هونغ كونغ: مشاورات حول الإصلاح الانتخابي بعد انتهاء الاحتجاجات

السلطة تناقش مقترحات بشأن «انتقاء المرشحين» وتتجاهل مطلب الاقتراع العام المباشر

نائبة رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام أثناء توجهها لمؤتمر صحافي تشرح فيه تفاصيل المشاورات الجديدة في هونغ كونغ أمس (ا.ب.ا)
نائبة رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام أثناء توجهها لمؤتمر صحافي تشرح فيه تفاصيل المشاورات الجديدة في هونغ كونغ أمس (ا.ب.ا)
TT

هونغ كونغ: مشاورات حول الإصلاح الانتخابي بعد انتهاء الاحتجاجات

نائبة رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام أثناء توجهها لمؤتمر صحافي تشرح فيه تفاصيل المشاورات الجديدة في هونغ كونغ أمس (ا.ب.ا)
نائبة رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام أثناء توجهها لمؤتمر صحافي تشرح فيه تفاصيل المشاورات الجديدة في هونغ كونغ أمس (ا.ب.ا)

باشرت سلطات هونغ كونغ أمس سلسلة جديدة من المشاورات حول انتخاب رئيس الحكومة المقبل في المستعمرة البريطانية السابقة، وذلك بعد انتهاء الحركة الاحتجاجية الواسعة التي شهدتها المدينة للمطالبة بإجراء انتخابات عامة فعلية. ويفترض أن تركز المشاورات على كيفية تشكيل لجنة تكلف بانتقاء المرشحين لمنصب رئيس الحكومة، ولا تتطرق أبدا إلى مطلب إجراء انتخاباته بالاقتراع العام المباشر، كما كان يطالب المحتجون.
ويشهد الوضع السياسي توترا في المستعمرة البريطانية السابقة التي أعيدت إلى الصين في عام 1997. بعد أكثر من شهرين من مظاهرات في الخريف للمطالبة بانتخاب الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية بحرية في عام 2017. والشهر الماضي، نزل عشرات الآلاف إلى الشوارع احتلوا أحياء بأكملها قبل أن تقوم السلطات بتفكيك مراكز اعتصامهم في المدينة. وقد وافقت بكين على مبدأ الاقتراع العام المباشر لانتخاب الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية في عام 2017، لكنها تتمسك بأن يحظى المرشحون بموافقة لجنة موالية لها، ما يضمن في نظر المتظاهرين انتخاب مرشح موال لبكين.
وخرج نحو عشرين برلمانيا مطالبين بالديمقراطية يحملون مظلات صفراء يستخدمها المتظاهرون لحماية أنفسهم من الشرطة وأصبحت شعارا لتحركهم، من قاعدة المناقشات في المجلس التشريعي (البرلمان المحلي) حيث قدمت الحكومة وثيقة تتضمن المقترحات الأخيرة. وستوضع هذه الوثيقة على الإنترنت ليدلي المواطنون بتعليقاتهم عليها. وهتف البرلمانيون «نريد اقتراعا عاما»، بينما كانت حشود من مؤيدي الحكومة وآخرون من أنصار المعارضة متجمعين في محيط المبنى. وقال النائب ألان ليونغ الذي ينتمي إلى الحزب المدني «ندعو (الحكومة) إلى عدم تضييع شهرين آخرين في فعل شيء سيبوء بالفشل». ووصفه الناشطون الموالون للحكومة على الفور «بالكلب المدلل» للغرب.
وجرت سلسلة أولى من المشاورات حول مستقبل الإصلاحات الديمقراطية في مايو (أيار) الماضي بين حكومة هونغ كونغ وممثلي المجتمع المدني والسياسي. ويفترض أن تقدم في هذه الدورة الثانية مقترحات محددة حول تشكيلة لجنة انتقاء المرشحين لمنصب رئيس الحكومة، وهي آخر مشاورات رسمية للرأي العام قبل عرض مقترحات نهائية حول الإصلاح الانتخابي قبل تقديمه إلى المجلس التشريعي للتصويت عليه.
وتحدثت الحكومة عن عملية «تاريخية»، لكن الحركة المطالبة بتعزيز الديمقراطية لا تعتقد أن هناك رغبة حقيقية في التفاوض لدى الحكومة التي سلمت أول من أمس السلطات الصينية تقريرا حول المظاهرات بعيدا عن حقيقة التطلعات الديمقراطية لهونغ كونغ. وقالت نائبة رئيس السلطة التنفيذية المحلية كاري لام أمس إن «فكرة أنه يمكن تغيير موقف بكين غير واقعية. إذا لم يتم تبني النص فإن إحلال الديمقراطية في هونغ كونغ سيتم إرجاؤه». ودان النواب «الدعاية الإعلامية» وقالوا مسبقا إنهم سيصوتون ضد الإصلاح الانتخابي إذا لم يتم التخلي عن عملية انتقاء المرشحين. وحتى يتم تبنيه يفترض أن يحصل الإصلاح على تأييد ثلثي النواب. وقال بعض الناشطين المؤيدين للديمقراطية بأنهم يفضلون التخلي عن الاقتراع العام في عام 2017 إذا لم يكن التصويت حرا بالكامل.
يذكر أنه في منتصف الشهر الماضي، عادت الحياة إلى طبيعتها في هونغ كونغ بعد إزالة مخيمات المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية. وبعد 11 أسبوعا من الاعتصام والمظاهرات في أحياء الأعمال والتجارة وعلى محاور الطرق الكبرى في المدينة، أزالت الشرطة أكبر مخيم اعتصام للحركة التي كانت تقطع الطريق السريع الرابط بين شرق وغرب هونغ كونغ وأوقفت أكثر من 200 متظاهر. وتطوي هذه العملية التي نفذها دون عنف مئات من رجال الشرطة في حي أدميرالتي للأعمال قرب مقر الحكومة، صفحة أخطر أزمة سياسية شهدتها هونغ كونغ منذ عودتها في عام 1997 إلى أحضان الصين بعد 155 عاما من الوجود البريطاني. وتتمتع هونغ كونغ باستقلال واسع وفيها حرية للرأي والتعبير لا مثيل لها في الصين.



زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب شرق إندونيسيا وتحذير من تسونامي

أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)
أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)
TT

زلزال بقوة 7,4 درجات يضرب شرق إندونيسيا وتحذير من تسونامي

أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)
أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال (رويترز)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

واستمر الزلزال، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «لفترة طويلة نوعا ما" لكنه لم يشهد «أضراراً كبيرة».


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended