العالم يترقب نتيجة الانتخابات الأميركية

100 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم مبكراً

TT

العالم يترقب نتيجة الانتخابات الأميركية

أدلى الأميركيون، أمس (الثلاثاء)، بأصواتهم في أجواء متوترة، للاختيار بين التجديد للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يأمل بالفوز بولاية ثانية، أو انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن، في انتخابات رئاسية تاريخية تشهد انقساماً غير مسبوق، ويترقب العالم نتائجها.
وشارك نحو مائة مليون ناخب بأصواتهم بشكل مبكر في الأسابيع الأخيرة قبل موعد الانتخابات، لتجنب الوقوف في صفوف طويلة في ظل تفشي فيروس «كورونا المستجد»، ما يدل على احتمال تسجيل مشاركة قياسية، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأظهر التعداد الذي أجرته جامعة فلوريدا، أن بطاقات الاقتراع التي أُرسلت عبر البريد أو سلّمها الناخبون شخصياً قبل أن تفتح مراكز التصويت أبوابها رسميا أمس، تشكل أكثر من 72% من العدد الإجمالي للبطاقات في انتخابات 2016، وبذلك، يكون التصويت المبكر قد سجل رقماً قياسياً.
- تفاؤل ترمب
ومع توجه أول أفواج الناخبين إلى مراكز الاقتراع، بدا الرئيس ترمب متفائلاً، وقال في مقابلة هاتفية مع «فوكس نيوز»: «لدينا شعور جيد للغاية». وتابع متحدثاً مع برنامج «فوكس آند فراندز»، أنه واثق من فوزه بنفس عدد أصوات المجمع الانتخابي الذي حصل عليها في عام 2016، وهو 306 أصوات، وأن لديه شعوراً جيداً بإمكانية تحقيق الفوز بعد تغييرات قوية خلال الأسابيع الماضية تشابه ظروف الانتخابات الماضية. وفيما اعترف ترمب بتأخره في استطلاعات الرأي مقابل بايدن، إلا أنّه أكد أن الجمهوريين المؤيدين له سيصوّتون بأعداد كبيرة، مما سيمهّد النتائج لتحقيق الفوز له. وقد أمضى ترمب يومه في البيت الأبيض في متابعة النتائج الأولية للتصويت، بعد زيارة قصيرة لمكاتب اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في مدينة أرلينغتون بولاية فيرجينيا، أعقبها مساءً بزيارة مقر حملته الانتخابية في فرجينيا.
أما المرشح الديمقراطي جو بايدن، فقد زار صباح أمس مقبرة أفراد عائلته، بعد زيارة كنيسة في ويلمنغتون معقله في ولاية ديلاوير، ثم اتجه مجدداً إلى ولاية بنسلفانيا التي قد تحسم نتيجة الاقتراع، واجتمع بمسؤولي حملته في سكرانتون.
- تشكيك محتمل في النتائج
تتسع المخاوف من التشكيك في نتائج الانتخابات، ويشير البعض خاصة إلى انتقادات لطريقة فرز الأصوات عبر أجهزة التصويت الإلكترونية، التي يتم فيها التصويت باللمس على الشاشة، إضافة إلى عمليات احتساب وفرز الأظرف البريدية التي تحوي بطاقات الاقتراع، وسط خلاف حول موعد وصولها إلى مراكز الاقتراع.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة «رويترز» عن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وجماعات حقوقية أخرى قولها إنها تراقب الموقف عن كثب لرصد أي مؤشرات على ترويع الناخبين. ونشر فرع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في ولاية جورجيا نحو 300 محامٍ في نحو 50 «نقطة ساخنة» محتملة على مستوى الولاية لرصد أي مشكلات في عملية التصويت أمس. وقالت إندريا يانغ، المديرة التنفيذية للاتحاد في جورجيا: «لدينا مراقبو انتخابات لرصد أي ترويع للناخبين». وأضافت: «لا ندري ماذا سيحدث بالتحديد، لكننا نود أن نكون مستعدين قدر الإمكان».
