التشكيل المثالي «المحبوب» للدوري الإنجليزي الممتاز

راشفورد يقود لاعبين يحاربون العنصرية ويهتمون بالأعمال الخيرية ونجماً كبيراً ينظّف مراحيض مسجد

من أعلى اليمين: إميليانو مارتينيز... رحيم ستيرلينغ... ماركوس راشفورد... المدير الفني إيما هايز... بوكايو ساكا
من أعلى اليمين: إميليانو مارتينيز... رحيم ستيرلينغ... ماركوس راشفورد... المدير الفني إيما هايز... بوكايو ساكا
TT

التشكيل المثالي «المحبوب» للدوري الإنجليزي الممتاز

من أعلى اليمين: إميليانو مارتينيز... رحيم ستيرلينغ... ماركوس راشفورد... المدير الفني إيما هايز... بوكايو ساكا
من أعلى اليمين: إميليانو مارتينيز... رحيم ستيرلينغ... ماركوس راشفورد... المدير الفني إيما هايز... بوكايو ساكا

لا تمر كرة القدم بفترة جيدة، وتعكس حالة الفوضى التي تسيطر على مجتمعنا ككل. ولكي نغير هذا، ليس لدينا خيار آخر سوى التعامل مع الوضع الحالي، لكن لا ينبغي أن ننسى تقدير من يسهمون في تغيير هذا الوضع السيئ. وفقاً لذلك، نستعرض هنا التشكيلة المثالية لأكثر اللاعبين المحبوبين في الدوري الإنجليزي الممتاز.

حارس المرمى: إميليانو مارتينيز (أستون فيلا)
بالنظر إلى أن الوظيفة الأساسية لحراس المرمى تتمثل في حرمان الجمهور من السعادة عبر منع دخول الكرة إلى الشباك وإحراز الأهداف، فإنه لا يوجد عدد كبير من حراس المرمى المحبوبين. لكننا اخترنا مارتينيز في هذه التشكيلة نظراً لأنه لم يكن موجوداً منذ فترة كافية لإثارة استياء أي شخص، وكذلك بسبب رغبته في الإمساك بأي كرة، مهما كان ذلك صعباً.

الظهير الأيمن: طارق لامبتي (برايتون)
هناك بعض اللاعبين الذين لا يستمدون جاذبيتهم وحب الجمهور لهم من الأداء فقط، ولكن من تعاونهم مع زملائهم داخل الملعب من أجل تحقيق مصلحة الفريق في نهاية المطاف. ويعد طارق لامبتي أحد هؤلاء اللاعبين بالطبع، فرغم أنه كان مغموراً عندما انضم إلى برايتون، فإنه سرعان ما أصبح أحد العناصر الأساسية للفريق، وأضفى حيوية كبيرة على المركز الذي يلعب به بفضل نشاطه الكبير.

قلب الدفاع: تيرون مينغز
(أستون فيلا)
بعيداً عن مستواه الرائع داخل المستطيل الأخضر، فإن مينغر يقوم بتدريب الأطفال ومحاربة العنصرية ومساعدة المشردين. أما داخل الملعب، فيعد مينغر مثالاً رائعاً على اللاعب الذي يمتلك صفات قيادية غير تقليدية تؤهله لبث الحماس في نفوس زملائه.

قلب الدفاع: كيران تيرني
(آرسنال)
رغم أن كل الرياضات تعد تعبيراً عن الذات، فإن كيران تيرني يبذل مجهوداً أكثر من غيره بكثير. ويتميز تيرني بقدرته على التفاعل مع الجماهير بشكل يوحي بالبهجة والسعادة، كما يجعلنا نشعر بالراحة ونحن نراه يتصرف بهذه الطريقة. كما أن تيرني لا يتردد في اللعب في أي مركز من أجل مصلحة الفريق ككل.

الظهير الأيسر: داني روز
(توتنهام)
كان هناك عدد كبير من اللاعبين المرشحين للانضمام لهذه القائمة في هذا المركز، لكننا اخترنا داني روز في نهاية المطاف نظراً لأنه لا يتصف بالأنانية، ومن الممكن أن يتحمل الألم من أجل أن يشعر الآخرون بالسعادة.
خط الوسط: حمزة تشودري
(ليستر سيتي)
يعد حمزة تشودري عنصراً نادراً في كرة القدم الإنجليزية - التي لا تزال تكافح من أجل الترحيب بالاختلاف - نظراً لأنه لاعب بريطاني مسلم من أصول آسيوية. ورغم ذلك، يفتخر تشودري بهويته بكل حب واعتزاز، أما داخل الملعب فيتميز بالقوة البدنية والاندفاعات الشديدة. ويقاتل تشودري داخل المستطيل الأخضر لكي يثبت أنه يستحق القميص الذي يرتديه.

خط الوسط: بوكايو ساكا
(آرسنال)
يتميز بوكايو ساكا بقدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل الملعب، وهو ما يجعله خياراً مثالياً للمدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا. ويجب أن نعرف أن ساكا ليس لاعباً فذاً في كرة القدم فحسب، لكنه يجيد أيضاً لعب كرة السلة، ومتفوق في دراسته. وعلاوة على ذلك، لا تفارق الابتسامة وجهه. ويشعر لاعبو كرة القدم بكثير من الحزن من الأشخاص الذين ينسون أنهم - كما الحال مع معظمنا - كانوا حمقى تماماً في شبابهم، حتى دون أن يكون لديهم كثير من العوامل المساعدة لذلك والتي تصاحب لاعبي كرة القدم، مثل الموهبة والمال والتملق. لكن ساكا يتعامل مع هذه الأمور بذكاء لا يقل عن الذكاء الكبير الذي يظهره داخل الملعب، بحماسه ورباطة جأشه. إنه عاشق لكرة القدم، ونحن نعشقه لذلك.

خط الوسط: خوان ماتا
(مانشستر يونايتد)
يتميز خوان ماتا بأنه شخص لطيف وساحر، للدرجة التي تجعله يبدو مثل البطل الخارق في برنامج تلفزيوني للأطفال يتجول بطريق الخطأ في لعبة للكبار ليجد أنه يفهمها بشكل أفضل منهم جميعاً! إنه يتسم بالمهارة والذكاء الكروي الحاد والرصانة، وهي الصفات التي تجعله محبوباً من الجميع. وإذا لم يكن كل هذا كافياً، فإن مبادرته الخيرية، التي تحمل اسم «الهدف المشترك»، تجعله يحظى بحب واحترام العالم.

الجناح الأيمن: رحيم ستيرلنغ (مانشستر سيتي)
أولاً، قرر رحيم ستيرلينغ أن هناك شخصاً واحداً فقط لديه السلطة لتحديد المكان الذي سيلعب به - وهو ستيرلينغ نفسه - وهو الأمر الذي يجعله يتحرك وفقاً لمشاعره الخاصة، على الرغم من آراء غيره. وعلاوة على ذلك، فإنه يتحدث علانية عن العنصرية بكل جمال وقوة عندما يرى أن الوقت مناسب لذلك. أما داخل الملعب، فإنه لا يتوقف عن إبهارنا دائماً بمهاراته وسرعته وأهدافه الاستثنائية. والآن، يعتزم ستيرلينغ إعادة توظيف هذا النجاح لصالح الآخرين، من خلال إطلاق مؤسسة لمساعدة الأطفال. في الحقيقة، يعد ستيرلينغ أحد أهم اللاعبين في هذا الجيل، أو في كل الأجيال على الإطلاق.

قلب الهجوم: ماركوس راشفورد (مانشستر يونايتد، قائد الفريق)
في الحقيقة، لا توجد كلمات مناسبة لوصف نجم مانشستر يونايتد، ماركوس راشفورد. فداخل الملعب، يلعب اللاعب الشاب بكل انضباط وقوة وذكاء وسرعة، للدرجة التي تجعلك تشعر بأنه يملك كل المقومات التي تجعله لاعباً من الطراز العالمي. لكنه خارج الملعب أفضل من ذلك بكثير، حيث قام ببراعة بتلخيص الخطاب السياسي بأكمله في سؤال واحد: هل نحن سعداء بجوع أطفالنا؟ لقد قاوم كل الضغوط ورفض كل الإغراءات، وتعامل مع الأمور بكل نزاهة وخبرة وتركيز. لقد لخص راشفورد كل هذا من خلال قيادة مانشستر يونايتد للفوز على باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا مساء الثلاثاء الماضي، ثم محاسبة الحكومة صباح اليوم التالي عندما أكد أن مجهوده لنصرة الأطفال ليس «حملة بل حركة». من المؤكد أننا سنشعر بفخر كبير لو كان لنا صديق مثل راشفورد، لكننا نشعر أنه صديق لنا جميعاً، ونحن فخورون به وبما يبذله.

