رودجرز يستحق مزيداً من الثناء لدوره الرائع في تطوير ليستر

الفريق يحتل المركز الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز رغم غياب عدد من أفضل لاعبيه للإصابة

TT

رودجرز يستحق مزيداً من الثناء لدوره الرائع في تطوير ليستر

يسير الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز بشكل غير متوقع تماماً، حتى لو بدا ترتيب أندية المقدمة في جدول الترتيب مشابهاً لما كان عليه في هذا التوقيت نفسه من العام الماضي، إذ يتصدر ليفربول جدول الترتيب مرة أخرى -رغم تلقيه ثاني أكبر عدد من الأهداف في المسابقة- بينما يتولى بريندان رودجرز القيادة الفنية لنادي ليستر سيتي الذي يطارد ليفربول حالياً على الصدارة.
وكان ليستر سيتي قد قضى معظم فترات فصل الخريف في المركز الثاني الموسم الماضي، وبدا أنه سينجح في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في «دوري أبطال أوروبا»، لكنه أنهى الموسم بشكل مخيب للآمال، ولم يتمكن من التأهل للبطولة الأقوى في القارة العجوز. وقد عانى ليستر سيتي كثيراً من الإصابات، لكن بعدما أنهى الموسم الماضي في المركز الخامس، وتأهل للمشاركة في بطولة «الدوري الأوروبي»، كان هناك شك في قدرة الفريق على تحقيق النتائج نفسها التي حققها الموسم الماضي.
وإذا كان ليستر سيتي قد حقق نتائج تفوق التوقعات الموسم الماضي، فإن ما يحققه حتى الآن خلال الموسم الحالي يعد شيئاً مثيراً للإعجاب، حيث يحتل الفريق المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم غياب عدد من أبرز اللاعبين بداعي الإصابة. وقد غاب أفضل 5 لاعبين في النادي الموسم الماضي -بناءً على التقييمات الإحصائية- عن بعض أو كل مباريات الفريق هذا الموسم بسبب الإصابة. وعلاوة على ذلك، فإن سادس أفضل لاعب في الفريق الموسم الماضي، وهو الظهير الأيسر بن تشيلويل، يلعب الآن لتشيلسي، بعد انتقاله إلى «ستامفورد بريدج» مقابل 50 مليون جنيه إسترليني.
لقد لعب ليستر سيتي 7 مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، ولم يتمكن رودجرز من الدفع بأبرز 6 لاعبين في فريقه الموسم الماضي -ريكاردو بيريرا، وكاغلار سويونكو، وويلفريد نديدي، وجيمس ماديسون، وجيمي فاردي، وبن تشيلويل- سوى 12 مرة فقط فيما بينهم.
ورغم كثير من الإصابات التي عصفت بنجوم الفريق، تمكن ليستر سيتي من تحقيق الفوز في المباريات الأربع التي لعبها خارج ملعبه حتى الآن بالموسم الجديد. وبعد أن فاز ليستر سيتي على وستهام بثلاثية نظيفة، وعلى مانشستر سيتي بخمسة أهداف مقابل هدفين، واصل الفريق سلسلة الفوز خارج ملعبه الأسبوع الماضي، عندما سحق ليدز يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب «إيلاند رود».
ووجه المدير الفني لمانشستر سيتي الإسباني جوسيب غوارديولا، والمدير الفني لآرسنال ميكيل أرتيتا، انتقادات لليستر سيتي لأنه يعتمد على الدفاع المتأخر، واستغلال الفرصة لشن هجمات مرتدة سريعة. واتهم غوارديولا ليستر بـ«عدم الرغبة في اللعب» بعد هزيمة فريقه بخمسة أهداف مقابل هدفين على ملعبه أمام فريق المدرب رودجرز. لكن في الواقع، إذا استبعدت أفضل 6 لاعبين من فريقي آرسنال أو مانشستر سيتي، فسيضطر المديران الفنيان لهذين الناديين إلى تغيير طريقة اللعب للتغلب على هذه الغيابات أيضاً، وهذا هو ما فعله بريندان رودجرز بشكل رائع.
لقد لاحظ رودجرز أن فريقه كان يعاني إذا لعب بطريقته الهجومية المعتادة في نهاية الموسم الماضي في غياب كل من بيريرا ونديدي، وأدرك أنه سيتعين عليه اللعب بطريقة أكثر واقعية. وخلال آخر 3 انتصارات مثيرة للإعجاب خارج ملعبه، على كل من مانشستر سيتي وآرسنال وليدز يونايتد، كان متوسط استحواذ ليستر على الكرة قد بلغ 34.7 في المائة فقط، لكنه سجل 10 أهداف من 23 محاولة فقط.
قد يكون من الصعب الاستمرار في تحقيق هذه الأرقام، لكنها تعكس الأداء الكبير الذي يقدمه ليستر سيتي الذي يترك الاستحواذ على الكرة للفريق المنافس، ويشن هجمات مرتدة سريعة للغاية بمجرد حصوله على الكرة -بطريقة مماثلة للطريقة التي لعب بها الفريق عندما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل سنوات قليلة. لقد استحوذ ليستر سيتي على الكرة بنسبة 28 في المائة فقط أمام مانشستر سيتي، و32 في المائة أمام ليدز يونايتد، و44 في المائة أمام آرسنال، لكنه كان الأكثر تسديداً على المرمى (17 تسديدة)، في مقابل الأندية الثلاثة في هذه المباريات (13 تسديدة).
