حبيب نورمحمدوف... إنجازات رياضية استثنائية وإرث مثير للجدل

ثاني أشهر رياضي مسلم في العالم يعلن اعتزاله وهو في قمة مسيرته كبطل للفنون القتالية لا يقهر

حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)
حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)
TT

حبيب نورمحمدوف... إنجازات رياضية استثنائية وإرث مثير للجدل

حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)
حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)

بعد الفوز على بطل العالم في الوزن الخفيف جاستن غايتجي ضمن بطولة «القتال المتنوع 245» الأسبوع الماضي، قال المصارع الروسي حبيب نورمحمدوف: «الحمد لله... لقد منحني الله كل شيء». وقد عكست هذه الكلمات الظروف التي مر بها البطل الروسي خلال الأشهر القليلة الماضية، التي كانت مليئة بالأحداث المأساوية بسبب رحيل والده إثر إصابته بفيروس كورونا. والآن، ولأول مرة في مسيرته الرياضية اللامعة، بدا نورمحمدوف مرتاحاً، لأنه يعلم أن هذه المسيرة قد وصلت إلى نهايتها.
وقال محمدوف وهو يغالب دموعه: «أريد أن أقول إن هذا كان آخر نزال لي. من المستحيل أن آتي إلى هنا دون والدي. لقد وعدت والدتي بأن هذا سيكون آخر نزال لي... إذا أعطيت كلمة، فلا بد أن ألتزم بها».
وقد اعتزل نورمحمدوف، الذي يعد أبرز رياضي في تاريخ بطولة القتال المتنوع (UFC) وهو على القمة، دون أن يتلقى أي خسارة في فنون القتال المتنوعة.
وقال حبيب البالغ 32 عاماً بعد فوزه في أبوظبي: «أنا بطل القتال المتنوع بلا منازع، لم يستطع أي منافس أن ينتزع ولو نقطة أمامي في كامل مسيرتي».
وتابع حبيب الذي انهار باكياً على الحلبة عقب فوزه بالنزال واحتفاظه باللقب العالمي: «أريد أن أقول إن هذا نزالي الأخير. لا يمكن أن أعود إلى هنا دون والدي... عندما جاءوا إلي لخوض مباراة غاستن تحدثت مع والدتي لثلاثة أيام، لم ترغب في أن أخوض نزالاً دون أبي، فقلت لها إنه نزالي الأخير. لقد أعطيتها كلمتي».
وكان عبد المنعم (57 عاماً)، الشخصية المرموقة في عالم الرياضات القتالية في جمهورية داغستان الروسية، قد توفي في يوليو (تموز) الماضي.
بالإضافة إلى نجله حبيب، أسهم في تكوين العشرات من المقاتلين على الصعيد العالمي في المصارعة أو الفنون القتالية المختلطة. وبعد إصابته بالفيروس، نُقل عبد المنعم إلى موسكو منتصف مايو (أيار) في حال حرجة، ووُضع مرتين في غيبوبة صناعية، بعد معاناته أيضاً من مشكلات في القلب.
واعتُبرت داغستان، الجمهورية الصغيرة الواقعة شمال منطقة القوقاز، من أكثر المناطق في روسيا تأثراً بجائحة «كوفيد - 19» في الفترة التي فارق فيها عبد المنعم الحياة.
وعلى مدار مسيرته الأسطورية، فاز نورمحمدوف في 29 مباراة ولم يخسر أي نزال، وكان صاحب أحد أكبر الإنجازات المثيرة للإعجاب في جميع الألعاب الرياضية، حيث كان يحطم الأرقام القياسية واحداً تلو الآخر ويقدم مستويات استثنائية، ويقاتل بأسلوب ساحر وفريد من نوعه، وهو ما يجعله أحد أكثر الرياضيين روعة وقوة في جيله، بل وعبر كل العصور.
ومع ذلك، فبالرغم من براعته الرياضية التي لا جدال فيها، فإن إرث نورمحمدوف معقد ومليء بالانتماءات المثيرة للشكوك مع شخصيات استبدادية وأوليغارشية، والدعوة إلى زيادة الرقابة الثقافية وكراهية النساء.
