اعتبر النجم العراقي السابق والمدرب المعروف عدنان درجال، الفارق شاسعا بين منتخبات شرق آسيا وغربها، وخصوصا إذا تعلق الأمر بمقارنة منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية بمنتخبات عربية في الوقت الراهن. وأوضح أن عدد المنتخبات العربية مجتمعة يتجاوز نصف عدد المنتخبات المشاركة إلا أن حظوظها تعتبر الأقل، مؤكدا بأن البلد المستضيف أستراليا سينافس بقوة على حصد اللقب. وتحدث في حواره لـ«الشرق الأوسط» عن وضع المنتخب العراقي وسبب عدم قبوله تولي المسؤولية في القيادة الفنية لأسود الرافدين خلفا لمواطنه المقال حكيم شاكر بعد بطولة الخليج الأخيرة في العاصمة السعودية الرياض. وكان صريحا في نظرته الخاصة للمنتخب السعودي وبعض المنتخبات الخليجية بكونه يقيم في دولة قطر وقريبا جدا من أجواء المنافسات الكروية الخليجية فإلى ثنايا هذا الحوار:
* في البدء كيف ترى حظوظ المنتخبات العربية في نهائيات كأس آسيا المقبلة في أستراليا؟
- أعتقد أن حظوظها بحصد اللقب ضئيلة جدا وإن وصلت بعضها إلى أدوار متقدمة فهناك تفوق واضح وجلي للمنتخبات الكبيرة على مستوى القارة مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وكذلك المنتخب المستضيف أستراليا وحتى المنتخب الإيراني وهذه المنتخبات وجدت في نهائيات كأس العالم الأخيرة في البرازيل وأعتقد أن حظوظها هي الأكبر في المنافسة على لقب البطولة الآسيوية، وهذا الأمر لا يجعلني أستبعد تماما منافسة منتخبات مثل الإمارات وقطر وغيرها على الوصول لأدوار متقدمة ولكن اللعب على النهائي قد لا يخرج عن المنتخبات الأربعة التي ذكرتها.
* لماذا هذا التشاؤم من المشاركة العربية في بطولة آسيا، هل الدول العربية في قارة آسيا باتت متأخرة إلى هذا الحد؟
- هو ليس تشاؤما بقدر ما هو قراءة واقع من خبرة أختزلها ونمت لدي مع السنين وأصبحت على قناعة أن دولا في آسيا وتحديدا في الشرق تتطور ونحن العرب متوقفون عند حد معين، قد ننهض أحيانا ونحقق ما لم يكن في الحسبان كما حصل في بطولة 2007 والتي كان طرفاها المنتخبين العربيين العراقي والسعودي مع أنها أقيمت في شرق آسيا وكانت كل التوقعات تنصب نحو منتخبات الشرق، ولكن كان النهائي عربيا، وفي البطولة الأخيرة التي أقيمت في الدوحة كان الجميع يترقب وصول منتخب عربي للنهائي ولكن لم يصل أي منتخب حتى للدور نصف النهائي، وكان النهائي منطقيا بوصول اليابان وأستراليا.
* ما الذي يجعل منتخبات شرق آسيا إضافة إلى أستراليا وحتى إيران تتفوق على المنتخبات العربية؟
- بالتأكيد التخطيط بعيد المدى واحتراف عدد كبير من اللاعبين هناك في الدوريات الأوروبية وما ينتج عنه من تطور في الأداء والمستوى والانضباط وغيره من الأمور التي تخدم مستوى اللاعب بشكل خاص والمنتخب بشكل عام، وهذا ما يحتاجه اللاعب العربي وخصوصا في قارة آسيا ليتطور.
* رغم أنك رشحت منتخبات بعينها للوصول إلى النهائي إلا أنك لم تستبعد حصول مفاجأة كما حصل في بطولة 2007، هل هناك مرتكزات تجعلك لا تستبعد حصول مفاجأة؟
- نعم هناك مرتكزات وأهمها أن المنتخبات الكبيرة في قارة آسيا وخصوصا كوريا الجنوبية وإيران لا تظهر غالبا في مبارياتها ضد المنتخبات العربية بالمستوى التي تقدمه أمام المنتخبات الكبيرة حول العالم، وهذا الحال ينطبق نسبيا على اليابان وأستراليا، ومن هنا يمكن أن تحدث مفاجأة سعيدة للعرب في هذه البطولة، وفي قراءة تاريخية سريعة تقترب المنتخبات العربية أو حتى من غرب من الوصول إلى نفس رقم المنتخبات من شرق آسيا من حيث عدد البطولات التي تم تحقيقها إن لم تتفوق منتخبات غرب آسيا، ولكن واقعنا في السنوات الأخيرة مختلف على الأقل على الورق.
