اتهامات التزوير تعمّق الانقسامات في الحزب الجمهوري

ترمب الابن يتهم المترددين في مساندة والده بالضعف والجبن

اتهامات التزوير تعمّق الانقسامات في الحزب الجمهوري
TT

اتهامات التزوير تعمّق الانقسامات في الحزب الجمهوري

اتهامات التزوير تعمّق الانقسامات في الحزب الجمهوري

بدأت بوادر التململ والانقسام تظهر في صفوف الحزب الجمهوري مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للهجته المنتقدة لسير الانتخابات وعملية فرز الأصوات.
فبعد أن ظهر ترمب أمام الصحافيين في البيت الأبيض زاعماً وجود غش كبير في الانتخابات، تفاجأ الجمهوريون، فهم كانوا مستعدين للوقوف وراء الرئيس الأميركي ودعمه في قضية التصويت عبر البريد، وعملية فرز الأصوات، لكن ادعاءات الغش هزت صفوفهم، وأربكتهم. فعلى الرغم من هذه الاتهامات، فإن الدلائل ليست متوافرة حتى الساعة لإثبات تأكيدات الرئيس وحلفائه بوجود غش كبير في الانتخابات. وفي ضوء هذه التصريحات، حبس الجمهوريون أنفاسهم، فهم يعلمون أن أي انتقاد يوجهونه لترمب في الفترة الحالية قد تنقلب ضدهم بسبب حساسية الموضوع. وفي حين وجّه البعض منهم انتقادات مباشرة لتصريحاته، من دون ذكره مباشرة، تهافت البعض الآخر للإعراب عن دعمهم وولائهم للرئيس الأميركي.
أول المنتقدين كان النائب الجمهوري آدم كينزينغر، الذي غرد قائلاً «هذا جنون، إذا كانت لديك تشكيكات مشروعة في وجود غش، قدم أدلة والجأ إلى القضاء». ووصف البعض تصريحات الرئيس بالخطرة، كالنائب الجمهوري ويل هورد، الذي قال «إن تشكيك الرئيس الحالي بالمسار السياسي ونزاهة أصوات الكثير من الأميركيين من دون إثباتات هو أمر خطر وخاطئ، ويهدد من الأساسات التي بنيت عليها هذه الأمة». وتوالت دعوات الجمهوريين لترمب بتقديم أدلة حسية على موضوع الغش، وترأس هذه الدعوات السيناتور الجمهوري ميت رومني، وهو من المنتقدين البارزين لترمب في صفوف الحزب، فقال في تغريدة «إذا كان هناك ادعاءات بخروقات، فسيتم التحقيق بها وحل المسألة في المحاكم. ثقوا بديمقراطيتنا ودستورنا وبالشعب الأميركي».
وأظهرت هذه المواقف ولو كانت قليلة، انزعاج البعض في الحزب من تشكيك الرئيس الأميركي بنزاهة الانتخابات، والتأثير الذي يحدثه هذا التشكيك في الشارع الأميركي الذي يعاني من انقسامات حادة.
لكن القيادات الجمهورية لا تزال متحفظة بشكل كبير عن إصدار مواقف شاجبة لترمب، أو انتقاده علناً، ولعلّ خير دليل على ذلك موقف زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، الذي غرّد قائلاً «كل صوت قانوني يجب احتسابه. كل صوت غير قانوني يجب تجاهله. كل الأطراف يجب أن تراقب العملية. والمحاكم هنا لتطبق القوانين وتحل الخلافات». تصريح مبطن، لكنه يذكر المسائل التي طرحها ترمب من دون اتخاذ موقف حاسم تجاهها. فمكونيل المتمرس في التعامل مع الرئيس الأميركي لتفادي جام غضبه، يحرص على عدم اتخاذ موقف صارخ يغضب ترمب، لكنه في الوقت نفسه يحاول حفظ خط العودة في حال خسر الرئيس الأميركي من خلال الدعوة للتحقيق في الانتهاكات المزعومة.
فزعيم الأغلبية كسب ثقة غابت عنه قبل الانتخابات التشريعية عندما أظهرت النتائج أن حظوظ الجمهوريين بالاحتفاظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ فاقت التوقعات. فوجد نفسه في موقع قوة في صفوف حزبه، لكنه تفادى تحدي ترمب بشكل علني، في حين أفادت مصادر في الحزب الجمهوري، بأنه يراقب عن كثب الفارق في الأصوات، وأنه قد يتخذ موقفاً حاسماً في حال وجود فارق كبير بين المرشحين.
لكن هذه المواقف الخجولة لم تنطبق على كل الجمهوريين، أبرز هؤلاء السيناتور ليندسي غراهام، وهو من المدافعين الشرسين عن ترمب. غراهام دافع عن الرئيس بعنف وتبرع بمبلغ 500 ألف دولار لمساعدة حملة ترمب في جهودها القضائية للطعن بالنتائج في الولايات الحاسمة كبنسلفانيا وميتشغان وويسكونسن. وقال غراهام الذي فاز على منافسه الديمقراطي في ولاية كارولاينا الجنوبية بسهولة غير متوقعة «أنا هنا لأقف مع الرئيس ترمب. فهو وقف معي؛ ولهذا سوف نحتفظ بالأغلبية في مجلس الشيوخ. لقد ساعد الجمهوريين في المجلس. ونحن سنحصد مقاعد في مجلس النواب بفضل حملة ترمب».
تصريحات دعمها زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي، الذي كرر مزاعم الرئيس بوجود غش ودعا الأميركيين إلى التأهب بمواجهة أي خروقات، فقال «لا تسكتوا عن هذا. لا يمكننا السماح لهذا بالحصول أمام أعيننا». ليكون بذلك موقف مكارثي هو الموقف الأكثر دعماً لترمب في صفوف الحزب. فهذا النائب عن ولاية كاليفورنيا لم يكن يتوقع انتزاع أي مقعد لحزبه في مجلس النواب، بل إن كل التوقعات أشارت إلى أن الجمهوريين سيخسرون مقاعد كثيرة في المجلس. وأتت المفاجأة بعد الانتخابات التشريعية لتزيد من اقتناع بعض الجمهوريين بحاجتهم الماسة إلى ترمب ومناصريه في سبيل الحفاظ على مقاعدهم وتعزيزها.
ويعلم ترمب ومناصروه نقطة ضعف جمهوريي الحزب، وعلى الرغم من هذه المواقف الداعمة للرئيس الأميركي من بعض وجوه الحزب، إلا أن غياب دعم قوي وواضح من بعض القيادات الجمهورية أغضب ترمب. وترجم هذا الغضب في تصريحات لنجله دونالد ترمب جونيور الذي اتهم الحزب بالضعف، وغرّد قائلاً «إن غياب المواقف من كل الجمهوريين الذين يسعون لخوض انتخابات الرئاسة في المستقبل مذهل. لديهم المنصة الأفضل لإظهار أنهم جاهزون للقتال، لكنهم جبناء ويخافون من الإعلام. لا تقلقوا، فإن الرئيس ترمب سيقاتل وهم سيراقبون كالعادة». وتابع دونالد جونيور «الجمهوريون ضعفاء منذ عقود، وهذا ما سمح لليسار بالقيام بما قام به».
وانضم نجل ترمب الثاني إريك إلى أخيه، فحذر الجمهوريين من أن الناخبين لن ينسوا مواقفهم. وقال إريك «أين هم الجمهوريون! كونوا جريئين وقفوا بوجه الغش هذا!».
وتحيي تصريحات نجلي ترمب هذه الحديث حول الشرخ في صفوف الجمهوريين بين مناصري ترمب من جهة، وجمهوريي القاعدة من جهة أخرى. وتعيد للذهن الترجيحات باحتمال خروج ترمب من الحزب الجمهوري ولحاق مناصريه به، في حال تعمق هذا الشرخ وزادت الانتقادات الجمهورية له. وهذا ما يقلق الجمهوريون في الكونغرس الذين يخشون من أن يؤدي هذا إلى خسارتهم أصوات مناصري الرئيس التي أوصلتهم إلى مناصبهم.



مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.


أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تحظر دخول الزوار من إيران

أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام محطة قطار في سيدني بأستراليا (رويترز)

حظرت أستراليا دخول الزوار من إيران، الخميس، قائلة إن الحرب في الشرق الأوسط تزيد من خطر رفضهم العودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء صلاحية تأشيراتهم القصيرة الأجل.

وذكرت وزارة الشؤون الداخلية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن الأشخاص الذين يحملون جوازات سفر إيرانية سيمنعون من زيارة أستراليا للسياحة أو العمل خلال الأشهر الستة المقبلة.

وأضافت: «لقد زادت الحرب في إيران خطر عدم قدرة بعض حاملي التأشيرات المؤقتة على مغادرة أستراليا عند انتهاء صلاحية التأشيرات أو عدم إرادتهم ذلك».

لكنها أوضحت أنه سيكون هناك بعض الاستثناءات على أساس كل حالة على حدة، مثل أهالي المواطنين الأستراليين.

وقال وزير الشؤون الداخلية توني بورك: «يجب أن تكون القرارات المتعلقة بالإقامات الدائمة في أستراليا قرارات مدروسة من جانب الحكومة، وليست نتيجة عشوائية لمن حجز عطلة».

وتفيد الأرقام الحكومية بأن أكثر من 85 ألف مقيم أسترالي ولدوا في إيران، مع وجود عدد كبير من المغتربين في مدن رئيسية مثل سيدني وملبورن.


غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

غوتيريش يعيّن مبعوثاً للشرق الأوسط ويحذر من حرب أوسع

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - د.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً لدعم جهود إنهاء الصراع في الشرق الأوسط، محذراً من أن «العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على اتصال وثيق مع أطراف عدة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى وجود مبادرات جارية لدفع الحوار والسلام، ومؤكداً أن هذه الجهود يجب أن تنجح. وأضاف: «حان وقت التوقف عن التصعيد والبدء في الدبلوماسية».

وحذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيعرقل إمدادات النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي، لافتاً إلى أن دول الخليج تعد من أهم موردي المواد الخام اللازمة للأسمدة النيتروجينية الضرورية للدول النامية. وأضاف: «من دون الأسمدة اليوم، قد نواجه الجوع غداً».

وأشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة عرضوا خدماتهم، وأن أرنو سيبذل «كل ما في وسعه» لدعم جهود السلام. ويتمتع المبعوث الجديد بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، تركز على التسويات السلمية والوساطة، وعمل في بعثات أممية في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، وكان آخرها مبعوثاً شخصياً إلى أفغانستان وقضايا المنطقة في عام 2021.

في السياق، حذّر خبراء في الأمم المتحدة من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب على إيران قد يؤديان إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، خصوصاً في الدول الهشة، بما يهدد بانتكاسات طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه اقتصادات عدة من صدمات عالمية متتالية.

في الأثناء، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في قرار صدر الأربعاء، هجمات إيران على دول الخليج المجاورة، داعياً طهران إلى تقديم «تعويضات كاملة» لجميع الضحايا.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، يدين تحركات إيران الرامية لإغلاق مضيق هرمز، ويطالبها بـ«وقف فوري وغير مشروط» لجميع الهجمات غير المبررة، وتقديم تعويضات «كاملة وفعّالة وسريعة» عن الأضرار والخسائر. واعتمد القرار بالإجماع، رغم انتقادات لعدم تضمينه دور الولايات المتحدة أو إسرائيل.

واندلعت الحرب بعد هجمات شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، لتردّ طهران بضرب أهداف في إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

وخلال المناقشات، قال ممثل البحرين إن بلاده تتعرض «لهجمات عسكرية غير مبررة»، فيما شدّد الأردن على ضرورة وقف تلك الهجمات. وأشار ممثل الكويت إلى استهداف البنى التحتية المدنية، ولا سيما مطار الكويت الدولي، معتبراً أن ذلك «يجسّد سياسة الإرهاب النفسي والمادي ضد السكان المدنيين».

من جهتها، أكدت سلطنة عمان، التي أدّت دور الوسيط في محادثات جنيف، التزامها الحوار والدبلوماسية، فيما شدّد المندوب السعودي عبد المحسن بن خثيلة على أن «استهداف الجار عمل جبان»، معتبراً أن استهداف الوسيط «يقوض جهود السلام». وقال إنه «لا يمكن لإيران إنكار ما يراه العالم والهروب من المسؤولية».

بدوره، قال مندوب الإمارات جمال المشرخ إن إيران «في عزلة» عن جيرانها، مشدداً على أن بلاده لن تسمح باستخدام أجوائها في أي عمليات عسكرية.

في المقابل، رفضت إيران القرار، وقال سفيرها في جنيف علي بحريني إن إسرائيل «تقود العالم نحو الفوضى والخطر»، متهماً أطرافاً إقليمية باستخدام قواعدها الجوية كمحطات لدعم العمليات العسكرية ضد بلاده. وأضاف أن المسؤولية لا تقع على المنفذين فقط، بل أيضاً على من «سهّلوا ودعموا وشجعوا» هذه الهجمات.

من جانبها، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف إن «العدوان الإيراني» يؤكد الخطر الذي تشكله طهران على الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، متهمة الأمم المتحدة بالتقاعس عن معالجة مصادر التصعيد.

وفي افتتاح الجلسة، حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن الضربات قرب المواقع النووية الإيرانية والإسرائيلية قد تتسبب بـ«كارثة»، مشيراً إلى أن الوضع «بالغ الخطورة ويصعب التنبؤ بمآلاته»، وقد أدى إلى حالة من الفوضى في المنطقة.

ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسة نقاش طارئة ثانية، الجمعة، بطلب من إيران والصين وكوبا، تركز على الهجوم الجوي الذي استهدف مدرسة للبنات في ميناب، جنوب إيران، في 28 فبراير، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 165 شخصاً، بحسب طهران.

كما قال السفير الإيراني إن الحرب أسفرت منذ ذلك التاريخ عن مقتل أكثر من 1500 شخص في إيران، بينهم نحو 300 قاصر، إضافة إلى تضرر أو تدمير نحو 45 ألف منزل، وقصف ما لا يقل عن 53 مستشفى و57 مدرسة، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.