«يوتيوبر» طبخ عربية تمنحها إيطاليا سحر «التكنيك»

معجنات وحلويات أدخلتها إلى عالم «ألف ليلة وليلة»

«يوتيوبر» طبخ عربية تمنحها إيطاليا سحر «التكنيك»
TT

«يوتيوبر» طبخ عربية تمنحها إيطاليا سحر «التكنيك»

«يوتيوبر» طبخ عربية تمنحها إيطاليا سحر «التكنيك»

«ما بال صابرين توقفت عن نشر وصفات جديدة لمخبوزاتها وحلوياتها»، تساؤل يشوبه القلق راود الكثير من متابعي الطاهية الفلسطينية ممن انهالت رسائلهم على بريدها؛ أرادوا أن يطمئنوا على حالها، متمنين ألا يكون قد أصابها مكروه؛ وذلك بعد أن تفشى فيروس كورونا في أرجاء إيطاليا.
هذا المؤشر لقوة العلاقة معهم أسعدها كثيراً؛ فخرجت عليهم بفيديو تخبرهم أن ظروف الحجر الصحي تقيد حركتها ونشاطها.
تقول «يوتيوبر الطبخ»، إن السادة المتابعين لهم حق عليها بأن تطلعهم بين وقتٍ وآخر على جانب من حياتها الشخصية، كأن تصطحبهم كاميرتها إلى مشوار من يومياتها يبدأ بساعة باكرة تستقلّ فيه دراجتها متجهة إلى العمل.
- صابرين طه تعيش في إيطاليا منذ 16 عاماً؛ وتتعاون مع شركاتٍ غذائية للترويج لمنتجاتها بواسطة تحضير وصفات على طريقتها الخاصة.
- قَدمت إلى بلادٍ بعيدة لدراسة الطهي في معهد إيطالي- ألماني لأربع سنوات؛ واجتهدت كثيراً لتصل إلى مرحلة امتلاك متجرٍ للمعجنات استمرت فيه لأربعة أعوام ونصف العام، لكن أمومتها شكّلت ضغطاً هائلاً في تقسيم وقتها بين إدارة متجر يتطلب ساعات طويلة وبين احتياج أطفالها لها، حيث لا سند لديها إلا زوجها بحكم أن عائلتها لا تعيش بالقرب منها.
- قبل بضعة أشهر اضطرت آسفة إلى اتخاذ قرار بإغلاقه والتفرغ لقناتها على «يوتيوب» ساعية إلى «التركيز على التكنيك»؛ فمن وجهة نظرها أن في الطبخ تكنيكاً دقيقاً؛ تتحقق به الوصفة المثالية؛ ومهما كان المرء هاوياً متمرساً فإنه لن يكتسبه إلا في معاهد الطبخ.
- ومما يلفت الانتباه أن عدداً من «أصحاب القنوات» باتوا يأخذون من وصفاتها، حيث تعمد إلى تنفيذها بطرقٍ مُبسطة تشرحها بصوتها الرخيم.
> عن تأثير نشأتها
سألناها عن سر التنوع في شخصيتها الطهوية؛ فقالت، إنها تشكلّت جرّاء تنقل عائلتها بين الكثير من دول العالم نظراً لطبيعة عمل والدها؛ مما تسنى لها التعرف على تقاليد البلدان في الطبخ؛ إذ تنحدر أصولها من مدينة الناصرة فيما أمها تونسية الجنسية، وهذا وحده أكسبها غِنى؛ بالجمع بين عراقة مطبخ المغرب العربي والمطبخ الشامي بخيرات أرضه- خاصة زيت الزيتون الفلسطيني- وكلاهما لا تتسع لجمالهما السطور، بحسب تعبيرها، ثم بقدومها إلى أوروبا للدراسة تعلمت المطابخ الغربية، لتزخر حصيلتها أكثر.
ابتسامتها تسبق حديثها عندما تقول «في مطبخ بيتي تتوفر البهارات العربية والغربية والمغربية على حدٍ سواء، لأدمج بين الوصفات بما يروق لي؛ كأن أحضّر لازانيا وأدخل فيها (منزّلة الباذنجان).
البنت الوحيدة بين إخوانها الذكور، كانت أحلى أيامها تلك التي شاركت فيها أمها الطبخ وراحت بفضولٍ ومرح تحاول معرفة ما يدور داخل «الطنجرة» فتلسعها وربما تحرق أصابعها، لكن هذه الصغيرة لا تتوب! والذكرى الأجمل التفاف العائلة حول «الطبلية» للفّ ورق العنب ونسج الأحاديث الدافئة فيما بينهم، إذن لا عجب أن الطعام من وجهة نظرها معجونٌ بالذكريات، بدليل «ورق العنب» الذي بقي محطّ مشاعرها الفياضة.