ولد نورمحمدوف في عام 1988 لوالدين ينتميان إلى شعب آفار القوقازي، ونشأ في قرية سيلدي المتواضعة في جمهورية داغستان المتنوعة عرقياً. وأمضى طفولته تحت وصاية والده الراحل، عبد المناف، وهو مصارع ماهر وبارع تحول إلى مدرب كرس حياته لتدريب شباب داغستان المحرومين، على أمل أن يقدم لهم طريقاً بديلة للتطرف الديني.
وفي صباح أحد أيام شهر سبتمبر (أيلول) من عام 1997، أبلغ عبد المناف ابنه الثاني أنه سيخضع لاختبار. واقترب عبد المناف من حبيب - بعد ثلاثة أيام من عيد ميلاده التاسع - وأخرجه نحو حافة الغابة، حيث كان هناك دب صغير مقيد بالسلاسل في شجرة قريبة. ثم قام عبد المناف بتشغيل كاميرا محمولة، ووجهها إلى ابنه وأمره بمصارعة الدب. وحتى عندما كان حبيب في التاسعة من عمره، كان معتاداً على الثقافة الداغستانية والنظام الأبوي، وكان يسعى دائماً لتحقيق رغبات والده. لذلك، انحنى حبيب ووضع ذقنه نحو صدره واندفع نحو الدب ليصارعه.
وبعد أكثر من عقدين من مواجهته المصيرية مع الدب الصغير، حقق حبيب رقماً قياسياً في الفنون القتالية بعدم الخسارة في أي نزال وتحقيق 29 انتصاراً متتالياً، من بينها 13 انتصاراً في بطولة القتال المتنوع، التي تعد البطولة الأقوى في عالم الرياضة.
ويتميز حبيب بسرعته الفائقة وذكائه الحاد في المصارعة، وهي الصفات التي تمكنه من التغلب على منافسيه بكل سهولة. إن قدرته الخارقة على مواصلة الانتصارات بشكل مستمر في أقوى المنافسات تجعله ملكاً متوجاً على عرش هذه الرياضة الشرسة، كما تجعله أحد أشهر الرياضيين المسلمين على ظهر هذا الكوكب، وربما يأتي في المرتبة الثانية بعد النجم المصري محمد صلاح.
وإلى جانب إنجازاته الرياضية ونجوميته الساحقة، احتل حبيب نورمحمدوف عناوين الصحف أيضاً بسبب العديد من الأمور المثيرة للجدل، بما في ذلك ارتباطه طويل الأمد مع حاكم الشيشان، رمضان قديروف الذي يتعرض لانتقادات لقمع شعبه.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، دعا قديروف، نورمحمدوف، لاستضافة ندوة تدريبية في نادي أخمات للفنون القتالية، وهي الهيئة التدريبية التي يمولها رئيس البلاد بنفسه؛ كما دعاه لحضور العديد من عروض الفنون القتالية المختلطة في نادي أخمات، كما أهدى نورمحمودف ووالده عدداً من السيارات الفاخرة ومنحه الجنسية الفخرية للشيشان. بل ذهب نورمحمدوف إلى حد الترويج لقديروف كزعيم قوي خلال نزاع حدودي بين الشيشان وداغستان.
وبعيداً عن سماحه باستغلال اسمه سياسياً، يرتبط نورمحمدوف أيضاً بعلاقات مع زيافودين ماجوميدوف، الذي ألقي القبض عليه في أبريل (نيسان) 2018 بتهمة الاختلاس ويواجه عقوبة محتملة بالسجن لمدة 20 عاماً. وكان ماجوميدوف أحد الرعاة الرئيسيين لنورمحمدوف، وكان مسؤولاً عن تغطية نفقات التدريب ودفع تكاليف الجراحة التي خضع لها نورمحمدوف في ظهره عام 2017. وبعد اعتقال ماجوميدوف في عام 2018، استغل نورمحمدوف كلمته بعد الفوز في أحد نزالات القتال لكي يناشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للإفراج عنه.
