الأسواق العالمية تواصل التشبث بـ«جرعة تفاؤل»

توقعات بارتفاع قياسي لـ«ستاندارد آند بورز 500» مطلع العام

ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.6 في المائة مع التفاؤل بالإعلان عن اللقاح الجديد (إ.ب.أ)
ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.6 في المائة مع التفاؤل بالإعلان عن اللقاح الجديد (إ.ب.أ)
TT

الأسواق العالمية تواصل التشبث بـ«جرعة تفاؤل»

ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.6 في المائة مع التفاؤل بالإعلان عن اللقاح الجديد (إ.ب.أ)
ارتفع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.6 في المائة مع التفاؤل بالإعلان عن اللقاح الجديد (إ.ب.أ)

صمد أغلب الأسواق العالمية أمس بدعم من استمرار التفاؤل حيال مؤشرات على تحقيق تقدم كبير في تطوير لقاح لـ«كوفيد19»، رغم أن المخاوف المتعلقة بحجم الضرر الاقتصادي الناتج عن الجائحة، حدّت من المكاسب.
في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 96.20 نقطة، أو 0.33 في المائة، إلى 29254.17 نقطة عن الفتح. وانخفض مؤشر «ستاندارد آند بورز500 القياسي» 7.24 نقطة، أو 0.20 في المائة، إلى 3543.26 نقطة، بينما هبط مؤشر «ناسداك المجمع» 91.34 نقطة، أو 0.78 في المائة، إلى 11622.44 نقطة، حيث واصل المستثمرون بيع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي كانت أكبر مستفيد من الجائحة.
ورغم ذلك، فإن بنك الاستثمار الأميركي «جيه بي مورغان» توقع الاثنين أن يصل مؤشر «ستاندارد آند بورز500 للأسهم الأميركية» إلى مستوى 4000 نقطة في مطلع العام المقبل، ووصف إعلان «فايزر» بشأن لقاح مضاد لمرض «كوفيد19» بأنه «أحد أفضل العوامل الداعمة لمكاسب متواصلة في سنوات».
وقال البنك في مذكرة إلى العملاء: «بعد فترة طويلة من مخاطر مرتفعة (حرب تجارية عالمية، وجائحة كوفيد19، والشكوك التي أحاطت بالانتخابات الأميركية... إلخ)، فإن التوقعات تتضح بشكل كبير، خصوصاً مع أنباء عن لقاح فعال للغاية لـ(كوفيد19)».
وأضاف البنك أنه يتوقع أن يصعد المؤشر القياسي للأسهم الأميركية إلى نحو 4500 نقطة بحلول نهاية 2021، وهي قفزة تبلغ 25 في المائة من المستويات الحالية. وصعد المؤشر أكثر من 3 في المائة متجاوزاً مستوى 3600 نقطة أثناء تعاملات يوم الاثنين.
وفي أوروبا، حومت الأسهم عند أعلى مستوى في 8 أشهر الثلاثاء، وصعد مؤشر «ستوكس 600 للأسهم الأوروبية» 0.63 في المائة بحلول الساعة 12:55 بتوقيت غرينيتش، بعدما ارتفع 4 في المائة في الجلسة السابقة إثر إعلان شركة «فايزر» الأميركية للأدوية أن لقاحها لمرض «كوفيد19» الذي تصنعه مع شريكتها الألمانية «بيونتك» تتجاوز نسبة فعاليته 90 في المائة في الوقاية من المرض.
وكانت قطاعات البنوك والسفر والترفيه والطاقة من بين الأكثر ارتفاعاً في المعاملات المبكرة بعد مكاسب تجاوزت 7 في المائة يوم الاثنين. وبالنسبة لأسهم الشركات، انخفض سهم «أديداس» الألمانية لصناعة الملابس الرياضية 2.2 في المائة رغم إعلان الشركة أنها تتوقع عودة مبيعاتها للنمو في الصين خلال الربع الأخير من العام.
آسيوياً؛ بلغ مؤشر «نيكي» أعلى مستوى له في نحو 3 عقود الثلاثاء؛ إذ قفزت أسهم الشركات التي عصفت بها الجائحة في قطاعات الطيران وتشغيل السكك الحديدية ومتاجر التجزئة، بفعل أنباء عن إحراز تقدم في تطورات متعلقة باللقاح.
وتحول المستثمرون إلى أسهم القيمة المتضررة، بينما باعوا الأسهم التي استفادت من اتجاه البقاء في المنازل خلال الجائحة، مثل شركات خدمات الإنترنت والألعاب. وقال ماسا تاكيدا، مدير المحافظ لدى «سباركس»: «مع زيادة الوضوح، يصبح الناس أكثر تفاؤلاً. ما آمل في رؤيته هو أن يبدأ فتح الاقتصاد مجدداً في أنحاء العالم. أعتقد أن أرباح الشركات يجب أن تبدأ في تحقيق بعض المكاسب لكي تواكب مستويات الأسواق». وارتفع مؤشر «نيكي» 0.26 في المائة إلى 24905.59 نقطة، بعد أن بلغ أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 1991 خلال الجلسة. وربح مؤشر «توبكس الأوسع نطاقاً» 1.12 في المائة مرتفعاً إلى 1700.80 نقطة.



الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يترقب «الفيدرالي» وسط ضغوط التصعيد في الشرق الأوسط

سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)
سبائك الذهب بعد فحصها وتلميعها في مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع استمرار حذر المستثمرين، الذين يُقيّمون الأثر الاقتصادي للصراع في الشرق الأوسط قبيل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن سياسته النقدية.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4984.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:42 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 4987.30 دولار.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»: «سيعتمد مسار الذهب بشكل كبير على توجيهات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية... هل سيستمر في السعي لخفض سعر الفائدة مرة واحدة (هذا العام) أم سيبدأ في التفكير جدياً بعدم خفضه على الإطلاق نظراً للوضع المتقلب في الشرق الأوسط؟».

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة للجلسة الثانية على التوالي عندما يُعلن قراره بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم.

بقيت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، حيث زادت الهجمات الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة من المخاوف بشأن توقعات الإمدادات العالمية.

وأضاف وونغ: «قد نشهد انخفاضاً طفيفاً في أسعار النفط، ولكن مع بقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة، فقد نشهد إقبالاً على شراء الذهب بأسعار مغرية».

لا يزال مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية، مغلقًا إلى حد كبير، في ظل تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتصنيع. يدعم التضخم الحالي الذهب كأداة تحوط، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعدن النفيس من خلال تعزيز عوائد الأصول المدرة للدخل.

أدى اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي وأبرز شخصية مستهدفة منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية، إلى تصعيد التوترات. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن المرشد الأعلى الجديد للبلاد رفض مقترحات خفض التصعيد التي قدمتها دول وسيطة.

في غضون ذلك، تجتمع البنوك المركزية في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد هذا الأسبوع في أول قراراتها منذ بدء الحرب مع إيران.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 78.42 دولار للأونصة. كما انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 2098.20 دولار، وتراجع سعر البلاديوم بنسبة 1.3 في المائة إلى 1580.81 دولار.


النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
TT

النفط يتراجع بعد اتفاق السلطات العراقية والكردية على اتفاقية تصدير

ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)
ناقلات نفط في مضيق سنغافورة (رويترز)

تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء، مقلّصة بعض مكاسبها الحادة التي حققتها يوم الثلاثاء، بعد أن توصلت الحكومة العراقية والسلطات الكردية إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي، مما خفف قليلاً من المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط.

ولكن مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض حدة الصراع الإيراني، الذي أدى إلى توقف صادرات النفط من الشرق الأوسط إلى حد كبير، استقرت أسعار العقود الآجلة لخام برنت فوق 100 دولار للبرميل خلال الجلسات الأربع الماضية على التوالي.

وبعد ارتفاعها بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 67 سنتاً، أو 0.65 في المائة، لتصل إلى 102.75 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:09 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء. انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.18 دولار، أي بنسبة 1.23 في المائة، ليصل إلى 95.03 دولار.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، صرّح بأن تدفقات النفط من ميناء جيهان من المتوقع أن تبدأ الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء. وكان مسؤولان نفطيان قد صرّحا الأسبوع الماضي بأن العراق يسعى لضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل من النفط الخام يومياً عبر الميناء.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي: «مع أن هذا يُساعد ويُتيح بعض الوقت، إلا أن ضخ 100 ألف برميل يومياً لا يُحدث تغييراً جذرياً، إذ لا يزال العراق يخسر نحو مليوني برميل يومياً».

انخفض إنتاج النفط من حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم نفطه الخام، بنسبة 70 في المائة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، وفقًا لمصادر في 8 مارس (آذار)، وذلك نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعليًا بسبب الصراع الإيراني، والذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط العالمي.

وأكدت إيران يوم الثلاثاء مقتل رئيس جهاز أمنها علي لاريجاني في هجوم إسرائيلي. وهو بذلك أرفع شخصية تُستهدف منذ اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية.

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن المرشد الأعلى الجديد لإيران رفض عروض خفض التصعيد التي قدمتها دول وسيطة.

وأعلن الجيش الأميركي يوم الثلاثاء أنه استهدف مواقع على طول الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، لأن الصواريخ الإيرانية المضادة للسفن تُشكل خطراً على الملاحة الدولية هناك.

أثار مقتل لاريجاني والغارات العسكرية الأميركية على مواقع ساحلية إيرانية قرب مضيق هرمز بعض الآمال في إمكانية إنهاء الصراع في وقت أقرب، حسبما ذكر مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة «تشاينا فيوتشرز».

وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي الصادرة يوم الثلاثاء، أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 6.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس (آذار).

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام الأميركية قد ارتفعت بنحو 380 ألف برميل في الأسبوع المنتهي في 13 مارس.


«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.