عندما سافرت صابرين طه إلى إيطاليا في عمر باكر «مرحلة الثانوية»؛ انعقد لسانها ذهولاً ما أن دخلت بوابة الأحلام التي فُتحت لها في أحد معاهد الفندقة العالمية... وكأن حكايات «ألف ليلة وليلة» صارت ملء يدها، ففي المعهد تعرفت على مختلف المطابخ العالمية و«البارات»، وتقصد بها فنون تحضير القهوة؛ كان عالماً شاسعاً، هناك أقسام لتعليم الحلويات؛ وأخرى للمخبوزات والمعجنات؛ واللحوم، ولإعداد الشاي والمشروبات أيضاً؛ تبعاً لكلامها.
- وعن فضل إيطاليا في صقل وتطوير موهبتها، تخبرني أنه لولا انتقالها للإقامة فيها لما أخذت من كل بستان وردة، وتقصد بذلك تشربّها أبجديات المطبخ الإيطالي والألماني والفرنسي، مردفة بالقول «المعاهد هنا مجهزة من الألف إلى الياء، والصرح الذي تعلمتُ فيه يتكفل بنفقات الدراسة لكل الطلبة بلا استثناء، وإلا كنت تكبدت مبالغ طائلة لو درست في دولة أخرى حتى أتشبّع بهذا القدر من الخبرة».
- في بلاد الغربة بمفردها؛ عاركت صعوبات اللغة والتأقلم مع مجتمع جديد ونجحت؛ ثم أسسّت أسرة جميلة ومستقبلاً واعداً؛ تصارحني صابرين بما أسرّته في داخلها منذ اللحظة الأولى من وصولها؛ أنها ستكون يوماً في مصاف خبراءٍ صنعوا نجومية الطعام لدولتهم.
- أجول بنظري في قناتها بين خبز النمر العجيب وخبز فلورنسا الذهبي ودانتيل الشوكولاتة؛ ثم أسألها «أي المطابخ تأسرك أيتها السيدة؟»... تقول على الفور «المطبخ الفرنسي (بياخد العقل) بذوقه الفني الرفيع في تقديم الحلويات بطرقٍ لا تخطر على البال، أما المطبخ الإيطالي أمتنّ له بتعدد أنواع معجناته، ناهيك عن الباستا والصلصات، وكذلك المطبخ الياباني المدهش بأسلوبه في تقديم الأطباق البسيطة بحرفية تُرفع لها القبعّات».
> أسرار النجاح
في الحديث الشائق؛ تناولت «الشرق الأوسط» مع صابرين الكثير من المَحاور، نوردها على النحو التالي:
- «لطفاً لا تنسي: المعجنات طفلٌ يحب الدلال»... يا لها من نصيحة مخلصة تفوّه بها أحد الطهاة أثناء دراستها، فالمُنتج الفني البديع من المخبوزات أو الحلويات يتطلب وقتاً وصبراً وعناية أكثر من الجهد نفسه، وكم يبدو «الدلال» متباهياً في وصفاتها.
- العمل في الميدان يختلف كلياً عن الدراسة الأكاديمية أو حتى الطهي في البيت؛ إنه يضع الإنسان في قلب الخبرة؛ ليصبح قادراً على العمل تحت الضغط وحسه في المسؤولية أعلى ومراعياً للدقة الفائقة؛ لأن الطلبيات لا تحتمل التأخير عن موعدها... خلاصة تلمح بها صابرين إلى الهواة ليتذكروا أن عاماً من الحياة العملية يساوي ثلاثة من الدراسة.
- امتلاك متجرٍ خاص للحلويات في شمال إيطاليا؛ لم يحدث بين يوم وليلة، فقد امتثلت للقانون الذي يقضي بضرورة توفر الخبرة بما لا يقل عن عامين في الفنادق أو المطاعم؛ حتى تجيد التعامل مع الأطعمة وطرق حفظها وتخزينها.
- بعد تجربة طويلة؛ تبيّن لها أن المكونات البسيطة الجيدة من طحينٍ وسكر وشوكولاتة وبكينج باودر وخلافه كفيلة بإخراج منتج رائع، بل يمكن إنتاج أكثر من 300 نوع من المعجنات؛ مما يعني أن طاولة فارغة بوسعنا أن نجعلها «سفرة عامرة و«الجود في الموجود»؛ نهجٌ أثبت حقاً نجاعته في قناتها على «يوتيوب».
