منفذ عملية فيينا تواصل مع متطرّفين بفرنسا... وتحذير في ألمانيا من عمليات مشابهة

تحقيقات مستمرة مع 15 معتقلاً كانوا على معرفة به

ممثلو الطوائف الدينية في النمسا شاركوا أمس في مسيرة لإحياء ذكرى ضحايا هجوم إرهابي سقط فيه 4 ضحايا بالعاصمة فيينا الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
ممثلو الطوائف الدينية في النمسا شاركوا أمس في مسيرة لإحياء ذكرى ضحايا هجوم إرهابي سقط فيه 4 ضحايا بالعاصمة فيينا الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
TT

منفذ عملية فيينا تواصل مع متطرّفين بفرنسا... وتحذير في ألمانيا من عمليات مشابهة

ممثلو الطوائف الدينية في النمسا شاركوا أمس في مسيرة لإحياء ذكرى ضحايا هجوم إرهابي سقط فيه 4 ضحايا بالعاصمة فيينا الاثنين الماضي (أ.ف.ب)
ممثلو الطوائف الدينية في النمسا شاركوا أمس في مسيرة لإحياء ذكرى ضحايا هجوم إرهابي سقط فيه 4 ضحايا بالعاصمة فيينا الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وسعت السلطات النمساوية تحقيقاتها في الجريمة الإرهابية التي وقعت في فيينا ليل الاثنين الماضي، وبدأت التحقيق في إمكانية تواصل منفذ العملية الذي قتلته الشرطة، مع متطرفين في دول أخرى. وفيما تستمر التحقيقات في فيينا مع 15 معتقلاً كانوا على معرفة بمنفذ الجريمة الإرهابية، التي سقط فيها 4 ضحايا، دعت المخابرات الألمانية إلى «اليقظة» خوفاً من عمليات إرهابية شبيهة في ألمانيا. وقال رئيس «هيئة حماية الدستور (جهاز المخابرات الداخلية)»، توماس هالدنفانغ إن هناك «بالتأكيد أشخاصاً يفكرون في تنفيذ عمليات شبيهة» لتلك التي حدثت في الأسابيع الماضية في فرنسا والنمسا. وأضاف هالدنفانغ في تصريحات لقناة «إي آر دي» الألمانية: «في الأسابيع الأخيرة، قلت وأكرر إن مستوى التهديد المتطرف عال، ويجب أن نتوقع حدوثه كل يوم في ألمانيا أيضاً».
وأشار رئيس جهاز المخابرات الألماني إلى أن عودة قصة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في فرنسا أعادت إشعال هذه المخاوف، وقال: «لاحظنا أنه في الدوائر المتطرفة في ألمانيا، هناك نقاشات تتناول هذا الموضوع بشكل كبير». وتصنف المخابرات الألمانية نحو 615 شخصاً «متطرفين»، يضاف إليهم نحو 521 آخرين يصنفون «متشددين» و«لكن لم يصلوا بعد لدرجة تشكيل خطر على الأمن القومي».
ورأى هالدنفانغ أنه لا أدلة حتى الآن على وجود تنسيق على المستوى الأوروبي بين المتطرفين المنتشرين في القارة. وقال: «لا نرى حتى الآن تحركاً منسقاً في أوروبا لمؤيدي (داعش) من ناحية الخطط والتشكيل الهيكلي، ولكن بروباغندا (داعش) كافية لتحريك المتطرفين لتنفيذ عمليات إرهابية».
وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية قد نقلت عن مصادر في التحقيق في فيينا، أن منفذ العملية؛ الذي يدعى كوجتيم فيض الله، وهو نمساوي أصله من الأقلية الألبانية في مقدونيا، «قد تواصل مع متطرفين في فرنسا في اليوم الذي سبق تنفيذه العملية الإرهابية في فيينا، من دون أن يكون قد نسق معهم بالضرورة العملية التي نفذها في اليوم التالي». وأشارت «بيلد» إلى أن «التحقيقات الآن تحاول تحديد ما إذا كان تحرك الإرهابي النمساوي رداً على إعادة نشر الصور المسيئة في فرنسا»، التي كانت نشرتها مجلة «شارلي إيبدو» مرة جديدة.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر في التحقيق إن فيض الله أرسل شريط فيديو صباح الاثنين لشخصين من معارفه؛ أحدهما في فرنسا، يظهر الاعتداء الإرهابي على الصحافيين داخل مقر مجلة «شارلي إيبدو» عام 2015 حين دخل متطرفان اثنان مسلحان برشاشات وفتحا النيران على الصحافيين ما أدى إلى مقتل 12 منهم.
ومن بين من تلقى الشريط الذي أرسله الإرهابي فيض الله، متطرف نمساوي هو بدوره وزع أشرطة فيديو تظهر اعتداءات إرهابية، وخطباً لمتطرفين من بينهم الداعية التركي أبو حنظلة، وربما يكون من بين 15 شخصاً اعتقلوا على أثر العملية الإرهابية. وتحقق السلطات النمساوية في الوقت الحالي مع هؤلاء لتحديد ما إذا كان هناك تنسيق بينهم وبين الإرهابي الذي قتل. ومن بين المعتقلين، أحد المتطرفين الذين كان سافر مع فيض الله إلى سلوفاكيا في الصيف الماضي لمحاولة شراء ذخيرة لرشاش «أكا 47» استخدمه ليلة الجريمة. وكشفت يوم أول من أمس السلطات في سلوفاكيا عن أنها أبلغت النمسا في الصيف الماضي بأن شخصاً نمساوياً حاول شراء ذخيرة من محل أسلحة في سلوفاكيا. ولكن يبدو أن السلطات الأمنية في فيينا لم تتحرك بعد هذه المعلومات. واعترف أمس وزير الداخلية النمساوي كارل نيهامر بأنه كان «هناك خلل» في مكان ما في تتبع منفذ الجريمة الإرهابية، خصوصاً أنه كان معروفاً لدى الشرطة. وكان منفذ العملية الإرهابية قد حاول السفر إلى أفغانستان في عام 2018 ولكنه لم ينجح في الدخول لعدم حمله تأشيرة، وعاد بعدها ليحاول السفر إلى سوريا والعراق للانضمام إلى «داعش» عام 2019؛ إلا إنه ألقي القبض عليه في تركيا مع شخص آخر كان يسافر معه، وسلما إلى السلطات النمساوية. وفي فيينا حكمت عليه محكمة القصّر آنذاك (كان يبلغ من العمر 18 عاماً) بالسجن 22 شهراً لمحاولته الانتماء لمنظمة إرهابية. ولكنه خرج مبكراً بعد أشهر، وعاد حراً في ديسمبر (كانون الأول) عام 2019. وانتقد المستشار النمساوي سيباستيان كورتز إطلاق سراحه المبكر، وقال إن الأمر كان خطأ.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.