* لنتحدث عن المنتخب العراقي والذي كنت من المرشحين لتولي المسؤولية فيه بشكل مؤقت بعد الخروج المفاجئ والسريع من بطولة كأس الخليج الأخيرة في الرياض، ما السبب الذي جعلك ترفض تولي المسؤولية بعد أن كان الحديث يدور حولك كمرشح أول لتولي المهمة خلفا للمقال حكيم شاكر، خصوصا أنك كنت موجودا في الرياض وقريبا من منتخب بلادك ورئيس الاتحاد عبد الخالق مسعود؟
- في هذا الجانب أود أن أوضح أنني لم أرفض تولي المسؤولية هروبا منها، بل لأنني لم أرَ أن الوقت يناسبني خصوصا أنني لست قريبا من وضع اللاعبين العراقيين ومستواهم الفني مقارنة بمدربين آخرين ومن بينهم المدرب راضي شنيشل الذي رشحته وأيدت توليه المسؤولية كونه قريبا جدا من غالبية اللاعبين حيث أشرف على المنتخب في أولمبياد لندن الأخير، ومن الشجاعة أن يتخذ المدرب قرارا بالاعتذار قبل أن يعتبره البعض متصديا للمسؤولية وهو غير قادر على أدائها بالشكل المطلوب، وحقيقة كنت أحتاج إلى وقت من أجل الوقوف على إمكانيات اللاعبين ووضع الخطة التي تناسبهم للعب في المباريات ولذا آثرت الاعتذار وليس كما يعتبره البعض هروبا من المسؤولية.
* وهل ستقبل بتولي المنتخب بعد نهائيات كأس آسيا خصوصا أن راضي شنيشل مدرب مؤقت وهو معار من نادي قطر القطري؟
- يجب أولا أن لا أنسى الإشادة براضي شنيشل كمدرب مخلص كما كان لاعبا عراقيا يشار له بالبنان، وهو منضبط جدا ويكفي أنه شاب أيضا وقريب جدا من نفسيات اللاعبين، أما موضوع قبولي تولي المسؤولية خلفا لشنيشل بعد نهائيات كأس آسيا فهذا مستبعد تماما، حيث إنني أؤيد بشدة أن يتم التعاقد مع مدرب أجنبي كفء لفترة طويلة بحيث يكون هذا المدرب قادرا على استغلال كم المواهب الكبير في الكرة العراقية ويصنع أمجادا كبيرة لبلاد الرافدين، ولذا أؤكد أنني سأعتذر عن قبول المهمة، فأنا أقيم في دولة قطر ولكن قلبي مع منتخب بلادي دائما ولكن لا أعتقد أن الظروف مناسبة لتولي أي مدرب وطني مهمة الإشراف الفني على المنتخب بعد نهائيات كأس آسيا.
* ما توقعاتك وطموحاتك لمشاركة المنتخب العراقي في البطولة القارية؟
- أتمنى أن تكون مشاركة موفقة، وحقيقة العبور للدور الثاني برفقة اليابان ليس مستحيلا ولكن كلما تقدمت البطولة في أدوراها زادت صعوبة وخصوصا أن هناك نظام خروج المغلوب يبدأ من الدور الثاني في هذه البطولة ولذا حتى المفاجآت ممكنة، كما هو الحال في أي بطولة.
* بنظرة خبير، ما السبب الذي جعل المنتخب السعودي الأول يتراجع كثيرا في السنوات الأخيرة حتى وصل إلى تصنيف يتخطى المائة في العالم مع أنه كان قبل سنوات ضمن أفضل 40 منتخبا في العالم؟
- اللاعب السعودي موهوب جدا ولديه من الإمكانيات الفنية الشيء الكثير ولكن أستغرب هذا الانخفاض في المستوى الفني الذي جعل من المنتخب السعودي منتخبا أقل مما كان عليه قبل سنوات حينما كان يقارع كبار آسيا ويحقق البطولات المختلفة سواء على المستوى الإقليمي والقاري وكذلك الوصول إلى المناسبات الدولية، كما زاد استغرابي العزوف الكبير للجماهير في غالبية مباريات المنتخب في بطولة الخليج ومع أنني لا أشك في ولاء الجماهير السعودية وحبها لمنتخبها إلا أنني أرى أن التعصب الرياضي في السعودية بلغ مدى غير متوقع أثر على الوضع العام رغم أن الرياضة السعودية تحظى بدعم كبير من الحكومة وكذلك القطاع الخاص.
عدنان درجال: لم أهرب من تدريب المنتخب العراقي
المدرب الخبير قال إن المنتخبات العربية ستفشل في مقارعة كبار آسيا
منتخب العراق يأمل استعادة هيبته عبر البطولة الآسيوية التي ستنطلق اليوم
عدنان درجال: لم أهرب من تدريب المنتخب العراقي
منتخب العراق يأمل استعادة هيبته عبر البطولة الآسيوية التي ستنطلق اليوم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