كما أرسل قسم الحريات المدنية بوزارة العدل الأميركية أفراداً من العاملين فيه إلى 18 ولاية، خشية أي ترويع أو قمع للناخبين، بما في ذلك بعض المقاطعات المتأرجحة وفي المدن التي شهدت اضطرابات أهلية هذا العام.
- إعلان نصر مبكر
شدد الرئيس الأميركي لدى زيارته مقراً لحملته الانتخابية بفرجينيا، أمس، على أنه «من حق الأميركيين أن يعرفوا اسم الفائز» يوم الانتخابات، مضيفاً أن الانتخابات السابقة لم تشهد تأخيراً في إعلان الفائز، ومنتقداً التصويت عبر البريد «الذي قد تنتج عنه نتائج سيئة». وتابع المرشح الجمهوري أن «الفوز سهل، والخسارة صعبة خصوصاً بالنسبة لي»، معبّراً عن ثقته بتحقيق «نصر عظيم في تكساس».
ويخشى المحللون من سيناريو تعادل أصوات المجمع الانتخابي أو حصول تأخر كبير في إعلان نتائج ولايات محورية، بحيث يعلن كل من الرئيس ترمب وبايدن النصر. وأوضحت مصادر بحملة المرشح الديمقراطي بايدن أنه قلق من تكرار ما حدث في انتخابات عام 2000 من نزاع حول النتائج بين آل غور وجورج بوش الأب، والتي لم يتمسك خلالها المرشح الديمقراطي بفوزه. آنذاك، تنازل المرشح الديمقراطي آل غور لجورج بوش. وذهب قرار إعادة الفرز في ولاية فلوريدا في النهاية إلى المحكمة العليا، مما أدى إلى فوز بوش. حيث أعلن فوزه في تلك الانتخابات المتنازع عليها، و«وضع الديمقراطي في موقف دفاعي بينما تصرف المرشح الجمهوري كفائز».
في المقابل، أشارت مصادر بالبيت الأبيض إلى أن ترمب يأمل في إعلان النصر في وقت مبكر ليل الثلاثاء، تزامناً مع النتائج المبكرة التي قد تُظهر تقدمه خصوصاً في ولاية فلوريدا وبعض الولايات الشرقية. وبذلك من الممكن أن يتزامن السيناريوهان بإعلان كل من ترمب وبايدن الفوز بالانتخابات، وهي عملية محفوفة بالغموض والمخاطر بشكل كبير.
- الرقم السحري
ركزت الحملتان الديمقراطية والجمهورية خلال الأشهر الماضية على ضمان «الرقم السحري» وهو 270 صوتاً من المجمع الانتخابي. وفيما قاد المرشح الديمقراطي استطلاعات الرأي على المستوى الوطني بفارق كبير، صبّت حملته تركيزها على «ثالوث ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا». فتقدم بايدن في ولاية بنسلفانيا (2.6 إلى 4.7 نقطة، اعتماداً على متوسط الاستطلاعات) ليس كبيراً بما يكفي للديمقراطيين ليكونوا واثقين تماماً منه، لا سيما بالنظر إلى ما حدث في عام 2016، عندما نجح دونالد ترمب في انتزاع الولاية.
كما أن بايدن كان متقارباً في استطلاعات الرأي لمجموعة أخرى من الولايات المتأرجحة، مثل فلوريدا ونورث كارولاينا وأريزونا وجورجيا وأيوا وأوهايو وتكساس. لكن في هذه الولايات التي يتقدم فيها بايدن، يكون تقدمه ضئيلاً (نقطة إلى ثلاث نقاط في المتوسط). وإذا اكتسح ترمب هذه الولايات أو اقترب من ذلك، فإن بايدن يحتاج حقاً إلى التمسك بولاية بنسلفانيا.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».