وبعد الفوز الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة على كونور ماكغريغور، عزز نورمحمدوف مكانته كواحد من أشهر الرياضيين المسلمين في العالم، فضلاً عن كونه واحداً من أكثر المشاهير نفوذاً في روسيا. وفي وقت لاحق، استغل نورمحمدوف هذا التأثير لتعزيز نظرته المحافظة للغاية إلى العالم، بما في ذلك شن حملة ضد الأحداث الثقافية التي وقعت في موطنه داغستان. وفي عام 2018، اقترح إغلاق جميع النوادي الليلية في جمهوريته الأصلية، وانتقد حفل موسيقى الراب الذي أقيم في داغستان، وهو ما أدى إلى إلغاء مغني الراب إيغور كريد حفلاته في هذه الجمهورية المحافظة بعد تلقيه تهديدات. وعندما طُلب من نورمحمدوف أن يقول رأيه بشأن إلغاء هذه الحفلات، أشار إلى أن إلغاءها «لم يكن خسارة كبيرة»!
وفي عام 2019، تورط نورمحمدوف في معركة رقابية أخرى، عندما انتقد مسرحية مثيرة للجدل تسمى «الصيد للرجال»، التي ظهرت فيها امرأة تغوي رجلاً وهي ترتدي ملابس داخلية. وانتقد البطل الروسي هذا المشهد ووصفه بأنه «قذارة»، وطالب بمحاسبة من يقفون وراء هذه المسرحية. وأثارت تعليقات نورمحمدوف الغضب داخل جمهوريته الأصلية، واكتسبت زخماً أكبر بين السياسيين المحليين وزملائه الرياضيين، وتسببت في تلقي منتج المسرحية لتهديدات مزعومة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وعلاوة على ذلك، أعرب نورمحمدوف عن آراء متحيزة فيما يتعلق بمشاركة النساء في منافسات القتال.
وقال نورمحمدوف: «بالنسبة للإناث، لدي نصيحة جيدة للغاية، كن مقاتلات في منازلكن! ونصيحة أخرى أقدمها لكن طوال الوقت، تفرغن لأزواجكن!».
تجدر الإشارة إلى أن نورمحمدوف ليس الرياضي المؤثر الوحيد الذي لديه هذا الإرث المعقد، حيث كان الملاكم الشهير محمد علي - الذي يمكن القول إنه أكثر الرياضيين المحبوبين على الإطلاق - يحل ضيفاً على موبوتو سيسي سيكو، الديكتاتور الزائيري الذي جمع ثروة خاصة تقدر بـ15 مليار دولار بينما كانت بلاده تواجه انتهاكات في مجال حقوق الإنسان وفقر مدقع. ومكث محمد علي في قصر سيكو قبل نزاله الشهير في عام 1974. وفي ليلة هذا النزال، أعدم سيسي سيكو 100 مجرم واحتجز مئات آخرين في غرف تحت الملعب.
في حين أن علاقات محمد علي الودية مع هذا الديكتاتور لم تؤثر إرثه، ينطبق الأمر نفسه على نورمحمدوف، رغم المسيرة المثيرة دائماً للجدل، لكن بالتأكيد هذا لا يغير شيئاً من إنجازاته الرياضية، حيث يعد واحداً من الرياضيين العظماء عبر كل العصور.
وكان الآيرلندي كونور ماغريغور الذي خسر أمام حبيب في 2018، من أول المعلقين على مسيرة الروسي الزاخرة التي لم يخسر فيها، وقال: «سأستمر. الاحترام لك، والتعازي لرحيل والدك مجدداً. لك ولعائلتك...».
وانضم رئيس رياضة القتال المتنوع «يو إف سي» دانا وايت إلى كونور، كاشفاً: «حبيب كسر قدمه في التحضير لنزال غايتجي، بعد ما مرّ به هذا الشاب، كنا محظوظين لرؤيته يقاتل».
وأوضح: «يبدو أنه كان في المستشفى. كسر قدمه قبل ثلاثة أسابيع من المباراة. كسر إصبعين وعظمة في قدمه، هذا ما قاله لي مساعدوه. لم يبلغ أحداً، إنه أحد أكثر الناس قساوة، وهو أفضل مقاتل في العالم، وحقاً يجب أن تبدأوا بوضعه بمصاف الأفضل في التاريخ».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.