تدمير «مسيَّرة» استهدفت السعودية... وتنديد يمني بقصف أطفال تعز

تدمير «مسيَّرة» استهدفت السعودية... وتنديد يمني بقصف أطفال تعز
TT

تدمير «مسيَّرة» استهدفت السعودية... وتنديد يمني بقصف أطفال تعز

تدمير «مسيَّرة» استهدفت السعودية... وتنديد يمني بقصف أطفال تعز

صرَّح العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، بأن قوات التحالف المشتركة تمكنت مساء أمس: «من اعتراض وتدمير طائرة من دون طيار (مفخخة) أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية بطريقة ممنهجة ومتعمدة، لاستهداف الأعيان المدنية والمدنيين بالمنطقة الجنوبية».
وبينما تواصل الجماعة الحوثية الموالية لإيران استهداف الأحياء السكنية في تعز والحديدة والضالع، وتكثف من زرع الألغام في مناطق التماس، نددت الحكومة اليمنية والمنظمات الحقوقية بواقعة استهداف الجماعة للأطفال في تعز بالقذائف.
وكانت الميليشيات الحوثية قد استهدفت حياً سكنياً في تعز (الأربعاء)، ما تسبب في إصابة خمسة أطفال، توفي أحدهم متأثراً بالإصابة؛ بحسب ما ذكرته مصادر طبية في المدينة المحاصرة منذ أكثر من خمس سنوات.
وعبَّرت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية لتصريف الأعمال عن استنكارها الشديد لقيام ميليشيا الحوثي الانقلابية بقصف حي جامع الخير بتعز، ما أدى إلى وفاة وإصابة عديد من المواطنين. وقالت في بيان رسمي: «إن القصف استهدف منزل المواطن شائف شرف عبد الله، ما أدى إلى استشهاد طفل وإصابة ثلاثة أطفال»؛ داعية المنظمات الدولية والحقوقية والأمم المتحدة «إلى تحمل مسؤوليتها وإدانة هذه الانتهاكات».
وأضاف البيان أن هذه الهجمات «تضع الجميع أمام مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية، ومنها النظر في الوضع الإنساني الكارثي للمدينة المحاصرة منذ خمس سنوات، ووقف الهجمات العشوائية المستمرة على الأعيان المدنية، والقنص المتعمد للأطفال والنساء الذين قيدت حرية حركتهم وتنقلاتهم وحولت حياتهم إلى جحيم».
واستنكر البيان الحكومي ما وصفه بـ«حالة التجاهل الأممي للمدينة» (تعز)، داعياً المبعوث الدولي إلى القيام بمسؤولياته، و«جعل قضية تعز في سلم أولوياته؛ وفقاً لاتفاق استوكهولم، وفك الحصار، ووقف الهجمات وإقلاق السكينة العامة، وإيقاف حالة الاستنزاف والانتهاكات الممنهجة واليومية لحياة المدنيين في المدينة التي يعيش فيها قرابة 5 ملايين نسمة».
من جهته، دان مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (منظمة حقوقية مقرها في تعز) القصف المكثف الذي قامت به ميليشيا الحوثي على الأحياء السكنية المكتظة في تعز، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة أطفال، وهم: خديجة شائف شرف عبد الله (5 أعوام)، وهشام شائف شرف عبد الله (9 أعوام)، ورسائل شائف شرف عبد الله (10 أعوام).
وجاء القصف - بحسب المركز الحقوقي - «من قوات ميليشيا الحوثي المتمركزة في مرتفع السوفتيل بالمدفعية؛ حيث سقطت قذيفة مدفعية على منازل مواطنين عزل، وأصيب جراءها ثلاثة أطفال أثناء عودتهم من المدرسة بشكل مباشر».
وأوضح المركز «أن القصف بتلك الطريقة الممنهجة للمعالم المدنية المعلومة يندرج ضمن جرائم الحرب، ويعد انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني».
ودعا في بيان وزعه على وسائل الإعلام «الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الدولي الخاص إلى اليمن ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى وقفة جادة تجرم هذه الأفعال التي صارت منهجاً مدمراً لمدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين».
في السياق ذاته، دانت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ما وصفته بـ«الجريمة المروعة التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي الانقلابية صباح الأربعاء بمدينة تعز؛ حيث قامت بقصف الأحياء السكنية شرق المدينة بقذائف المدفعية بشكل مكثف، سقطت على منازل بحي جامع الخير، ما أسفر عن إصابة 5 أطفال، اثنان منهم إصابتهما خطيرة».
واستنكرت الشبكة الحقوقية «إصرار ميليشيا الحوثي على استمرار قصف الأحياء السكنية بتعز بشكل شبه يومي، منذ حصارها في مارس (آذار) 2015، والذي أدى إلى ارتكابها العديد من المجازر التي راح ضحيتها المئات من المدنيين بين قتيل ومصاب، معظمهم من الأطفال والنساء».
كما استنكرت الشبكة في بيانها «صمت المجتمع الدولي إزاء هذه المجازر الدموية المروعة، وعدم اتخاذ أي مواقف جادة لإيقافها وتجريمها؛ كونها جرائم حرب مكتملة الأركان». على حد تعبير البيان.
وكانت منظمة «أطباء بلا حدود» نددت في وقت سابق بالقصف الحوثي الذي قالت إنه تواصل في تعز، داعية في تغريدتين على «تويتر» جميع المجموعات المسلحة للالتزام بالقانون الإنساني الدولي، و«أن تتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لتجنب إصابة المدنيين».
وأوضحت المنظمة أن القصف أصاب ثلاثة أطفال دون سن العاشرة، عولجوا في مستشفى الثورة المدعوم منها، بينهم طفلة عمرها 6 أعوام؛ مشيرة إلى أن عدد الجرحى قد يكون أكبر من ذلك.
في غضون ذلك، أفادت مصادر طبية بأن طفلين أصيبا أمس (الخميس) جراء انفجار مقذوف من مخلفات جماعة الحوثي بمديرية الوازعية، غرب محافظة تعز، وتحديداً في وادي المعقم، بعزلة المشاولة.
وتسبب انفجار المقذوف - بحسب المصادر – في بتر أصابع الطفلين وإصابتهما بجروح، لتستمر بذلك معاناة السكان في المناطق المحررة من آثار الألغام الحوثية المزروعة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت وكالة ‌الأنباء ​العمانية الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وأعلنت هيئة البيئة حينها أنها تابعت باهتمام بالغ مستجدات حادث الحريق، وأكدت أن مستويات جودة الهواء بولاية صلالة في الحدود الآمنة.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.


حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
TT

حريقان في الإمارات وإصابة 5 أشخاص إثر هجمات إيرانية

أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مُسيرة قرب مطار دبي الدولي (أ.ب)

أعلنت الإمارات العربية المتحدة، فجر اليوم (السبت)، اندلاع حريقين في منطقة صناعية عقب هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، أسفر عن إصابة خمسة أشخاص بجروح.

وقالت الإمارات إن دفاعاتها الجوية تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، اذ تواصل طهران هجماتها على دول خليجية مع مرور شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وكتبت وزارة الدفاع الإماراتية على منصة «إكس»: «تتعامل الدفاعات الجوية والمقاتلات الإماراتية مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران»>

من جهته ذكر مكتب أبوظبي الإعلامي في بيان، أن السلطات في إمارة أبوظبي تتعامل مع حريقين اندلعا «في محيط مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، وذلك جراء «سقوط شظايا إثر الاعتراض الناجح لصاروخ بالستي».

وأورد مكتب أبوظبي الإعلامي أن «الحادث أسفر عن تعرض 5 أشخاص من الجنسية الهندية لإصابات تتراوح ما بين المتوسطة والبسيطة».


ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

ترتيبات لمشتريات دفاعية بين السعودية وأوكرانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

أبرمت السعودية وأوكرانيا مذكرة ترتيبات مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، غداة لقاء الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة فجر أمس.

وأوضح الرئيس الأوكراني أن المذكرة ‌«​ترسخ ‌أسس عقود ​مستقبلية وتعاوناً تقنياً واستثمارات، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين»، وفقاً لمنشور على حساب زيلينسكي الرسمي في منصة «إكس».

وذكرت المصادر الرسمية السعودية أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع زيلينسكي تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

كما نقلت المصادر أن اللقاء استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين.

وقال الرئيس الأوكراني، في منشوره عبر «إكس» يوم الجمعة: «ناقشنا الوضع في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج عموماً، وتطورات أسواق الوقود، والتعاون المحتمل في مجال الطاقة».

وأضاف أن «السعودية تمتلك قدرات تهمّ أوكرانيا، ونحن على استعداد لتقديم خبراتنا وأنظمتنا لها، والعمل معاً على تعزيز حماية الأرواح».