الجناح الأيسر: ساديو ماني
(ليفربول)
يمكن وصف النجم السنغالي ساديو ماني بأنه «القاتل اللطيف»، نظراً لأنه يقتل المنافسين داخل الملعب بمجهوده الوفير وأهدافه الحاسمة، لكنه في الوقت نفسه شخص لطيف ومهذب للغاية. وعندما كان ماني صغيراً في السن، هرب من منزل عائلته ليحقق حلمه في أن يصبح لاعب كرة قدم. وعندما أصبح لاعباً شهيراً، عاد إلى منزله ليساعد الآخرين في تحقيق أحلامهم. لقد بنى مدرسة، ويعمل الآن على بناء مستشفى، ويرسل أموالاً إلى كل أسرة في قريته في شهر رمضان من كل عام. وعلاوة على ذلك، قام النجم السنغالي بتنظيف المراحيض في مسجد توكستث. وإذا لم يكن ماني رجلاً محبوباً، فمن يكون محبوباً إذن؟

الاحتياطي
باتريك فان أنهولت (كريستال بالاس)؛ هيكتور بيليرين (آرسنال)؛ بن مي (بيرنلي)؛ آلان سانت ماكسيمين (نيوكاسل يونايتد)؛ أداما تراوري (وولفرهامبتون واندررز)؛ سون هيونغ مين (توتنهام هوتسبير)؛ دومينيك كالفيرت لوين (إيفرتون).

المدير الفني: إيما هايز
(فريق تشيلسي للسيدات)
لقد انتهكنا قواعدنا الخاصة هنا، لكن بعد فحص قائمة المديرين الفنيين لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز عدة مرات، قررنا اختيار إيما هايز لتقود هذه التشكيلة من اللاعبين المحبوبين، بفضل حكمتها وشخصيتها الجذابة. ومن المؤكد أن اللاعبين الذين تم اختيارهم في هذه القائمة سيكونون سعداء للغاية باللعب تحت قيادتها.



تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
TT

تذاكر نهائي كأس العالم تُلامس 40 ألف دولار... العتب على شاكيرا وزملائها أم على «الفيفا»؟

حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)
حفل ما بين الشوطَين يكسر التقليد في نهائي كأس العالم 2026 (موقع ملعب ميتلايف - إنستغرام)

الباحث في الدقيقة الأخيرة عن مقعدٍ داخل ملعب «ميتلايف» نيو جيرسي لمتابعة المباراة النهائية من كأس العالم 2026، سوف يختبر على الأرجح إحدى كبرى صدمات حياته عندما يطّلع على أسعار التذاكر.

أما من يخطّط لحضور عرض ما بين الشوطين المباشر والذي يحييه كلٌ من مادونا وشاكيرا وفريق «BTS» وجاستن بيبر، فمن الأوفَر له على الأرجح أن يشتري تذاكر إلى حفلاتٍ للفنانين الأربعة خارج إطار المونديال، لأنّ أسعارها مجتمعةً لن تفوق حتماً تكلفة تذكرة واحدة إلى نهائي كأس العالم.

العتب على «التسعير الديناميكي»

جولة سريعة على مواقع البيع الإلكترونية كفيلةٌ بالتسبب في حالٍ من الذهول، حيث تتراوح أسعار تذاكر المباراة النهائية ما بين 7800 و40500 دولار للشخص الواحد. أما أبناء البلاد المتبارية فيحقّ لهم بحسوماتٍ على تذاكر الدخول إلى مواجهات منتخباتهم ضمن إطار كأس العالم.

أسعار بطاقات المباراة النهائية في كأس العالم 2026 (موقع stubhub)

في الظاهر، لا يتحمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية بلوغ الأسعار أرقاماً قياسية، لكنه هو مَن تسبب في ذلك، وإن بشكلٍ غير مباشر.

