الأسواق محبطة مع مؤشرات فقدان زخم التعافي الأميركي

نمو الوظائف يتباطأ في الولايات المتحدة والإصابات الأوروبية تثير القلق

تسببت تقارير التوظيف الأميركية وارتفاع الإصابات الأوروبية بـ {كورونا} في إحباط أسواق الأسهم العالمية أمس (رويترز)
تسببت تقارير التوظيف الأميركية وارتفاع الإصابات الأوروبية بـ {كورونا} في إحباط أسواق الأسهم العالمية أمس (رويترز)
TT

الأسواق محبطة مع مؤشرات فقدان زخم التعافي الأميركي

تسببت تقارير التوظيف الأميركية وارتفاع الإصابات الأوروبية بـ {كورونا} في إحباط أسواق الأسهم العالمية أمس (رويترز)
تسببت تقارير التوظيف الأميركية وارتفاع الإصابات الأوروبية بـ {كورونا} في إحباط أسواق الأسهم العالمية أمس (رويترز)

تراجعت الأسواق الكبرى أمس مع مؤشرات على فقدان الاقتصاد الأميركي زخم التعافي، إضافة إلى تصاعد حالات الإصابات الجديدة في أوروبا، بينما يستمر فرز الأصوات في الانتخابات الأميركية.
ووظَّف أرباب الأعمال الأميركيون في أكتوبر (تشرين الأول) أقل عدد من الموظفين في خمسة أشهر، مما يقدم أوضح برهان حتى الآن على أن انتهاء التحفيز المالي وارتفاع الحالات المصابة الجديدة بـ«كوفيد- 19» قوضا زخم التعافي الاقتصادي.
وقالت وزارة العمل الأميركية، الجمعة، في تقريرها للتوظيف الذي يحظى بمتابعة وثيقة، إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 638 ألفاً الشهر الماضي، بعد زيادة 672 ألفاً في سبتمبر (أيلول)، في أقل ارتفاع منذ بدء تعافي الوظائف في مايو (أيار)، ليظل التوظيف دون ذروة بلغها في فبراير (شباط).
وانخفض معدل البطالة إلى 6.9 في المائة من 7.9 في المائة في سبتمبر، وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف 600 ألف وظيفة في أكتوبر، وانخفاض معدل البطالة إلى 7.7 في المائة.
ويبرز التقرير التحديات التي تواجه الرئيس القادم؛ سواء كان الرئيس الجمهوري الحالي دونالد ترمب أو الديمقراطي جو بايدن، لإبقاء الاقتصاد ينمو، مع تعافيه من أسوأ ركود منذ الكساد الكبير. وبينما تراجع معدل البطالة من ذروة عند 14.7 في المائة في أبريل (نيسان)، فإنه تشوه بفعل أشخاص يصنفون أنفسهم خطأ بأنهم «يعملون ولكن لا يذهبون إلى العمل».
ويقترب المرشح الديمقراطي جو بايدن أكثر من الفوز على الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في السباق للبيت الأبيض؛ لكن النتيجة ما زالت غير واضحة، مع استمرار إحصاء أصوات، وادعاء ترمب دون دليل أن الانتخابات «سُرقت» منه.
وفي «وول ستريت»، تراجعت المؤشرات خلال التعاملات المستقبلية، لتنهي سلسلة مكاسب استمرت على مدار أربع جلسات هي الأفضل منذ 9 أبريل الماضي.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داوجونز» بنحو 0.50 في المائة إلى 28160 نقطة، وخسرت عقود مؤشر «ناسداك» 0.89 في المائة إلى 11971 نقطة، وفقدت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.69 في المائة إلى 3481 نقطة.
وفي أوروبا، واجهت الأسهم صعوبات لاكتساب الزخم الجمعة، بعد ارتفاع قوي شهدته هذا الأسبوع، إذ سجلت إيطاليا وفرنسا أعداداً قياسية للإصابات بفيروس «كورونا». وسجلت فرنسا التي تخضع لإجراءات عزل عام على المستوى الوطني بالفعل، رقماً قياسياً يومياً للإصابات بـ«كوفيد- 19» للمرة الثانية في أربعة أيام، كما شهدت إيطاليا أعلى معدل يومي على الإطلاق لأعداد الحالات الخميس.
ونزل المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.1 في المائة، بحلول الساعة 08:18 بتوقيت غرينتش، بعد مكاسب استمرت خمسة أيام، وضعت المؤشر على مسار تحقيق أفضل أداء أسبوعي منذ أوائل أبريل.
كما تعرضت الأسواق لضغوط، إذ تراجع قطاعا التكنولوجيا والرعاية الصحية ذوا الثقل بعد مكاسب قوية هذا الأسبوع؛ بينما تلقت شركات التأمين دفعة بعد أن صعد سهم «أليانز» الألمانية 2.8 في المائة، عقب أن أعلنت عن زيادة مفاجئة 6 في المائة في صافي ربح الربع الثالث. كما تلقى القطاع الدعم من صفقة بعدة مليارات من الدولارات تشمل «آر إس إيه» وشركة التأمين الكندية «إنتاكت فايننشيال» وشركة التأمين الدنماركية «تريغ».


مقالات ذات صلة

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

يواجه مسؤولو البنك الاحتياطي الفيدرالي تحدياً مع ارتفاع توقعات الأسر التضخمية بالتوازي مع ارتفاع أسعار البنزين وانتقال الشك إلى أسواق السندات

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.