الصين وروسيا تنتظران النتائج الرسمية لتهنئة بايدن

ميركل تؤكد أن ألمانيا ستقف «جنباً إلى جنب» مع الولايات المتحدة ورئيسها المنتخب

مصافحة بين فلاديمير بوتين وجو بايدن خلال لقاء في موسكو عام 2011  (أ.ب)
مصافحة بين فلاديمير بوتين وجو بايدن خلال لقاء في موسكو عام 2011 (أ.ب)
TT

الصين وروسيا تنتظران النتائج الرسمية لتهنئة بايدن

مصافحة بين فلاديمير بوتين وجو بايدن خلال لقاء في موسكو عام 2011  (أ.ب)
مصافحة بين فلاديمير بوتين وجو بايدن خلال لقاء في موسكو عام 2011 (أ.ب)

في وقت هنأت فيه دول عديدة حول العالم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن بفوزه على منافسه دونالد ترمب، كان لافتاً أن روسيا والصين تمسكتا بعدم تقديم تهنئة في انتظار حسم الفوز رسمياً، خصوصاً أن الرئيس الجمهوري ما زال يرفض حتى الآن القبول بخسارته وباشر تحركاً قضائياً لتعطيل فوز خصمه الديمقراطي. ومن بين الدول التي لم تقدّم تهنئة لبايدن المكسيك والبرازيل أيضاً.
ففي بكين، قال متحدث باسم وزير الخارجية الصيني وانغ وينبين أمام الصحافة الاثنين: «أخذنا علماً بأن بايدن أعلن أنه الفائز في الانتخابات». وأضاف: «على حدّ علمنا، نتيجة الانتخابات ستُحدّد بموجب القوانين والآليات المعمول بها في الولايات المتحدة»، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وعند انتخاب ترمب رئيساً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، هنّأه الرئيس الصيني شي جينبينغ غداة الانتخابات. وإذا كانت هزيمة الملياردير الجمهوري ستُريح الصين التي دفعت ثمن حرب تجارية شنّتها واشنطن عليها عام 2018، فإن بعض الخبراء يشيرون إلى أن بكين قد تخشى ممارسة جو بايدن مزيداً من الضغوط عليها في مجال حقوق الإنسان.
ولدى سؤاله عن هذا الموضوع، حذّر المتحدث الصيني من أن بلاده ستبقى مصممة على الدفاع عن «سيادتها وأمنها وتطوّرها». وتابع: «نأمل في أن تبدي الإدارة الأميركية المقبلة رغبة في المصالحة»، بحسب تقرير الوكالة الفرنسية.
وفي موسكو، قال الكرملين أمس (الاثنين)، إنه سينتظر النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية الأميركية قبل أن يصدر تعليقاً عليها، وإنه يأخذ في الاعتبار إعلان الرئيس الحالي دونالد ترمب عن تقديم طعون قانونية تتعلق بعملية التصويت. وأشارت وكالة «رويترز» إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزم الصمت إزاء الأمر منذ انتزاع الديمقراطي جو بايدن الفوز بالرئاسة يوم السبت من غريمه الجمهوري ترمب، بعد أربعة أيام من الانتخابات التي أجريت في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وتمكن فيها بايدن من الحصول على النصاب المطلوب من أعضاء المجمع الانتخابي ليفوز بمقعد الرئاسة في البيت الأبيض.
وفي حديثه إلى الصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن موسكو رأت أن من الأفضل انتظار النتائج الرسمية قبل إصدار تعليق.
وأضاف بيسكوف أن بوتين أكد مراراً استعداده للعمل مع أي قائد للولايات المتحدة، وأن روسيا تأمل في بناء حوار مع الإدارة الأميركية الجديدة وإيجاد طريق لتطبيع العلاقات.
وشهدت العلاقات بين موسكو وواشنطن تدهوراً إلى أدنى مستوياتها في حقبة ما بعد الحرب الباردة عام 2014 عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم إليها من أوكرانيا، وكان بايدن يشغل آنذاك منصب نائب الرئيس الأميركي باراك أوباما.
وفي برلين، أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الاثنين، أن بلادها ستقف «جنباً إلى جنب» مع الولايات المتحدة والرئيس المنتخب جو بايدن بمواجهة «المشكلات العالمية» على غرار الاحتباس الحراري ووباء «كوفيد - 19».
وقالت ميركل التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام، في تصريح للصحافة، إن «الألمان والأوروبيين يدركون أنه علينا تحمّل مسؤوليات أكبر في هذه الشراكة» مع الولايات المتحدة.
وفي سيول، قال الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه - إن، في اجتماع مع مساعديه، إن كوريا الجنوبية تأمل في ترسيخ التحالف الثنائي مع الإدارة الأميركية المقبلة ومواصلة تطوير علاقة قوية معها، وفقاً لموقع الرئاسة الكورية على الإنترنت.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مون قوله إن كوريا الجنوبية ستتعاون بشكل أوثق مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب بايدن بشأن القضايا العالمية، بما في ذلك فيروس «كورونا» وتغير المناخ وحماية القيم المشتركة للديمقراطية والسلام وحقوق الإنسان.
وأضاف مون، أن كوريا الجنوبية ستواصل العمل مع الولايات المتحدة من أجل إقامة سلام دائم ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، بحسب ما جاء في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن «بلومبرغ».
وتتوقع كوريا الجنوبية وجود بيئة جديدة للفرص الجديدة وحلول لما يعترض العلاقات بين الكوريتين. وكان مون قد وجه رسالة تهنئة إلى بايدن عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي الأحد، معرباً عن أمله في بذل جهود مشتركة لتطوير التحالف بين سيول وواشنطن.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».