كان «الفيفا» قد حدّد أسعار التذاكر الرسمية إلى نهائي كأس العالم بـ2030 دولاراً حداً أدنى، و6730 دولاراً حدّاً أقصى. إلّا أنه سرعان ما أعلن عن تطبيق نموذج التسعير الديناميكي، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار التذاكر مباشرةً إلى 33 ألف دولار عن الفئة الأولى على المواقع الإلكترونية المتنافسة في البيع. والتسعير الديناميكي أو المتغيّر هو استراتيجية تقوم على تبديل الأسعار تلقائياً؛ أي رفعها عند ارتفاع الطلب وخفضها عند انخفاضه.

ترمب متسلماً من إنفانتينو البطاقة الذهبية لحضور نهائي كأس العالم (أ.ف.ب)

أغلى مونديال في التاريخ

في نهائي مونديال قطر 2022، بلغ الحدّ الأقصى لثمن تذاكر المباراة النهائية 1600 دولار. هو رقمٌ لا يُقارن بالمبالغ الطائلة المتداولة حالياً.

تُصنّف النسخة الـ23 من كأس العالم، التي تستضيفها أميركا والمكسيك وكنَدا، الأغلى على الإطلاق في تاريخ الاستحقاق الكُروي الدولي. ولا يقتصر الأمر على تذاكر المباراة النهائية، إنما ينسحب على المباريات كافةً، وكذلك على تكاليف الإقامة في الفنادق والشقق المفروشة.

وكانت وكالة «رويترز» قد نشرت تحقيقاً لفتت فيه إلى أنّ الأسعار التي فرضها مونديال 2026، جعلت الاستمتاع بالبطولة محصوراً بأصحاب المداخيل المرتفعة، وحرمت متوسّطي الحال من فرصة المتابعة المباشرة للّعبة الأكثر شعبيةً.

كأس العالم 2026 هو الأغلى في التاريخ (رويترز)

واستطلعت «رويترز» آراء مَن غامروا بأموالهم من أجل اختبار لحظة تاريخية كهذه؛ فقال غريغ كونور، وهو صاحب ورشة لتصليح السيارات في أوكلاهوما، إنه أنفق 9600 دولار مقابل 4 تذاكر له ولأفراد عائلته من أجل حضور مباراة النرويج وفرنسا. وأشارت الوكالة العالمية إلى أنّ نظام التسعير الديناميكي الذي تبنّاه «الفيفا» هو الذي أدّى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق.

عرضُ ما بين الشوطين

ليست الأسعار الخيالية للبطاقات الاستثناء الوحيد في مونديال 2026؛ ففي خطوةٍ تعكس تقليداً أميركياً بحتاً، قرر «الفيفا» استحداث عرضٍ موسيقيّ ما بين شوطَي مباراة الختام. وعلى غرار ما يحصل في المواجهة النهائية لكرة القدم الأميركية «السوبر بول»، فسوف ينتقل العرض الختامي إلى منتصف المباراة.

ما إن يُطلق الحكَم صافرة نهاية الشوط الأول، حتى تدخل مادونا وشاكيرا ومعهما فريق «BTS» إلى أرض الملعب، ليقدّموا عرضاً موسيقياً راقصاً من إعداد مغنّي فريق «كولدبلاي» كريس مارتن. وفيما أكد «الفيفا» أنّ العرض سيتضمّن مفاجآت، إلى جانب مشاركة النجمتَين الأميركية والكولومبية والفريق الكوري الجنوبي والمغني النيجيري بورنا بوي، اتّضح قبل ساعات أنّ المغنّي الأميركي جاستن بيبر سينضمّ إلى زملائه الفنانين. وسبق أن أعلن مارتن عن مشاركة شخصيات من «عالم سمسم» ودُمى «The Muppets» في العرض العائد ريعُه لدعم «صندوق فيفا العالمي للتعليم» (FIFA Global Citizen Education Fund).

ووفق بيان صادر عن «الفيفا»، فإنّ الهدف من المباراة النهائية بما فيها الاستعراض المبهر، هو «جمع 100 مليون دولار من أجل حصول مزيدٍ من الأطفال حول العالم على التعليم الجيّد، وفرصة التدريب على كرة القدم». أما رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، فوعد بـ«لحظة تاريخية لكأس العالم وعرضٍ يليق بأكبر حدثٍ رياضيّ». إلّا أنّ ذلك كلّه لم يحل دون تصاعد أصواتٍ معترضة على عرض ما بين الشوطَين.

