مداهمات واعتقالات وهدم في الضفة الغربية

جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعائلة دبابسة في منطقة جنوب الخليل (وفا)
جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعائلة دبابسة في منطقة جنوب الخليل (وفا)
TT

مداهمات واعتقالات وهدم في الضفة الغربية

جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعائلة دبابسة في منطقة جنوب الخليل (وفا)
جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً قيد الإنشاء لعائلة دبابسة في منطقة جنوب الخليل (وفا)

في الوقت الذي تشهد فيه المناطق الفلسطينية المحتلة سلسلة إجراءات استيطانية وقمع وممارسات اعتقال واقتحام ونهب أراض، التقى وزير الخارجية والمغتربين في الحكومة الفلسطينية، رياض المالكي، وأمين عام حركة «فتح»، جبريل رجوب، أمس الثلاثاء، مع ممثلة الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، سوزانا تيرستال، وأدانا أمامها سياسة الأمر الواقع التي تفرضها إسرائيل، بقوة الاحتلال، وطالبا الاتحاد الأوروبي بعدم الاكتفاء بالتصريحات والإدانات التي لم توقف الانتهاكات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية.
وقال المالكي إن الفلسطينيين متمسكون بالسلام الذي يستند إلى الشرعية الدولية، لكن إسرائيل تعمل بكل الوسائل لمنع تسوية وفرض أمر واقع ينسف أي إمكانية للسلام. وردت تيرستال من جانبها، بالتأكيد على أن مواقف الاتحاد الأوروبي ثابتة ولم تتغير بخصوص الاستيطان وحل الدولتين، وأنه سيستمر في دعم الشعب الفلسطيني.
وكانت سلطات الاحتلال، قد نفذت، أمس، سلسلة إجراءات قمعية واستيطانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، إذ قام جنود الاحتلال باقتحام منازل بعض المواطنين خاصة في محافظة نابلس والعبث بمحتوياتها وإخضاع قاطنيها للتحقيق، فيما داهمت قوات معززة منطقة الأغوار وحاصرت مساكن المواطنين في خربة ابزيق، وهدمت قوات الاحتلال عشرات المنشآت السكنية، التابعة لإحدى عشرة عائلة تسكن المنطقة.
وفي محافظة طول كرم، أفاد مكتب نادي الأسير، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشابين محمد أحمد يوسف شبراوي من منطقة خلة عساف بالقرب من مخيم نور شمس، وعلي أبو بكر، من بلدة قفين، أثناء مروره على حاجز «دوتان» قرب بلدة يعبد. وفي محافظة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين نضال خالد البرغوثي، ومؤمن كفاح البرغوثي بعد مداهمة منزليهما والعبث بمحتوياتهما في بلدة كوبر. كما اعتقلت قوات الاحتلال بساعات متأخرة من الليل، أربعة شبان، شمال رام الله، واعتدت عليهم بالضرب. وفي محافظة نابلس، شنت القوات الإسرائيلية حملة مداهمات واسعة ببلدة تل من المنطقة الشرقية، وداهمت عديد المنازل، وأجرت عملية تفتيش وتخريب في محتوياتها. كما اعتقلت المواطن خالد دراغمة (50 عاماً)، عقب اقتحام منزله في منطقة «الخان» في قرية اللبن.
وفي الخليل، اعتقلت القوات الشابين، قصي أحمد خليل أبو هاشم، وماجد عبد العزيز الهندي، بعد تفتيش منزلي ذويهما والعبث بمحتوياتهما في بلدة بيت أمر. كما فتشت عدة منازل في مدينة الخليل عرف منها منزل المواطن محمد الزرو، وعبد الفتاح السراحين من بلدة بيت أولا، وعماد أولاد محمد في خربة سلامة غرب دورا.
وفي قطاع غزة المحاصر، توغلت عدة جرافات عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الثلاثاء، لمسافة محدودة خارج السياج الأمني شرقي مخيم البريج. وأفاد مزارعون بتوغل أربع جرافات عسكرية وجرافة خامسة، انطلاقا من البوابة المعروفة باسم «المدرسة» شرقي المخيم، بمسافة تقدر بحوالي 100 متر. وتجاوزت الجرافات السلك الشائك، وباشرت بأعمال تجريف تجاه الجنوب، بإسناد من عدة آليات عسكرية وجيبات تتمركز داخل السياج محاذاة الجرافات المتوغلة.
وعلى صعيد توسيع الاستيطان، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، بهدم مساكن وخيام، ووقف العمل بسبعة منازل لمواطنين شرق يطا جنوب الخليل.
وأفاد منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان، راتب الجبور، بأن الإخطارات تحتوي على تهديد بهدم المباني ومصادرة الأراضي القائمة عليها تمهيداً لضمها بهدف شق طريق استيطاني، يمر من مستوطنة «بني حيفر» باتجاه البؤر الاستيطانية المقامة شرقي يطا.
في السياق، احتجزت قوات الاحتلال، أمس الثلاثاء، مواطنا وطاقما من منظمة «يش دين» الحقوقية الإسرائيلية، قرب بلدة دير استيا شمال غربي محافظة سلفيت. وأفاد المواطن عامر أبو حجلة، بأن قوات الاحتلال الموجودة قرب مستوطنة «ياكير» المقامة على أراضي الفلسطينيين غرب دير استيا، احتجزته وطاقم المنظمة لساعات، وحققت معهم، لوجودهم في الأراضي المهددة بالاستيلاء قرب المستوطنة المذكورة.
في هذه الأثناء، هاجم مستوطنون، أمس الثلاثاء، مركبات الفلسطينيين، وأغلقوا طريق جنين نابلس بالقرب من مدخل قرية برقة. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مجموعة من المستوطنين، هاجمت مركبات المواطنين، ومغسلة سيارات بالحجارة، قرب مدخل قرية برقة على الطريق الواصل بين جنين ونابلس، ما تسبب بوقوع حادث سير، كما أغلق المستوطنون الطريق أمام حركة المواطنين وهاجموا منازل المواطنين فادي محمود حجة، ونزار غالب حجة، وسلامة الدسوقي.
وفي منطقة نابلس قطع مستوطنون، أمس الثلاثاء، عشرات أشجار الزيتون في بلدة جالود، وأقاموا حظيرة ماشية في قرية عينابوس جنوب نابلس. وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، إن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية «كيدا»، المقامة على أراضي جالود، قطعوا عشرات أشجار الزيتون في المنطقة الجنوبية حوض رقم (18) ويصل عمرها لأكثر من 60 عاما، وشرعوا بعمليات تجريف واسعة في أراضٍ تعود ملكيتها للمواطن جبريل محمود موسى. وبين دغلس، أن مستوطنين من مستوطنة «يتسهار» أقدموا على تقطيع 25 شجرة زيتون وإقامة حظيرة لتربية المواشي والطيور، في أرض المواطن نصر الدين مفضي علان، في منطقة الصومعة التابعة لأراضي قرية عينابوس.



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.