حققت عمليات البحث عن جثث ضحايا حادث تحطم الطائرة التابعة لشركة الطيران الماليزية «إير آسيا» تقدما طفيفا أمس بسبب الأحوال الجوية السيئة مع العثور على جثتين فقط في اليوم الـ10 من العمليات. وكما حدث في الأيام الماضية، تعرقل الأمواج العاتية الناجمة عن البحر الهائج عمليات البحث عن جسم طائرة الـ«إيرباص إيه 320 - 200» التي تحطمت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي وعلى متنها 162 شخصا. ولم تسفر عمليات البحث عن العثور على أكثر من 40 جثة تقريبا حتى الآن.
وقال مدير الوكالة الوطنية لعمليات البحث والإغاثة بامبانغ سوليستيو إن «غطاسين ذهبوا إلى أعماق البحر»، في اليوم الـ10 من عمليات بحث واسعة تقوم بها إندونيسيا بمساعدة دول أخرى. وصرح مسؤول آخر عن عمليات البحث إس بي سوبريادي من بانكالان بون المدينة الواقعة قبالة جزيرة بورنيو، بأن الأحوال الجوية السيئة تعطل عمليات الغطس، مضيفا أن «الغطاسين لم يتمكنوا من الاقتراب من الأجزاء الكبيرة للطائرة».
وعثرت فرق الإنقاذ حتى الآن على 5 أجزاء كبيرة من الطائرة وتواصل البحث عن الصندوقين الأسودين الضروريين لمعرفة أسباب حادث سقوط الطائرة التي اختفت عن شاشات الرادار بعدما واجهت غيوما خطيرة.
والأولوية التي حددت لفرق البحث هي انتشال جثث الضحايا الذين عثر على بعضهم في مقاعدهم وقد أوثقوا أحزمة الأمان. وجمع الضحايا إندونيسيين باستثناء 7 ركاب. وقال مسؤولون إن «كل الجثث التي عثر عليها كانت طافية على سطح الماء وبعضها مربوط بمقعد الطائرة. وبالعثور على جثتين أمس، ارتفع عدد الجثث التي تم العثور عليها إلى 39 حتى الآن على الرغم من توسيع عمليات البحث في البحر لأن الخبراء يعتقدون أن تيارات المياه القوية جرفت قطعا من الحطام وجثثا. ووصف يايان سفيان القائد في البحرية الإندونيسية الذي عثرت سفينته الحربية بونغ تومو القطع التي يعثر عليها، وقال «نعثر على حقائب للظهر وحقائب سفر وأحذية وكراس للأطفال». وأكد أنه «في تفكيرنا لا نريد سوى إعادة الضحايا إلى عائلاتهم».
في غضون ذلك، أمرت إندونيسيا بوقف مسؤولي الطيران المدني الذين أشرفوا على إقلاع الطائرة عن العمل. وقالت إن «الرحلة رقم (8501) التي تشغلها شركة (إير آسيا) حلقت في ممر جوي بلا ترخيص». وكانت الوكالة الإندونيسية الوطنية للأحوال الجوية أعلنت في تقرير أولي أن تحطم الطائرة ناجم على ما يبدو عن الجليد، إلا أن خبراء اعتبروا مثل هذه الفرضية سابقة لأوانها. وأشار التقرير الأولي للوكالة إلى صور التقطت بالأقمار الصناعية تظهر الطائرة وهي تدخل غيوما تبلغ درجة الحرارة فيها بين ناقص 80 وناقص 85 تحت الصفر. لكن لم يعرف لماذا لم تتأثر طائرات أخرى اتبعت المسار نفسه بالأحوال الجوية.
ويقول محللون إن المعلومات تبقى كافية لتفسير الكارثة حتى العثور على تسجيلات الرحلة. وكان الطيار طلب التحليق على علو أكبر لتجنب عاصفة لكنه لم يتلق الضوء الأخضر على الفور من برج المراقبة الجوية بسبب حركة ملاحة كبيرة في هذا الممر الجوي. واختفت الطائرة من شاشات الرادار بعيد ذلك. وكان على الطائرة 155 إندونيسيا ومساعد الطيار الفرنسي، و3 كوريين جنوبيين وبريطاني وماليزي وسنغافوري.
وتجمع عدد كبير من أقارب الضحايا في سورابايا بانتظار الحصول على أخبار في هذه المدينة الثانية في إندونيسيا والتي انطلقت منها الرحلة وأنشئ فيها مركز للأزمات من أجل تحديد هوية الضحايا. وقال إيريك إيدي سانتو الذي فقد 6 من أفراد عائلته في الرحلة عثر على جثتي اثنين منهم إنه ما زال يأمل في العثور على جثث الآخرين. وأضاف «لقد ماتوا بشكل مفجع لذلك أريد دفنهم بشكل مناسب على الأقل».
أئمة مسلمون يدعون لضحايا طائرة «إير آسيا» على متن طائرة عسكرية إندونيسية أمس (أ.ف.ب)


