انتخابات في سري لانكا اليوم تشكل تحديا لأقدم رئيس في جنوب آسيا

راجاباكسي دعا للاقتراع أملا في تعزيز موقعه و«انقلاب» حليفه عليه خلط عليه الأوراق

انتخابات في سري لانكا اليوم تشكل تحديا لأقدم رئيس في جنوب آسيا
TT

انتخابات في سري لانكا اليوم تشكل تحديا لأقدم رئيس في جنوب آسيا

انتخابات في سري لانكا اليوم تشكل تحديا لأقدم رئيس في جنوب آسيا

يسعى الرئيس السري لانكي ماهيندا راجاباكسي، أقدم رئيس في جنوب آسيا، إلى انتزاع ولاية رئاسية ثالثة اليوم في مواجهة معارضة عززت صفوفها بعد تراجع تأثير فوزه العسكري الساحق على المتمردين التاميل في 2009.
وكان الرئيس السري لانكي يبدو قبل 5 سنوات منتصرا ولا يمكن أن يهزم بعد سحق تمرد حركة تحرير نمور تاميل الذي أنهى نزاعا مسلحا استمر عقودا ومهد لمرحلة من الازدهار في سري لانكا.
وبعيد ذلك حقق راجاباكسي انتصارا انتخابيا كبيرا في 2010، لكنه لم يتمكن من تكريس مصالحة مع أقلية التاميل، كما يقول معارضوه. وشابت ولايته الثانية اتهامات بفساد قوض استقلال القضاء، وشكوك بالإثراء غير المشروع لقادة سياسيين قريبين منه.
كما شكل القرار المفاجئ الأخير لوزير الصحة مايثريبالا سيريزينا بالانشقاق عنه وتقدمه ليكون مرشحا، منعطفا ومهد الطريق لمنافسة حادة. وقال المعلق السياسي فيكتور إيفان إن راجاباكسي «كان عاجزا عن تكريس مصالحة. لقد ركز على مشاريع كبرى لمرافئ وطرق سريعة. هذا كان أمرا جيدا، لكنه ليس كافيا لمعالجة جروح مجتمع شهد حربا استمرت عقودا من الزمن».
وشهدت سري لانكا معدل نمو سنويا يتجاوز الـ7 في المائة منذ انتهاء الحرب، خصوصا بسبب استثمارات الصين الحليفة القريبة للرئيس. لكن المعارضة تأخذ على المجموعات الصينية عدم توظيفها إلا عددا صغيرا من السري لانكيين، وتؤكد أن دخل الأسر لم يتمكن من مجاراة وتيرة النمو. وأقرت أحزاب المعارضة، بما فيها أكبر أحزاب التاميل، ترشيح سيريزينا المزارع البالغ من العمر 63 عاما الذي أصبح سياسيا. وهو ينتمي إلى الأغلبية السنهالية.
ويلقى راجاباكسي تأييدا كبيرا من قبل الغالبية السنهالية، لكنه يثير كره أقلية التاميل التي تمثل 13 في المائة من سكان الجزيرة البالغ عددهم 15 مليون نسمة. واتخذ الرئيس السري لانكي إجراءات مهمة لتعزيز شعبيته، من بينها خفض أسعار الوقود ورسوم الكهرباء والمياه وزيادة أجور 1.6 مليون موظف. كما وعد بإجراء تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش خلال النزاع الذي أودى بحياة 40 ألف مدني، إلا أنه يرفض التعاون مع التحقيق الذي أمرت به الأمم المتحدة. وقد وعد الناخبين في شبه جزيرة جافنا (شمال البلاد)، حيث الغالبية من التاميل، بالمساهمة في تحسين مستوى معيشتهم ومضاعفة البنى التحتية في المنطقة التي دمرتها الحرب.
ودعا راجاباكسي سكان المنطقة إلى عدم التصويت «للرجل المجهول» سيريزينا، وقال للتاميل: «أنا الشيطان المعروف فصوتوا لي». ويمكن أن يرجح التاميل الكفة لمصلحة أحد المرشحين إذا انقسمت أصوات الغالبية السنهالية بينهما بالتساوي.
وقال رانافالي شاندراسيكاران رئيس شركة للتاميل في كولومبو: «سنصوت لسيريزينا ليس لأننا نقدره، بل لأننا لا نحب الرئيس».
ودعا الرئيس السري لانكي إلى هذه الانتخابات المبكرة قبل سنتين من انتهاء ولايته على أمل أن يفاجئ المعارضة.
وقال مقربون منه إنه اتخذ هذا القرار بناء على نصيحة منجمه. وبعد فوزه في انتخابات 2010 ألغى راجاباكسي شرط الولايتين الرئاسيتين ومنح نفسه صلاحيات جديدة.
ودبر انشقاق سيريزينا بعناية العدو اللدود للرئيس، الرئيس السابق ساندريكا كاماراتونغا الذي عاد إلى الساحة السياسية بعد غياب دام 9 سنوات. والتحق بالمعارضة حزب متشدد لرهبان بوذيين، متهما الرئيس بالمحسوبية والفساد. ويشغل عدد من أقرباء الرئيس مناصب مهمة مثل أخيه الأكبر شامال رئيس البرلمان، وآخر هو وزير التنمية الاقتصادية، وثالث أمين سر الدفاع. ويشغل عدد من أفراد العائلة الآخرين مناصب في الإدارات. وتتوقع وسائل الإعلام القريبة من الحكومة منافسة حامية، لكن الدبلوماسيين في كولومبو يتوقعون أن تسير الأمور في مصلحة المعارضة.



كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
TT

كيم جونغ أون: وضع كوريا الشمالية كدولة نووية «لا رجعة عنه»

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته وسط مجموعة من الجنود خلال تدريب تكتيكي في بيونغ يانغ (رويترز)

قال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن بيونغ يانغ لن تغير وضعها كدولة مسلحة نووياً، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية، الثلاثاء.

وتناول كيم في خطاب سياسي ألقاه، الاثنين، في المجلس التشريعي في بيونغ يانغ مجموعة من المواضيع المختلفة، من الأسلحة النووية والسياسة الدفاعية إلى الأهداف الاقتصادية والعلاقات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، بحسب الوكالة.

وقال: «سنواصل ترسيخ وضعنا كدولة مسلحة نووياً كمسار لا رجعة عنه، مع تصعيد نضالنا ضد القوى المعادية بقوة».

كما أكّد أن ما تقوم به الولايات المتحدة يرقى إلى مستوى «إرهاب دولة» و«عدوان»، في إشارة على الأرجح إلى الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كيم: «بما يتوافق مع المهمة الموكلة إلينا بموجب دستور الجمهورية (كوريا الشمالية)، سنواصل تطوير وتعزيز قدراتنا النووية للدفاع عن النفس».

وأضاف أن تطوير ترسانة نووية «مبرر تماماً». وقال إن بيونغ يانغ ستضمن «الجاهزية التشغيلية الكاملة» لقواتها النووية لمواجهة «التهديدات الاستراتيجية».

وانتقل كيم إلى سيول وقال إن كوريا الشمالية سترد «بشكل لا رحمة فيه» إذا انتهكت كوريا الجنوبية حقوقها، ووصفها بأنها «الدولة الأكثر عدائية».

وتابع: «سنصنف كوريا الجنوبية على أنها الدولة الأكثر عدائية (...) ستجعلها بيونغ يانغ تدفع الثمن بشكل لا رحمة فيه، دون أدنى اعتبار أو تردد، لأي عمل ينتهك جمهوريتنا».


باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتعهد بـ«القضاء على الإرهاب» مع قرب انتهاء الهدنة مع أفغانستان

عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)
عناصر من أمن «طالبان» يقفون عند نقطة تفتيش على طريق في قندهار (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الاثنين، تمسك بلاده بـ«القضاء على خطر الإرهاب»، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت مع أفغانستان.

وكان البَلدان قد أعلنا، الأربعاء الماضي، لمناسبة عيد الفطر، وقفاً مؤقتاً للأعمال العدائية استمرت لأسابيع، على أن تنتهي الهدنة منتصف ليل اليوم.

لكن في رسالةٍ لمناسبة «يوم باكستان» وهو عيد وطني، أشار وزير الخارجية إلى أن نهج بلاده تجاه النزاع لم يتغير. وقال، في بيان، إن «باكستان ملتزمة التزاماً راسخاً بالقضاء على خطر الإرهاب»، مشدداً على أن ما تقوم به إسلام آباد «داخل أفغانستان... موجّه نحو تحقيق هذا الهدف».

