خامنئي يعلن عدم ثقته في واشنطن ويدعو إلى تحصين إيران ضد العقوبات

استئناف المفاوضات النووية يوم 18 يناير

المرشد الأعلى علي خامنئي أثناء إلقاء كلمة على جمهور من الإيرانيين في أحد جوامع طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى علي خامنئي أثناء إلقاء كلمة على جمهور من الإيرانيين في أحد جوامع طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

خامنئي يعلن عدم ثقته في واشنطن ويدعو إلى تحصين إيران ضد العقوبات

المرشد الأعلى علي خامنئي أثناء إلقاء كلمة على جمهور من الإيرانيين في أحد جوامع طهران أمس (أ.ف.ب)
المرشد الأعلى علي خامنئي أثناء إلقاء كلمة على جمهور من الإيرانيين في أحد جوامع طهران أمس (أ.ف.ب)

أعرب المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، أمس، عن عدم ثقته في واشنطن بشأن المحادثات مع بلاده للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
ويجري كبار الدبلوماسيين في إيران مفاوضات مع واشنطن منذ نحو عامين (أولا سرا ثم علانية منذ خريف 2013) لإنهاء الخلاف حول برنامج إيران النووي المثير للجدل.
وقال خامنئي في كلمة في طهران: «الولايات المتحدة تقول بغطرسة إنه إذا قدمت إيران تنازلات في المسألة النووية، فإنها لن ترفع العقوبات مرة واحدة. وفي ضوء ذلك كيف يمكننا أن نثق بمثل هذا العدو؟».
وأضاف: «نحن لسنا ضد المفاوضات.. دعوهم يتحدثوا كما يرغبون، ولكن عليهم التفاوض على أساس الواقع وليس على أساس نقاط خيالية».
وبموجب اتفاق مؤقت بين القوى العالمية وإيران بدأ العمل به منذ يناير (كانون الثاني) 2014، وافقت إيران على الحد من نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم التي يمكن أن تنتج وقودا يستخدم في صنع قنبلة نووية. واعترف المسؤولون الإيرانيون بتأثير العقوبات على اقتصاد بلادهم، لكنهم دعوا إلى تبني اقتصاد المقاومة الذي يعتمد أكثر على الإنتاج المحلي عوضا عن الواردات.
ويدعم خامنئي حتى الآن المفاوضات وجهود الرئيس حسن روحاني لحل الأزمة، غير أنه استمر في تضمين خطاباته عبارات مثل الأعداء والشيطان الأكبر لإرضاء المتشددين الذين كانت مشاعرهم المعادية للولايات المتحدة أساسية في قيام الثورة الإسلامية في إيران.
ويرى بعض رجال السياسة والدين المحافظين أن التوصل إلى اتفاق نووي يعد انتهاكا للسيادة الإيرانية.
إلا أن إيران تنفي سعيها للحصول على سلاح نووي، وتؤكد أن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية بحتة، وحصلت على رفع محدود للعقوبات مقابل خفض نشاطات التخصيب.
وتأتي تصريحات خامنئي بعد يوم من دفاع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن قيادته المفاوضات النووية مع القوى الكبرى أمام نواب في مجلس الشورى (البرلمان) ينتقدون بشدة التنازلات التي منحت، على حد رأيهم، للغربيين.
لكن ظريف رأى أن المفاوضات غيرت صورة إيران، التي كان ينظر إليها فيما مضى على أنها «تمثل تهديدا وخطرا على السلام والأمن الدوليين»، وأصبحت بلدا «تصالحيا ومستقرا وقادرا».
وأضاف: «اليوم لم يعد أي شخص يتحدث عن تعليق التخصيب (اليورانيوم) وإنما عن مستوى هذا التخصيب».
وستكون لخامنئي الكلمة الفصل حول شروط إيران للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو (حزيران).
وأثار خامنئي مجددا الأربعاء احتمال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي، ودعا إلى الاعتماد على النفس في مواجهة العقوبات الغربية الشديدة التي تخضع لها إيران، والتي قوضت صادرات البلاد من النفط الذي يعد مصدرا مهما للدخل.
وقال: «علينا أن نتحرك حتى لا يلحق ضرر بتقدم الشعب ورفاهه، حتى لو لم يرفع العدو العقوبات»، مؤكدا على ضرورة «خفض الاعتماد على عائدات النفط». وأضاف: «يجب أن نحصن أنفسنا ضد العقوبات».
وقد أعلن الاتحاد الأوروبي أن مفاوضات جديدة حول البرنامج النووي الإيراني ستجري في 18 يناير في جنيف على مستوى المديرين السياسيين بين إيران والقوى الكبرى.
وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن القوى الست (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) وإيران ستواصل المفاوضات في جنيف يوم 18 يناير بهدف تحقيق تقدم نحو حل نووي شامل للقضية النووية.
وأضاف: «سيكون الاجتماع على مستوى كبار المسؤولين السياسيين برئاسة هيلغا شميدت مديرة الشؤون السياسية بالاتحاد الأوروبي».
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اضطر أول من أمس للدفاع عن قيادته المفاوضات النووية مع القوى الكبرى أمام نواب في مجلس الشورى (البرلمان) ينتقدون بشدة التنازلات التي منحت، على حد رأيهم، للغربيين. وأثناء جلسة للبرلمان تخللتها فترات صاخبة، أجاب ظريف عن أسئلة النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي الذي كان يتحدث باسم 40 نائبا وقعوا على عريضة تطالب بتوضيحات حول المفاوضات الجارية.
وبعد ساعة من النقاش، أعرب 125 نائبا فقط من أصل 229 حضروا الجلسة، عن اقتناعهم بأجوبته، مقابل 86 عدوها غير مرضية. وبين الانتقادات انعقاد جلسات عدة لمحادثات ثنائية مع الولايات المتحدة على حساب الأعضاء الآخرين في مجموعة 5+1 (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا)، بحسب قدوسي.
وقال إن الفريق الذي يقوده ظريف «أمضى القسم الأكبر من وقته في التفاوض مع الولايات المتحدة»، العدو التاريخي لإيران، منتقدا اتفاق جنيف الذي «لا يحترم الحقوق الإيرانية ويهدد على المدى الطويل» برنامجها النووي المثير للجدل.
وسأل: «لماذا تخليتم في جنيف عن قسم من قدرة إيران وتخليتم عن الأوراق الرابحة التي تملكها الأمة خلال المفاوضات؟».
ورد وزير الخارجية الإيراني قائلا إن «العالم بأسره ينظر اليوم إلى إيران على أنها لاعب قادر ومنطقي لا يمكن تجاهله».



تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.


حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حذر خبير الشؤون المناخية، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل وبقية دول المنطقة التي تتعرض للقصف الصاروخي الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة».

وقال غال، في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه خلال الأيام المقبلة سيكون الجزء الأكبر من سماء إيران ملبداً بالغيوم، وفقاً لتقديرات مراكز الرصد؛ «مما قد يعرقل العمليات الحربية الأميركية والإسرائيلية؛ لأن الغيوم ستحجب رؤية الأهداف المحددة».

وفي المقابل، «ستُسهّل هذه الغيوم عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي ستستطيع التحرك والخروج من مخابئها الحالية في وسط الجبال من دون أن تكتشفها الطائرات والرادارات الأميركية والإسرائيلية».

وأكد غال أن هذه الغيوم ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، ثم تعود الغيوم في يوم الثلاثاء أشد كثافة مترافقة مع هطول أمطار... و«في يوم الأربعاء سوف تخف الغيوم، ثم تتجدد بشكل أشد كثافة لتغطي السماء كلها في جميع أنحاء إيران، وتستمر حتى فجر الجمعة، لتبدأ الانفراج التدريجي».

وأضاف غال إن الإيرانيين استغلوا مرات عدة حالة الطقس في هذه الحرب لضرب إسرائيل و12 دولة أخرى، «ولديهم مسيّرات قادرة على العمل في ظروف مناخية غائمة». لذلك؛ حذر من «أسبوع ساخن بشكل خاص تقع فيه خسائر لدى خصوم إيران أكثر من المعدل المعروف حتى الآن».

من جهة ثانية، وعلى الرغم من أن القيادات الإسرائيلية وعدت بالرد على القصف الحوثي، بشكل مؤكد، فإنها «قررت الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر، وربما حتى يتورط الحوثيون أكثر».

وأكد مسؤول أمني لـ«القناة12» الإسرائيلية أن «قصف الصواريخ الحوثية على إسرائيل حدث إيجابي لإسرائيل وأميركا؛ لأنه يثبت النظرية الإسرائيلية والأميركية بأن إيران تُعدّ تهديداً إقليمياً وعالمياً، وليس فقط لإسرائيل وحدها».

وأشار تقرير نشرته صحيفة «معاريف» إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن الخطوة الحوثية «لم تكن مفاجئة؛ لأن الضغوط التي تواجه النظام الإيراني دفعته إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ الهجوم».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب تصعيد الحوثيين؛ «ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضاً من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج» العربي، بما في ذلك «إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط. وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو ألفي كيلومتر عن إسرائيل».


آيزنكوت يعلن الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية... والمعارضة منقسمة

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)
الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)
TT

آيزنكوت يعلن الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية... والمعارضة منقسمة

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)
الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)

بعد ارتفاع متواصل لأسهمه في استطلاعات الرأي الحديثة، أعلن رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، الوزير السابق غادي آيزنكوت، رسمياً ترشحه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، داعياً أحزاب المعارضة إلى الالتفاف حوله والتعاون وتوحيد الصفوف من أجل «المهمة المقدسة لإسقاط حكومة اليمين المتطرف» التي يترأسها بنيامين نتنياهو.