- في ضوء انتشار قنوات الطبخ العربية، والتي - بحسب رأيها - «كثير منها أرقام ليس إلا»، فإن القناة التي تستحق التقدير؛ تنشر وصفات مضمونة النتائج؛ إلا أن هناك ما هو أهم؛ تواصل الحديث بقولها «لنركز على التكنيك والمعلومات الصحيحة؛ ومن المهم التحذير بشأن الخطوة التي قد تتسبب بفشل الوصفة تماماً؛ في حين أنه من الممكن بخطوة واحدة صحيحة أن نضمن نجاحها، وبالتالي يتوجب أن ننّبه بخصوصها».
كل ما سبق توجزه بسرد أسرار نجاح الوصفة للمتابعين عبر شرحٍ وافٍ وجذاب، لا سيما فيما يتعلق بوضع المكون الأساسي في الوقت الصحيح، مع التنويه لبعض التفاصيل التي قد لا يدرك البعض أثرها «مثل إضافة الحليب البودرة إلى المعجنات لأجل عجينة لينة، وإضافة السكر لإعطاء الخميرة مفعولاً ولوناً مميزاً للعجائن».
> لا مكان لندب الحظ
يحلو للشابة المقبلة على الحياة أن تغنّي أثناء الطهي؛ فالمطبخ بالنسبة لها كنادي يوغا تسترخي فيه وتُهدّئ من عصبيتها، وفي «المختبر» كما تسميه لا مجال لندب الحظ عند فشل وصفة ما؛ ومن دون الصبر وضبط النفس في الأوقات الحرجة يفسد كل شيء... تقول صابرين لـ«الشرق الأوسط».
تشاركنا في موقف حدث معها أثناء عملها في فندق قبل سنوات؛ كانت منهمكة مع الفريق في تحضير كعكة بطوابق عدة لعرس، وبعد جهد جهيد وفي لحظة الاستعداد لإدخال القالب إلى القاعة ليتزامن مع موسيقى دخول العروسين، انقلبت الكعكة رأساً على عقب؛ وعلى مرأى من الناس، تحكي لنا «كنا في وضع لا نحسد عليه؛ بالكاد أخذت نفساً عميقاً وكتمت غضبي؛ لا خيار أمامنا إلا إصلاح ما حدث... مجدداً جهزنا قالباً من طابق واحد أثناء ساعات الفرح وقدمناه هدية للعروسين».
ومن إحدى مهارات الطاهية الصاعدة؛ العثور على طرق عدة للتعامل مع منتج فاشل بابتكار طبقٍ جديد وشهي منه وبأقصى سرعة.
ربات البيوت غالباً ستصغينّ لنصيحتها «طالما أن نعمة الله موجودة بين يديّنا فلماذا لا نُعمل العقل؟! لا أبالغ... ستتدفق أكثر من مائة فكرة تتشعب عن مجرد كيك إسفنجي غير ناجح مثلاً بدلاً من إلقائه في القمامة، وأبسطها (حشوات الشوكولاتة)» أو حلا الكاسات)».
وتذكر أنه بفتات الخبز يمكن مفاجأة عائلتك بأنواع عدة من التيراميسو، وفي الفنادق؛ الفائض من كيك الأعراس يتم حفّه من الأطراف، ومن ثم تجميع الزوائد المتراكمة لإنتاج حلويات للبيع، مثل كرات التمر أو اللوتس، وكذلك الحال في معجنات الكرواسون قد تخفق معنا العجينة المورقة، وعندئذٍ يكون من الجيد أن تخطر لنا «أم علي» أو بودنج الخبز بالزبدة».
أما علم «الشوكولاتة» المتجدد، فلا تكتفي عاشقة مثل صابرين منه، وحتى ترتوي أكثر التحقت مدة عام بدورة تدريبية بمصنع متخصص في سويسرا... تستفيض بقولها «هي وعجينة السكر تحسنّان مزاجي بعد أن أرى مكونات أولية قد تحولت بأناملي إلى لوحة ناطقة»؛ في حين أن حبها وسعادتها يكبران مع الداكنة منها بحسب حديثها.
وبالعودة إلى القناة؛ فإن صاحبتها عادة تولي تعليقات المتابعين اهتماما وتتعاطف إن لزم الأمر، مضيفة «ذات مرة أرسلت لي أم تحدثني عن طفلها المصاب بـ(حساسية الجلوتين)، ورغبته في أن أنشر وصفات حلوى لا تسبب الحساسية حتى يحظى بتناولها كأخوته، لبّى قلبي طلبه وبدأت في تخصيص وصفات للأطفال الذين لديهم مشاكل صحية ولمرضى السكري».
رأسها يبدو مليئاً بالطموحات؛ وأياً كان ما حققته أو ستحققه؛ فإنها لا تبخل على نفسها التي «تنافسها وحسب» بنجمة متألقة كلما حققت هدفا لتشجعها بأعلى صوت «برافّو صابرين»، فتقدير الذات والتصالح معها «قانونها الفعال».


مقالات ذات صلة

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

مذاقات غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات دولما تركية (الشرق الأوسط)

أسبوع المطبخ التركي 2026 يحتفي بتاريخ الطهي

بين عبق التوابل العثمانية ودفء الموائد العائلية الممتدة عبر قرون، تعود تركيا هذا العام للاحتفاء بتراثها الغذائي من خلال الدورة الخامسة لأسبوع المطبخ التركي 2026

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم الخضراء... اتجاه جديد ينعش المائدة ويمنح الأطباق أناقة خاصة، بعدما شقت طريقها إلى المطابخ الحديثة بوصفها إضافة حقيقية للوصفات الصحية.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات رحلات «استكشاف المذاقات»...فكرة تبدأ من الأرض وتنتهي على الطاولة

رحلات «استكشاف المذاقات»...فكرة تبدأ من الأرض وتنتهي على الطاولة

هناك إقبال شديد على ما يُعرف بسياحة فنون الطهي أو «استكشاف المذاقات»، بعدما أصبح الطعام عاملاً حاسماً يجذب الزوار ويؤثر في قراراتهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع

جوسلين إيليا (لندن)

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
TT

مبانٍ تاريخية تتحوّل إلى مطاعم وفنادق فاخرة في لندن

غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)
غرفة الطعام الخاصة للمزيد من الخصوصية (الشرق الأوسط)

شهدت لندن في السنوات الأخيرة موجة لافتة من إعادة توظيف المباني التاريخية، حيث تحوّلت مساحات كانت مخصّصة لأغراض مالية أو دينية أو سكنية إلى مطاعم راقية وتجارب طعام فاخرة، تجمع بين عبق الماضي وأناقة الحاضر.

من أبرز الأمثلة على ذلك تحويل مبانٍ تاريخية قديمة إلى فنادق ومطاعم فخمة، مبنى في منطقة «كوفنت غاردن» كان يستخدم قسم منه مركزاً للشرطة، والقسم الآخر كان محكمة للجنايات، واليوم تحول إلى فندق «نوماد»، ونفس الشيء حصل مع «ذا نيد» الذي احتفظ بالعناصر المعمارية الأصلية لمبناه مثل الأعمدة الضخمة والجدران العالية، بينما أُعيد توظيف المساحات لتضم مطاعم متعددة وراقية. هذا النوع من التحويل يعكس توجهاً واسعاً في المدينة للحفاظ على التراث المعماري بدل هدمه، ومنح الزائر تجربة تجمع بين التاريخ والثقافة والمذاق في آنٍ واحد.

من صالة مصرفية الى مطعم ياباني في قلب لندن (الشرق الأوسط)

كما شملت هذه الظاهرة المباني الدينية أيضاً، إذ تم تحويل بعض الكنائس أو أجزاء منها إلى مطاعم، ومن أبرزها مقهى يقع داخل كنيسة «سانت مارتن إن ذا فيلدز» بالقرب من ميدان ترافالغار حيث يجلس الزوار لتناول الطعام وسط أجواء معمارية تعود لقرون مضت، و«ميركاتو مايفير» المبنى الذي يضم عدة مطاعم، وكان في الماضي كنيسة شهيرة في المنطقة ولا تزال تحتفظ بديكوراتها الداخلية الأصلية بما فيها المذبح الذي بقي على ما كان عليه.

وأجدد مثال على هذه الطفرة التحويلية في استخدام المباني التاريخية، افتتاح مطعم «أكي» (Aki London) في منطقة مارليبون، وتحديداً في ساحة كافنديش، فخلف أبواب ضخمة أنيقة تختبئ قصة مبنى عريق كان في السابق فرعاً لمصرف «ناتويست»، أحد البنوك البريطانية التقليدية التي شكلت جزءاً من الحياة المالية للمدينة لعقود طويلة.

مجموعة من الاطباق المعروفة في "أكي" (الشرق الأوسط)

اليوم، وبعد عملية ترميم وتحويل دقيقة، تحوّل هذا المبنى إلى مساحة فاخرة تحمل طابعاً يابانياً معاصراً، حيث تمتزج التفاصيل المعمارية الأصلية، مثل الأسقف العالية والزخارف التاريخية، مع تصميم داخلي حديث يوازن بين الفخامة والهدوء. وهكذا، لم يعد المكان مجرد مبنى مصرفي قديم، بل أصبح وجهة طعام تعكس كيف يمكن للتراث المعماري أن يُعاد إحياؤه بروح جديدة تماماً. أول ما تشاهده عند دخولك إلى المطعم الخزنة المصرفية التي تستخدم اليوم كحاوية للمشروب، وتحولت القاعة المصرفية إلى واحة من الأرائك المخملية الخضراء التي تتناغم مع لون الجدران الداكن.

افتتح «أكي» في سبتمبر (أيلول) 2025، ويقدم أطباقاً يابانية مع لمسة من الدفء المتوسطي، ويعتمد في مطبخه على مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، تصميمه يمزج ما بين الأسلوبين الأوروبي والياباني، وهو يحمل توقيع المصمم العالمي فرانسيس سولتانا.

أطباق أكي يابانية ممزوجة بقالب من العصرية (الشرق الأوسط)

الطابق العلوي من المطعم كان في الماضي الصرح الرئيس للمصرف، وتمت عملية التحويل بطريقة حافظت على عظمة المبنى التاريخية، وكلفت 15 مليون إسترليني، وتمت إضافة لمسات فنية مستوحاة من اليابان. واستلهم سولتانا تصميمه من معرض الشاشات اليابانية في متحف المتروبوليتان في نيويورك ليخلق مساحة تلتقي فيها الأناقة الأوروبية بالحرفية اليابانية.

ميزة المطعم أسقفه العالية والإنارة الموزعة عليها مع لوحات فنية عملاقة وجميلة مع استخدام أقمشة الكيمونو التراثية التي تضيف عمقاً بصرياً. يمكن الاختيار بين تناول الطعام في قاعة الطعام في الطابق العلوي أو في الطابق السفلي الذي يضم غرفة طعام خاصة للذين يفضلون الأكل في خصوصية تامة.

طريقة تقديم عصرية وأنيقة (الشرق الأوسط)

وتضم قائمة الطعام الساشيمي، والنيغيري، ولفائف السوشي، والتيمبورا، وأطباق الروباتا، والواجيو، والأرز، والحلويات.

بدأنا بطبق إديمامي مع ملح الكمأة، ومن ثم تناولنا تارتار تونة التشو تورو مع كافيار الياسمين والأرز البني الذي يضيف إليه النادل أمامك صلصة صويا خاصة بالساشيمي معتّقة لمدة 50 عاماً فوق الطبق، بالإضافة إلى جيوزا لحم الواجيو مع ميسو البصل والكمأة. كما كانت قطع لحم الضأن «لومينا» من الأطباق اللذيذة جداً، بفضل طراوتها وتتبيلتها بالكيمتشي التي منحتها نكهة مالحة وحارة. في حين كان طبق سي باس التشيلي غنياً بالنكهة.

أما بالنسية للحلويات فجرّبنا «ميلك تشوكلايت ناميلاكا» الذي يستغرق تحضيره 8 ساعات، وتستخدم فيه الشوكولاتة الداكنة المستوحاة من حضارة المايا.


أسبوع المطبخ التركي 2026 يحتفي بتاريخ الطهي

دولما تركية (الشرق الأوسط)
دولما تركية (الشرق الأوسط)
TT

أسبوع المطبخ التركي 2026 يحتفي بتاريخ الطهي

دولما تركية (الشرق الأوسط)
دولما تركية (الشرق الأوسط)

بين عبق التوابل العثمانية، ودفء الموائد العائلية الممتدة عبر قرون، تعود تركيا هذا العام للاحتفاء بتراثها الغذائي من خلال الدورة الخامسة لأسبوع المطبخ التركي 2026، الذي يُقام تحت شعار «مائدة التراث» ويبدأ في 21 مايو (أيار) حتى 27 من الشهر نفسه في تركيا وحول العالم. وفي مبادرة تجمع بين الثقافة وفنون الطهي، تسعى الفعاليات إلى تقديم المطبخ التركي بوصفه سجلاً حياً للذاكرة الجماعية، ولغة إنسانية تتجاوز الحدود، حيث تتحول الأطباق التقليدية إلى حكايات عن الهوية والهجرة والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.

"كشكيك" على الطريقة التركية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الثقافة والسياحة في تركيا عن انطلاق هذه الفعالية التي تحمل اسم «مائدة التراث» (بير سوفرادا ميراس) التي ستقام في مختلف أنحاء تركيا، إلى جانب البعثات الدبلوماسية والمراكز الثقافية التركية حول العالم، بهدف تسليط الضوء على العمق التاريخي والاجتماعي للمائدة التركية، وما تحمله من قصص وذكريات وتقاليد متوارثة عبر الأجيال.

