا تقول للمواطن الليبي الذي يشعر بأن الحكومة لم تحقق له كل شيء؟
- على المواطن التحلي بمزيد من الصبر والابتعاد عن الأنانية والالتحام مع حكومته الشرعية، لتسير بالبلاد إلى الأمام، فالحكومة لن تستطيع تحقيق أي شيء بمنأى عن مساهمة المواطن في إحداث التغيير اللازم للأفضل.
* وهل لديك أي تعليق على دعوات التدخل العسكري الدولي التي خرجت من فرنسا والنيجر وتشاد؟
- ليبيا موقفها ثابت ضد أي تدخل من أي طرف على الأرض الليبية، كل ما نطلبه من المجتمع الدولي هو مساعدتنا في معالجة الأوضاع في بلادنا وإمدادنا بالخبرات وبالأجهزة والمعدات، والأهم من ذلك رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي حتى يتمكن من بسط سيطرة الدولة على كافة التراب الليبي، ولن تجد مواطنا يرحب بأي شكل من أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية الليبية.
* ومتى ستعود الحكومة إلى العاصمة طرابلس؟
- ستكون عودة الحكومة إلى العاصمة طرابلس فور تحريرها من الجماعات المسيطرة عليها وعلى مقرات ومؤسسات الحكومة.
* هل أنت على اطلاع بخطة الجيش لتحريرها؟
- طبعا نحن على اطلاع بكل ما يجري، وهناك تنسيق كامل؛ ولكن يبقى للجيش خططه التي لا يمكن إعلانها في وسائل الإعلام.
* كيف أضرت حرائق النفط بالاقتصاد الليبي؟
- بالتأكيد الحرائق التي تعرضت لها المنشآت النفطية ألحقت الضرر الكبير بالاقتصاد الوطني سواء على صعيد إحراق ملايين البراميل من النفط أو ما نتج عن ذلك من تلوث بيئي، أو تكاليف الإطفاء أو خسائر التصدير وهذا أمر غير مقبول، وستتم محاسبة الذين كانوا وراء هذا العمل الإجرامي. وفي هذا الصدد نتقدم بالشكر والعرفان لرجال الإطفاء الليبيين الذين واصلوا الليل بالنهار وعلى مدى عدة أيام واستطاعوا إطفاء هذه الحرائق بإمكانيات بسيطة وفي ظل ظروف صعبة، وهذا دليل على وطنية هؤلاء الرجال ومدى حبهم لليبيا.
* ماذا عن الملاحقة القضائية لقوات فجر ليبيا؟
- لقد اتخذت وزارة العدل الإجراءات اللازمة بشأن إعداد بطاقات جلب في حق كل من ارتكب جرائم حرب من مجموعات ما يسمى بفجر ليبيا أو غيرها من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون، وسيمثلون أمام القضاء ليقول كلمته فيهم.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.