وقال آيزنكوت، في مؤتمر صحافي لوسائل إعلام يمينية هي: «معاريف»، و«جيروزاليم بوست»، و«واللا»، الأحد، إنه يقدم على هذه الخطوة ليس من باب الصراعات الحزبية؛ بل من باب الحرص على إسرائيل بصفتها «دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية، تقف في قيادتها شخصيات مسؤولة تحترم الدولة ومؤسساتها وتدير سياسة مسؤولة وشفافة، حازمة تجاه العدو، وحميمة وصادقة مع الأصدقاء والحلفاء»، وفق قوله.

نفتالي بينيت (رويترز)

وهاجم رئيس الوزراء الأسبق والمرشح المحتمل صاحب الحظوة الكبيرة في الاستطلاعات، نفتالي بينيت، خطوة ترشح غادي آيزنكوت، واصفاً إياها بأنها «خطأ فاحش»، مشيراً إلى أن الاستطلاعات واضحة وتفضل قيادته للمعسكر. وأضاف أنه اقترح على آيزنكوت قبل شهرين الانضمام إليه ليكون في المرتبة الثانية ضمن قائمة التحالف، لكنه ماطل في إعطاء جواب.

وردّ آيزنكوت قائلاً: «ليس صحيحاً أنني أماطل. لقد رددت عليه فوراً وقلت له إنني لم أنشق عن بيني غانتس (الوزير السابق)، الذي كنت رقمه الثاني في قائمته، لأنتقل لأكون رقم اثنين لدى أي حزب آخر».

وأظهر استطلاع لصحيفة «معاريف»، نشر يوم الجمعة، أن بينيت يمكن أن يحصل على 21 مقعداً لو جرت الانتخابات اليوم، في حين يحصل آيزنكوت على 13 مقعداً، ولكن في حال اتحادهما في كتلة واحدة برئاسة آيزنكوت فسيحصلان معاً على 33 مقعداً، في حين يحصلان على 32 برئاسة بينيت.

وعندما سُئل الجمهور في الاستطلاع عن الشخصية الملائمة لرئاسة الحكومة، حظي نتنياهو طيلة الوقت بالأكثرية، لكن أكثريته أمام آيزنكوت كانت منخفضة مقارنة ببينيت؛ إذ جاء الفارق لصالح نتنياهو الذي قال 40 في المائة إنه الأفضل، وقال 30 في المائة إن بينت أفضل منه (24 في المائة يعتقدون بأن كليهما غير مناسب)، لكن أمام آيزنكوت حصل نتنياهو على 42 في المائة من التفضيلات، في حين نال آيزنكوت 33 في المائة.

وهاجم آيزنكوت رافضي ترشحه من قوى المعارضة، وقال إن إسرائيل «منكوبة بحكومة فاشلة وغير مهنية تخرب وتدمر ما بناه الأولون، وتدير حرباً طويلة جداً من دون حاجة أمنية أو استراتيجية».

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وعدّ أن إسرائيل «حققت إنجازات عسكرية هائلة، ولكن الحكومة لا تبدي أي رغبة ولا تقدم على أي خطوة لتحول هذه المكاسب إلى إنجازات سياسية؛ فالأمر الأول المطلوب هو البحث عن طريق للخروج من الحرب بتغيير إيجابي في مكانة إسرائيل في المنطقة وفي العالم».

وهاجم آيزنكوت حكومة نتنياهو على تمييزها العنصري ضد اليهود الشرقيين، واستشهد بإفادات لمدير ديوان رئاسة الحكومة تعرّض فيها بكلمات عنصرية لليهود المغاربة، وقال آيزنكوت، المولود لأبوين من أصول مغربية: «أنا شخصياً أحتقر مثل هذه المقولات، ولا أتعاطى معها، لكنها تدل على أي مستوى ينحدر منه بنيامين نتنياهو وحكومته. الأجواء في الحكومة كلها قذرة وليس فيها أمان لأي مواطن، بغض النظر عن أصله وفصله».

من جهته، حذّر رئيس حزب «الديمقراطيين» اليساري، يائير غولان، من خطورة الصراعات بين أحزاب المعارضة قائلاً إنها تخدم نتنياهو وقد تبقيه رئيساً للحكومة بعد الانتخابات المقبلة، إذا استمر هذا التشتت والتراشق.

كما حذّر من أن «الجمهور لن يفهم هذه الصراعات إلا بوصفها حرباً شخصية على الكراسي»، مضيفاً: «أنا أيضاً أريد أن أكون رئيساً للحكومة، وأرى نفسي ملائماً، لكنني أتنازل لأجل من يستطيع القيادة لتغيير الحكم».