فريق بايدن يسرّع خططه الانتقالية... ويحدّد الأولويات

أعضاؤه يناقشون تعيينات مناصب البيت الأبيض

بايدن وزوجته وهاريس وزوجها خلال أعمال المؤتمر الديمقراطي في 20 أغسطس (إ.ب.أ)
بايدن وزوجته وهاريس وزوجها خلال أعمال المؤتمر الديمقراطي في 20 أغسطس (إ.ب.أ)
TT

فريق بايدن يسرّع خططه الانتقالية... ويحدّد الأولويات

بايدن وزوجته وهاريس وزوجها خلال أعمال المؤتمر الديمقراطي في 20 أغسطس (إ.ب.أ)
بايدن وزوجته وهاريس وزوجها خلال أعمال المؤتمر الديمقراطي في 20 أغسطس (إ.ب.أ)

سرّع مستشارو جوزيف بايدن من وتيرة تخطيطهم للعملية الانتقالية، بدءاً من يوم الجمعة، مع إشارة نتائج الانتخابات الأولية إلى أن مرشّحهم يحظى بميزة تفوق في الولايات الحاسمة التي ربما تمنحه الفرصة في بلوغ أعتاب البيت الأبيض، وذلك مع احتمال تعيين كبار المسؤولين في الإدارة الجديدة المحتملة بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل.
ويعمل مستشارو بايدن وحلفاؤه في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، والعاصمة واشنطن، على تكثيف محادثاتهم بشأن من قد يشغل بعض المناصب ذات الأهمية، سواء كانت في الجناح الغربي من البيت الأبيض أو عبر مختلف الوكالات الحكومية، مسترشدين في ذلك بخطة بايدن في ترتيب أوراق ما سيكون أكثر مجالس وزراء الولايات المتحدة تنوعاً في تاريخ البلاد.
وتؤكد الأنشطة الجارية خلف الكواليس راهناً أنه حتى مع البيان المنضبط الذي أعلنه بايدن حول حساب وفرز الأصوات مع الامتناع عن ادعاء الفوز الصريح، فقد كان يأخذ بالفعل أولى خطواته على طريق رسم البداية السريعة في منصبه المحتمل، مع مواجهة الأمة بأسرها تداعيات انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد والاقتصاد الأميركي المتضرر للغاية.
ويتطلع بايدن إلى شغل المناصب المحتملة في فريق البيت الأبيض أولاً، مع عدم توقع الإعلان عن المناصب الوزارية الشاغرة قبل حلول عيد الشكر في الولايات المتحدة، وذلك وفقاً لما أفاد به أكثر من ستة أشخاص من المطلعين على مجريات عملية التخطيط ممن تحدثوا، شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة مسألة الانتقال.
وشرع فريق بايدن في جمع الأموال من أجل عملية الانتقال اعتباراً من مايو (أيار) من العام الجاري، وتمكنوا من جمع 7 ملايين دولار على الأقل لتغطية تلك الجهود. كما استعد معسكر بايدن بطرح سيناريوهات متعددة في حالة رفض ترمب الإذعان، ومعارضة إدارته عن المشاركة في عملية الانتقال.
وحتى الآن، واصل المسؤولون في حكومة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العمل بحسن نية، وفقاً لمسؤولي بايدن، الذين أفادوا بأنهم يأملون ويتوقعون استمرار حالة التعاون الراهنة.
- مكافحة الوباء
مع وصول حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى مستويات عالية جديدة، يخطط مساعدو بايدن إلى اتّخاذ أول القرارات الانتقالية الحاسمة ذات التركيز على ملفات الرعاية الصحية والتعامل مع الوباء، التي تدخل في إطار وعودهم الانتخابية الرئيسية خلال الشهور الأخيرة. ولقد قاموا بتنظيم مجموعة داخلية من نحو 20 خبيراً في السياسات الصحية والتكنولوجيا من أجل متابعة تطوير وتسليم اللقاح، مع تحسين البيانات الصحية، وتأمين سلاسل التوريد، من جملة أمور أخرى.
وقال بايدن في خطاب ألقاه مساء الجمعة: «نحن لن ننتظر حتى إنجاز الأعمال من تلقاء نفسها».
- ترشيحات متوقّعة
من بين الشخصيات التي من المتوقع أن تضطلع بدور حاسم في الرعاية الصحية في إدارة بايدن، الدكتورة فيفيك مورثي، وكانت تشغل منصب الجراح العام الأسبق إبان ولاية الرئيس باراك أوباما، التي كانت ضمن فريق مستشاري بايدن بصورة خاصة خلال شهور انتشار وباء كورونا. ومن المتوقع أن تلعب دوراً كبيراً، باعتبارها تمثل الواجهة الرسمية المحتملة للإدارة الديمقراطية في مواجهة الفيروس.
كما يبحث مسؤولو العملية الانتقالية أيضاً نوعية الإجراءات الاقتصادية التي يمكن اتخاذها على الفور، بما في ذلك التراجع عن عدد من الأوامر التنفيذية التي أصدرها الرئيس دونالد ترمب. ويعدّ ذلك تقليداً رئاسياً، إذ يتحرك الرؤساء الجدد سريعاً لتغيير الأوضاع الراهنة أو عكس سياسات معمول بها عبر مختلف الوكالات الفيدرالية.
ولقد صرح بايدن (77 عاماً) لمساعديه بأنه يعتبر الفترتين اللتين قضاهما في منصب نائب الرئيس الأميركي سابقاً، فضلاً عن معرفته الممتازة بكيفية إدارة الأمور داخل البيت الأبيض، من أبرز المميزات الحاسمة في جهود تشكيل الحكومة الجديدة.
وعلى الرغم من أن بايدن والمعسكر الديمقراطي قد مارسا ضغوطاً هائلة من أجل السيطرة على مجلس الشيوخ في الكونغرس، فإن الحزب الديمقراطي قد فشل في الفوز بمقاعد متنازع عليها بشدة داخل المجلس هذا الأسبوع. والآن، من المرجح لأعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري أن يتمتعوا بحق النقض (الفيتو) على تعيينات المناصب العليا من قبل بايدن، تلك الحقيقة التي تلوح في الأفق ضمن المحادثات الجارية، حتى إن كان الحزب الديمقراطي لا يزال يملك فرصة ضئيلة للسيطرة على مجلس الشيوخ إذا فازوا في انتخابات الإعادة مرتين متتاليتين في ولاية جورجيا خلال 5 يناير (كانون الثاني) 2021.
وإذا فاز بايدن بمنصب الرئيس، فمن المتوقع له التركيز في بداية الأمر على شغل المناصب الرفيعة داخل البيت الأبيض، بما في ذلك كبير موظفي البيت الأبيض، وهو أحد أقوى المناصب الفردية في الإدارة الأميركية. وتتجه الأنظار في الوقت الحالي صوب رون كلاين، الذي كان كبير موظفي بايدن حال شغله منصب نائب رئيس الولايات المتحدة سابقاً، الذي خدم أيضاً في منصب «منسق الاستجابة لفيروس إيبولا في البيت الأبيض» في عهد الرئيس الأسبق أوباما، على الرغم من أن هناك شخصيات أخرى قيد الدراسة الجادة لشغل هذا المنصب الحساس.
وفي خضم عمليات التخطيط الانتقالية لدى بايدن، نجد تيد كوفمان، وهو كبير موظفي بايدن في مجلس الشيوخ، الذي جرى تعيينه ليحل محل بايدن كعضو في مجلس الشيوخ بعد أن شغل الأخير منصب نائب الرئيس، وكذلك جيف زاينتس، ولقد كان أحد كبار المسؤولين في إدارة الرئيس باراك أوباما.
- علاقات جيدة
وبالنظر إلى حياته المهنية السابقة التي استمرت عقوداً بين أروقة السياسة في العاصمة واشنطن، يحظى بايدن بكثير من العلاقات المميزة داخل مجلس الشيوخ وفي البيت الأبيض مع شخصيات من مختلف الخلفيات والتوجهات السياسية. ذلك التاريخ المهني الذي يعني أن فريقه الانتقالي الحالي قد تلقّى كماً هائلاً من النصائح الخارجية، ومن شركاء بايدن السابقين الذين باتوا يتنافسون على المناصب وعلى النفوذ.
ومن بين الشخصيات البارزة التي تحظى باهتمام بايدن، أنيتا دون (كبيرة المستشارين)، وستيف ريشيتي (النائب الأسبق لكبير موظفي نائب الرئيس)، ورون كلاين، وهم من بين الشخصيات التي تقود تشكيل الحكومة المرتقبة. كما تطرح السيناتورة كامالا هاريس من ولاية كاليفورنيا، وقد كانت نائبة بايدن في حملته الانتخابية، عدداً من الأسماء المرشحة، وتواصل التحدث بانتظام إلى بايدن في مختلف الشؤون. وفي إطار سياسات بايدن خلال الحملة الانتخابية، بات يُنظر إلى جيف سوليفان وأنتوني جيه. بلينكين على اعتبار أنهما من أكثر الشخصيات نفوذاً، ومن المتوقع لهما أن يتقلدا المناصب الرفيعة في الإدارة الأميركية المحتملة.
أما بالنسبة إلى المناصب التي سوف يشغلونها، فهو من أحد القرارات المبكرة التي من شأنها المساعدة في تحديد المناصب والتعيينات الأخرى. وكان سوليفان هو المستشار الأسبق لدى هيلاري كلينتون، وهو مرشح حالياً لشغل عدد من المناصب. في حين يعد بلينكين - الذي عمل مستشاراً للأمن القومي لنائب الرئيس الأسبق - المرشح الرئاسي في منصب مستشار الأمن القومي في الإدارة الجديدة.
- مناصب وزارية
من أبرز الشخصيات المرشحة لشغل حقيبة الدفاع في الحكومة الجديدة هي ميشيل فلورنوي، وكانت تشغل منصب وكيل وزارة الدفاع لشؤون السياسات، التي عملت مع مسؤولي بايدن خلال الحملة الانتخابية الراهنة. ولسوف تكون أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.
