العالم يترقب نتيجة الانتخابات الأميركية

100 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم مبكراً

TT

العالم يترقب نتيجة الانتخابات الأميركية

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في أجواء متوترة، للاختيار بين التجديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يأمل بالفوز بولاية ثانية، أو انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن، في انتخابات رئاسية تاريخية تشهد انقساماً غير مسبوق، ويترقب العالم نتائجها.
وشارك نحو مائة مليون ناخب بأصواتهم بشكل مبكر في الأسابيع الأخيرة قبل موعد الانتخابات، لتجنب الوقوف في صفوف طويلة في ظل تفشي فيروس «كورونا المستجد»، ما يدل على احتمال تسجيل مشاركة قياسية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأظهر التعداد الذي أجرته جامعة فلوريدا، أن بطاقات الاقتراع التي أُرسلت عبر البريد أو سلّمها الناخبون شخصياً قبل أن تفتح مراكز التصويت أبوابها رسميا أمس، تشكل أكثر من 72% من العدد الإجمالي للبطاقات في انتخابات 2016، وبذلك، يكون التصويت المبكر قد سجل رقماً قياسياً.
- تفاؤل ترمب
ومع توجه أول أفواج الناخبين إلى مراكز الاقتراع، بدا الرئيس ترمب متفائلاً، وقال في مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز»: «لدينا شعور جيد للغاية». وتابع متحدثاً مع برنامج «فوكس آند فراندز»، أنه واثق من فوزه بنفس عدد أصوات المجمع الانتخابي الذي حصل عليها في عام 2016، وهو 306 أصوات، وأن لديه شعوراً جيداً بإمكانية تحقيق الفوز بعد تغييرات قوية خلال الأسابيع الماضية تشابه ظروف الانتخابات الماضية. وفيما اعترف ترمب بتأخره في استطلاعات الرأي مقابل بايدن، إلا أنّه أكد أن الجمهوريين المؤيدين له سيصوّتون بأعداد كبيرة، مما سيمهّد النتائج لتحقيق الفوز له. وقد أمضى ترمب يومه في البيت الأبيض في متابعة النتائج الأولية للتصويت، بعد زيارة قصيرة لمكاتب اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا، أعقبها مساءً بزيارة مقر حملته الانتخابية في فرجينيا.
أما المرشح الديمقراطي جو بايدن، فقد زار صباح أمس مقبرة أفراد عائلته، بعد زيارة كنيسة في ويلمنغتون معقله في ولاية ديلاوير، ثم اتجه مجدداً إلى ولاية بنسلفانيا التي قد تحسم نتيجة الاقتراع، واجتمع بمسؤولي حملته في سكرانتون.
- تشكيك محتمل في النتائج
تتسع المخاوف من التشكيك في نتائج الانتخابات، ويشير البعض خاصة إلى انتقادات لطريقة فرز الأصوات عبر أجهزة التصويت الإلكترونية، التي يتم فيها التصويت باللمس على الشاشة، إضافة إلى عمليات احتساب وفرز الأظرف البريدية التي تحوي بطاقات الاقتراع، وسط خلاف حول موعد وصولها إلى مراكز الاقتراع.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة «رويترز» عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وجماعات حقوقية أخرى قولها إنها تراقب الموقف عن كثب لرصد أي مؤشرات على ترويع الناخبين. ونشر فرع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في ولاية جورجيا نحو 300 محامٍ في نحو 50 «نقطة ساخنة» محتملة على مستوى الولاية لرصد أي مشكلات في عملية التصويت أمس. وقالت إندريا يانغ، المديرة التنفيذية للاتحاد في جورجيا: «لدينا مراقبو انتخابات لرصد أي ترويع للناخبين». وأضافت: «لا ندري ماذا سيحدث بالتحديد، لكننا نود أن نكون مستعدين قدر الإمكان».
كما أرسل قسم الحريات المدنية بوزارة العدل الأميركية أفراداً من العاملين فيه إلى 18 ولاية، خشية أي ترويع أو قمع للناخبين، بما في ذلك بعض المقاطعات المتأرجحة وفي المدن التي شهدت اضطرابات أهلية هذا العام.
- إعلان نصر مبكر
شدد الرئيس الأميركي لدى زيارته مقراً لحملته الانتخابية بفرجينيا، أمس، على أنه «من حق الأميركيين أن يعرفوا اسم الفائز» يوم الانتخابات، مضيفاً أن الانتخابات السابقة لم تشهد تأخيراً في إعلان الفائز، ومنتقداً التصويت عبر البريد «الذي قد تنتج عنه نتائج سيئة». وتابع المرشح الجمهوري أن «الفوز سهل، والخسارة صعبة خصوصاً بالنسبة لي»، معبّراً عن ثقته بتحقيق «نصر عظيم في تكساس».
ويخشى المحللون من سيناريو تعادل أصوات المجمع الانتخابي أو حصول تأخر كبير في إعلان نتائج ولايات محورية، بحيث يعلن كل من الرئيس ترمب وبايدن النصر. وأوضحت مصادر بحملة المرشح الديمقراطي بايدن أنه قلق من تكرار ما حدث في انتخابات عام 2000 من نزاع حول النتائج بين آل غور وجورج بوش الأب، والتي لم يتمسك خلالها المرشح الديمقراطي بفوزه. آنذاك، تنازل المرشح الديمقراطي آل غور لجورج بوش. وذهب قرار إعادة الفرز في ولاية فلوريدا في النهاية إلى المحكمة العليا، مما أدى إلى فوز بوش. حيث أعلن فوزه في تلك الانتخابات المتنازع عليها، و«وضع الديمقراطي في موقف دفاعي بينما تصرف المرشح الجمهوري كفائز».
في المقابل، أشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن ترمب يأمل في إعلان النصر في وقت مبكر ليل الثلاثاء، تزامناً مع النتائج المبكرة التي قد تُظهر تقدمه خصوصاً في ولاية فلوريدا وبعض الولايات الشرقية. وبذلك من الممكن أن يتزامن السيناريوهان بإعلان كل من ترمب وبايدن الفوز بالانتخابات، وهي عملية محفوفة بالغموض والمخاطر بشكل كبير.
- الرقم السحري
ركزت الحملتان الديمقراطية والجمهورية خلال الأشهر الماضية على ضمان «الرقم السحري» وهو 270 صوتاً من المجمع الانتخابي. وفيما قاد المرشح الديمقراطي استطلاعات الرأي على المستوى الوطني بفارق كبير، صبّت حملته تركيزها على «ثالوث ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا». فتقدم بايدن في ولاية بنسلفانيا (2.6 إلى 4.7 نقطة، اعتماداً على متوسط الاستطلاعات) ليس كبيراً بما يكفي للديمقراطيين ليكونوا واثقين تماماً منه، لا سيما بالنظر إلى ما حدث في عام 2016، عندما نجح دونالد ترمب في انتزاع الولاية.
كما أن بايدن كان متقارباً في استطلاعات الرأي لمجموعة أخرى من الولايات المتأرجحة، مثل فلوريدا ونورث كارولاينا وأريزونا وجورجيا وأيوا وأوهايو وتكساس. لكن في هذه الولايات التي يتقدم فيها بايدن، يكون تقدمه ضئيلاً (نقطة إلى ثلاث نقاط في المتوسط). وإذا اكتسح ترمب هذه الولايات أو اقترب من ذلك، فإن بايدن يحتاج حقاً إلى التمسك بولاية بنسلفانيا.



ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.