كأس العالم... بطولة رياضية أم تجاريّة؟

احتدمَ السجال على قاعدة أنّ استقطاع الشوطَين بعرضٍ موسيقيّ يجمع أبرز نجوم الغناء، ربما يؤخّر عودة اللاعبين إلى الشوط الثاني. ثمة مخاوف من أن يستغرق العرض أكثر من 15 دقيقة، وهي المدّة المتعارف عليها للاستراحة، ما قد يعرّض اللاعبين للإصابة إذا استمرّوا في التبريد لأكثر من ربع ساعة، كما أنّ ذلك يصرف انتباههم عن المباراة، وفق المشكّكين في جدوى العرض. إلا أنّ مارتن أكّد أنّ مدة العرض لن تتجاوز 11 دقيقة.

وقد ذهب بعض المعترضين إلى حدّ اتهام «الفيفا» بتحويل البطولة الرياضية إلى لحظةٍ تجارية تُدرّ الأموال. في المقابل، يرى الاتحاد أنّ عرض ما بين الشوطين وسيلة لجعل نهائي كأس العالم أكثر جذباً لجمهورٍ أوسع، تحديداً ممّن ليسوا مهتمّين عادةً بكرة القدم.

الفنانة الكولومبية شاكيرا في افتتاح كأس العالم 2026 (رويترز)

شاكيرا نجمة عروض كأس العالم

وحدها من بين زملائها، تملك شاكيرا خبرةً موندياليّة عتيقة، فهي سبق أن أحيت 3 حفلات ختاميّة، وذلك في دَورات ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، والبرازيل 2014. كما كان لها مرورٌ على عرض «سوبر بول» الشهير عام 2020، الذي تصدّرته في 2012 مادونا.

ووسط موجة الاعتراضات من الهواة والمحترفين على حدٍ سواء، لا يُتوقَع لعرض ما بين الشوطَين أن يتحوّل إلى محطةٍ ثابتة في كأس العالم، فيبقى محصوراً بمونديال أميركا، على أن تعود الأمور إلى سابق عهدها في الآتي من بطولات. مع العلم بأنّ العروض الترفيهية الخاصة بالنهائيات حديثة العهد، وهي انطلقت في مونديال فرنسا 1998. أما انضمام الفنانين العالميين إلى تلك العروض الختاميّة فبدأ على يد شاكيرا في 2006.


تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل «سوشيالي» مع الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر في العلمين

لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)
لاعبو منتخب مصر يحيون الجماهير من حافلة مكشوفة (الاتحاد المصري لكرة القدم)

لم يقتصر الاستقبال الاستثنائي لمنتخب مصر لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة على الحشود الجماهيرية والرسمية، بل امتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى ساحة واسعة للتفاعل والفخر بـ«الفراعنة»، عقب الأداء المشرف الذي قدمه المنتخب في كأس العالم، وتحقيقه إنجازاً تاريخياً ببلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، قبل أن يودع البطولة إثر خسارته أمام الأرجنتين، حاملة اللقب.

واستقبلت مدينة العلمين، صباح الجمعة، بعثة منتخب مصر، التي ضمت اللاعبين وأعضاء الجهازين الفني والإداري، إلى جانب مسؤولي الاتحاد المصري لكرة القدم المرافقين للبعثة، وسط استقبال جماهيري حاشد شارك فيه آلاف المواطنين الذين رفعوا أعلام مصر، في أجواء غلبت عليها البهجة والحماس، على وقع الأغاني الوطنية.

وشهدت منصات التواصل، وعلى رأسها «فيسبوك» و«إكس»، انتشار صور ومقاطع فيديو منذ لحظة وصول المنتخب إلى مطار العلمين، مروراً بركوب «الحافلة المكشوفة» لتحية الجماهير، وحتى الوصول إلى مقر الإقامة في مدينة العلمين.

كما شهدت المنصات موجة من الفخر والاعتزاز بالأداء المشرف الذي قدمه اللاعبون، عبر آلاف التغريدات والمنشورات التي جاءت متفاعلة مع عدد من «الهاشتاغات» التي تصدّرت «الترند»، وأبرزها «#المصريون_مروا_من_هنا»، «#الشعب_يحتفل_بالأبطال»، «#شكراً_منتخب_مصر»، «#الأتوبيس المكشوف»، «#_شرفتونا».