ويأتي اختيار شعار «مائدة التراث» هذا العام ليعكس رؤية، تُقدّم المطبخ التركي باعتباره مساحة مشتركة تجمع بين الثقافة والهوية والتجارب الإنسانية، حيث تشكّل الأطباق التقليدية امتداداً لتاريخ طويل من الهجرات والتنوع الثقافي والطقوس الاجتماعية التي ساهمت في تشكيل هوية الطهي التركي عبر القرون.

البقلاوة التركية (الشرق الأوسط)

كما يركّز الحدث على إبراز أهمية المائدة كرمز للتواصل، ودورها في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الروابط الاجتماعية، إلى جانب تعريف عشاق الطعام حول العرالم بثراء المطبخ التركي وتنوّعه الإقليمي.

وترتكز رسالة الحدث هذا العام على مفهوم أن «المائدة هي أقدم لغة للتواصل والترابط»، في تأكيد على قدرة الطعام على جمع الناس وربطهم عبر الزمن والثقافات المختلفة. ويستند شعار «مائدة التراث» إلى 3 مفاهيم رئيسية تتمثل في الحوار، باعتبار المائدة مساحة تتقاطع فيها الحضارات والعصور لصناعة معنى مشترك، والتحول الذي يعكس انتقال ذاكرة الطهي من وصفة إلى أخرى ومن جيل إلى جيل، إضافة إلى مفهوم الأرشيف الذي يقدّم المطبخ بوصفه سجلاً حياً للتاريخ غير المكتوب والمتجدد يومياً عبر الموائد.

الدولما من أقدم الأطباق التركية (الشرق الأوسط)

وستشهد الفعاليات سلسلة من الأنشطة والتجارب التفاعلية داخل تركيا وخارجها، من بينها موائد عشاء جماعية تقام على طاولات طويلة احتفاءً بفكرة اللقاء والمشاركة، إلى جانب ورش عمل متخصصة تستعرض تقنيات الطهي التراثية التقليدية، مثل فرد عجينة «اليوفكا»، والطهي البطيء لإعداد أطباق «الكشكيك» و«التندير»، فضلاً عن أساليب الشواء على الفحم.

كما تتضمن الفعاليات تجربة «أرشيف التذوق»، وهي مساحة تفاعلية مؤقتة تستعرض وصفات وتقنيات تاريخية بإشراف خبراء في فنون التذوق والطهي، بحضور إعلاميين وشخصيات ثقافية ومهتمين بفنون الطهي، إضافة إلى إعداد أرشيف ميداني يوثّق الوصفات الحية والأطباق التي تأثرت بحركات الهجرة والاستقرار، بما يعكس التنوع الإقليمي للمطبخ التركي في الوقت الراهن.

طبق "مانتي" المؤلف من عجين وزبادي (الشرق الأوسط)

وتحضر خلال الحدث مجموعة من الأطباق، التي تمثل رموزاً للهوية الثقافية التركية، من أبرزها طبق «الكشكيك» المدرج ضمن قوائم اليونسكو للتراث الثقافي، الذي يجسّد قيم الاحتفال الجماعي والعمل المشترك، فيما تعبّر «البقلاوة» عن الحرفية العالية وتوارث التقاليد، بينما تعكس «المانتي» (قطع من العجين صغيرة الحجم مع الزبادي) أو الزلابية التركية تأثيرات الهجرة والسفر. كما تبرز «الدولما» بوصفها مثالاً على التنوع ضمن لغة طهي مشتركة، في حين ترمز أصناف الحلوى التقليدية إلى مفاهيم التضامن والذاكرة الاجتماعية.


البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة
TT

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم... مكونات صغيرة بقيمة غذائية كبيرة

البراعم الخضراء... اتجاه جديد ينعش المائدة ويمنح الأطباق أناقة خاصة، بعدما شقت طريقها إلى المطابخ الحديثة بوصفها إضافة حقيقية للوصفات الصحية.

فلم تعد البراعم النباتية كما كانت في السابق مجرد لمسة خضراء تزين أطباق السلطة، بل أصبحت من أبرز الاتجاهات الحديثة في عالم الطهي، مع ازدياد الاهتمام بالأطعمة الطازجة والمكونات التي تجمع بين الفائدة الصحية والمذاق المميز والشكل الأنيق. وخلال السنوات الأخيرة، بدأت هذه النباتات الصغيرة تنتقل من المطابخ العالمية إلى الموائد العربية، لتقدم حضوراً مختلفاً يثري الأطباق اليومية ويمنحها روحاً جديدة.

والبراعم هي المرحلة الأولى من نمو البذور، حيث تنبت في ظروف رطبة ونظيفة خلال أيام قليلة، ثم تخرج السيقان الدقيقة والأوراق الصغيرة الغنية بالعناصر الغذائية.