وأفادت حكومة «طالبان» ومصدر طبي، أمس، بمقتل شخص جراء قذيفة هاون أطلقتها باكستان على ولاية كونار الحدودية الشرقية.

وتخوض باكستان وأفغانستان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان»، التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وفي رسالته لمناسبة «يوم باكستان»، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن العمل العسكري داخل أفغانستان «رمز لعزمنا الوطني على مكافحة الإرهاب»، مضيفاً: «لن نسمح بأي مساس بسلام وأمن بلادنا».

وجاءت هدنة عيد الفطر بعد غارة جوية باكستانية على مركز لمعالجة مدمني المخدرات في كابل، الاثنين الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفق السلطات الأفغانية.

وأعلن المجلس النرويجي للاجئين، الأربعاء، أن «المئات» قُتلوا وجُرحوا، في أول تأكيد مستقل لحصيلة القتلى المرتفعة.

من جهتها، نفت باكستان اتهامات حكومة «طالبان» باستهداف المركز عمداً، وقالت إنها نفذت ضربات دقيقة على «منشآت عسكرية وبنى تحتية داعمة للإرهابيين».


إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أعاد المجلس التشريعي في كوريا الشمالية انتخاب كيم جونغ أون رئيساً لشؤون الدولة، حسبما أعلنت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية إعادة تعيين كيم رئيساً للجنة شؤون الدولة، أعلى هيئة حاكمة وصانعة للقرارات في الدولة المحكومة بنظام استبدادي.

وقالت الوكالة إن «مجلس الشعب الأعلى في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية أعاد انتخاب الرفيق كيم جونغ أون، رئيساً لشؤون الدولة في أول جلسة، وهي أول فعالية لدورته الخامسة عشرة بتاريخ 22 مارس (آذار)».

وذكر التقرير أن قرار إعادة انتخاب كيم لشغل منصب الرئاسة يعكس «الإرادة الموحدة لجميع الكوريين».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ف.ب)

وكيم جونغ أون هو الحاكم من الجيل الثالث للدولة المسلحة نووياً التي أسسها جده كيم إل سونغ عام 1948. ويحكم البلاد منذ وفاة والده في 2011.

وهنَّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الزعيم الكوري الشمالي على إعادة انتخابه، ودعا إلى تطوير العلاقات الاستراتيجية بين بيونغ يانغ وموسكو.

وقال في رسالة: «نثمِّن في روسيا بشكل كبير مساهمتكم الشخصية في تعزيز العلاقات الوديَّة القائمة على التحالف بين بلدينا... وسنواصل بالطبع تعاوننا الوثيق لتطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين موسكو وبيونغ يانغ».

ونشرت الوكالة الكورية الشمالية صوراً تظهر كيم ببزة رسمية وهو جالس على مسرح، بينما يحيط به كبار المسؤولين أمام تمثالين ضخمين لوالده كيم جونغ إل وجدِّه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) وهو يحضر الجلسة الأولى للجمعية الشعبية العليا الخامسة عشرة في قاعة «مانسوداي» في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وقبيل الجلسة، انتُخب 687 نائباً في مجلس الشعب الأعلى، ومُنح للكوريين الشماليين البالغين فوق 17 عاماً خيار الموافقة على المرشح الوحيد الذي طرحه الحزب الحاكم أو رفضه.

وذكرت الوكالة في وقت سابق أنه تمَّت الموافقة على النواب الجدد، إذ حصلوا على 99.93 في المائة من الأصوات، مع نسبة معارضة بلغت 0.07 في المائة. وأما نسبة المشاركة فبلغت 99.99 في المائة.

وقالت إن قاعة المجلس كانت «مليئة بالوعي السياسي الاستثنائي والحماس الثوري» من قبل الأعضاء المنتخبين حديثاً.

ويشير المحللون إلى أن جلسة الجمعية الحالية قد تبحث أيضاً تعديلات محتملة على الدستور، قد تشمل سن قانون ينصُّ على أن العلاقات بين الكوريتين هي بين «دولتين عدوتين».

ويأتي انعقاد الجلسة بعد اجتماع للحزب الحاكم يجري كل 5 سنوات جرى الشهر الماضي.