آلاف المصريين احتشدوا لتحية منتخب مصر العائد من أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعبّر قطاع واسع من المستخدمين عن أن مشاهد الجماهير التي احتشدت لتحية اللاعبين تعكس قوة الانتماء والتلاحم خلف المنتخب المصري، رغم خروجه من دور الـ16 في المونديال.

وأكد آخرون أن كرة القدم في مصر ليست مجرد رياضة، «بل جزء من الهوية الوطنية والمزاج الشعبي»، مشيرين إلى أن هذا التكريم الشعبي يجب أن يكون نقطة انطلاق جديدة لمشروع تطوير الكرة المصرية.

كما حظيت تغريدة قائد المنتخب، محمد صلاح، بتفاعل واسع، بعدما وجّه رسالة إلى الجماهير المصرية، أكد خلالها عزمه مواصلة العمل من أجل إعادة المنتخب إلى المكانة التي تليق به على الساحة الدولية.

ونشر صلاح رسالته عبر حساباته الرسمية، عقب الوصول إلى أرض مصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل الجاد لاستعادة ثقة الجماهير وتحقيق طموحات الكرة المصرية.

وقال صلاح: «أنا عارف إنكم لسه زعلانين، بس وعد مني إني هعمل كل اللي في قدرتي عشان أضمن إن دي تكون بداية جديدة للكرة المصرية على الساحة الدولية. التأهل لكأس العالم مش هيكون كفاية، والمشاركة كمان مش كفاية. الفريق ده يستاهل ثقتكم».

وامتد التفاعل «السوشيالي» إلى صور المدير الفني حسام حسن، الذي ظهر أعلى الحافلة متشحاً بعلم فلسطين؛ حيث ثمّن الرواد مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.

كما قام بعض المستخدمين بتداول الاهتمام الواسع من شبكات الأخبار ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية والعربية بمشهد الاستقبال الجماهيري لبعثة المنتخب المصري.

في المقابل، عبّر جانب آخر من الرواد بأنهم كانوا يفضلون أن يكون الاستقبال في العاصمة القاهرة، وسط حشود مُضاعفة من الجماهير.

وعدّ الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، التفاعل «السوشيالي» الواسع، بالتزامن مع الاستقبال الاستثنائي للمنتخب المصري، تصرفاً طبيعياً وعفوياً من جانب الجماهير التي تابعت كأس العالم وأداء منتخبها بكل شغف، بدءاً من تغيير مواعيد النوم لمشاهدة المباريات فجراً إلى فتح المقاهي في السادسة صباحاً لمتابعة المباريات.

قائد «الفراعنة» محمد صلاح يُحيي الحشود بمحيط مطار العلمين الدولي (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وقال «الصاوي»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذا التفاعل الواسع يفسر المزاج الشعبي المرتبط بكرة القدم، فهي اللعبة الشعبية الأولى في مصر، ويأتي التعامل معها بقوة تأثيرها نفسه في المشجعين، فالكرة يرى فيها المشجع العادي متنفساً للنجاح والتفوق، خصوصاً إن كان التشجيع لقميص منتخب بلاده، وهو ما رأيناه في الاستقبال الرسمي والشعبي للاعبين، والفخر بما قدموه من أداء عكس قدرة الشخصية المصرية على التعامل بندية في المحافل العالمية».

بدوره، قال الناقد أحمد جمعة الطويل، إن «حالة الاحتفاء الكبير بالمنتخب المصري في العلمين وكذلك التفاعل على منصات التواصل، يعكسان نضجاً جماهيرياً كبيراً لدى المشجعين المصريين، الذين احتفوا بالأداء والروح، وبالحالة التي صنعها المدير الفني حسام حسن داخل صفوف الفريق».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «المشهد الاحتفالي والتفاعل معه أمر طبيعي، لأن النتائج كانت على عكس المتوقع، كما أن الخروج من دور الـ16 كان أمام حامل اللقب، الأرجنتين، مع وجود انحياز تحكيمي، فمن الطبيعي أن يشعر الجمهور بالفخر بالإنجاز، حتى لو كان يعاني مرارة الخسارة».


دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
TT

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)
دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة لاعب منتخب الأرجنتين الشهير ليونيل ميسي على خلفية «الخسارة المؤلمة» لمصر، في مباراتها مع الأرجنتين بدور الـ16 بكأس العالم، والوقائع التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة المثيرة في مدينة أتلانتا الأميركية، كما طالب آخرون بمقاطعة إحدى شركات المنتجات الغذائية التي تضع صورة ميسي على أغلفتها.

