البطة العرجاء... فترة تصريف الأعمال بين الإدارتين القديمة والجديدة

إدارة ترمب قد تمر بفترة جمود تشريعي في حال خسارته

أوباما يهنئ ترمب بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير 2017 (غيتي)
أوباما يهنئ ترمب بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير 2017 (غيتي)
TT

البطة العرجاء... فترة تصريف الأعمال بين الإدارتين القديمة والجديدة

أوباما يهنئ ترمب بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير 2017 (غيتي)
أوباما يهنئ ترمب بعد تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير 2017 (غيتي)

أياً يكن الفائز بالانتخابات الرئاسية، فإنه لن يتوجه لمكتبه في البيت الأبيض مباشرة بعد صدور النتيجة، ولن يتسلم منصبه رسمياً بشكل فوري، بل عليه الانتظار إلى حفل تنصيبه في العشرين من يناير (كانون الثاني) المقبل للإدلاء بقسم اليمين أمام كبير قضاة المحكمة العليا من أمام قبة الكونغرس الأميركي. وهذا يعني أن الرئيس الحالي -في حال خسارته- سيظل في منصبه حتى تسلم الرئيس الجديد للحكم بعد العشرين من يناير (كانون الثاني). وتسمى هذه الفترة بفترة «البطة العرجاء»، وهي لا تقتصر فقط على الرئاسة، بل إن التعبير يطلق كذلك على الكونغرس الأميركي.
فأعضاء الكونغرس يخوضون كذلك الانتخابات التشريعية في التاريخ نفسه، أي الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن الأعضاء الجدد لا يتسلمون مقاعدهم فوراً، بل عليهم الانتظار إلى الثالث من يناير (كانون الثاني) للإدلاء بقسم اليمين. وفي مجلس الشيوخ، يدلي الأعضاء الجدد بقسم اليمين على دفعات أمام نائب الرئيس الأميركي الجديد، بصفته رئيساً للمجلس، فيما يدلي أعضاء مجلس النواب كلهم بقسم اليمين أمام رئيس مجلس النواب الجديد.
واستعمل مصطلح «البطة العرجاء» للمرة الأولى في القرن الثامن عشر في بريطانيا، حيث تم توصيف رجال الأعمال المفلسين بالبطة العرجاء، وذلك تشبيهاً لهم بطائر مصاب. وفي عام 1830، بدأ استعمال المصطلح للحديث عن الموظفين الذين يعلمون في فترة انتهاء خدمتهم. ومن هنا، ينطبق هذا المصطلح على الفترة الممتدة بين نوفمبر (تشرين الثاني) ويناير (كانون الثاني) للرئاسة والكونغرس، كما يستعمل خلال ولاية الرئيس الأميركي الثانية (الأخيرة)، بما أنه لا يستطيع الترشح مرة أخرى.
وفي حال خسارة الرئيس الحالي في الانتخابات، تخصص فترة البطة العرجاء لتصريف الأعمال، والتنسيق بين المجالس الانتقالية في إدارتي الرئيسين الخاسر والرابح. وتشهد اجتماعات مكثفة بين الفريقين لتسهيل تسلم السلطة. وقد تذمر فريق الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى فوزه في انتخابات عام 2016 من غياب التنسيق مع فريق الرئيس السابق باراك أوباما بسبب الاختلافات السياسية.
ويطرح بعضهم سيناريو خسارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات، مع التحذير من القرارات التي قد يتخذها في فترة الأشهر الثلاثة التي تفصله عن تسليم مقعده. لكن هذه القرارات محدودة، إذ تقتصر صلاحيات الرئيس في فترة البطة العرجاء على إصدار قرارات عفو عن الأشخاص الذين أدينوا في محاكم فدرالية. ويطرح هنا اسم مستشاره السابق روجر ستون الذي أدين بتهم الكذب على الكونغرس، وترهيب شهود.
إلا أن الرئيس الأميركي لن يتمكن من إصدار عفو عن نفسه بعد الانتخابات، وهو ما أشار إليه بعضهم، بعد انطلاق تحقيق في ولاية نيويورك بشركات ترمب ومصادر تمويلها. إلا أن هذه التوقعات خاطئة، إذ إن القانون لا يعطي الرئيس هذه الصلاحية إذا خسر منصبه.
ولن يتمكن الرئيس الأميركي من التوقيع على مشاريع قوانين جديدة لإقرارها، لأن الكونغرس أيضاً في فترة البطة العرجاء، ومن النادر جداً أن يتم تمرير أي مشروع قانون خلال هذه الفترة. لكن الاستثناء قد يحصل هذا العام بسبب فيروس كورونا، واحتمال تمرير مشروع الإنعاش الاقتصادي، في حال اتفق عليه الحزبان.
يشار إلى أنه في الماضي، كانت فترة البطة العرجاء تستمر من نوفمبر (كانون الثاني) إلى مارس (آذار). لكن في عام 1933، تم تمرير تعديل على الدستور الأميركي، هو التعديل العشرون، وتغير تاريخ تنصيب الرئيس الأميركي من 4 مارس (آذار) إلى 20 يناير (كانون الثاني). كما تغير موعد تسلم الكونغرس الجديد لأعماله من مارس (آذار) إلى الثالث من يناير (كانون الثاني).



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.