أسعار النفط تعزز مكاسبها وسط تفاؤل بتوازن أسرع في السوق

مخزونات الخام الأوروبية تتراجع 1.7 % في أكتوبر مقارنة بسبتمبر

قد يمدد تحالف {أوبك بلس» التخفيضات الحالية  لثلاثة أشهر أخرى تنتهي بنهاية مارس المقبل (رويترز)
قد يمدد تحالف {أوبك بلس» التخفيضات الحالية لثلاثة أشهر أخرى تنتهي بنهاية مارس المقبل (رويترز)
TT

أسعار النفط تعزز مكاسبها وسط تفاؤل بتوازن أسرع في السوق

قد يمدد تحالف {أوبك بلس» التخفيضات الحالية  لثلاثة أشهر أخرى تنتهي بنهاية مارس المقبل (رويترز)
قد يمدد تحالف {أوبك بلس» التخفيضات الحالية لثلاثة أشهر أخرى تنتهي بنهاية مارس المقبل (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1 في المائة أمس الثلاثاء، لتواصل المكاسب التي بدأتها في الجلسة السابقة، حيث عززت الأنباء الإيجابية بشأن لقاح محتمل ضد فيروس «كورونا» الآمال في تعافٍ أسرع للاقتصاد العالمي، فضلا عن تعديل محتمل لاتفاقية أوبك+ بشأن خفض الإنتاج.
وارتفع سعر خام برنت القياسي بنسبة 1.6 في المائة إلى 43.47 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بـ1.8 في المائة إلى 41.39 دولار.
وقد يمدد تحالف أوبك+ التخفيضات الحالية في مستويات إنتاج النفط لـ3 أشهر أخرى تنتهي بنهاية مارس (آذار) المقبل، لتحقيق التوازن في السوق وسط توقعات بتراجع الطلب في ظل الإغلاقات الحالية في عدد من الدول للسيطرة على تفشي فيروس «كورونا».
كان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قال أول من أمس، إن الاتفاق الحالي يمكن تعديله إذا ما توافر إجماع بين الدول الأعضاء بالتحالف.
غير أن ألكسندر نوفاك، وزير النفط الروسي، والذي نال موافقة المشرعين الروسيين لتولي منصب نائب رئيس الوزراء، قال أمس، إنه من السابق جدا لأوانه الحديث عن تغييرات محتملة لاتفاق أوبك+ بشأن تخفيضات النفط.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لأوبك+، وهي مجموعة غير رسمية من المنتجين تضم أوبك وروسيا وحلفاءهما، في 17 نوفمبر (تشرين الثاني).
في الأثناء، قال راسل هاردي الرئيس التنفيذي لفيتول أمس، إن أسعار النفط ستتجه صوب نطاق يتراوح بين 45 و49 دولارا للبرميل أو حتى 50 دولارا في الأشهر القليلة المقبلة مع السحب من المخزونات بشكل متواضع خلال الشتاء وتسارع هذا خلال منتصف 2021.
وأظهرت بيانات من يورو أويل ستوك أمس، أن مخزونات النفط الخام الأوروبية بلغت 486.55 مليون برميل في أكتوبر (تشرين الأول) بانخفاض 1.7 في المائة عن الشهر السابق، لكنها ارتفعت 1 في المائة على أساس سنوي.
وأشارت البيانات إلى أن مخزونات الخام والمنتجات النفطية في أوروبا بلغت 1.175 مليار برميل في أكتوبر، منخفضة 0.7 في المائة من سبتمبر (أيلول) لكنها صعدت 8.5 في المائة على أساس سنوي. وظل استهلاك الخام في مصافي التكرير الأوروبية ضعيفا عند 8.5 مليون برميل يوميا في أكتوبر، بانخفاض نحو 2 في المائة على أساس شهري و14 في المائة على أساس سنوي.
على صعيد مواز، قال رئيس بورصة إنتركونتننتال للعقود الأوروبية الآجلة إن البورصة العالمية وقعت مذكرات تفاهم مع شركات شيفرون وترافيجورا وأوكسيدنتال بتروليوم لاستخدام العقود الآجلة الجديدة لخام مربان لتسعير مبيعات الخام الأميركي لآسيا.
وقال ستوارت ويليامز رئيس بورصة إنتركونتننتال للعقود الأوروبية الآجلة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول أمس: «بدأنا نرى اهتماما ليس فقط من مصدري الخام في الشرق الأوسط إلى آسيا، لكننا نرى شركات أخرى مهتمة، لا سيما تلك التي تصدر الخام الخفيف منخفض الكبريت... توصلنا لاتفاق مع 3 مصدرين أميركيين رئيسين... يدرسون استخدام خام مربان لتصدير نفط أميركي».
وقالت بورصة إنتركونتننتال في بيان منفصل إنها تعتزم إطلاق إطلاق بورصة أبوظبي إنتركونتننتال للعقود الآجلة وتداول العقود الآجلة لخام مربان في 29 مارس.
وقال البيان إن العقود الآجلة لخام مربان ستكون عقود تسليم حاضرة مع التسليم في الفجيرة بالإمارات على أساس تسليم ظهر السفينة (فوب) ستستكمل بمجموعة من المشتقات التي تتم تسويتها نقدا.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.