بنغلاديش: اعتقال قيادي حزبي.. وزعيمة المعارضة مهددة بالملاحقة بتهمة القتل

حزب خالدة ضياء يواصل التعبئة من أجل شل العاصمة والدعوة لانتخابات جديدة

بنغلاديش: اعتقال قيادي حزبي.. وزعيمة المعارضة مهددة بالملاحقة بتهمة القتل
TT

بنغلاديش: اعتقال قيادي حزبي.. وزعيمة المعارضة مهددة بالملاحقة بتهمة القتل

بنغلاديش: اعتقال قيادي حزبي.. وزعيمة المعارضة مهددة بالملاحقة بتهمة القتل

تواصل التوتر في بنغلاديش أمس على خلفية التعبئة التي يشنها أكبر أحزاب المعارضة، بقيادة خالدة ضياء من أجل شل العاصمة عبر دعوته لتعطيل وسائل النقل العام وإجراء انتخابات جديدة بدل تلك التي نظمت العام الماضي وعدتها المعارضة «مهزلة». ووسط هذا التوتر، هددت السلطات أمس بملاحقة خالدة ضياء بتهمة القتل في أعقاب صدامات عنيفة أدت إلى مقتل 4 أشخاص، كما أوقفت الأمين العام لـ«الحزب الوطني لبنغلاديش» الذي تقوده خالدة ضياء، بتهم التسبب في عمليات تخريب. وأوقفت الشرطة أيضا رئيسة مجموعة إعلامية خاصة للتلفزيون بسبب نقلها خطابا لنجل خالدة ضياء، يقيم في منفاه بلندن.
وكانت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد اتهمت خالدة ضياء منافستها السياسية منذ أمد طويل بمحاولة زرع الفوضى في البلاد. وباتت زعيمة المعارضة مهددة بملاحقات بعد إصابة 3 أشخاص بجروح خطيرة في هجوم بقنبلة حارقة على عربة في دكا نسب إلى أنصار للحزب الوطني. وهذا النوع من الهجمات يتكرر من قبل أنصار متشددين للمعارضة يريدون تغييرا في السلطة. ورغم احتمال أن يؤجج ذلك العنف، قال وزير الإعلام حسن الحق اينو أمس إنه على خالدة ضياء «الاستعداد لتحقيق بتهمة القتل».
وجاء هذا غداة إطلاق زعيمة المعارضة التي تجبرها قوات الأمن على البقاء في مكتبها، دعوة إلى تعطيل وسائل النقل من أجل الدفع باتجاه تنظيم انتخابات تشريعية جديدة، وذلك بعد عام على اقتراع قاطعته المعارضة ووصفته «بالمهزلة». وفي إطار الإجراءات لتطويق المعارضة أعلن شبلي نعمان نائب قائد شرطة دكا توقيف فخر الإسلام المجير الأمين العام للحزب الوطني لبنغلاديش، بتهم التسبب بحرائق وتفجيرات وعمليات تخريب. واحتجز المجير في نادي الصحافة الوطنية أول من أمس لكنه اعتقل أثناء محاولته الوصول إلى سيارته لمغادرة المبنى، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقبل دقائق من اعتقاله، أدان فخر الإسلام المجير حكومة رئيسة الوزراء حسينة واجد التي اتهمها بتحويل البلاد إلى «سجن كبير»، ودعا مجددا إلى تعطيل وسائل النقل. وأغلقت الشرطة كل المنافذ المؤدية إلى نادي الصحافة في وسط دكا منذ بعد ظهر أول من أمس بعدما تحدث المجير إلى مجموعة من الصحافيين والمحامين وغيرهم. وأكدت الشرطة أنها اعتقلت رئيس مجموعة التلفزيون «اي تي في» بتهم بث صور «إباحية»، إلا أن مسؤولا في رئاسة تحرير المحطة نفى ذلك. وجاء توقيف رئيس المحطة بعد بث خطاب لنجل خالدة ضياء أول من أمس. ويقيم طارق الرحمن في المنفى منذ 2008 ويعد الوريث السياسي لوالدته.
ورغم احتجازها في مكتبها، دعت خالدة ضياء التي شغلت منصب رئيس الحكومة مرتين، أنصارها إلى النزول للشوارع بالآلاف في إطار حملة تهدف إلى إجبار رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد على تنظيم انتخابات جديدة. وعززت قوات الأمن حصار مكاتب خالدة ضياء وأوقفت شاحنات ممتلئة بالرمل والآجر في الخارج لمنعها من الخروج للانضمام إلى أنصارها. يذكر أن حسينة واجد التي تتولى السلطة منذ 2009. أعيد انتخابها في الخامس من يناير (كانون الثاني) 2014 في اقتراع قاطعه نحو عشرين حزبا معارضا آخر. وشهدت تلك الانتخابات هجمات على مراكز اقتراع وصدامات أودت بحياة 25 شخصا. ومنذ ذلك الحين اعتقل عدد من كبار قادة الحزب الوطني واتهموا بالارتباط بأعمال العنف التي شهدتها الانتخابات مما أضعف جهوده للدعوة إلى تنظيم انتخابات جديدة.
وتصاعد التوتر منذ الأول من يناير الحالي عندما طالبت خالدة ضياء بإجراء انتخابات جديدة تحت حكم حكومة حيادية، وهددت بشل البلاد. وسمح قرار ضياء عدم المشاركة في الانتخابات التي اعتبرتها «مهزلة» بفوز منافستها رئيس الوزراء الشيخة حسينة واجد. وفرضت الإقامة الجبرية على ضياء خلال الانتخابات ثم أفرج عنه بعد التصويت. وأكدت خالدة ضياء وحلفاؤها أن حسينة واجد قامت بتزوير الانتخابات التي جرت العام الماضي بمساعدة اللجنة الانتخابية وأجهزة الأمن. وقالت الولايات المتحدة إن الانتخابات لم تعكس بصدق إرادة الشعب. ويهيمن حزب رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد رابطة عوامي وحزب بنغلاديش الوطني المعارض على الساحة السياسية منذ استقلال البلاد عن باكستان في 1971.



