أوروبا تواجه «طفرة» جديدة في الإصابات

مع تسجيل مليون حالة إضافية خلال أيام

أنظمة الرعاية الصحية في ايطاليا تشعر بالضغط بفعل الموجة الثانية من الوباء (أ.ب)
أنظمة الرعاية الصحية في ايطاليا تشعر بالضغط بفعل الموجة الثانية من الوباء (أ.ب)
TT

أوروبا تواجه «طفرة» جديدة في الإصابات

أنظمة الرعاية الصحية في ايطاليا تشعر بالضغط بفعل الموجة الثانية من الوباء (أ.ب)
أنظمة الرعاية الصحية في ايطاليا تشعر بالضغط بفعل الموجة الثانية من الوباء (أ.ب)

أكد المدير الإقليمي في أوروبا لمنظمة الصحة العالمية هانس كلوغه، أن أوروبا تشهد راهناً «طفرة» في عدد الإصابات، مع تسجيل «مليون إصابة إضافية خلال أيام قليلة فقط» فيها، و«نشهد أيضاً زيادة تدريجية في الوفيات». وأضاف أنه «مع تعميم وضع الكمامة والرقابة الصارمة على التجمعات، يمكننا إنقاذ حياة أكثر من 261 ألف شخص بحلول فبراير (شباط) في أوروبا».
في فرنسا، التي أعادت فرض إجراءات عزل منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول)، قال المدير العام للصحة جيروم سالومونفان، إن الموجة الثانية «حادة وتنتشر بسرعة»، مع تسجيل 58 ألف إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأعادت مناطق واسعة في إيطاليا أمس (الجمعة)، فرض تدابير إغلاق ومنع تجول للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، في وقت عبرت فيه منظمة الصحة العالمية عن القلق إزاء «طفرة» الإصابات بـ«كوفيد - 19» في أوروبا. وبدأ أمس في إيطاليا، تطبيق حظر تجول ويستمر حتى الثالث من الشهر المقبل. وفرض على المدارس التعليم عن بعد، فيما تغلق المتاحف والمراكز التجارية أبوابها خلال عطلة الأسبوع.
وستُقسّم المناطق الإيطالية العشرين إلى مناطق خضراء وبرتقالية وحمراء تبعاً لخطورة الوضع الوبائي فيها، وستُفرض في كل منطقة قيود متفاوتة. وصُنفت لومبارديا وبييمونته وفاليه داوستا وكالابريا بين «المناطق الحمراء»، ما يعني أنها «عالية الخطورة»، وأعيد فرض تدابير تطال 16 مليون إيطالي، وإن كانت أقل صرامة مقارنة بالربيع الماضي.
وفي ميلانو، عاصمة منطقة لومبارديا، قال مصفف الشعر فرانشيسكو بوتشو لوكالة الصحافة الفرنسية: «زبائني كانوا خائفين جداً»، مضيفاً: «الأسبوع الماضي، استقبلت زبونين فقط وأحياناً واحداً، لذا لا فائدة لي من إبقاء الصالون مفتوحاً، لم يعد هناك أي شخص في الخارج، المكاتب مغلقة». وخشية من أن تتخطى الإصابات طاقة المستشفيات على الاستيعاب، أعلنت اليونان إعادة فرض حجر يبدأ السبت ويستمر لثلاثة أسابيع.
وبموجب التدابير لن يتمكن اليونانيون من مغادرة منازلهم إلا بعد الحصول على تصريح عبر رسائل نصية عبر الهاتف الجوال. وأودى الفيروس بحياة 673 شخصاً في اليونان من بين قرابة 47 ألف إصابة. لكن أعداد المصابين الذين نقلوا إلى المستشفيات ويرقدون في وحدات العناية المركزة هو ما يقلق السلطات اليونانية.
وباتت أوروبا في الأسابيع الأخيرة مركزاً للوباء وتشهد أسرع انتشار له في العالم، ويسجل فيها أكبر عدد من الإصابات، بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية. وأحصت أكثر من 11.6 مليون إصابة نصفها في روسيا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا، وقرابة 294 ألف وفاة. وأعلنت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو التي اعتبرت الوضع «مقلقاً للغاية»، إغلاق بعض متاجر بيع المشروبات ومحلات البقالة ومطاعم الوجبات الجاهزة في المدينة وضواحيها.
أما الصين، فقد قررت منع دخول المسافرين الأجانب الآتين من فرنسا ونحو عشر دول أخرى، من الأكثر تضرراً بالوباء. وتسعى الدولة الآسيوية العملاقة لتجنب عودة الوباء إلى أراضيها. وبعد آيرلندا وفرنسا، أعادت إنجلترا البلد الأكثر تضرراً في أوروبا، فرض حجر الخميس، لاحتواء الفيروس الذي أودى بقرابة 48 ألف شخص.
ويتعين على المتاجر غير الأساسية في إنجلترا الإقفال، فيما سيُسمح للمطاعم والحانات والمقاهي بتقديم فقط خدمات توصيل أو تسليم الطعام ليحمله الزبائن معهم من دون إمكان الجلوس. في المقابل، ستبقى المدارس مفتوحة. ويُطلب من السكان العمل من المنزل ويمكنهم مغادرة منازلهم لأسباب محددة فقط، مثل ممارسة الرياضة أو الذهاب إلى الطبيب أو التسوق لشراء الطعام.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تأييد المواطنين هذه الإجراءات بشكل عام. لكن المخاوف تتزايد بشأن تأثيرها على الاقتصاد والصحة النفسية، ومساء الخميس، تجمع متظاهرون في وسط لندن للاحتجاج على إعادة الإغلاق. وفي سلوفينيا، شهدت تظاهرة شارك فيها مئات الأشخاص في ليوبليانا احتجاجاً على تدابير الحجر مساء الخميس، مواجهات عنيفة بعدما تدخلت الشرطة لتفريق الجموع بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.
وتسبب فيروس كورونا المستجد في وفاة ما لا يقل عن 1226154 شخصاً في العالم، منذ إعلان منظمة الصحة العالمية ظهور الوباء في الصين أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي الإكوادور، أعيد فرض تدابير لاحتواء الفيروس بسبب تزايد عدم الالتزام بالإجراءات. ومنعت سلطات غواياكيل (جنوب غرب) بيع الكحول بين الخميس والأحد، وإقامة الحفلات والفعاليات. وعبرت رئيسة بلدية غواياويل سينتيا فيتري عن أسفها «لتراخي أهالي» بلدتها الساحلية، حيث «توفي في المعدل ستة أشخاص يومياً خلال الأيام الثمانية والعشرين الماضية». وفي كولومبيا التي كانت قد فرضت خمسة أشهر من العزل استمرت حتى نهاية أغسطس (آب)، ألغت السلطات شرط تقديم المسافرين فحص «كوفيد - 19» سلبي النتيجة، ما استدعى انتقادات عدة أول من أمس (الخميس).


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.