كما تعد لايل برينارد، التي كانت ضمن مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ثم خدمت في وزارة الخزانة في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، المرشحة الأكثر تداولاً لتولي حقيبة الخزانة الوزارية، لا سيما إذا كان مجلس الشيوخ تحت سيطرة الحزب الجمهوري، الأمر الذي يزيد من صعوبة الموافقة على شخصية تقدمية مثل السيناتورة إليزابيث وارين من ولاية ماساتشوستس.
كما هناك سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي السابقة إبان إدارة الرئيس أوباما، التي كانت على لائحة المرشحات لشغل منصب نائب الرئيس، وجرى اعتبارها من أبرز الشخصيات المرشحة لتولي حقيبة الخارجية، ولكن كانت هناك تهديدات واضحة من جانب المعسكر الجمهوري في مجلس الشيوخ لمنعها من تولي أرفع المناصب الدبلوماسية في البلاد في عام 2012 أسفرت عن انسحابها، ومن شأن إعادة ترشيحها الآن أن يثير معركة جديدة داخل أروقة مجلس الشيوخ في الكونغرس.
وجرت مناقشة ترشيح بلينكين، النائب الأسبق لوزير الخارجية، بين حلفاء بايدن كأحد الخيارات المحتملة لحقيبة الخارجية، إلى جانب السيناتور كريس كونز من ولاية ديلاوير، وهو من أبرز أنصار بايدن، الذي كتب مقالاً في مجلة «فورين آفيرز» حول مواقفه من السياسات الأميركية الخارجية.
ومن المتوقع على نطاق كبير أن يضطلع النائب سيدريك ريتشموند من ولاية لويزيانا، الذي كان أحد المشاركين في حملة بايدن الانتخابية باعتباره مستشاراً للحملة، بدور بارز في البيت الأبيض. كما يمكن لأحد الرؤساء المشاركين في الحملة الانتخابية، وهو إيريك غارسيتي عمدة مدينة لوس أنجليس، الذي عمل ضمن لجنة البحث الخاصة ببايدن عن منصب نائب الرئيس، أن ينضم إلى الإدارة الأميركية المحتملة، على الرغم من غموض المنصب الذي قد يشغله في واشنطن.
- سلسلة تحديات
يدرك قادة عملية الانتقال في فريق بايدن حالة الإحباط العامة التي ألمت بموظفي الخدمة المدنية في جميع أرجاء الهيئة البيروقراطية الفيدرالية، وشعورهم بالتهميش الكبير خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب. وفي لفتة لطيفة، باتوا يطلقون على أوائل الوافدين المحتملين إلى مختلف الوكالات الحكومية الفيدرالية اسم «فرق مراجعة الوكالات»، على عكس ما أطلقت عليهم عملية الانتقال لدى الرئيس ترمب اسم «فرق الهبوط» في عام 2016.
ومن بين المسائل المعلقة بالفعل على حساب المناقشات الرئاسية، هي انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس، والمقرر انعقادها في عام 2022، التي تعد من الصراعات التقليدية لأي حزب يسيطر على البيت الأبيض، والتي يمكن أن تكون معقدة بصورة خاصة بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي في عصر التحديات التقدمية السائدة.
وربما يجري ترشيح عدد من أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين ممن أيدوا بايدن في وقت مبكر من الحملة الانتخابية، من أمثال النائب فيلمون فيلا من ولاية تكساس، والنائب بريندن بويل من ولاية بنسلفانيا، ممن يمكن أن يكونوا على قائمة الترشح لشغل مناصب إدارية في البيت الأبيض إن رغبت فيهم الإدارة الجديدة.
وقال بايدن في حوار في مدينة فيلادلفيا خلال الأسبوع الجاري: «لدينا مثل شائع في مسقط رأسي، يقول: إنك لن تنسى أبداً أول من دفعوا بك للرقص أول مرة».
ويتأهب فريق بايدن لمواجهة العوائق الانتقالية المحتملة التي قد يضعها الرئيس ترمب على طريقهم صوب البيت الأبيض. ولقد شرع فريق بايدن الانتقالي بالفعل في تجميع طاقم يضم أكثر من 75 مسؤولاً، مع خطط موضوعة لمضاعفة هذا الرقم وصولاً إلى 300 مسؤول انتقالي بحلول يوم مراسم التنصيب الرئاسية في يناير (كانون الثاني) من العام المقبل. كما يحظى مدير إدارة الخدمات العامة بالصلاحيات القانونية التي تخول له إطلاق مبلغ 6.6 مليون دولار من التمويل الفيدرالي لصالح عملية الانتقال الخاصة ببايدن.
- خدمة «نيويورك تايمز»



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».