مخاوف من مقتل 500 شخص في حادثتي غرق قبالة سواحل ميانمار

أفراد من الروهينغا ينزلون من قاربهم في شمال آتشيه بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الروهينغا ينزلون من قاربهم في شمال آتشيه بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ب)
TT

مخاوف من مقتل 500 شخص في حادثتي غرق قبالة سواحل ميانمار

أفراد من الروهينغا ينزلون من قاربهم في شمال آتشيه بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الروهينغا ينزلون من قاربهم في شمال آتشيه بإندونيسيا (أرشيفية - أ.ب)

قالت الأمم المتحدة الخميس إن أكثر من 500 شخص قد يكونون لاقوا حتفهم في حادثتَي غرق سفينتين قبالة سواحل ميانمار منذ أواخر يونيو (حزيران) الماضي.

وأعربت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في بيان مشترك عن قلقهما البالغ إزاء تقارير تفيد بأن «سفينتين تحملان على متنهما أكثر من 500 شخص قد تكونان انقلبا قبالة سواحل ميانمار في الأيام الأخيرة». وأفادت الوكالتان بأن المعلومات الأولية تشير إلى أن السفينتين أبحرتا من ولاية راخين في ميانمار أواخر يونيو (حزيران)، وكان على متنهما أغلبية من أقلية الروهينغا المسلمة.

ويُعتقد أن بعض الركاب قدموا من المخيمات الضخمة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغا فرّوا من راخين، وفق البيان. وأوضح أن الاتصال فقد بإحدى السفينتين التي يُعتقد أنها كانت تقلّ حوالى 250 شخصا، بعد وقت قصير من مغادرتها، مرجحا أن السفينة الثانية التي كانت تقل نحو 280 شخصا، غرقت قبالة سواحل إيياروادي في ميانمار في الثامن من يوليو (تموز).

وأعربت الوكالتان عن «قلقهما البالغ إزاء الخسائر البشرية المحتملة والكارثية»، مع إشارتهما إلى إبحار الرحلتين «خارج موسم الإبحار المعتاد». وحذر البيان من أنه «إذا تأكدت هذه المعطيات، فإن المأساة ستضاف إلى نحو 300 شخص أُبلغ عن فقدانهم أو وفاتهم في بحر أندامان وخليج البنغال منذ مطلع العام الحالي، بينهم لاجئون من الروهينغا ومواطنون من بنغلاديش».

ويخوض الروهينغا سنويا رحلات بحرية خطرة على متن قوارب متهالكة غالبا ما تديرها شبكات تهريب واتجار بالبشر. وبحسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، سُجل العام الماضي فقدان أو وفاة نحو 900 لاجئ من الروهينغا في شمال المحيط الهندي، من أصل أكثر من 6500 شخص حاولوا عبور البحر.

وأكد بيان الخميس أن الحوادث الأخيرة «تسلّط الضوء على التداعيات المدمرة للنزاع والنزوح الطويلَي الأمد، فضلا عن استمرار غياب حلول مستدامة لمجتمعات الروهينغا».

ودعت المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية اللاجئين إلى «تعزيز عمليات البحث والإنقاذ، وضمان الوصول إلى اللجوء والحماية، واتخاذ إجراءات ضد شبكات التهريب والاتجار بالبشر».