وخسر منتخب مصر تحت قيادة المدير الفني، حسام حسن، بنتيجة 2 - 3 أمام الأرجنتين؛ رغم تقدم الفراعنة بهدفين حتى الدقيقة 78 من عمر اللقاء، فيما وُجهت انتقادات حادة إلى قرارات التحكيم خلال المباراة وتقنية الـVAR، التي لا تزال أصداؤها تشغل وسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأهدر ميسي في المباراة ضربة جزاء في الشوط الأول قبل أن يحرز الهدف الثاني لفريقه قبل دقائق من نهاية وقت المباراة الأصلي، بينما حظيت تصريحاته وتصرفاته خلال المباراة بغضب جماهيري مصري رغم الشعبية الكبيرة التي كان يتمتع بها قبل المباراة.

ودعا عدد من الفنانين والإعلاميين عبر حساباتهم بمواقع التواصل لمقاطعة أي شيء له علاقة باللاعب الأرجنتيني البارز، من بينهم الإعلاميتان مفيدة شيحة وسهير جودة، فيما طالبت الممثلة داليا مصطفى بسحب إحدى شركات المنتجات الغذائية لمنتج يحمل صورة ميسي لا يزال متوفراً في الأسواق.

وكانت إحدى شركات الأغذية العالمية قد وضعت صورة ميسي وعدد من النجوم المشاركين في كأس العالم على أغلفة منتجاتها المتاحة بالأسواق قبل أسابيع من بداية المونديال.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر داخل الشركة «قرار وقف طباعة صور ميسي على المنتجات الجديدة للشركة في مصر»، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع مسؤولي الشركة في مصر للحصول على رد سريع، لكن لم يتسن ذلك.

وقال خبير التسويق ومصمم الحملات الإعلانية محمود صلاح لـ«الشرق الأوسط» إن ما حدث مع الشركة مأزق غير متوقع لأن الحملات الدعائية عندما تعتمد على نجم يكون هدفها اجتذاب الجمهور للمنتج، مشيراً إلى أن «الجدل حول النجوم في بعض الأحيان يكون إيجابياً لكن في حالة ميسي الوضع مختلف».

ميسي خلال تنفيذه ركلة الجزاء التي تصدى لها الحارس المصري مصطفى شوبير (رويترز)

وأضاف أن إحدى شركات الأدوية المصرية استعانت من قبل باللاعب الأرجنتيني في حملة ترويجية قبل سنوات، لكن الوضع الآن مختلف مع الشركة العالمية التي تستعين به في حملتها الترويجية، مشيراً إلى أن فريق التسويق يجب عليه التحرك بشكل سريع وصامت لتدارك آثار الموقف المفاجئ.

وأوضح صلاح أن ميسي على الرغم من الجدل السياسي حوله في الفترة الماضية، فإن صورته الذهنية لم تتأثر بالطريقة نفسها التي حدثت بسبب تداعيات المباراة، لافتاً إلى أن «التحرك الصحيح يكون عبر سحب كل الملصقات الترويجية التي تحمل صورته وكذلك البانرات الترويجية مع بحث إمكانية الاستبدال بالأغلفة الموجودة في المنتجات أو طرح كميات جديدة أشكالاً أخرى مغايرة بحيث تتحول المنتجات التي تحمل صورته لتكون محدودة للغاية وغير ملحوظة».

وترجع العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة ليلى عبد المجيد لـ«الشرق الأوسط» دعوات المقاطعة إلى الردود الانفعالية التي حدثت بعد المباراة على الرغم من أن ميسي أحد أبرز لاعبي كرة القدم في التاريخ لم يكن الخلاف الأساسي ولكن المشكلة ارتبطت بشكل أكبر بحكم المباراة والقرارات التي اتخذها.

وأضافت أن «الأمر قد يستغرق بعض الوقت لكي يكون وجه اللاعب الأرجنتيني مألوفاً في الحملات الترويجية مرة أخرى، لكن في المقابل يجب عدم التوقف عنده بشكل شخصي كثيراً وتجاوز ما حدث في المباراة والنظر بشكل إيجابي للحالة التي خلقها وصول المنتخب لدور الـ16 في المونديال». على حد تعبيرها.