وعلاوة على ذلك، فإن الطريقة التي يلعب بها ليستر سيتي تتناسب تماماً مع قدرات وإمكانيات مهاجمه جيمي فاردي الذي سجل 7 أهداف هذا الموسم، وسجل أهدافاً من أكثر من نصف تسديداته على المرمى، ووصل معدل تسجيله للأهداف إلى هدف كل 67 دقيقة.
إن الطريقة التي يلعب بها ليستر سيتي تصيب الأندية المنافسة بالإحباط لأنه يعتمد على التكتل الدفاعي، ثم يصنع فرصاً خطيرة للغاية من خلال الهجمات المرتدة السريعة، حتى في ظل غياب أبرز نجوم الفريق بداعي الإصابة. ورغم أن هذه الطريقة تزيد من خطورة لاعبين مثل فاردي وبارنز، فإن هناك عدداً من الجنود المجهولين الذين يبذلون جهوداً كبيراً من أجل مساعدة الفريق على تحقيق هذه النتائج، خاصة ثلاثي خط الوسط المكون من يوري تيليمانس ودينيس برايت ونامبليس ميندي الذين يبذلون جهوداً كبيرة من أجل السيطرة على خط الوسط وغلق المساحات وعملية التحول من الدفاع للهجوم.
لقد مدد ليستر سيتي عقد ميندي فقط بعد إصابة نديدي، وقد ثبت أن هذا القرار كان رائعاً، حيث شارك اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً في جميع المباريات السبع التي لعبها الفريق هذا الموسم، رغم أنه لم يبدأ سوى 4 مباريات فقط خلال الموسم الماضي بأكمله.
وقد ثبت أيضاً أن تيموثي كاستاني الذي غاب عن مباراة ليدز يونايتد بسبب الإصابة سيكون إضافة هائلة للفريق. وعلاوة على ذلك، تكيف جيمس جاستن مع اللعب في أكثر من مركز مختلف بسهولة مثيرة للإعجاب، وبدأ جنكيز أندر أيضاً في ترك بصمة واضحة بعدما استعاد لياقته البدنية بالكامل. ومع ذلك، ربما يكون أفضل لاعب بالفريق حتى الآن هو ويسلي فوفانا القادم من سانت إتيان في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.
ورغم التخوف من اللياقة البدنية للاعب الفرنسي الشاب قبل بداية الموسم، فإنه قد تفوق على جميع المنافسين، من حيث القفز العالي والسرعة الفائقة والتفكير السريع، بالإضافة إلى أنه يقرأ المباريات بطريقة رائعة. وقد نجح فوفانا في استخلاص الكرة 13 مرة في 5 مباريات، كما فاز في 16 صراعاً هوائياً من أصل 21 مع المنافسين. ويقدم فوفانا مستويات ثابتة، خاصة بالنسبة للاعب شاب يبلغ من العمر 19 عاماً.
لقد كانت الصفقات التي أبرمها ليستر سيتي في الآونة الأخيرة ممتازة للغاية. كما أن رودجرز كان رائعاً فيما يتعلق بقدرته على استغلال قدرات وإمكانيات لاعبيه، وتوظيفها في طريقة لعب تناسب الفريق. ورغم أن رودجرز غالباً ما يتعرض للسخرية بسبب الطريقة التي يقدم بها نفسه في وسائل الإعلام، فإنه يحقق نتائج رائعة تجعل من الواجب علينا أن نشيد به وبما يقدمه. ولا يحتل ليستر سيتي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز فحسب، لكنه يتصدر مجموعته في الدوري الأوروبي أيضاً.
لقد تحمل رودجرز الضغوط كافة التي يواجهها فريقه، وتعامل معها بشكل جيد للغاية. ومساء الاثنين الماضي، افتقد ليستر سيتي لخدمات نجومه كاستاني وبيريرا وسويونكو وإيفانز ونديدي وماديسون، لكنه نجح في تحقيق فوز كبير مستحق على ليدز يونايتد الذي أشاد به الجميع بفضل النتائج والمستويات التي يقدمها بعد صعوده للدوري الإنجليزي الممتاز.
ربما لم يحصل رودجرز على الثناء الذي يستحقه بفضل النتائج المذهلة التي حققها مع سلتيك الذي قاده للفوز بالثلاثية في كل موسم من الموسمين الكاملين له في النادي الاسكتلندي، لكنه أظهر بما لا يدع مجالاً للشك أنه واحد من أفضل المديرين الفنيين منذ توليه قيادة ليستر سيتي في فبراير (شباط) الماضي. وبعد أن حقق نتائج جيدة للغاية في ظل وجود أفضل لاعبيه الموسم الماضي، عاد ليحقق النتائج نفسها خلال الموسم الحالي، حتى في ظل غياب أبرز لاعبيه بسبب الإصابة، وعاد ليستر سيتي لينافس مرة أخرى على المراكز الأربعة الأولى.


مقالات ذات صلة


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.