بكين تعارض بشدة العقوبات الأميركية على مشتري النفط الروسي

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

بكين تعارض بشدة العقوبات الأميركية على مشتري النفط الروسي

الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)
الرئيسان بوتين وشي يسيران في مقر إقامة الزعيم الصيني تشونغنانهاي في بكين... سبتمبر 2025 (رويترز)

أعربت الصين، اليوم (الأربعاء) عن معارضتها الشديدة اقتراح قانون قدّمه عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ويؤيده الرئيس دونالد ترمب، يفرض عقوبات على الدول التي تشتري منتجات نفطية روسية.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم وزارة الخارجية لين جيان، في مؤتمر صحافي، إن الصين «تعارض بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي تفتقر إلى أي أساس في القانون الدولي ولم يجِزها مجلس الأمن»، مؤكداً أن «الصين ستتخذ كل الإجراءات اللازمة للدفاع بحزم عن الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها ومواطنيها».

يُذكر أن أكبر خمسة مشترين للنفط الخام الروسي هم الصين، والهند، وسلوفاكيا، والمجر، وأذربيجان.


الصين تحتجز عالماً أميركياً درس التجارب النووية لكوريا الشمالية بتهمة التجسس

الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
TT

الصين تحتجز عالماً أميركياً درس التجارب النووية لكوريا الشمالية بتهمة التجسس

الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)
الدكتورة يوفانغ رونغ وزوجها الدكتور يولين تشين عالم الزلازل الأميركي الذي احتجزته الصين قرابة عامين في صورة فوتوغرافية غير مؤرخة التُقطت في 13 يوليو 2026 (رويترز)

تحتجز الصين عالم زلازل أميركياً منذ نحو عامَين بتهمة التجسس، حسبما كشفت عائلته، مؤكدة أنّ الجهود التي قادها الرئيس دونالد ترمب لإطلاق سراحه لم تنجح حتى الآن.

وقالت منظمة «غلوبال ريتش» غير الحكومية التي تمثّل العائلة، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنّ يولين تشين الذي موّلت واشنطن عمله في الكشف عن تجارب نووية تحت الأرض هو المواطن الأميركي الوحيد الذي اعترفت حكومته رسمياً باعتباره «محتجزاً ظلماً» في الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وأشارت إلى أنّه تم التطرّق إلى قضيّته خلال اللقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في مايو (أيار). وأضاف البيان أنّ «عائلة تشين تتحدث للمرة الأولى عن هذه المسألة، لأنّ الحكومة الصينية لم تتخذ أي إجراء بشأن طلب ترمب الإفراج عنه».

ولفت إيريك ليبسون من «غلوبال ريتش» إلى أنّه «إذا لم تُحل هذه القضية» بسرعة، فإنّها «ستكون بالتأكيد على جدول أعمال الاجتماع بين شي وترمب» الذي دعا نظيره الصيني إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول).

وفي رد على استفسار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن أثارت قضيته مع السلطات الصينية وطالبت بـ«الإفراج الفوري عنه»، مضيفاً: «نكرر دعوتنا إلى الإفراج عن السيد تشن».

وقالت زوجته يوفانغ رونغ في البيان: «لم أتمكّن من التحدث إلى زوجي منذ أكثر من 600 يوم». وأكدت أنّه لم يحصل مطلقاً على تصريح أمني سرّي من الحكومة الأميركية، لافتة إلى أنّ «الادعاء بأنّه كان متورطاً في التجسس أمر خاطئ، ويتنافى مع الطبيعة العلنية والتعاونية لعمله».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، إنّه «لا يوجد أي ادعاء باحتجاز غير عادل» في البلاد.

وأفاد البيان بأنّ عمل يولين تشين في الكشف عن التجارب النووية تحت الأرض كان ممولاً من الجيش الأميركي ووزارة الخارجية. ووفقاً لوكالة «رويترز» التي كانت أول من نشر الخبر بشأن احتجازه، تركّز عمله على الكشف عن التجارب النووية لكوريا الشمالية.

وقالت منظمة «غلوبال ريتش» إنّ عدداً من المسؤولين الأميركيين يعدون توقيف يولين تشين «كان مدفوعاً بإجراء الصين تجارب نووية». وأضافت أنّ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أقر رسمياً في 19 مارس (آذار) 2026 بأنّه «محتجز ظلماً»، وأنّ العائلة اختارت بعد ذلك عدم نشر معلومات بشأن توقيفه تسهيلاً للجهد الدبلوماسي بهدف الإفراج عنه.