هل تكرر المحاكم الأميركية سيناريو «بوش الابن وآل غور» مع ترمب وبايدن؟

الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش وخصمه الديمقراطي آل غور (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش وخصمه الديمقراطي آل غور (أ.ف.ب)
TT

هل تكرر المحاكم الأميركية سيناريو «بوش الابن وآل غور» مع ترمب وبايدن؟

الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش وخصمه الديمقراطي آل غور (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش وخصمه الديمقراطي آل غور (أ.ف.ب)

بدأ الديمقراطيون والجمهوريون، أمس (الأربعاء)، استعداداتهم لمواجهة قضائية لبتّ اسم الفائز في الانتخابات الرئاسية المتقاربة النتائج بين الجمهوري دونالد ترمب والديمقراطي جو بايدن.
وبعدما أعلن ترمب اعتزامه اللجوء إلى المحكمة العليا الأميركية للاعتراض على فرز الأصوات، أعلنت حملته أنها طلبت إعادة الفرز في ويسكونسن، وأقامت شكاوى قضائية في ميتشيغان وبنسلفانيا، وهي ثلاث ولايات بالغة الأهمية لتحقيق الفوز بالرئاسة.
وفي ساعة متقدمة من ليل الأربعاء، رفعت حملة ترمب شكوى قضائية في ولاية رابعة حاسمة هي جورجيا، بعدما تراجع هامش تقدم الرئيس فيها إلى أقل من نقطة مئوية.
ويثير سلوك ترمب خشية من حسم النتيجة في النهاية، كما حصل في 2000، بقرار للمحكمة العليا يحدد للولايات طريقة إحصاء الأصوات.
وتستهدف الشكاوى التي رفعتها حملة ترمب جانباً معيناً من انتخابات 2020، يتعلق بإدلاء ملايين الناخبين بأصواتهم عن طريق البريد بسبب وباء «كوفيد – 19».
وأجبرت الجائحة ولايات على تشجيع التصويت البريدي، وتغيير القواعد المتعلقة بإحصاء الأصوات والتأكد منها وجدولتها.
ومن تلك التعديلات تمديد فترات تسلم بطاقات الاقتراع، بسبب الضغط الهائل على خدمة البريد الأميركي؛ ما يتطلب مزيداً من الوقت لعملية فرز الأصوات.
ويقول الجمهوريون، إن بعض تلك التعديلات، أقرّت أو طبّقت بشكل غير صحيح وبطرق منحازة لصالح الديمقراطيين.
وفي بنسلفانيا، أعلنت حملة ترمب أنها سوف تنضم إلى شكوى سبق أن رفعها الجمهوريون، تتعلق بتمديد المهلة النهائية لتسلم الولاية بطاقات الاقتراع البريدي. وإذا نجح مسعاهم سيتمكنون من إبطال عشرات آلاف البطاقات التي وصلت بعد الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).
وقضت المحكمة العليا في بنسلفانيا بقانونية تمديد المهلة، لكن المحكمة العليا الأميركية رفضت الأسبوع الماضي التدخل في المسألة، وأبقت مع ذلك الباب مفتوحاً أمام تقديم طعن بعد الانتخابات.
وقالت حملة ترمب أيضاً، إنها بصدد رفع شكوى لتعليق عملية فرز الأصوات في بنسلفانيا، معتبرة أن الديمقراطيين يمنعون مندوبيها من مراقبتها. كذلك طعنوا في التعديلات المتعلقة بالتحقق من هوية الناخب، والتي أدخلت للتكيف مع تدابير مكافحة الوباء، معتبرين أنها انتهكت قانون الانتخابات.
وفي ميتشيغان، رفع مسؤولو حملة ترمب شكوى تطالب بوقف فرز الأصوات، معتبرين أنه لم يُتَح لهم «الوصول بشكل جدي».
والدعوى في جورجيا تريد من المقاطعات أن «تفرز جميع بطاقات الاقتراع المتأخرة الوصول، عن جميع البطاقات المقترعة بشكل قانوني» والتي وصلت قبل السابعة مساءً يوم الانتخابات، حسبما قال نائب مدير حملة ترمب جاستن كلارك.
يذكر أنه عام 2000 حسمت الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها الجمهوري جورج دبليو بوش والديمقراطي آل غور، ولاية واحدة هي فلوريدا.
ومع فارق 537 صوتاً فقط لمصلحة بوش، إضافة إلى مشكلات في بطاقات الاقتراع الخاصة بالولاية، طلبت حملة آل غور فرزاً جديداً للأصوات في الولاية برمتها.
وطعنت حملة بوش في الطلب أمام المحكمة العليا التي قضت بعدم إعادة الفرز، ومنحت الفوز بفلوريدا وبالانتخابات إلى بوش.
ويقول الخبراء، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الشكاوى القانونية تكون عملية فقط إذا ما ركزت على مشكلة حقيقية وإذا ما كان الفارق بين الأصوات ضئيلاً.
وإذا كان الفارق بين مرشحين في ولاية لا يتعدى نقطتين أو ثلاث نقاط مئوية، كأن يكون الفارق مائة ألف صوت في بنسلفانيا، فإنه «من الصعب جداً الذهاب إلى القضاء في نهاية الأمر، لكن إذا تعلق الأمر بولاية، أتوقع إجراءات قضائية بالغة الجدية»، حسبما يرى أستاذ القانون في جامعة أيوا ديريك مولر.
والمحكمة العليا هي أعلى هيئة قضائية يمكن الاحتكام إليها في الولايات المتحدة، لكنها غير مضطرة إلى القبول بالملفات التي ترفع إليها، وإذا رفضت التدخل، يثبت الحكم الأخير الصادر غالباً عن محكمة استئناف فيدرالية أو محكمة عليا في إحدى الولايات.
وفي 2000، أسف بعض من القضاة التسعة فيها لتدخلها في السياسة، على ما يقول ديريك مولر.
وعيّن دونالد ترمب قبل أسبوع من الانتخابات القاضية المحافظة أيمي كوني باريت في المحكمة قائلاً صراحة، إنه يريد أن تتولى مهامها لبت نزاعات انتخابية محتملة، وخلال عملية تثبيتها، رفضت كشف مواقفها.
وقد تختار المحكمة الأميركية العليا المتهمة بأنها مسيسة، المحافظة على صدقيتها وعدم الخوض في هذا الجدل.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».