لفائف سوشي السلمون اللذيذة مع البراعم

ويشير خبراء التغذية إلى أن هذه المرحلة تشهد نشاطاً طبيعياً داخل البذرة؛ ما يجعل بعض مكوناتها أسهل في الهضم، مع ارتفاع نسبي في مستويات بعض الفيتامينات ومضادات الأكسدة.

كما تعد البراعم مصدراً جيداً للألياف والفيتامينات والمعادن، مع انخفاض نسبي في السعرات الحرارية، وهو ما يجعلها خياراً مناسباً للراغبين في تحسين نمطهم الغذائي أو تنويع وجباتهم اليومية بطريقة صحية وخفيفة.

يرى الشيف أحمد نبيل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن البراعم من المكونات التي لفتت الانتباه بقوة خلال الفترة الأخيرة؛ لأنها تمنح قيمة غذائية مرتفعة في حجم صغير، كما أنها سهلة الاستخدام ويمكن إدخالها في عدد كبير من الوصفات من دون تعقيد.

ويقول إن «ما يميز البراعم قدرتها على تحويل طبق بسيط إلى وجبة أكثر أناقة وتوازناً، سواء من حيث اللون أو القوام أو النكهة، مشيراً إلى أن سر نجاحها في المطبخ يكمن في بساطتها؛ فهي لا تحتاج إلى مهارة خاصة ولا إلى تكلفة مرتفعة، لكنها تحدث فرقاً واضحاً في الطبق».

السلطات من أهم الأطباق التي تستخدم فيها البراعم لكنها لم تعد الوحيدة

براعم لكل مذاق

تتنوع البراعم الصالحة للأكل، ولكل نوع منها مذاقه واستخداماته الخاصة، ومن أبرز الأنواع الشائعة براعم الفاصوليا، والبروكلي، والعدس، والفجل، والبازلاء، ودوار الشمس، والجرجير، والحلبة.

ويشرح نبيل أن براعم الجرجير تتميز بنكهة عشبية خفيفة ولمسة منعشة؛ ما يجعلها مناسبة للسندويتشات والسلطات. أما براعم الفاصوليا فتشتهر بقوامها المقرمش وعصارتها الواضحة؛ ولذلك تُستخدم في الأطباق السريعة والشوربات وطواجن الخضراوات.

ويضيف أن براعم البروكلي تحظى بإقبال كبير؛ لما تحتويه من مركبات نافعة، إلى جانب مذاقها الخفيف المائل إلى الحدة الرقيقة.

في حين تعد براعم العدس خياراً مناسباً للمطبخ المصري والعربي؛ لأنها مألوفة في النكهة وغنية بالبروتين النباتي، ويمكن إضافتها إلى السلطات أو تقديمها مع الحبوب أو استخدامها في حشوات الفطائر.

أما براعم الفجل فتمنح الأطباق نكهة حارة ومنعشة تناسب محبي المذاقات القوية، بينما تضيف براعم دوار الشمس طعماً قريباً من المكسرات؛ وهو ما يجعلها مناسبة مع الجبن والخبز المحمص.

ولا تتوقف جاذبية البراعم عند حدود الفائدة الغذائية، بل تمتد إلى أثرها البصري في تقديم الطعام؛ فالألوان الخضراء الزاهية، والخيوط الدقيقة، والأوراق الصغيرة، تمنح الأطباق مظهراً أكثر حيوية وحداثة، وتجعل الوجبة تبدو أكثر عناية وتنسيقاً.

طريقة استخدامها

يقول الشيف أحمد نبيل إن الطاهي الذكي يمكنه استخدام البراعم بالطريقة نفسها التي يستخدم بها الأعشاب الطازجة أو اللمسات النهائية، أي بكميات محسوبة، تضيف نكهة ولمسة جمالية من دون أن تطغى على المكونات الأساسية.

كما تناسب البراعم نمط الحياة السريع؛ إذ لا تحتاج إلى وقت طويل في التحضير، ويمكن إضافتها نيئة إلى السلطات والسندويتشات، أو إدخالها في الطهي الخفيف خلال الدقائق الأخيرة حتى تحتفظ بقوامها ونضارتها. كذلك يمكن استخدامها فوق أطباق الشوربة الساخنة عند التقديم، أو إضافتها إلى البيض المخفوق، أو مزجها مع الأرز والخضراوات.

الشيف المصري أحمد نبيل (الشرق الأوسط)

وصفات سهلة وشهية

وفي المطبخ المصري يمكن إدخال البراعم بسهولة ومن دون خروج عن المألوف؛ فإضافتها على سبيل المثال إلى طبق الفول يمنح الوجبة نكهة طازجة وتوازناً مع القوام الكريمي. كما يمكن وضعها داخل ساندويتشات الجبن القريش مع شرائح الطماطم والخيار، أو إضافتها إلى الطعمية مع السلطة.

