تقدّم بايدن ينعش الذهب ويؤرق الدولار

البورصات ترتفع رغم أجواء الشك

رغم عدم حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.. دفع تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن الأسواق للارتفاع أمس فيما تراجع الدولار (أ.ب)
رغم عدم حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.. دفع تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن الأسواق للارتفاع أمس فيما تراجع الدولار (أ.ب)
TT

تقدّم بايدن ينعش الذهب ويؤرق الدولار

رغم عدم حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.. دفع تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن الأسواق للارتفاع أمس فيما تراجع الدولار (أ.ب)
رغم عدم حسم نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.. دفع تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن الأسواق للارتفاع أمس فيما تراجع الدولار (أ.ب)

صعدت أسعار الذهب والمعادن الثمينة، الخميس، إذ أبدى المستثمرون تفاؤلا مشوبا بالحذر بشأن تفوق المرشح الديمقراطي جو بايدن على منافسه الرئيس دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية متقاربة النسب.
ويتوقع محللون أن يتخذ بايدن على الأرجح إجراءات تحفيز أكبر من منافسه الرئيس الجمهوري رغم أن احتمالات انقسام الكونغرس بين الديمقراطيين والجمهوريين قد تقوض جهود السياسة المالية لبايدن.
ويستفيد الذهب من إجراءات تحفيز واسعة النطاق، نظرا لأنه يعتبر على نطاق واسع تحوطا ضد التضخم وتدهور العملة.
وبحلول الساعة 1407 بتوقيت غرينتش صعد الذهب في المعاملات الفورية 1.31 في المائة إلى 1919.50 دولار للأوقية (الأونصة). وارتفع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 1.94 في المائة إلى 1932.50 دولار.
وتوقع بايدن الأربعاء تحقيق النصر في الانتخابات بعد فوزه في ولايات حاسمة فيما تحدث ترمب عن مزاعم تزوير ورفع دعاوى قضائية وطالب بإعادة إحصاء الأصوات.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى زادت الفضة 4.34 في المائة إلى 24.90 دولار للأوقية. وارتفع البلاتين 3.31 في المائة إلى 898.90 دولار للأوقية. وزاد البلاديوم 4.45 في المائة إلى 2410.30 دولار للأوقية.
في الوقت نفسه، تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في أكثر من عامين مقابل اليوان وهبط أمام عملات آسيوية أخرى. وتراجع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار واليورو بعد تقارير إعلامية عن أن بنك إنجلترا المركزي، الذي أعلن قرارا بشأن السياسة الخميس، يدرس جعل أسعار الفائدة سالبة.
ويقول محللون إن التوقعات بأن إدارة بايدن ستتبنى نبرة أقل حدة فيما يتعلق بسياسة التجارة تضعف على الأرجح الدولار مقابل عملات الدول التي عادة ما تواجه تهديد الرسوم الجمركية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وارتفع اليوان لفترة وجيزة في المعاملات الداخلية إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين عند 6.6381 دولار، مواصلا مكاسبه في الفترة الأخيرة، إذ أصبحت العملة الصينية تحظى بإقبال رهانا على فوز بايدن. وارتفعت أيضا عملات الأسواق الناشئة مثل الرنجيت الماليزي والروبية الإندونيسية مقابل العملة الأميركية.
وبلغ مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه مقابل سلة من ست عملات رئيسية 92.673 بتغير طفيف عن الجلسة السابقة. وبلغ اليورو 1.1736 دولار، ليتحسن أداؤه عن الجلسة السابقة. ونزل الجنيه الإسترليني 0.25 في المائة إلى 1.2960 دولار.
وتراجع الإسترليني مقابل اليورو 0.33 في المائة إلى 90.55 بنس. وأمام الين، لم يطرأ على الدولار تغير يذكر، ليسجل 104.33.
إلى ذلك، سجلت البورصات العالمية ارتفاعا الخميس على خلفية اقتراب بايدن أكثر من البيت الأبيض، حتى وإن لم تعرف حتى الآن نهائيا نتائج الانتخابات الأميركية التي تشهد منافسة شرسة.
وقرابة الساعة 1404 بتوقيت غرينتش سجلت بورصة باريس وفرانكفورت ولندن ارتفاعات 0.96 و1.44 و0.45 في المائة على التوالي. وقبلها كانت البورصات الآسيوية سجلت تحسنا ملحوظا لدى الإغلاق، حيث تقدم مؤشر نيكي 1.73 في المائة في أعلى ارتفاع سنوي وتجاوزه للمرة الأولى العتبة الرمزية الممثلة بـ24 ألف نقطة منذ يناير (كانون الثاني)، وارتفع مؤشر توبكس 1.39 في المائة. وفي الصين ربح مؤشرا شنغهاي المركب 1.30 في المائة، وشينزين 1.67 في المائة، في حين ارتفع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 3.25 في المائة.
أما النفط فتراجع، وخسر سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.84 في المائة ليبلغ 38. 82 دولار، فيما تراجع سعر برميل برنت تسليم يناير 0.75 في المائة واستقر عند 40.92 دولار.
ويراهن المستثمرون على ما يبدو على سلطة مشتتة في الولايات المتحدة في السنوات المقبلة، بكونغرس منقسم بين مجلس نواب ذي غالبية ديمقراطية ومجلس شيوخ يسيطر عليه الجمهوريون مع احتمال وصول رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض.
وقال جويشي واكو الخبير لدى «نومورا سيكيوريتيز» إن مثل هذا الوضع «سيجعل من الصعب أي تعديل في العمق لفرض ضرائب على الشركات وتنظيم التكنولوجيات الجديدة» كما يرغب الديمقراطيون.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».