وتصلح أيضاً بجوار الكفتة المشوية أو شرائح اللحم البقري أو الدجاج؛ حيث تضيف خفة وانتعاشاً يوازنان النكهات المشوية والدسمة.

ومن الوصفات التي يقترحها نبيل سلطة مصرية بالبراعم، تتكون من الطماطم المقطعة والخيار والبصل الأحمر الرقيق وبراعم الفجل، مع عصير الليمون وزيت الزيتون ورشة سماق. ويقول إنها تصلح إلى جانب الأسماك أو المشويات، كما يمكن تقديمها وجبة خفيفة مستقلة.

ويقترح أيضاً طبق أرز بالخضراوات والبراعم، حيث يُطهى الأرز بالطريقة المعتادة، ثم تُضاف إليه في النهاية براعم البازلاء أو الفاصوليا مع الجزر المبشور والبصل الأخضر؛ ليحصل الطبق على لون جديد وملمس مقرمش محبب.

ويتابع: «وتتميز البراعم بمرونة كبيرة في الاستخدام داخل المطبخ، ومن أبرز طرق تقديمها مزجها مع سلطة الكولسلو أو السلطة المصرية، أو استخدامها في سلطة البطاطس مع براعم العدس أو الفاصوليا، ويمكن إضافتها إلى اللفائف والسندويتشات بدلاً من الخس».

ويواصل: «أيضاً أستخدمها في حشوات السندويتشات مع الجبن أو التونة، أو أضعها فوق ساندويتشات الجبن بعد تحميصها، أو أضيفها إلى الحساء أو اليخنات عند التقديم».

ويقترح أيضاً: «تقليبها مع الخضراوات المشوحة، أو خلطها مع الجبن الكريمي أو اللبنة لصنع صلصات تغميس، أو خلطها مع عجينة الفطائر أو المخبوزات المالحة، أو تناولها طازجة في أطباق البراعم المشكلة، وتُستخدم أيضاً في تزيين أطباق العجة أو البيض المخفوق بها، وفي لفائف الأرز أو السوشي النباتي».

أما لمحبي الوجبات السريعة الصحية، فينصح بإعداد سندويتش من خبز الحبوب الكاملة محشو بشرائح الدجاج المشوي واللبنة أو الجبن الطري، مع كمية وفيرة من دوار الشمس، مؤكداً أن هذه الإضافة البسيطة تجعل الساندويتش أكثر إشباعاً وتوازناً.

نصائح مهمة

ورغم سهولة استخدام البراعم، فإن اختيار المنتج الجيد يظل أمراً أساسياً، وينصح الشيف أحمد نبيل بشراء البراعم التي تبدو نضرة وجافة نسبياً وغير لزجة، وخالية من أي بقع داكنة أو رائحة غير طبيعية.

كما يفضل حفظها في الثلاجة داخل عبوة جيدة التهوية، واستهلاكها خلال فترة قصيرة؛ للحفاظ على جودتها وطزاجتها.

ومن المهم غسل البراعم جيداً قبل الاستخدام، والحرص على شرائها من مصادر موثوقة، مع تفضيل الطهي الخفيف لبعض الأنواع عند الحاجة؛ حيث ينصح بتجنب تناولها نيئة بالنسبة للأطفال والحوامل وكبار السن وذوي المناعة الضعيفة.

معكرونة مع شرائح السمك والبراعم

من السوق... أو من مطبخك

وبدأت شركات مصرية متخصصة في إنتاج البراعم الطازجة مثل «منابت» في طرح منتجاتها داخل الأسواق، مع التركيز على تقديمها جاهزة للاستخدام، والاهتمام بالنظافة وتعقيم المياه وبيئة الزراعة، وهو ما يعكس اتساع الطلب على هذا النوع من الأغذية.

ومن جهة أخرى يمكن زراعة البراعم في المنزل بسهولة باستخدام برطمان زجاجي نظيف وبذور مخصصة للإنبات.

وتُنقع البذور عدة ساعات، ثم تُصفى وتُشطف يومياً؛ حتى تظهر البراعم خلال ثلاثة إلى خمسة أيام.

ويؤكد نبيل أن هذه الطريقة تمنح الأسرة منتجاً طازجاً، كما تتيح تعريف الأطفال بالغذاء الصحي من خلال تجربة بسيطة وممتعة.

وما بين المذاق المقرمش، والمظهر الأنيق، والقيمة الغذائية المرتفعة، يرى نبيل أن البراعم تبدو مرشحة لحضور أوسع على المائدة اليومية، بوصفها مكوناً صغيراً يصنع فرقاً واضحاً في الطب.